دموع ممنوعة بقلم هناء


إلا أن المرأة تمتلك القدرة على أن تفهم رجلها.
تركته يفعل ما يشاء بل أرادته أن يفعلها فهى مازالت عروس لم تهنأ بزواجها أو أحضان زوجها بعد 
تحول الأمر لحالة من الشغف المچنون وبادلته هى الأخرى بأكثر من جنونه أرادته رجلها حبيبها بعيدا عن كل ما يحدث من حولهما وقد كان واستمر حتى نام كل منهما بين زراعى الآخر بعمق وراحة لم يعرفاها من قبل .
وقفت تراقبه وهو نائم على سريرها لثوانى معدودة وهى مرتدية ملابسها وجاهزة للخروج بعد أن تعدت الساعة التاسعة وقد حان موعد خروجها لم ترد إيقاظه فهى تعلم أنه ينتظره يوم طويل ولا أحد يعلم ما سيحدث فيه .
... صباح الخير ياحج إبراهيم ...
.. صباح الخير .. قالها وهو يتجه لكرسى المكتب الخاص بوالده والذى كان يجلس عليه أكرم فقط لمتابعة أعمال والده فى سفره .
... ايه الملفات دى 
... دى ملفات الصفقات اللى اتعملت مع شركة السمانودى الحاج أكرم طلبها امبارح وقال تبقى جاهزة على مكتبه انهارضة ...
.. ماشى سيبيهم وروحى انتى انا هشوفهم الحاج أكرم مش جاى انهارضة
...
.. حاضر ياحاج بعد أذن حضرتك ...
انتظر حتى خرجت السكرتيرة من المكتب رفع الهاتف الخاص به واتصل بهاتف سميرة بضع مرات فلم تجب اتصل على هاتف الفيلا أجاب الخادم وأخبره أن الجميع خرجوا ما عداها هى 
طلب منه أن يستدعيها للرد عليه وقد فعل الخادم ما طلب فقد كانت جالسة فى الحديقة شاردة فى اموالها التى جمعتها على مدار سنين وضاعت بسبب فريدة وما فعلته .
... ألو أيوة ياحج ...
... الو ايه وزفت ايه انا مش عارف أكلمك من إمبارح ..
.. أديك شايف هو كان ينفع ...
... أاااه بسبب بنت الكلب دى انا هعلمها الأدب ...
... شفت اللى حصلى فلوسى كلها راحت مبقاش ليها وجود اصلا ...
... متزعليش انا هعوضك ..
.. سيبك من عوضى دلوقتى الأول اشفى غليلى من بنت جميلة بعد اللى عملته فيا وحياة اللى بينا ياابراهيم لتتصرف ...
..وحياتك انتى لبكيها بدل الدموع ډم اصبرى عليا بس شوفى انا هعملك فيها ايه ...
... اسمع يا سيف عايزاك تفوق كدة وتلمع دماغك وتجيبلى شوية أفكار ممتازة مازن سرحان لازم يسيب الشركة بأى شكل من غير ما الشركة يحصل فيها حاجة الملف كله قدامك ماشى ...
... تمام ياأستاذة بعد اذنك ...
التفتت لرشا وهى تقول ... وانتى يارشا هتفضلى شغالة شوية مع فيلا المصري والتسجيلات اللى هناك حركة النمل فى البيت عايزاها توصلى تمام ...
..تمام. ..
... وبالمرة شوفيلى على خليه يمشى ورا إبراهيم المصرى عايزاه يبقى ضله عايزة تحركاته بالميللى فاهمة ..
.. عيب عليكى ياأستاذة علم وينفذ ...
... ماشى يالمضة روحى انتى ...
لم يبقى على طاولة الاجتماع غيرها هى وريهام بعدما وزعت الأدوار على أعضاء مكتبها الثمانية 
...ايه يافريدة مالك ...
.. تفتكرى هيكون مالى فى اللى بيحصل ده ..
.. ربنا يستر أن شاء الله قوليلى هو عادل كان بايت عندك امبارح ...
... ايوة عرفتى ازاى 
. قابلته وانا طالعة الصبح كان بيجرى حتى مسلمش ...
.. انا دا كله فاكراه نايم لسة وبيجرى ليه يانهار اسود ليكون الراجل
ماټ بجد ..
الفصل الثالث وعشرون
.... هتعملى ايه دلوقتى ليكون الموضوع بجد ويكون ماټ ...
... ممكن وليه لأ ...
... أنتى مالك هادية كدة ليه كلميه يلا ...
... لا ...
... هو ايه اللى لا مش قلقانة عليه 
... لو اتصلت بيه هيقول انى عايزة أسأل على جده وانا مش عايزة كدة ...
