دموع ممنوعة بقلم هناء


تأجير بلطجية صعب يعنى 
قالت فريدة ... لأ مش صعب يارشا بس اللى حصل أن الناس دى عرفت تدخل المكتب بشكل محترف ودخلوا من غير ما البواب يشوفهم مع أنه كان صاحى وعرفوا يتفادوا كاميرات الشارع والعمارة كاميراتنا احنا اللى لقطتهم معنى كدة انهم محترفين اوى ومجهزين ومراقبين من زمان ...
قال أيمن ... يعنى ايه ياأستاذة احنا مراقبين ...
... متستبعدهاش ومش من أى حد ده حد فاهم داخل المكتب وقاصد الدرايف وعارف أن احنا شغالين عليه ...
قالت ريهام .. معنى كدة أن فى طرف احنا منعرفهوش فى الموضوع ...
قالت فريدة بيقين ... بالظبط المشكلة أن احنا منعرفش عنه أى حاجة يعنى متعلقين فى
الهوا ...
سأل أيمن بقلق ... والحل 
قالت فريدة وهى تقف ... هنعرف كل حاجة مع الوقت الأهم دلوقتى انكوا تاخدوا بالكوا كويس اوى وتبدأوا تأمنوا المكتب والداتا الملفات الحاجات اللى عندنا دى لو اتعرفت هتبقى مصېبة وتبدأوا فورا انا هروح اخد حمام و اغير هدومى عشان افوق وارجعلكم دلوقتى عشان شوية كدة واروح التحقيق أعرف وصل لإيه ....
...تعالى ياابراهيم ...
تقدم إبراهيم وهو يتصنع الخجل والخزى وقبل يد والده وهو يقول
... حمدالله على السلامة ياحج ابوس ايدك متزعلش منى ومتصدقش البت دى ...
قال عزت بضعف ... هشششش مش عايز اسمع كلام كتير هنتكلم فى الموضوع ده بعدين وحسابك معايا بعدين المهم دلوقتى بنت جميلة ...
.. لا دى تسيبهالى انا هوريها النجوم فى عز الضهر ...
... اخرص خالص من يومك وانت حمار ...
... ليه بس ياحج تكونش مسامحها ولا ايه 
... مش بقولك حمار اسامح مين وعلى ايه دا أنا لو طايل اكسر رقبتها هكسرها بس اعمل ايه انتوا اللى كسرتونى مسيرى هعلمكم الأدب من أول وجديد ...
... مش فاهم ياحج فهمنى وانا اعمل اللى انت عايزه ...
... البت دى عرفت كتير وباين أن عندها اكتر ولازم تسكت لحد ما ندارى اللى حصل بدل ما نتفضح اكتر من كدة ...
... أققتلها يعنى مفيش مشكلة بسيطة ...
نظر له الرجل پغضب وود أن ېقتله بيده لولا ضعفه على القيام بذلك بسبب حالته الصحية ... ټقتل مين ياحيوان لو جرالها حاجة دلوقتى احنا أول حد هيتشك فيه لازم تسكت بطريقة تانية ...
... اتفضل ياحج قول وانا سامعك ...
... لازم ترجع البيت والعيلة تانى ...
قال إبراهيم پصدمة .... نعم ...
...زى ما سمعت وكمان لازم تصدق أن احنا سامحناها لحد ما نتصرف مع أن الموضوع ده صعب البت باين عليها ذكية اوى ...
بدأ إبراهيم يصل لما يدور بعقل والده فهدأ بعض الشئ وطلب منه أن يتابع
... تفكر معايا دلوقتى ازاى نرجعها ونراضى عادل كمان هو أكرم عشان هم مفتاحها هنا ....
الفصل الخامس وعشرون
لأول مرة منذ فتح المكتب يعمل الثمانية أشخاص فى قضية واحدة وملف واحد عادة ما يكون شخصين فقط أحدهم الكترونى والآخر لتنظيم الأفكار ومتابعة التسجيلات والمشرف الأساسى على كل الملفات هى فريدة فقط 
وكان ملخص الحوار بينهم كالتالى
... المشكلة أن احنا لحد دلوقتى معندهاش أى خيط نبدا بيه حتى الناس إلى اتهجمت على المكتب لما اعترفت قالوا إن فى واحد هو إللى مشغلهم هو إللى أمرهم يعملوا كدة وإن علاقتهم بيه تيليفون وبس مشافوش وشه قبل كدة والرقم طبعا اتقفل من ساعة ما انقبض عليهم ...
... يعنى مقفولة من كل يمة ...
.. ومكالمة أبراهيم وسميرة ...
... ملهاش أى معنى ومبينتش أى حاجة غير أنه ميلحقش اصلا ...
