دموع ممنوعة بقلم هناء


هنا ..
.. انا معاك اهو كنت بتقول ايه عن فريدة ...
قص عليه مازن دور فريدة فيما حدث بينه وبين محمود كان يستمع بإنصات واهتمام واضح فقد وجد الآن وسيلته فى التخلص من فريدة فمازن متهور وقد قام باستخدامه مرات ومرات فى أمور تشبه هذه
... وانت ناوى تعمل معاها ايه
... ھڨتلها ده شقى عمرى عارف يعنى شقى عمرى ..
... اهدى بس كدة ټقتل ايه بس
فريدة مش سهلة كدة ولا عادل هيسيبك لو عرف انك ورا أى حاجة تحصلها خصوصا بعد ما طلعت حامل ...
... ايه حامل حلو اوى كدة الضړبة قاضية ...
... ما قولنا اهدى شوية ...
... وأنا بقولك ده شقى عمرى يعنى ملايين دا أنا هتجنن. ..
... انا و انت نفس المصلحة يامازن عادل وفريدة يبقى تلم الدور دلوقتى وركز فى انك توصل للعقد والشيكات اللى مضيتها لحد ما الاقى طريقة نخلص بيها منهم كلهم مرة واحدة ...
..............................................................................
... يافريدة أرجوكى ردى عليا ...
... عايزة ايه ياريهام
.. من ساعة ما جيتى وانتى مش بتكلمينى غير فى الشغل بس انا اسفة والله مكنتش أقصد كان بيكلمنى كأنه عارف انا قولت انك قولتيله. ..
وقفت فريدة لتضع ملف فى حقيبة يدها وهى تقول فى نفس الوقت
... لا ياريهام مكانش عارف يمكن كان شاكك بس وانتى للأسف اكدتيله شكه بهبلك ده أول مرة اعرف انك عبيطة كدة ...
ثم حملت حقيبتها وقالت ... انا عندى تحقيق واحد بالكتير ساعتين وراجعة ...
... والتسجيل بتاع الصبح ..
... تسجيل ايه
... اللى كان بين محمود وعادل ...
... ماله
.... سمعته
.. ايوة ...
... وخارجة كدة عادى ...
... يعنى ايه هتحبس. ..
... لحد ما نتأكد انه مش هيحصل حاجة كدة مش أمان. ..
... ياسلام وانتى بقى متخيلة أن ټهديد ملوش لازمة زى ده هيخلينى اكش واخاڤ ...
... مقصدش بس كدة الدايرة وسعت اوى والخطړ زاد ...
... بلاش هبل روحى خلصى طبع الملفات دى وبعد كدة قطعيها وسيفيهم على كل الأجهزة اللى هنا ...
... اوكى ...
.. سلام ...
... مع السلامة ربنا يستر ...
..........................................................................
كانت تقود سيارتها ببطئ بعض الشئ بسبب الازدحام الزائد فى منطقة وسط البلد وهى تستمع لتسجيل لقاء عادل ومحمود لثالث مرة عن طريق سماعة الأذن المتصلة بالهاتف لعلها تجد شيئا مفيدا يساعدها فى فهم أى أى معلومة تربط مازن بعادل لكن دون جدوى
حتى تحريات مكتبها عن الاثنين لم تثمر إلا بعض المعلومات عن عڼف مازن وتعاملاته المشكوك بها وخيانته لاخوه لا أكثر
لكن عادل هذا ما هو على وشك اصابتها بالجنون فقد وصلت بعقلها لفوهة بركان مهدد بالانفجار وهى جاهلة تماما لأى من طرق الهروب من ناره اذا اڼفجر
لكن شيئا ما طرأ بعقلها يبدوا أن محمود على علم تام بما يدور بين عادل ومازن طريقته فى الحديث تؤكد ذلك وبالطبع تظن أن محمود لن يبخل بأى معلومة عنها خاصة بعدما قامت به من أجله.
التقطت هاتفها واتصلت به
... الو ...
.. ازيبك يافريدة ...
... الحمد لله كويسة كنت عايزة اتكلم معاك ضرورى ممكن ...
... اه طبعا تحبى امتى ...
.. أى وقت بس ياريت انهارضة مش هعطلك ربع ساعة بس وممكن اجيلك لو مش فاضى تخرج ..
.. للدرجادى ده الموضوع مهم بقى ...
.. يعنى مش اوى هى حاجة تخصنى انا ...
... خلاص انا عندى ساعتين فاضين من 5 ل 7 كنت هروح البيت ارتاح شوية ينفع الوقت ده ....
... اه طبعا اجيلك الشركة
... لأ طبعا انا هجيلك المكتب قبل ما اروح البيت ماشى ...