... وايه المشكلة يافريدة ...
... أرجوكى ياريهام مش عايزة كلام فى الحكاية دى ...
... يافريدة لو كلمتيه هيقول انك مهتمة بيه وبعدين ....
لم تمهلها رنات هاتف فريدة تكمل كلامها تعالت الرنات فامسكت فالتقطت فريدة الهاتف لتتبين من المتصل
واغمضت عينيها عند رؤيته 
قالت ريهام ... مين يافريدة عادل 
اماءت فريدة بالايجاب إبتسمت ريهام وقالت
.. طب انا هخرج بقى عشان تعرفى تكلميه ..
... ماشى خمس دقايق وابعتيلى رشا ..
... حاضر ...
خرجت ريهام وتركت فريدة الهاتف دون رد حتى انتهت رنته وعينيها عليه سندت رأسها على ظهر الكرسى واعتدلت عندما سمعت رناته مرة أخرى 
.. ألو أيوة ياعادل الحمد لله كويسة كان فى حاجة ولا ايه 
.. ايوة جدى كان تعب اوى بس الحمد لله دلوقتى احسن ...
... ماشى المهم أن انت كويس ...
... الحمد لله انا هقفل دلوقتى خدى بالك من نفسك ...
... إن شاء الله سلام ...
داقت فريدة زرعا پألم رأسها الذى لم تعد تصلح مع المسكنات العادية سندت رأسها بيدها وهى جالسة على المكتب 
دخلت رشا بعدما طرقت على الباب 
رفعت فريدة رأسها وهى تقول ... تعالى يارشا ...
... ريهام قالتلى انك عايزانى ياأستاذة بس انا كدة كدة كنت جايالك ...
... فى حاجة ...
... ايوة اتفضلى ...
أعطتها هاتف ومثبت فيه سماعة وشغلت عليه تسجيل صوتى بعدما وضعت فريدة أطراف السماعة فى اذنيها حتى انتهى التسجيل 
.. ها ايه رأيك 
... فى ايه الكلام ده متوقعاه بس هو ايه اللى بينهم ..
... ممكن شغل ...
... بقالنا سنتين بنقلب وراهم كان فى اى إشارة بتقول أن فى بين سميرة وإبراهيم أى شغل ...
... بصراحة لا ...
... أمال ايه اللى بينهم لازم نعرف ...
... المشكلة أن المكالمة واضح أنها صدفة اكيد كل المكالمات على التليفونات المحمولة مش أرضى البيت ودى مشكلة ...
... شوفى سيف يمكن يكون عنده حل عايزة أقرب منهم اكتر من كدة ...
... هشوف بعد اذنك ...
... استنى انتى عرفتى انا بعتالك ليه اصلا ...
.. اه نسيت معلش خير ياأستاذة ...
.... برده أستاذة تعالى يارشا ...
قامت فريدة واتجهت للانتريه الخاص بالمكتب وجلست على أحد كراسيه وجلست رشا بجانبها بعدما أشارت لها بالجلوس 
... مالك يارشا ...
... مفيش حاجة انا كويسة اهو ...
... لأ مش كويسة خالص شكلك زعلانة ومش بتشكسينى كالعادة وبتقوليلى ياأستاذة بقالك كتير مقولتليش كدة مالك صحيح فى ايه ..
سكتت رشا واخفضت عينيها ناحية الأرض وفرت دمعة على جانب وجهها أثارت قلق فريدة أكثر عليها 
مدت فريدة يدها ووضعتها تحت ذقنها بحنان ورفعته لتواجه عينيها وهى تقول ... انا مش هبلة عنك دى عشرة سنين مال ياروشا ..
... ماهر ..
أنزلت فريدة يدها وقالت .. يادى النيلة ماله سى زفت ...
ابتسمت رشا من بين دموعها على رد فعل فريدة وقالت
... انا عارفة انك مش بتحبيه ...
.. وأنا أحبه ولا أكرهه ليه كفاية عليكى يااختى انك بتحبيه ماله بقى عملك ايه خلاكى كدة دا انتى زعلك مش سهل ...
.. انا كنت قلتلك مرة على حكاية زميلته اللى كان بيكلمها فيس ..
... أاااه اللى قال انهم أصحاب وبس بس الموضوع ده من زمان ايه اللى جد ...
... أنتى عارفة أن انا كنت عاملة هاك على تيليفونه وشاته بتوصلنى اول باول ...
... اتكلمى على طول يارشا ...
... لما قاللى انه قطع كلام الفيس معاها وأنه اكتفى بالشغل بينهم وبس كان بيكدب عليا ومش كدة وبس ده الكلام بينهم بدأ يحود وياخد شكل الرومانسية شوية ...
