دموع ممنوعة بقلم هناء


راجع وماسك نفسك شيطانك لعب بيك فاكر انك هزمت المړض والمۏت وأنك بعدت عن مواجهة ربنا ..
...احترم نفسك خد بالك من كلامك. ..
...أنا واخد بالى كويس اوى لو انت قويت على ربنا
انا ﻻ مش عايز اقابل ربنا وانا ظالم حد لو فكرت ټأذى البنت دى انا اللى هأفلك وهسبلك الدنيا باللى فيها وهاخدها قبل ما أخد بناتى ..
هنا استنشقت الصعداء عندما سمعت صوت عادل لأول مرة فى الريكورد 
...ده على أساس أن ملهاش راجل يقدر يحميها ياعمى ...
رد الجد عليه ...اللى بتقوله ده ياعادل ...
... زى ما سمعت ياجدى انتو بتتكلموا عن مراتى انا أولى الناس بحمايتها مش حد تانى ...
..أنت اټجننت أنت كمان ولا ايه عمك قواك فى غيابى. ..
..ده على أساس أنى كنت ضعيف قبل كدة تنفيذى لكلامك مكانش ضعف منى ده احترام مش اكتر لكن كفاية هى كمان حفيدتك ومادام هانت عليك يبقى ممكن اوى أن انا كمان أهون عليك غير أن انا عارف ومتأكد أن بالنسبالك مش اكتر من أنى أفضل الموجودين فى امتداد اسمك عشان كدة انت متمسك بيا ...
...والله كويس بنت جميلة عملت شغل ...
...أنت بتتكلم عن أمها كأنها وصمة عار دى بنتك ودى حفيدتك وكفاية عليها اللى هى شايلاه بنت وحيدة ملهاش حد فى الدنيا الحزن مليها دى مفكرتش حتى تقرب لحد هنا على طول لوحدها زى ما يكون حاسة أن العيلة دى مش عيلتها ولا هتكون ابدا ...
...كل اللى انت بتقوله ده ميساويش عندى حاجة ...
...عندى انا يساوى كتير ياجدى فريدة نفسها تساوى كتير اوى عندى ...
...سيبك من الكلام الفارغ اللى بتقوله ده انت هتطلقها وننهى المهزلة دى ...
...شوية اتجوز وشوية طلق ده انا بقيت صلصال فى ايديك بقى لا معلش المرة دى طلعت من تحت ايدك طلاق مش هطلق وفريدة مش هسيبها ومفيش داعى للطريقة دى معايا ياجدى ولو حد فكر يزعلها أى حد مهما كان ببساطة شديدة هخدها ونسيب البيت مادام انت مش عايزها تعيش هنا ...
ثم استأذنهم وخرج وبعدها قال أكرم
...مفيش داعى للعند والمشاكل ياحج البنت وبقت مراته خلاص وهو عايزها زى ما قال مش عايز تعتبرها حفيدتك انت حر اعتبرها مرات عادل وبس ...
وتركهم وخرج هو الأخر بعدها الټفت الجد للعم الأخرى أو بمعنى أصح النسخة السيئة الآخرة منه فوجده مبتسما
..ممكن أفهم انت بتضحك على ايه 
...اصلى مش فاهم انت متعصب ليه وبتواجههم ليه اصلا ...
...يعنى إيه ...
...يعنى يابابا انت مش هتغلب فى حتة بت متسواش بصلة مكانش فى داعى تخليهم يعاندوا اصلا خليك ورا البت لحد ما تطفش من نفسها من غير ما تخصرهم. ..
ساد الصمت لثوانى وكان الجد اقتنع بما قال 
...طيب يلا عشان الناس اللى برة ...
انتهى الريكورد ومازالت فريدة واضعة رأسها بين يديها غير مستوعبة ما سمعت من الجميع للتو جدها الذى كانت تعلم علم اليقين انه انسان سئ لكنها لم تتخيل انه بهذا السوء
وأنه يحمل لها كل هذا الكم من الكره وأكرم الذى اكتشفت انه انسان فعلا جيد وأنه يهتم لأمرها اما عادل عادل لا تعلم كيف تصفه أو تصف ما قال 
رفعت رأسها ووقامت وحملت حقيبتها وتيليفونها ومفاتيحها وخرجت تجرى حاولت رشا وريهام منعها لكنهم لم يستطيعا فقد وصلت لحالة من الڠضب تهدد بالانفجار فى اى لحظة 
بعدها ساعة ونصف اتصل عادل بالمكتب وردت ريهام عليه 
...أيوة يامدام ريهام فريدة فين 
... يعنى إيه فين هى موصلتش البيت ولا ايه 
...لأ موصلتش وبكلمها فى التيليفون مبتردش. ..