... اوكى هستناك متشكرة يامحمود ...
..................................................................................
نفض الغطاء من عليه ليترك الفراش وهو فى أشد حالات غضبه وتركها تدثر نفسها بالغطاء جيدا
حتى خرج من الغرفة للصالة فقامت وارتدت روب كان معلق لتستر به جسدها العارى ثم وقفت تتنفس الصعداء وهى مغمضة العينين
خرجت إلى حيث جلس هو وفى يده كأس يتجرع منه واليد الأخرى يمسك بها إحدى سجائره
جلست على كرسى قريب منه ووضعت قدما فوق الأخرى وهى تقول بغطرسة لا تناسب ما تحمل داخلها مشاعر مختلطة من حرج وڠضب وسخرية واحتقار من نفسها .
... عادى ياريان مدى مش حلو انهارضة ..
قال وهو يطفئ سيجارته ... وايه اللى معكر مزاجك ياحلوة لدرجة انك تزقينى كدة ...
... والله بتسألنى واللى لسة حاكياه ده كله مش كفاية
... مشاكل عيلتكو مبتخلصش وانتى عارفة كدة كويس وفريدة مشكلتها محلولة ابعدى عنها وهى هتسيبك فى حالك الناس اللى زييها كدة عارفهم كويس عندهم مرض اسمه المبادئ بس الشاطر اللى يستعملها وقت اللزوم ...
... وانتى واثق اوى كدة ليه كأنك تعرفها بجد ...
... قابلتها مرة واحدة ...
قالت بضيق ... مقولتليش يعنى ...
اجابها بهدوءه الممل ... مجتش مناسبة وبعدين ده كان عرض وطلب ضعف المبلغ اللى خدته من مراتى عشان تشتغل لصالحى انا بس رفضت وخلاص على كدة ....
... كدة كتير اوى بجد كتير ...
... هو ايه ده اللى كتير ...
... وجودها فى حياتى مكانتش موجودة نهائى وفجأة ظهرت وطلع كل اللى أعرفهم يعرفوها كأنها مرض وعدى الكل ومش هينفع كدة خالص لازم أتصرف وانت لازم تساعدنى ...
... انا لا ياحلوة عيشى حياتك مع نفسك انا مبحبش المشاكل بس لو ناوية على مصېبة من مصايبك يبقى احسن نفك من بعض شوية لحد ما تخلصى مشاكلك وبعدين نبقى نشوف ...
.. عايز تسيبنى وقت ما أكون محتاجاك. ..
... محتاجة مين ياسمسمة بتشتغلينى ولا بتشتغلى نفسك ...
ثم وقف واقترب منها ثم انحنى ليقترب من اذنها ويقول هامسا
... أنتى مش محتاجة غير نفسك وبس وأنا وانتى عارفين كدة كويس ...
ثم اعتدل وقال وهو متوجها لغرفة النوم مرة أخرى
... انا داخل ألبس عشان أمشى القاعدة معاكى مبقتش جايبة همها ..
..................................................................................
قامت من جلستها على مكتبها بعدما تركت الأوراق التى كانت تطالعها وأغلقت الملف وهى تمد يدها لتسلم عليه
... أهلا محمود ...
.. أهلا بيكى ...
... معلش عطلتك ...
.. لا ابدا انتى بس قلقتينى عليكى ...
... لا ابدا أن شاء الله مفيش حاجة تقلق اتفضل اقعد ...
.. متشكر اوى ..
ثم رفعت عينيها للساعى الذى قام بتوصيل محمود لغرفة مكتبها والذى تعمدت فريدة وجوده حتى لا تكون مع محمود وحدهما فى المكتب بعد انصراف كل الموظفين
... اتنين قهوة مظبوطة ياعم زين لو سمحت ...
ثم نظرت لمحمود وهى تسأله .. مش مظبوطة برده
قال بإبتسامة ... ايوة ...
... مظبوطة ياعم زين ...
خرج الرجل بعدما قال ... حاضر ياأستاذة ...
التفتت لمحمود وقالت ... آسفة مرة تانية انى عطلتك كان عندى حاجة كنت عايزة أسألك عليها ومكانش ينفع فى التيليفون ...
.. اتفضلى انا تحت أمرك ....
... عادل المصرى جوزى ...
... ماله
... انت اللى تقوللى ماله يامحمود ..
... مش فاهم ...
قامت واستدارت حول المكتب لتقترب منه وتجلس على الكرسى المقابل ثم قالت .... مفيش داعى للف فى الكلام يامحمود انت فاهم انا أقصد ايه ...
