دموع ممنوعة بقلم هناء


أن جوازك من العيلة دى مش هيعدى على خير كنت حاسس أن موافقتك وراها بلاوي وأنك منستيش اللى حصل لامك ...
... انت عايز ايه دلوقتى هو انا جيتلك ولا اشتكيتلك كنا بعيد اهو خليك فى أولادك وفى الهانم اللى معاك مالك ومالى ...
... عيب تكلمينى كدة يافريدة انتى نسيتى انى أبوكى ...
... ما عيب إلا العيب يادكتور وانت اللى نسيت أن انا بنتك مش انا اللى نسيت انك ابويا ومش دلوقتى ده من زمان اوى ...
... يعنى ايه الكلام ده بتبعدى نفسك عنى ...
... تصدق كان نفسى اعملها من زمان بس المجتمع المتخلف اللى احنا عايشين فيه ده هو إللى كان مانعنى مبيسمحش لأى بنت انها تعيش لوحدها فى نفس الوقت كنت أنت الوصف عليا طول الوقت مفيش اى ورقة اقدر أمضى عليها لحد ما كملت 18 سنة بس خلاص مش عايزة منك حاجة ولا انت عايز منى حاجة يبقى
خلاص ...
.. خلاص ايه انتى اتجننتى ....
.. ولا اټجننت لا حاجة كدة كدة انت طول عمرك سايبنى عمرك ما وقفتلى فى حاجة بالعكس كنت عقبة طول الوقت ودورك الوحيد هو إللى انت بتعمله دلوقتى ده تبكتنى وتلومني على اى حاجة اعملها يبقى الحل انك تسيبنى فى حالى ....
...أنتى فعلا عيارك فلت. ..
.. والله والهانم مراتك هى اللى قالتلك كدة ...
... انا اللى بكلمك مش هى وبعدين انتى بتحاسبينى على ايه أمك دى كانت حب عمرى انا معملتلهاش حاجة استاهل عليها كل اللى بتعمليه ده. ..
اتسعت عينيها وبدأت أنفاسها تتصارع عند ذكر والدتها فأوقفته باشارة من يدها أولا ثم قالت
.. بس مش عايزة اسمع حاجة تانى هو كان ناقص تعمل ايه اكتر من كدة سبتها فى المستشفى ومشيت بعد ما عرفت اللى حصلها عندهم ومرجعتش غير بعد يومين وعشان تاخدنى وتمشى ولولا انى صممت أفضل معاها كنت هتاخدنى وتسيبها لوحدها ولما رجعت البيت عاملتها بمنتهى القسۏة والاھانة كأنى اللى حصل كان بمزاجها لحد ما وصلتها لحالة نفسية زى الزفت وأما دخلت المصحة مزرتهاش ولا مرة رغم أن الدكتور بتاعها بعتلك عشان تهتم بيها اكتر لحد ما اڼتحرت وهى ماټت من هنا بعدها بميكملش 6 شهور اتجوزت وعشت حياتك عادى كأنها مكنتش موجودة اصلا جاي دلوقتى تقوللى أمك كانت حب عمرى انت متجبش سيرتها تانى على لسانك اصلا 
ولو سمحت اتفضل دلوقتى مع السلامة ...
... أنتى بتطردينى يافريدة ...
... سميها زى ما تسميها انا خلاص مبقاش فى كلام عندى ليك ...
... ماشى يافريدة لسة ليا كلام معاكى ...
ثم خرج سريعا وصفق الباب پعنف من خلفه ...
وكالعادة جلست على أحد الكراسى تستجدي دمعة واحدة من عينيها تخفف ما تعتمله فى صدرها من ضيق وڠضب وما فى عقلها من أفكار مچنونة قد تؤذى كل من حولها دون أى استجابة من عينيها وكأنها أحد أعدائها هى الأخرى .
