دموع ممنوعة بقلم هناء


محتاجنى وزى كمان ما انا محتاجاه ولازم أعيش. ...
...والمفروض أن انا أعيش زيك ....
..لأ طبعا انا متأكدة ان انتى عمرك ما هتعيشى زييى ولو انتى فى نفس موقفى هتفضلى الانفصال شخصيتك كدة 
بصى يافريدة خلينا نحلل الوضع اللى انتى فيه دلوقتى وبصراحة وشرطتين تحت بصراحة دى معايا للأخر ...
...معاكى ياستى عايزة تقولى ايه 
...دلوقتى انتى متجوزة وعايشة معاه في بيته وفى اوضة نومه وبتناموا كمان على نفس السرير صح 
...صح ..
...يعنى اتحسبت عليكى جوازة فعلية ادام الناس وكمان ادام نفسك وإلا مكنتيش تبقى متأثرة كدة ...
سكتت فريدة ولم ترد أكملت رشا
... قلنا هنتكلم بصراحة صح ولا لا ...
ردت ريهام بعدما رأت تأثر فريدة بكلام رشا
..براحة شوية يارشا ...
...استنى انتى ياريهام لو سمحتى صح يافريدة ولا لأ ...
...صح يارشا ...
...تمام الاعتراف اول خطوة صحيحة للعلاج ...
...يعنى إيه 
..يعنى تشوفى انتى عايزة ايه ياريسة دلوقتى انتى لو كملتى اللى انتى ناوية عليه من ناحية اهله بيتهيئلى صعب انه يسامحك يبقى هتتطلقوا ونقول مثلا انك هتحاولى تبدأى من جديد حب وارتباط وجواز تفتكرى بشخصيتك وطريقتك دى هتعملى الموضوع ده فى قد ايه ....
لم ترد فريدة
...اقولك انا هتاخدى من 3 ل 5 سنين صح 
حلينى بقى لحد ما ربنا يفكها معاكى واللى هتتجوزيه هيطلع كويس ولا هيدخل البلاك ليست بتاعتك وممكن يكون فى حل تانى وكل الشواهد بتقول أن هو الأمثل ...
...اللى هو ايه ...
...انك تتمى جوازك بعادل ...
...إيه ...
...من غير ايه انتى بنفسك اعترفتى انك مشدوداله وهو كمان نفس النظام يبقى ايه المشكلة ...
هنا رن هاتف المكتب قالت ريهام
...الشغل هيبدأ انا هروح أرد وانتى يافريدة روحى استلمى شغلك وسيبك من البت الهبلة أم كلام ماسخ دى ...
ثم خرجت وأغلقت الباب
...اسمعينى كويس يافريدة كدة كدة الجوازة دى اتحسبت عليكى عيشى يافيري حبى وعيشى ومبقولكيش كنسلى اللى انتى ناوية عليه لكن متخليهوش يكون حيطة بينك وبين حياتك ويمكن يحصل حمل ...
...حمل ...
...أه حمل ايه يعنى انا متأكدة انه هيخلى حياتك جنة وهيبيضلك السواد الموجود جواكى ويمكن بسببه عادل يسامحك ...
...طيب يافالحة انتى سهلتى كل الأمور لكن فى حاجة واحدة هى اللى هتكسر السيناريو اللى انتى رسمتيه ده أن عادل مرتبط بيحب متفق مع واحدة تانية على الجواز بعد ما يطلقنى. ..
...وكان برده متفق معاها على الجواز قبل ما يطلق بنت عمه ...
...تقصدى ايه ...
...أقصد أن شكلها بنت مش مظبوطة كانت مقضياها مع واحد متجوز ومستنياه يطلق ولما طلق برده متجوزهاش وراح اتجوز واحدة تانية وبرده مستنياه لما يطلق التانية انتى مش شايفة أن الموضوع كدة مش مبلوع ...
...تقصدى انهم متصاحبين عشان كدة هى مش قادرة تسيبه ...
...معتقدش المفروض أنك عرفتى عادل تفكرى انه من النوع اللى يصاحب يزنى يعنى لأ 
الموضوع فيه إن وكأن كمان يومين وهجبلك الخبر اليقين وبعدين ياحلوة لو هو بيحبها كدة متجوزهاش اول ما طلق ليه موقفش قدام اهله ورفض جوازه منك عشانها ليه الموضوع ده مايع هيطلع فشنك فى الآخر
اسألينى انا ده انا بقيت خبرة في الحاجات دى بسبب الل بيحصلى مع جوزى بس سيبك الأهم دلوقتى انك تفكرى فى كلامى كويس ومش بس كدة لو عادل حاول يقربلك متصديش وتركبى الوش الخشب يافريدة حتى لو مفيش حاجة هتم بينكم اديله ريق حلو افتحى الحنفية شوية اوعدينى يافريدة متضيعيش عمرك فى الفاضى ...