... صدقينى مش فاهم حاجة حددى تقصدى ايه
... عايزاك تقوللى كل اللى تعرفه عنه وعن علاقته بمازن وبيك انت كمان ...
.. وهو انتى لسة معرفتيش كل الكلام ده
... لأ معرفتش حاجة ...
... انا عن نفسى مفيش اى علاقة بينى وبين عادل مجرد تعارف من بعيد خاصة بعد ما غيرت نشاط الشركة لما رجعت من برة وبرده سفرى ده السبب اللى مخلانيش اعرف كتير عن تفاصيل الخلاف بينه وبين مازن كل اللى أعرفه انى لما رجعت لقيت
مصايب من مازن هنا وأن عادل كان هيضيع الشركة خالص وكل الصفقات بترسى على شركة المصرى فاضريت وقتها انى اغير السلع اللى بشتغل فيها عشان أنهى المهزلة دى لأن وقتها خسايرنا وصلت لأكتر من 10 مليون ودى هزة جامدة لينا ...
... يعنى مش عايز تقوللى تفاصيل ...
... صدقينى والله ما عندى اكتر من كدة كل اللى اقدر أقولهولك ومتاكد منه أن عادل متحكم أساسى فى شركات المصرى رغم أن ملوش أى اسم ولا أى امضا هناك لكن من صغره وهو كدة ...
...تمام اوى كدة تصدقوا عايزين صورة فى القاعدة الرومانسية دى ...
انتفض الاثنان والتفتتا إلى صاحب هذه الجملة القاطعة وتعلق كل منهما بالواقف أمام الباب بإبتسامة خبيثة وكأنه قد وجد لتوه كنز من الذهب الخالص .
بارت 37
.............................................................................
... يارشا اسمعى الكلام بقى بقالى ساعة بتأسف هعمل ايه تانى
قالت رشا بعدم اهتمام ... وايه يعنى ساعة وهو اللى عملته شوية بقالى أسبوعين معرفش عنك حاجة ...
... كنت مدايق يارشا وحقى صحيح كان مقلب بس بصراحة زعلت اوى ...
.. والله زعلت واتدايقت كسبنا صلاة النبى وأما انت عملت كدة قبلى وبجد مش مقلب تخيل كنت أنا عاملة ازاى وقتها ...
.. يوووه انا اسف والله اسف جدا اعمل ايه بقى ...
استدارت للناحية الأخرى لتدارى ابتسامتها وهى تقول
... متعملش حاجة هو كان حد ضړبك على ايدك ...
اقترب منها ومال على جانب وجهها فهو أطول منها بعض الشئ وقال
... طيب مش محتاجة أى خدمة أرقام لستة مكالمات متابعة لعميل أى حاجة كدة يعنى ...
التفتت له فجأة وهى تقول ... يعنى انت عايز تقول انتى بسټغلك وبستغل وظيفتك فى شركة المحمول
.. لأ العفو انا اقدر اقول عليكى مستغلة برده ...
فتحت حقيبتها واخرجت منها ورقة وقلم وكتبت فيها شيئا ثم ناولته إياها بملامح جادة بعد أن طوتها وهى تقول
...أول وآخر مرة تقول عليا مستغلة ودى أرقام ناس عايزة جدول اتصالاتها فى اخر 4 أيام ماشى ...
رفع أحد حاجبيه بإندهاش وقال ... معقول انتى مستغلة يتضرب فى بطنه اللى يقول كدة ..
تركته وابتعدت دون أن تعلق فلاحقها قائلا بصوت عالى
... يعنى صافى يالبن ...
توقفت والتفتت بوجهها فقط ومع ابتسامة رائعة قالت ... هقول لماما تعمل حسابك على العشا انهارضة سلام ...
ابتسم هو الآخر وهو يضع الورقة فى جيب بنطاله وهو يقول
... يبقى حليب يااشطا ...
...................................................................................
... صدقينى والله ما عندى اكتر من كدة كل اللى اقدر أقولهولك ومتاكد منه أن عادل متحكم أساسى فى شركات المصرى رغم أن ملوش أى اسم ولا أى امضا هناك لكن من صغره وهو كدة ...
...تمام اوى كدة تصدقوا عايزين صورة فى القاعدة الرومانسية دى ...
انتفض الاثنان والتفتتا إلى صاحب هذه الجملة القاطعة وتعلق كل منهما بالواقف أمام الباب بإبتسامة خبيثة وكأنه قد وجد لتوه كنز من الذهب الخالص .
بالطبع لم تكن فريدة تعرفه إلا من خلاص الصور التى وصلتها فى ملف التحقيقات الخاصة بشركة أخيه .
الټفت كل منهما للأخر ثم لمقتحم الغرفة