.. وهو الاتفاق مع بلطجية هياخد وقت ..
... الاتفاق نفسه مياخدش وقت التخطيط هو إللى هياخد وقت متنسيش دخول المكتب تم ازاى لولا فريدة موجودة بالصدفة كانوا نفذوا صح ..
..استنوا ياجماعة النقطة دى اصلا فى صالح إبراهيم ..
... ازاى يعنى 
...إبراهيم وسميرة عارفين ان شقة فريدة ادام المكتب اللى بعت الناس دى اكيد ميعرفش. ..
... معتقدش مش نقطة نعتمد عليها برده ...
... ياجماعة انا قلبت فى كل ملفات السنة اللى فاتت مفيش حد معادينا لدرجة أنه ممكن يعمل كدة ...
... عموما احنا محتاجين وقت عايزين ناخد بالنا كويس اوى الفترة اللى جاية وكل واحد يحافظ على نفسه وعلى ملفاته كويس لحد ما نشوف ايه اللى هيحصل ...
.... تمام يافندم اكيد طبعا على ميعادنا انتى عارفة أن مواعيدى كويسة مفيش مشكلة حضرتك تتفضل تتمم كل شئ وتستلم باقى الداتا اللى طلبتها ونقفل الملف مع السلامة ...
التفتت فريدة بكرسيها لريهام التى تنتظرها أمام المكتب حتى تنهى مكالمتها مع أحد العملاء
.. جبتى الملف ...
... ايوة اتفضلى ودى فلاشة عليها الداتا اللى فى الملف كلها ...
... والنسخة المحصنة فين 
... مع راندا نسخة وحسن نسخة متقلقيش مقفلينها كويس ...
... تمام ... قالت فريدة وهى تضع الفلاشة فى اللاب توب الخاص بها لتسجيل الملف 
..... فى واحد اسمه ريان النقلى برة ومصمم يقابلك بيقول الموضوع مهم ...
... مين ريان النقلى الاسم ده انا عارفاه ...
... انا معرفوش ومشفتوش قبل كدة ...
فتحت فريدة خانة البحث على جهازها الالكترونى وكتبت الاسم لتبحث عن هوية صاحبه 
... مش بقولك الاسم ده عارفاه ده جوز فاطيمة الدفراوى صاحبة فايل 423 مقالش عايز ايه ...
... محددش بيقول حاجة مهمة ...
... دقيقتين ودخليه أكون خلصت تسييف الفايل ومتديلوش معايا اكتر من 5 دقايق عشان الحق اراجع بياناته عشان فاطمة الدفراوى نفسها ميعادها الساعة 4 هى اللى كانت بتكلمنى من شوية عايزة أخلص الموضوع ده اخد وقت أطول من اللازم ...
... تمام ياأستاذة ...
وبالفعل خرجت ريهام وبعدها بثلاث دقائق تقريبا سمحت للرجل بالدخول 
بمجرد دخوله ظهر عادل وهو يهرول ناحية مكتب ريهام والقلق واضح عليه من بعيد 
... فى ايه ايه اللى بيقوله البواب ده 
... برده البواب هو عامل نفسه نشرة الأخبار ولا ايه ...
.. يعنى فعلا حصل وفريدة فين هى كويسة 
... كويسة جدا الحمد لله محصلش حاجة خالص فى عميل معاها دلوقتى خمس دقايق وتدخلها تطمن عليها بنفسك اتفضل حضرتك 
ثانية واكلمهم يحضرولك قهوة ...
... اوكى شكرا ياريهام ...
دخل المدعو ريان النقلى كان يبدوا رجلا لطيفا من أول وهلة فى عقده الرابع ويبدوا عليه الرقى والثراء
... صباح الخير ...
... أهلا وسهلا اتفضل ... قالت فريدة وهى تشير لكرسى الضيف أمام المكتب
... أهلا بيكى ياأستاذة فريدة سمعت عنك كتير وصممت اجى اشوفك ...
... تشرف يافندم بس معتقدش أن دى الحاجة المهمة اللى انت عايزنى فيها ..
... بصراحة لأ دى مقدمة بس ..
... مفيش داعى للمقدمات ياريت ندخل فى الموضوع حضرتك جاى اصلا من غير ميعاد ...
... أوكى انا جاى بخصوص الموضوع اللى بينك وبين فاطيمة ...
... ياريت توضح موضوع ايه ...
.. نتكلم بصراحة ...
.. ياريت عشان الوقت ...
... انا جاى اعمل اتفاق تانى غير اتفاق فاطيمة وهدفع أضعاف اللى هى دفعته ...
... أتكلم على طول ياأستاذ ريان ...