... مش البت دى متجوزة ...
... ايوة ومخلفة كمان ...
...يبقى اتحلت اطبعى الشات وابعتهالها وهدديها بيها عشان تبعد عنه ...
... انا فعلا عملت كدة وبالفعل بعدت عنه اللى وجعنى اوى زعله عليها فضل فترة مش مظبوط زى ما يكون فعلا كان بيحبها بس طبعا هو مش فاهم أنى عارفة سبب اللى هو فيه ...
... هو عندك حق حاجة توجع اوى بس انتى ليه محكتليش الكلام ده ..
.. أصل كل الكلام ده قديم من شهر فات المشكلة فى الجديد ...
... هو فى جديد 
... أيوة للأسف الحكاية دى عدت وبدأ هو يبقى طبيعى تانى بس انا اللى مكنتش قادرة انسى والموضوع ده طول الوقت حاضر فى دماغى ...
.. يعنى ايه يارشا انطقى عملتى ايه ...
.. قررت اردله القلم اللى اداهولى أنتى عارفة أن عندى حسابات فيس كتير بأسماء مختلفة بنستخدمها فى شغلنا ...
... أيوة ...
... اختارت منهم حساب باسم راجل وبقيت أكلم نفسى من عليه كأنه كان زميلى فى الجامعة واتقابلنا تانى من فترة لمدة أسبوعين ...
... وبعدين 
... وصلتله المعلومة سبت التليفون مفتوح قدامه وانا عارفة انه هيفتش فيه وفعلا شاف الشات وزعق وعمل حوار كبير وسابنى ومشى ...
... والكلام اللى شافه كان ايه ...
... لا ده كلام عادى جدا الفكرة بالنسبالى كان فى الموضوع نفسه ...
... المهم ايه اللى حصل بعد كدة ...
... قلت اسيبه يتسلق من الڠضب والغيرة شوية يومين بس لقيت ماما بتصحينى انهارضة وتقوللى فى طرد جاى باسمك فتحته لقيت فيه الدبلة ومعاها شوية حاجات كنت جايباهاله ...
... فك الخطوبة يعنى 
... ومالك بتقوليها عادى كدة ليه أنا بحبه يافريدة بحبه بجد ومقدرش أعيش من غيره ...
... وانتى مفكرتيش فى الحب ده غير دلوقتى بالفكرة المچنونة بتاعتك دى ...
... معرفش اللى حصل بقى ...
... إلا قوليلى يارشا انتى مفكرتيش خالص فى فكرة الخېانة ...
.. يعنى ايه 
... يعنى لما حضرته يعرف عليكى واحدة ومتجوزة كمان منتظرة منه ايه بعد الجواز الاخلاص معقول ...
... انا مفكرتش فيها كدة ...
... أمال فكرتى ازاى اسمعى يارشا اللى أعرفه أن ربنا مبيعملش ابدا حاجة وحشة يعنى ممكن الحوار ده كله ممكن يكون فرصة ربنا مديهالك عشان تقيمى الموضوع ده من الأول من رأيي متضيعيش الفرصة دى حاولى تهدى اوى وتريحى دماغك شوية سيبيه يبعد وابعدى انتى كمان شوية ...
... هحاول يافريدة اوعدك انى هحاول ...
أنهت فريدة تقييمات لا بأس بها ببعض الملفات المتأخرة فى مكتبها فى هذا اليوم فقد أرادت أن تغلق هذه الملفات قبل أن تفكر بالسفر فى نفس الوقت أرادت أن تكون على علم بردود أفعال كاملة عما فعلته مع عائلة المصرى وأيضا قد تكون قد خطت خطوة جيدة فى علاقتها بعادل 
وهى فى دوامة كل هذه الأفكار دق جرس الباب قامت تجرى وهى مبتسمة فقد تخيلته عادل لكنها صدمت عندما فتحت الباب وجدت والدها امامها 
.. أهلا يادكتور اتفضل ...
... اتفضل فين يافريدة انتى اللى هتيجى معايا ودلوقتى ...
... اجى معاك فين أن شاء الله ...
.. نروح عند جوزك وأهله ازاى يبقى جد جوزك فى المستشفى وانتى هنا وكمان انتى السبب ...
... أاااه دا الأخبار وصلتك بس ادخل الأول واقفل الباب عشان الجيران ميسمعوش بينا ...
دخل خلفها وهو يقول ... وهو انتى بتخافى ولا بتعملى حساب لحد ...
... براحة على نفسك شوية حصل ايه لده كله ...
... انا كنت عارف من الأول