...مقدرش اوعدك بأى حاجة مقدرش احط نفسى فى موقف زى ده دكة احتياطى لرجل مرتبط بحد تانى غير لما اتأكد الأول بس اللى اقدر اوعدك بيه أنى هفكر فى الموضوع ...
...تمام كدة ده يكفينى اوى دلوقتى وعموما بداية كويسة قومى بقى عشان متتأخريش وبعدين يحلها ربنا ...
بالفعل استلمت فريدة عملها وقضت يومها كما اعتادت هناك لم يزد عليه غير مباركة كل من يقابلها بالزواج لكن فى كل فواصل المواقف يعود عقلها فى التفكير فى ذكرى معه وما حدث ليلة أمس وربطها بكلام رشا اليوم 
بعدها عادت لتكمل عملها فى المكتب كما اعتادت ممارسة أحداث يومها قبل الزواج وحاولت قدر ما تستطيع أن تنهى عملها قبل الخامسة حتى توفى بوعدها له حول موعد الغداء
. . . . . الفصل الرابع عشر
الطبيعى أن تحاول كل امرأة الفوز بالرجل الذي تريده وإن كانت تملكه فمن الطبيعى أن تحافظ عليه بشتى الطرق لكن الوضع مختلف جدا مع فريدة فهى لم تملكه لتحارب من أجل أن تحافظ عليه وليست متأكدة من أنها تريده من أجل أن تحاول أن تفوز به كل ما يحدث لها هو اضطراب فى كل الأساسيات التى بنت نفسها عليه فهى لم تترك قلبها ابدا لرجل ولم تسمح لأى أن كان أن يقترب لكن مع عادل الأمور مختلفة فهى تشعر سيطرتها على نفسها تذهب أدراج الرياح فى وجوده تشعر بأن قدرتها على أبعاده تقل وهذا بالفعل ما كانت تخافه أن ټغرق أكثر في بحره فهى تحتاج لكل ذرة فى قوتها لتنهى ما بدأته لكن الآن ماذا سيحدث معها .
فى داخل مكتب الشئون القانونية فى مبنى وزارة التموين تجلس فريدة على مكتبها وبجانبها الكاتب يباشر عمله وأمامها أحد الموظفين لتكمل معه
التحقيق 
.... كل الأوراق اللى قدامى بتقول انك طلعت الطلبية من غير امضائات كفاية يعنى المفروض أنك مختلس يعنى لازم القضية تتحول نيابة عامة ...
...ارجوكى ياأستاذة فريدة انا كدة هتسجن وولادى هيتشردوا. ...
... مفيش بأيدي حاجة اعملهالك ...
...والحل الله يخليكى ياست هانم ...
...اسمع فى حل واحد ....
...الحقينى بيه ...
...قسيمة الخروج لو قدرت تتصرف بقسيمة خروج رسمية بنفس التاريخ وتمضى عليها المورد ....
...لو على القسيمة اقدر اعملها وعم مسعد موافق انه يمضى على الحاجات اللى استلمها منى المشكلة أن المدير هو اللى رافض يمضى ويطلع الختم من عنده ...
....سيب موضوع المدير عليا هاتلى القسيمة بس وانا هتصرف ...
...حاضر ربنا يخليكى ياست هانم. ..
...تقدر تتفضل انت وهاتهالى بكرة ...
دخلت مشرفة المجموعة
...أهلا يامدام نهلة ...
...أنتى هنا ليه يافريدة ومين سلمك التحقيق ده ...
...براحة بس هو فى ايه ...
...فى انك عروسة يافريدة قومى يلا اتفضلى ...
...خضتينى والله انا اللى طلبت استلم وبعدين انا بقالى 10 أيام كفاية عليا ...
...أنتى هبلة ولا ايه هى حد يقول للعسل كفاية قومى يلا ليكى 10 أيام كمان تيجى تمضى وتمشى ...
...هههههههههههههههه ياسلام على الدلع ...
...أه طبعا ياما شلتيهم خليهم هم يشيلوكى شوية ...
...ماشى ياستى حاضر ...
عادت للمكتب مرة أخرى فالبطبع لا تريد العودة الفيلا بأى شكل امضت
فى المكتب أكثر من 5 ساعات حتى أصبحت الرابعة والنصف ومازالت لا تريد العودة 
اتصل بها عادل ليسألها عن مكانها وهل وصلت للبيت أم لا أخبرته أنها مازالت لديها عمل لتنهيه وأنها غير جاهزة للعودة للبيت الآن أحس عادل بما بعتليها من ضيق داخلها سمح لها أن تبقى وأنه سيمر عليها بعد ساعة ليتناولا طعامهما فى الخارج سويا 
... هو احنا رايحين فين 
...إيه خاېفة لأخطفك . ..
... هتخطف مراتك ...
... اعملها على فكرة ...
