دموع ممنوعة بقلم هناء


نفسك قوية جدا يعنى متخيلة انك قد العالم اللى انتى دخلتيه برجليكى بس للاسف ده مش حقيقى يافريدة ....
... يااه انت شايف انى ضعيفة اوى كدة
.. بالعكس انتى كدة فهمتى كلامى انا شايفك قوية ومتماسكة جدا ويمكن ده سر انجذابى ليكى ...
لمعت عيناها فرحة دون أن تقصد أو حتى تشعر من اطرائه الصريح وقالت ... كلامك معناه كدة ...
... لا اللى
قلته انك أضعف من العالم اللى انتى دخلتى نفسك فيه وانتى حتى متعرفيش أبسط قواعده ...
... تفتكر كدة
... أبسط دليل على كلامى الوضع اللى انتى كنتى فيه دلوقتى ده حتى مش مجرد موقف عادى ده جنان ...
... كل اللى حصل كان صدفة مش مقصودة ..
... بالعكس ده حاجة متوقعة جدا وانتى اللى حطيتى نفسك فيها بمزاجك انا صحيح معرفش الموقف ده كله تم ازاى كل اللى أعرفه أن محمود جه وبعديه بعشر دقايق وصل مازن ورجالته لكن اللى متأكد منه أن انتى اللى فتحتى الباب ده وانتى اللى دخلتى نفسك بين الاتنين محدش اجبرك ...
... انا كنت بخلص شغل انا متعودة عليه والتعقيدات اللى زى دى محتملة جدا فى شغلى ده ...
... تعقيدات ايه اللى تقصديها يافريدة انك تعملى مقابلات بعد ما مواعيد المكتب والموظفين يمشوا وانتى لوحدك ....
ارتفعت عينيها كرد فعل على كلامه فلاحقها قائلا
... ومن غير ما تقلبى الكلام انا مش بشكك فى اخلاقك لكن طبيعى انى أسألك ايه اللى خلى محمود يجيلك مكتبك فى الوقت ده وأعتقد حقى انى افهم ...
... انت السبب ...
... أنا !
.. ايوة انت غامض جدا وكل يوم اعرف عنك اللى يفاجئنى لو كنت صريح معايا وقلتلى كل حاجة عنك مكنتش وصلت انا لكدة ...
... وايه دخل محمود ومازن فى كدة
... انا مليش علاقة بمازن انا بعت لمحمود عشان أسأله هو عن سبب العداء بينك وبين مازن أخوه ...
... وانتى متخيلة أن محمود يعرف حاجة عن الموضوع ده
.. توقعت كدة ..
.. وليه مسألتنيش انا عن اللى عايزة تعرفيه مش كدة كان أفضل ولو ملقتش أبقى دورى براحتك بعيد عنى ...
طالت النظرة بينهما بينما تتذكر فريدة كلام رشا والذى طلبت فيه أن تسأله مباشرة قد يكون انسان صريحا ولن يخفى شيئا
..وكنت هتقوللى
... وليه لا مبخبيش عنك حاجة مش محتاج اصلا انى اخبى كل الحكاية انى بقولك كل حاجة فى وقتها أو على الأقل لما تيجى مناسبة ...
فسألته مباشرة ... طيب ايه سر العداوة الغريب اللى بينك وبين مازن ده
.. وليه بتعتبريه غريب اصلا
قال هذا وهو يقف ويدور حول اللوح الرخامى ليخرج للصالة ويجلس على أحد الارائك الوسطية فى الصالة بعد أن فتح زجاج النافذة التى تطل على الحديقة الصغيرة أخرج أحد سجائره ليشعلها فقد أراد أن يبتعد عنها بمسافة أكبر ليجنبها دخان سېجاره
فقالت وهى تستدير بالكرسي العالى الدوار الذى تجلس عليه
... عشان مش قادرة أوصل لأى معلومة عنها ولا عنك ...
.. ده طبيعى لأنى بلعب من بعيد لبعيد ومبفكرش أقرب غير لما حد منهم يطلب منى وده عادة مبيتمش غير لما بيكونو موقعين نفسهم فى مصېبة ومش عارفين يخرجوا منها ...
تركت كرسيها واقتربت وجلست بالقرب منه بعد أن خلعت حزائها زات الكعب العالى وهى تقول ... مش فاهمة ...