وكحال آخر أيامها تحاول النوم دون جدوى رفعت الهاتف لننظر فى الساعة وجدتها الرابعة وعشر دقائق باقى ساعة واحدة على أذان الفجر وضعت الهاتف مكانه وامسكت بالوسادة الصغيرة ووضعتها على رأسها بضغط من وطأة الصداع على رأسها 
سمعت إشارة من هاتفها جعلتها تنتفض معتدلة لتلتقط الهاتف وتفتحه ووجدت بالفعل ما أصابها بالقلق أنه برنامج يحدد أى حركة غريبة فى مكان معين بعد إغلاقه وهذه المجسات الحرارية مثبتة الآن فى المكتب 
معنى ذلك أنه يوجد أشخاص غريبة فى المكتب الآن 
من هم وماذا يفعلون 
الفصل الرابع وعشرون
اسرعت فريدة للاب توب الخاص بها فتحته على برنامج كاميرات المراقبة لمدخل العمارة والمصعد ومدخل المكتب الخاص بها وعادت بالوقت لخمس دقائق ماضية فوجئت بما لم تتوقعه 
ثلاثة أشخاص ملثمين يتحركوا بشكل غامض بهدف دخول المكتب 
فكرت لثانية فى هويتهم وهدفهم والأهم من ذلك فى كيفية ايقافهم 
رفعت سماعة الهاتف واتصلت بالشرطة واخبرتهم انه يوجد محاولة لاقټحام مكتبها واخبرتهم بالعنوان 
ثم اتصلت ببواب العمارة واخبرته بما يحدث طلبت منه أن يحضر شخصين معه 
مدت يدها تحت وسادتها وجذبت شيئا ووضعته فى جيب بيجامتها وارتدت بسرعة جاكت البيجامة القصير وحجاب صغير وخرجت بهدوء ناحية المكتب 
فتحت الباب ببطئ وبصمت تام دخلت وتركت الباب مفتوح ظلت تراقبهم وهم يعبثون بمحتويات المكتب منهم من يحاول فتح إدراج مكتبها ومنهم من يفكك وصلات الكمبيوتر تجهيزا لحمله والثالث يعبث فى الملفات المرتبة فى أدراج المكتبة 
سحبت السلاح من جيب بيجامتها ورفعته ناحيتهم ودخلت من الباب فى الظلام 
يد تمسك بالسلاح والاخرى أضاءت بها الغرفة من مفتاح الاضاءة 
الټفت لها الثلاثة مرة واحدة 
... كل واحد فيكم يسيب اللى فى أيده ويرفعها لفوق 
نظر الثلاثة لبعضهم ثم رفع كل منهما يده 
أشارت للشخص البعيد منهم ليقترب من الاثنين الآخرين 
حاول الشخص الذى يقف بجانب الكمبيوتر وضع يده فى جيبه يبدوا انه يحمل سلاح هو الآخر فأطلقت رصاصة فى الأرض بين قدميه جعلته يعيد يده ادراجها مرة أخرى وهى تقول
... انا بنشن كويس اوى لو حاولت تانى الړصاصة هتيجى أعلى شوية ..
فى نفس اللحظة دخل البواب ومعه اثنين آخرين 
... ادخل ياعم نعمان فتشهم وكتفهم ...
نفذ الرجل ما قالت وجردهم من أسلحتهم وقام بتكتيفهم كما طلبت منه 
بعدها بخمس دقائق وصلت سيارة النجدة وقامت بالقبض عليهم 
وطلبوا من فريدة موافاتهم غدا صباحا من أجل استكمال المحضر 
لم تخرج فريدة من المكتب من وقتها بل بقيت جالسة فى المكتب تتأمل ما حدث من حولها وعقلها يغوص فى متاهات طويلة عما ينتظرها من فعلها ولماذا وهل ستعاد الكرة مرة أخرى 
هل سيصل الأمر إلى أن يتأذى من حولها بسببها 
قالت لنفسها وبحزم يجب أن ينتهى كل هذا قريبا 
دخلت ريهام من باب المكتب تجمدت مكانها فقط من الشكل العام للصالة الخارجية قفزت فريدة فجأة فى عقلها دخلت تجرى ناحية مكتبها وهى تنادى عليها 
وجدتها تجلس على كرسى مكتبها وهى ببيجامة منزلية الإرهاق وقلة النوم بديا واضحين تماما على وجهها 
أجابتها بهدوء ووهن ... متقلقيش انا كويسة ...
قالت بقلق وهى تتلفت حولها ...فى ايه ايه اللى حصل وانتى كمان عاملة كدة ليه 
.. روحى الأول ظبطى مكتبك وارفعى الملفات اللى اتبعترت على الأرض لحد ما ييجى سيف ولا رشا ويرجعوا كابلات الكومبيوتر عندك وهنا كمان عشان كلمت شركة التنظيف يبعتوا حد ينضف المكتب وهو على وصول ...
لم تعارضها ريهام فيبدوا من شكلها أنها على وشك الانفجار وأمرها هذا معناه أنها تغلق باب الحديث وهى تعلمها جيدا وهى فى هذه الحالة فخرجت بهدوء لتنفيذ ما طلبته منها 
وأثناء تجميعها للأوراق دخلت رشا وعياد سويا ولكن لم تصبهم المفاجأة المفاجأة بنفس الشكل الذى حدث مع ريهام يبدوا انهم على علم بما حدث 
سألتهم ريهام فأخبرتها رشا أنها قابلت عم نعمان البواب واخبرها بما حدث وبالطبع قصت عليها ما أخبرها به 
ودخل سيف أيضا وبعده بدقيقة راندا ثم أيمن و هكذا حتى إكتمل الثمانية وأخبر كل واحد منهم الآخر بما حدث 
بدأوا بالفعل جميعا معاونة بعضهم وفى خلال نصف ساعة فقط تم إعادة الأوراق فى أماكنها و تركيب أجهزة الحاسوب وتشغيلها للتأكد من سلامتها 
توقفوا جميعا أمام باب المكتب يتطلع كل منهما للأخر بإقتناع تام قبل أن يطرق أحدهما الباب ويدخلوا الغرفة واحدا تلو الآخر بعد أن سمحت فريدة للطارق أن يدخل .