...احنا كمان كلمناها كتير ومبتردش برده انا بدأت اقلق بجد فاضل ساعة ونقفل المكتب إحنا هحاول تحدد مكانها ب GPS أرجوك دور عليها ولو عرفت حاجة عرفنا ...
...اوكى ولو عرفتوا مكانها قولولى على طول ...
اتصل عادل ب والدها ليسأل عنها لكنه قال إنه لم يرها منذ أيام اتصل بجميع المستشفيات على طول الطريق من مكتبها للفيلا ولم يصل لشئ بدأ عادل يفقد أعصابه من القلق عليها ماذا سيفعل الآن أن حدث لها شئ رغم أنه لم يعترف لنفسه بحبها إلا أنه لم يتحمل حتى فكرة فقدانها .
......الفصل الثامن عشر
استمر عقل عادل فى الدوران فى حلقات مفرغة لم تصل به لأى نهاية مجدية هو يعلم أنها ليست قريبة من والدها لتذهب إليه كما أنها لم تخبره ابدا ان لها أصدقاء أيضا لا يعلم لها أى مكان غير مكتبها وبيتها حتى شقتها المجاورة للمكتب اتصل بريهام لتبحث عنها فيها ولم تجدها كما أن حارس المبنى أخبرهم أنها بالفعل خرجت وانطلقت بسيارتها 
سوف يجن لا يعلم أين يبحث عنها حتى أنه لا يعلم ماذا حدث لتختفى هكذا فريهام لم تخبره بشئ فقط أخبرته أنها كانت متوترة طوال اليوم 
وبالطبع يشاركه عمه اكرم كل هذا فقد لاحظ تأخرها وعندنا سأل عادل لاحظ اضطرابه فصمم
على معرفة ما يحدث فأخبره عادل .
أما عن فريدة فخرجت ولا تعلم لأين فقط غاضبة مضطربة حاقدة على هؤلاء ناقمة على حياتها ووحدتها حزينة على بنوة أمها لهؤلاء البشر و على ضياع حياتها بلا ثمن 
حالة غريبة تدخلها ليس لها أى معالم تشعر أنها فى حالة غيبوبة مشاعرية لا تخرج منها إلا بحدث قوى جدا يطغى على كل ما تضمه نفسها من مشاعر 
خرجت تجرى لا تعلم لأين تبحث عن أى شئ تنفث فيه هذا الڠضب العارم ليس مما قال هذا الرجل نفسه وإنما مما آثاره كلامه من ضغط سنين داخلها تريد الصړاخ تحتاج للبكاء تحتاج الدموع لتخفف بها ما يحدث بداخلها لماذا حرمها الله من نعمة البكاء والدموع .
ظلت تدور بسيارتها فى الشوارع لأكثر من ساعة بدون نية معينة للوصول لأى مكان لم تشعر بنفسها
إلا وهى قريبة من فيلا المصرى عندما ترائت لها من بعيد توقفت فجأة حتى أن العجلات أصدرت صوت عالى ناتج عن الوقوف فجأة وكأن مجرد روية الفيلا من بعيد يعيد ما بها كان الشارع هادئ جدا ومظلم بعض الشئ لا تتخلله إلا أسهم نور بسيطة صادرة عن أعمدة النور المتباعدة فى الشارع 
ترجلت من السيارة بعدما ركنتها على جانب الطريق اتجهت لأحد الكراسى المثبتة فى الأماكن الخضراء الجانبية للطريق كان الكرسى فى مكان مظلم أكثر من الشارع جلست عليه وأخذت تراقب الفيلا من بعيد والأنوار المنبعثة منها 
سيل من الذكريات اجتاح عقلها عن والدتها وما حدث لها عن كل من انتقمت منهم وعاقبتهم على ما فعلوه مع والدتها حتى والدها لم يسلم منها 
أما الآن ماذا تفعل مع هذا الرجل هو لم يؤذي أمها أذية فعلية على أرض الواقع هو فقط كان أب تجرد تماما من مشاعر الأبوة تخلى عن ابنته وتركها للذئاب تخلى عن حمايتها ورفض مساعدتها بعد ما حدث لها بل اعتبرها آثمة وتستحق العقاپ عواقبها باقصائها عن حياتهم تماما بل ومنع كل من حوله من مساعدتها والآن يرفض تماما دخول أبنتها عائلته ابنتها لم تصل لشرف نسبه ونسب حفيده 
رجل مثل هذا كيف سيعاقب على قسوته وجحوده هذا الأمر سيحتاج منها تفكير طويل بل هدوء داخلى لتصل لنتيجة وخطة جيدة .