أطفأ سيجارته عندما وجدها جلست بالقرب منه رغم أنه لم يكملها
.. ليه انا بالنسبالهم حلال العقد من وانا صغير وانا كدة ابويا كان بيحكيلى كل حاجة عن الشغل بالذات لما بيبقى فى مشكلة وكنت دايما بحلله المشكلة حاجة زى موهبة كدة ومع الوقت جدى لاحظ وبقى يتابعنى بنفسه دخلنى الشركة وانا عندى 15 سنة وعشان كنت مش سن قانونى انى اشتغل بالورق إدى أمر للكل أن كلامى بقيمة كلامه بالظبط يعنى كلمتى أمر على الكل وكانت دى اول حجر العداوة بينى وبين عمى إبراهيم لان كلمتى بقت أعلى من كلمته هو شخصيا إنما بابا وعمى أكرم فرحوا جدا أن ده تم ومن وقتها وانا على كدة ...
سكت لبرهة وكأنه يستريح من الكلام والأهم من الذكريات التى استيقظت داخله مع كلامه ثم رفع رأسه لفريدة وجدها فى حالة انصات تام لما يقول وقد حثه هذا على أن يكمل فتابع
... مازن كان ديل عمى إبراهيم ومن فترة طويلة ومن غير ما حد يعرف وطبعا قبل فكرة الشركة المجهولة اللى عملوها وعلى فكرة كل واحد فيهم شريك التانى فى شركته ...
... بس اللى أعرفه أن مازن كان مسافر ...
... لنفس الهدف كان فى ألمانيا عملوا أصل الشركة هناك وبعدين عملوا فرع هنا ونقلوا الإدارة ...
.. مدام انت عارف كل ده مقولتش لجدك ليه
... معرفتش غير لما الشركة هنا وقعت فى أزمة كبيرة غير أنى عرفت صدفة اصلا ومن فترة قصيرة اوى تقريبا كدة بعد بداية المشكلة اللى حصلت مع مازن ...
.. يعنى أساس المشكلة كلها الشركة
.. ده اللى معروف لكن عندى انا يوم ما بعت شوية ژبالة من رجالته يتهجموا على بابا ...
... ضړبوه
.. تخيلى والرد عندى كان بالمثل لو كان ابويا فضل فى المستشفى يومين مازن فضل شهر مكسور بس للاسف مقدرتش أوصل لأى دليل يربط عمى إبراهيم باللى حصل والا كنت قټلته بإيدى ومش هبعتله حد زى ما عملت مع مازن ومن يومها واحنا على كدة أدى الحكاية كلها ياستى خبيت حاجة
اعتدلت فى جلستها وهى تقول ... انا مكنتش أقصد حاجة انا بس ...
قاطعها قبل تكمل قائلا ... إنتى مبتثقيش فيا لحد دلوقتى صح
... لا مقصدش ...
... لا تقصدى انا مهما إن كان منهم فبتعتبرينى زييهم ...
تنهدت فريدة ولم تجيبه بشئ ما قاله به شئ من الحقيقة فالبفعل من داخلها تعتبره مثلهم وأن فى النهاية أصله سيغلب ما يحاول إظهاره طوال الوقت وكما يقال الطبع دائما يغلب ما تطبع عليه صاحبه .
قاطع ما تفكر به عندما لاحظ صمتها الذى قد طال قائلا
... بالمناسبة بما أننا يعنى فتحنا باب الصراحة ده فى حاجة كنت عايزة اقولهالك من زمان وبما انك مقولتليش على حكاية والدتك دى وانى اتفاجئت باللى عملتيه يوم مواجهة العيلة وبعدين مشيتى وبعدها رجعتى بصعوبة وتعب جدى والمشاكل اللى وقعنا فيها والعيلة اللى كل واحد منهم راح فى ناحية فمكانش فى وقت أتكلم معاكى فى الموضوع ده ده اذا كنتى مش عارفاه اصلا ...
اعتدلت وهى تستمع بإنصات لكل المقدمة التى يقولها هذه فكيف سيكون الموضوع نفسه فقالت
... أتكلم على طول ياعادل بلاش المقدمة الطويلة دى ...
... مامتك ...
.. مالها
.. تعرفى ايه عنها وعن اللى حصل هنا قبل جوازها من أبوكى
... يعنى ايه مش فاهمة ممكن توضح ...
... كلامى واضح يافريدة انا شايف انك متحاملة جدا على جدى وبتتعاملى كأن والدتك كانت ملاك من السما وأن كل افراد العيلة دى شياطين مع أنى اللى أعرفه غير كدة ...