التفو جميعا حولها وهى مازالت على وضعها أخذت تتنقل بعينها بين كل واحد والآخر تحاول استشفاف ما قدموا لقوله وقد توقعت أمرا ما مما جعلها تسبقهم بقولها
.. متقلقوش ياشباب الموضوع ده هينتهى بسرعة انا عارفة انكم قلقتوا وكويس أن مكانش فى حد فى المكتب وقتها ...
أجابت راندا ... أنتى كنتى موجودة ياأستاذة ولوحدك كمان ...
... والحمد لله محصلش حاجة ...
قال سيف ... أستاذة فريدة هو انتى فاكرة أن احنا متجمعين هنا دلوقتى عشان خايفين على نفسنا ...
... حقكم تقلقوا ياسيف معظمكم متجوز وفاتح بيت ...
لاحقتها ريهام بقولها ... المكتب ده هو إللى فاتح البيت اللى انتى بتتكلمى عنه ده ياأستاذة مش هنسمح لحد انه يقرب منه ...
ادهشها رد ريهام لكن متوقع منها فهى صديقتها لكن ما ادهشها اكتر موافقة الجميع على ما قالت وخاصة عند متابعة الجميع واحدا تلو الآخر
قال أيمن ... أنتى جمعتينا كلنا هنا يااستاذة أصحاب واخوات شغل محترم ومكانة محترمة ومعاملة محترمة بعد ما كنا متمطوحين فى كل حتة شوية بعد ما اتخرجنا ...
وأكمل سيف ... ومرتب حلو جدا غير كوميشن كل عملية فاتحين بيوتنا وبنحوش كمان للمستقبل بنحصل من المكتب هنا فلوس مكانش نحلم بيها لو اشتغلنا فى تلات وظايف فى وقت واحد ...
وما اذهلها حقا ما قالته رشا ... بصى يافيري عشان نجيب من الاخر مفيش ولا واحد فينا لوحده يقدر يعمل مكتب زى ده ولا فى الاحلام حتى لو معاه فلوس كل واحد فينا شاطر فى حاجة معينة وانتى بقى بتجمعى كل الحاجات دى وبعقلك انتى وافكارك بتخلصى الملف والقضية بأحسن نتيجة بترضى العملا يعنى انتى اللى مجمعانا 
عشان كدة وبنفس الطريقة لازم نعرف مين ورا الموضوع ده و نتصرف معاه زى ما قال الكتاب ...
لم تتخيل ابدا ما شعرت به فى هذه اللحظة وكأنها قد وصلت للنجوم وامسكت بها بيدها كانت حقا سعيدة بهم وبتماسكهم بهذا الشكل . ولاحظت ريهام فرحتها وكانت مثلها وأكثر 
قالت مبتسمة .. يعنى ناويين على ايه كلكم كدة بقى ...
اجابها سيف .. أولا عايزين نعمل خطة دفاع اليكترونية شوية كل البيانات والملفات اللى عندنا تتحول داتا على الكومبيوتر ويتعملها نسخ مع كل واحد فينا ونرفعها على جوجل درايف والباسووردات الكلية تكون معاكى انتى بس وكل واحد فينا يكون معاه باسوورد الملفات اللى شغال عليها بكدة نكون شغالين بنفس الطريقة والفكرة الأهم لو الكومبيوتر اتاخد زى انهارضة كدة محدش يقدر يوصل للداتا فى نفس الوقت يكون عندنا نسخ تانية ...
أضافت رشا ... مش كدة وبس عايزين برامج ټدمير زاتى تتركب على كل الأجهزة اللى هنا اى حد يحاول يفتح بباسورد مختلف البرنامج يدمر الداتا فورا بالتالى محدش يقدر يوصل لشغلنا وكدة كدة عندنا نسخ تانية ...
قالت فريدة .. تمام اوى تقدروا تبداوا فى اى وقت شوفو محتاجين ايه وأنا هوفروا ...
قالت راندا بتحدى ... محتاجين نعرف مين اللى عمل كدة 
أجابت ريهام ... المشكلة أن Active files اللى عندنا كلها فيها ناس ممكن تستهبل معانا بالشكل ده ..
وقالت رشا .. ومكالمة امبارح يافريدة إبراهيم المصرى ممكن يكون هو ..
قالت فريدة بتساؤل ... تفتكرى يلحق فى يوم واحد ...
...وليه لا هو