...ياسلام بالمناسبة قولتلهم ايه فى البيت ...
...قولتلهم أن جاتلنا عزومة مفاجئة ...
... وهنروح فين دلوقتى. ..
...خلاص وصلنا ...
كانت السيارة قد أبتعدت تماما عن العمران ودخلت أحد المزارع الشاسعة وصلت لأحد المبانى فى منتصفها كان مبنى واسع جدا من دور واحد شكله بسيط من الخارج من الداخل عبارة عن صالة كبيرة ب أثاث راقى تربط أربع غرف ببعضهم فى نهاية الصالة يوجد ركنة واسعة إلى حد ما مصممة كمطبخ تحضيرى مكون من دوران رخام يحوطه بعض الكراسى المرتفعة تبدو من بعيد كأنها بار للمشروبات 
... هروح أعمل حاجة نشربها لحد ما الأكل ييجى وانتى خدى راحتك تابعته بعينيها حيث ذهب لأحد الكراسى وضع جاكت بدلته عليه ثم فتح بعض أزرار قميصه ثم أزرار الاكمام وطواها لأعلى خلع حزائه وشرابه أيضا وبدأ يتحرك حافي القدمين باتجاه المطبخ 
اندهشت من طريقته فى التكيف مع المكان لكنها اتجهت لنفس الكرسى وفعلت المثل خلعت الطرحة والجاكت الخارجى والحزاء أيضا واتجهت إليه وجلست على أحد الكراسى الموجودة أمام الرخام 
كان عادل يتحرك بثلاثة جيدة فى المكان وكأنه مكانه الفعلى 
...بيت مين ده ...
...هيكون بيت مين يعنى بيتى ...
...أنت عامل لنفسك صومعة بعيد عنهم ...
... ههههههههه صومعة مرة واحدة لا ياستى للدرجادى ده كان بيت أبويا اصله كان شارد شوية عنهم وكان بيسيب البيت كتير ...
انتهى من عمل النسكافيه وضع أحد الأكواب أمامها والكوب الآخر أمامه وجلس فى الجهة المقابلة 
...أنتى كلتى أى حاجة ن الصبح ...
...أه متقلقش عملولى عزومة فطار انهارضة بمناسبة رجوعى. ..
...كويس شكلهم بيحبوكى. ..
...الحمد لله وانت أكلت حاجة انت مبتفطرش اصلا ...
...الصبح لا بس بأكل أى حاجة على الساعة 11 كدة بفكر انا مجدى دايما هناك لكن لو فى الكلية باكل اى بسكوت مع شاى وخلاص ...
...أنت صحيح هترجع امتى ...
...بعد يومين واخد 15 يوم ياستى ...
..الله يساهلك ووافقولك على 15 يوم ....
..هو انا اللى عملتها انا لقيت عمى اللى جايبلى ورقة الإجازة أذاى ومين اللى عملهاله معرفش.. ..
....راجل طيب عمك أكرم ده ....
...ماهو خالك انتى كمان ...
صمتت فريدة ولم ترد
...فريدة لو قلتلك أنى حاسس أنى بتبعدى عنهم صح ولا انا غلطان ...
...سيبك من الموضوع ده ياعادل وقوللى ايه لازمة العزومة الجميلة دى ...
قبل أن يجيب رن جرز الباب 
...الأكل جه طلبته قبل ما أوصل عندك ...
استلم الاوردر وبدأ فى فتحه وتجهيزه قامت من مكانها لتساعده وبدأت فى فتح العلب 
بدأ الاثنان فى تناول الطعام رغم قلقها من الموقف بكامله بدأ توترها يقل من معاملته البسيطة وعدم التلميح لأى نية نحو أى شئ 
وفجأة وهم يتناولوا الطعام سألها
...امبارح لم قولتيلى أن انا اللى نويت أنهى علاقتنا كنتى تقصدى ايه تقصدى ميس 
تجمدت فريدة وتوقفت حركة فمها عن المضغ لكنها لم ترد تابع ما يقول
... احنا تلاتة بس اللى شايلين اسم العيلة انا ومجدى وعصام عشان كدة جدى كان رافض
أن أى واحد فينا يبعد نهائى حتى فى الجواز صمم يجوز كل واحد فينا واحدة من بنات عمو مجدى وعصام كان قدامهم فرصة يختاروا لكن فى وقتى مكانش متاح غير سهام للأسف كانت نصيبى انا نصيب مقدرتش ارفضه أو بمعنى أصح مقدرتش اصمم على رفضى 
مع الوقت اتعودت عليها لكن للأسف إلى مقدرتش اتعود عليه تقليدها لأمى وأنها تحكيلها كل حاجة بتم بينا وللأسف فى الآخر كدة تحررها زيادة عن اللزوم .بقى الخناق والمشاكل بينا مبتنتهيش کرهت وجودى فى البيت وبقيت طول الوقت برة يافى