بارت 38
... كلامى واضح يافريدة انا شايف انك متحاملة جدا على جدى وبتتعاملى كأن والدتك كانت ملاك من السما وإن كل افراد العيلة دى شياطين مع أنى اللى أعرفه غير كدة ...
رفعت فريدة يدها له وأشارت له بأصبعها كتنبيه وهى تقول
... إياك ياعادل إياك تغلط فى أمى والا فعلا هتخسرنى ...
... نزلى ايدك يافريدة احنا بنتكلم عادى وأنا مبقولش الكلام ده على كلام حد قالهولى انا شفت بعينى ولو مش
عايزة نتكلم فى الحكاية دى براحتك ...
استفزها كلامه ورغم قلقها الواضح من أى كلمة فى حق والدتها إلا أنها أرادت أن تعرف ما لديه ليقوله فهذه هى طريقتها تستمع لكل الآراء لتختار فى النهاية الأفضل وما يستقر عليه عقلها
... اوكى انا هسمعك بس من غير أى تجريح ...
... وأنا اصلا هجرح ليه اصلا انا أكبر منك يافريدة انا لو أكبر من كدة ب 10 سنين بس واتجوزت بدرى كان ممكن اخلف حد فى سنك ...
.. وايه لازمة الكلام ده دلوقتى ...
... عايزة اوصلك انى مش عيل بيحب يلعب بالألفاظ ...
.. انا عارفة ده كويس ...
.... أتمنى فعلا انا برده فى النهاية معرفش كل أبعاد الموضوع بس اللى عاصرته بنفسى فى الموضوع ده كان كفاية ..
... وهو ايه اللى شفته اصلا
... عاصرت مواقف كتير بين والدتك وجدك وابويا واعمامى وقتها كان عندى اكتر من عشر سنين يعنى كنت فاهم اللى بيحصل كويس اوى
والدتك كانت عنيدة جدا وكانت قوية اوى كنت أوقات بحس أنها مش تبع البيت ده أساسا بصراحة كنت معجب بيها وبجمالها وكنت دايما متابع شتيمة أمى ومرات عمى وخناقاتهم معاها بس طبعا عمتى كانت هى الفايزة دايما بسند من جدى وجدتى ...
لم تعلق فريدة على ما قال فلقد كانت تمتلك خلفية جيدة عن ما يقول فقررت الإنصات حتى تصل لمعلومة جديدة
تابع عادل قائلا
. .. المهم فى موقف معين حصل قدام عينى لخصلى كل اللى كان بيحصل بين عمتى وبين كل اللى فى البيت وجدى بالذات والموقف ده فاكره كويس اوى وأنا مستحيل اكدب نفسى فى الوقت ده كان جدى بيحب يتكلم معايا فى الشغل وفى يوم كنت قاعد معاه فى اوضته كانت تيتة معانا بس خرجت تشوف الغدا وبعتتلنا حاجة نشربها لحد ما الغدا يخلص فجأة الباب انفتح پعنف جدا لدرجة أن من خضتى من الصوت وقعت شوية من اللى كان فى الكوباية على هدومى ودخلت عمتى من غير أى استئذان كان شكلها يخوف اوى عنيها حمرا اوى كأنها بټعيط من كام ساعة حسيت أنها مشافتنيش أساسا مخرجتش ووقفت جمب الحيطة اتفرج على إللى بيحصل دخلت على جدى وهى يتكرر جملة واحدة بس ... انت السبب ...
فلاش باك
... انت السبب انت السبب انا عارفة أن انت اللى خليته يسافر مش مسامحاك مش هسامحك ابدا ...
وقف عزت من على كرسيه وهو يقترب منها وهو يقول
... إهدى ياجميلة اهدى ياحبيبتى ده الأفضل ليكى وليه ...
نفضت جميلة يده لتبعدها عنها
... أبعد ايدك دى انا بس اللى أقرر ايه أفضل ليا مش انت اللى هتكررلى ...
.. عيب ياجميلة انا أبوكى وانتى عارفة كويس اوى انى مش هسمح للمهزلة دى تكمل وعارفة برده ليه ومتأكدة أن الواد ده صايع وطمعان فيكى فينا واثبتلك ده وشفتى بعينك ناقص ايه بقى متمسكة بيه ليه ....
.. عشان أخلص منك
اتسعت عينا عزت وغر فاه ولم يعد قادرا على النطق بكلمة فتابعت هى بعد رؤيته هكذا
... اه انا عايزة أخلص