اقتربت الساعة من التاسعة وطبعا كل من فى المنزل فى وادى خاص به فالمكان مملوء بالمهنئين بعودة الجد والكل مشغول بهم 
أما عادل فلا يعلم عنها أى شئ حتى الآن ماذا سيفعل كيف سيتحمل الجلوس هكذا والانتظار حتى تظهر هى 
خرج يجرى بإتجاه سيارته مع محاولات عمه الغير مجدية فى اللحاق به 
انطلق بسيارته خارج الفيلا ولا يعلم إلى أين يتجه فقط خرج ليبحث عنها فالقلق عليها ېقتله فلم يكن يعلم أنه يهتم بها لهذه الدرجة وأنه لا يتحمل فكرة غيابها 
فى خضم ما يدور بعقله اتجه نظره لشئ فتوقف بسيارته فجأة ونظر خلفه ليتأكد نعم هى سيارتها عاد بسيارته للخلف وترجل منها انحنى وبحث عنها داخل السيارة ولم يجده أخذ يتلفت يمينا ويسارا يبحث عنها 
وهى تراقب كل هذا من بعيد 
أخرج تيليفونه واتصل بها مرة أخرى فسمع رنات التيليفون صادرة من داخل السيارة .
مجرد رؤيته بالقلق الذى بدا على وجهه أثار بداخلها مشاعر معينه لم تفهمها مشاعر وضعت غطائا عابرا على ماكانت تشعر به الآن ولو لثوانى معدودة . قامت من مكانها وسارت فى اتجاهه حتى اقتربت قليلا لتستوضح معالمه جيدا وقفت وأسندت جانبها لشجرة قريبة من الشارع ووقفت لتتابع ما يفعل .
بدأ يتلفت بتدقيق أكثر قليلا ويبتعد عن السيارة فى اتجاهات مختلفة رفع تيليفونه
ليتصل بمكتب الأمن فى المنطقة ليساعدوه أو ليفتحوا كاميرا المراقبة ليعرف أين هى من خلالها وفى نفس لحظة فتح الخط من الاتجاه الآخر وقعت عينيه عليها تنفس الصعداء وبدأ يقترب منها ليتأكد مما يراه .
استمرت عينيها فى التعلق به حتى اقترب منها وقف على بعد خطوات منها بصمت تام وقف يتبينها جيدا ليتأكد أنها بخير نعم هى بخير لكن يبدوا على وجهها البركان الموجود داخلها ظل واقفا أمامها لثوانى معدودة 
وفجأة وبدون أى مقدمات 
أودع فيها كل قلقه عليها طوال الساعات الماضية 
لم يعلما كم من الوقت استمرت قدر ما أحس بدقات قلبه تتزايد كطفل 
فهو علم الآن فقط انه يحبها هو يحبها ولن يتركها أو يتخلى عنها مهما كانت الظروف التى تحوطهما .
همست فى اذنه وهى مازالت بين يديه
...مش عايزة اروح البيت ده دلوقتى ابعدنى عن هنا أرجوك ....
ابعدها عنه بمسافة بسيطة واحاط وجهها بكفيه ثم امعن النظر فى عينيها لثوانى واماء لها بالايجاب بعدها أمسك بيدها وتوجه بها لسيارته فتح لها باب السيارة ركبت فى الكرسى المجاور له ثم ركب هو الأخر وانطلق بالسيارة واتجه لبيته الخاص الذى كانوا فيه ليلة أمس .
......الفصل التاسع عشر
انطلقت السيارة بعيدا عن الفيلا متجهة لبيته الخاص الذى قضت معه فيه ليلة أمس 
أسندت فريدة رأسها على الكرسى واغمضت عينيها وذهبت فى ثبات عميق وكأنها نامت بالفعل 
أما عادل فظل طوال الطريق يفكر فى سبب الحالة التى هى عليها هل أخبرها أحد برأى جدها فيها أم أن هذا بسبب تجميعة الأحداث حولها 
وصلت السيارة للبيت وعندما توقفت فتحت عينيها مما أكد لعادل أنها لم تكن نائمة لكن لم حالة الصمت الغريبة التى هى عليها 
فتح الباب وتقدم هو واضاء المصباح الجانبى للصالة 
الټفت لها وجدها تفك حجابها أنهت فكه وبدأت فى خلع حزائها ثم الجاكت وتبعته بالفست 
كانت مغيبة تقريبا تتعامل وكأنها موجودة وحدها فى غرفة مغلقة 
أما عادل فهو يقف ومندهشا تماما مما تفعل 
بدأت فى فك أزرار الجينز الذى ترتديه 
ياالله هى تقف الآن أمامه وفى صالة منزله وهى