... انا عارف انها متفقة معاكى تعرفى عنى حاجات عايزك توصليلها المعلومات اللى هقولك عليها وهدفع اللى انتى عايزاه ...
... أاااه فهمت يعنى حضرتك عايزنا نوصلها مثلا انك مخلص جدا ومتعرفش أى ست عليها ...
... من ناحية مخلص هى متأكدة انى مش مخلص نهائى بس انا مش عايزها تعرف أى حاجة عن اللى معايا فى الوقت الحالى ...
عادت فريدة للخلف وسندت على ظهر كرسيها وودت لو قذفته بأى شئ أمامها لټحطم به رأسه هذا الخائڼ المستفذ 
... للأسف يا أستاذ مروان المكتب هنا له سمعة معروفة مبيخونش العميل ابدا أو يتفق من وراه مع أعدائه لو حضرتك كنت جيت قبلها كنا تممنا اتفاقك معانا ومش هنخونك لصالحها لكن اللى سبأ بقى ...
... بقولك هدفع أضعاف اللى هى دفعته ...
... وأنا قلت متأسفة اتفاقك مرفوض ...
... ده آخر كلام عندك ...
... اه طبعا ..
... أنتى مش عارفة انا مين وممكن اعمل فى مكتبكوا ده ايه ...
... المقابلة انتهت تقدر حضرتك تتفضل ..
كان الشرر يتطاير من عينيه وهو فى طريقه للخارج حتى لم يرى عادل واصطدم به بقوة لكنه لم يعتزر بل اكتفى بنظرة احتقار وڠضب وأكمل طريقه 
... ايه ده مين الحيوان ده ...
هزت ريهام كتفيها وكأنها تنكر معرفتها به توجه عادل ناحية مكتب فريدة وقد ظهر الڠضب على ملامحه مما حدث للتو بالإضافة لقلقه على فريدة من الاساس .
... فريدة ...
... عادل ...
... ازييك طمنيني عليكى ...
.. انا تمام الحمد لله مالك قلقان كدة ليه ...
.. هو إللى حصل هنا ده ميقلقش انتى ملكيش قاعدة فى الشقة دى لوحدك تانى ...
.... أهدى بس تعالى نقعد هنا ...
توجهت لكراسى الاستقبال الملحقة بالمكتب جلست وجلس بجانبها 
اقترب منها وامسك بيدها وهو يقول
... انا اټرعبت عليكى مش هينفع تفضلى لوحدك مش هطمن عليكى وأنا طول الوقت مشغول انا اصلا جاى عشان كدة ...
... عشان ايه مش فاهمة ...
... جدى مصمم انك ترجعى البيت بيقول انه اسف على إللى عمله معاكى ومع والدتك ...
سحبت يدها من بين يديه وعادت للخلف حتى حافة الكرسى وهى تقول ... اسف على إللى عمله 
... ايوة قال كدة والله وأنه مستعد يسامحك على إللى عملتيه و يعوضك عن اللى حصل كمان ..
... يسامحنى ويعوضنى كمان ! 
.. ده اللى قالهولى والله متستغربيش ده كمان طلب منى انى اجيلك وفرحت اوى لما قاللى روح رجع مراتك لبيتك ياعادل ....
... رجع مراتك لبيتك ! 
... ايه يافريدة انتى قلبتى بغبغان ولا ايه عمالة بترددى ورايا اللى بقوله كدة ليه 
... انت مصدق الكلام ده ..
... كلام ايه 
... اللى جدك قالهولك ده ...
.. وليه لا جدى مر بتجربة سيئة يمكن تعبه فوقه ...
... تعبه فوقه !
... ايه يافريدة بترددى برده مالك مستغربة كدة ليه ...
تأملته لثوانى وهى صامتة وهو يتطلع لها هو الآخر لكنه لم يحتمل هذه النظرة
.. ممكن افهم انتى بتبصيلى كدة ليه ..
وقفت وابتعدت عنه عدد من الخطوات وهى تقول ... عارف ياعادل أوقات بحس أن اللى انت فيه ده هبل مش طيبة ...
... أفندم ايه اللى بتقوليه ده ...
... متزعلش منى ياعادل اصلك مصدق الكلام ده واحد قلبه من جديد عمل فى بنته كل ده آذى كل اللى حواليه ميعرفش يعنى ايه حرام من حلال وعيلته كلها زييه تصدق عنه أنه أول ما يتعب يندم على كل اللى عمله مش واسعة اوى دى ...
وقف وتوجه اليها توقف أمامها وهو يقول ... يافريدة اتعودى تفرضى حسن النية مش سوءها مش يمكن يكون فعلا ندمان ...
... طيب ولنفرض أن كلامك