دموع ممنوعة بقلم هناء


...
قالت بعصبية ... اهدا اهدا ازاى انتى عايزة تجننينى ما انتى شوفتى بعينك ده زى ما يكون اتسحروا اول ما عرفوا أنها حامل زى ما يكون هتجبب ولى العهد انا هتجنن كل ما اظبط اللى هعمله فيها عشان أخلص منها حاجة تحصل تهد كل ترتيبى . ..
قالت عالية بسخرية ... سبحان الله ياشيخة ربنا مش رايدلها الشړ منكوا. ..
ل
... عالية انا مش ناقصاكى متنرفزنيش اكتر من كدة ...
.. انا مالى انا سايباكو وماشية انا اصلا مليش فى الحوار ده ومش عايزة ادخل فيه ...
... مع الف سلامة يااختى اصلا الكلام معاكى بقى زى قلته ...
بعدما خرجت عالية استدارت سميرة لسهام التى تقف و تستند بكتفها على حافة الشباك المرفق بالصالة الملحقة بجناح سميرة بشرود واضح وعينيها تتجول فى الحديقة الأمامية بغير هدى
... وبعدين انتى كمان هتفضلى متنحة كدة كتير انتى اصلا من ليلة الحفلة وانتى مش على بعضك ...
... مفيش حاجة انا طالعة ...
... استنى هنا رايحة فين ايه البيت اللى كله مجانين ده مالك ...
توجهت سهام لأقرب كرسى وجلست وهى تقول بحزن
... شفتى كان هيتجنن عليها ازاى ولما عرف أنها حامل كان عامل ازاى زى ما يكون اضرب رصاصة كنت حاسة انه هخرج يدور فى الشوارع عمره ما قلق عليا كدة حتى لما حملت مفرحش كدة ولما البيبى نزل حسيت انه مش زعلان اصلا مع أنه كان بيحبنى اوى ايه اللى حصل مبقاش حتى يطيق يشوف وشى للدرجادى حبها وبالسرعة دى ...
سندت سميرة رأسها بأصابع يدها الشمال وقالت بمنتهى السخرية
... والله ايه التماحيك دى من امتى وعادل يهمك الله يرحم أيام ما كنا بنتحايل عليكى عشان توافقى عليه ولا دلوقتى حلى لما راح لواحدة تانية ....
... حلى ولا محليش بقى انا بكرة هكلم بابا واقوله اروح عند خالتو يومين مبقتش طايقة أفضل هنا...
... عليا انا الكلام ده خالتك برده ولا جو جديد ...
ألقت عليها نظرة حانقة توازى الضيق المعتمر داخلها من كافة ردود أفعال عادل التى تتابعها بتدقيق ناحية فريدة بالإضافة لمعرفة فريدة بأمرها مع من لها علاقة بهم وقد اجبرتها بذلك على التزام الصمت التام واتخاذ موقف حيادى تجاه كافة الأمور الخاصة بها والا أخبرت الجميع بأمرها .
.... لا جو ولا غيره انا فعلا محتاجة اريح اعصابى من اللى بيحصل ده ...
... فى ايه ياسهام ايه اللى حصل بالظبط من امتى وانتى كدة
... طلعت عارفة عنى كل حاجة ...
....كل حاجة
...
... وبالصور والفيديوهات ومش كدة وبس ده هددتنى لو مسكتش وبعدت عن طريقها وعن عادل هتقول للكل ...
... وعرفت منين
قالت بسخرية ... منين ده سؤال برده انتى ناسية أن دى شغلتها اصلا ...
.. يانهار اسود انا ازاى مفكرتش فى كدة ده ممكن اصلا تكون متابعانا كلنا من غير ما نعرف ...
قالت سهام وهى تمسك برأسها بكفيها... انا عندى صداع جامد انا هروح اوضتى يمكن اعرف انام مع انى اشك ...
قامت وخرجت مباشرة تحت أعين سميرة الڼارية والتى تبعتها حتى خرجت لتقول هامسة .... لا كدة كتير اوى لازم حل وبجد وبسرعة جدا ...
ثم قالت بصوت أعلى نسبيا ... فينك ياابراهيم أما اشوف هتتصرف ازاى فى اللى بيحصل ده ...
....................................................................................
وقف محمود فى غرفة المكتب يتلفت حوله فى غرفة المكتب ذات الطراز التسعينى القديم الذى لا يتناسب مع العصر الحديث ولم ينتبه لعادل الواقف على باب المكتب من الداخل
وحين انتبه توقف مكانه دون حراك ينظر كل منهما للأخر للحظات قبل أن يقطع عادل هذا التحدى البصرى بتقدمه ناحيته وهو يقول
... أهلا أستاذ محمود خير ...
... أولا انا اسف انى جيت من غير ميعاد وكمان بدرى كدة بس حبيت ألحقك قبل ما تروح أى مكان لأنى معرفش ليك أى مكان ثابت غير أنى مش معايا أى رقم تيليفون ليك مع انى كنت قلقان جدا أن فريدة تشوفنى
هنا ...
ذكر اسمها من فمه هكذا ومجردا من أى لقب أصابه بالضيق لكن لم يعلق أو يقاطعه وتركه يكمل
... أصل بصراحة الموضوع اللى انا جاى فيه صحيح يخصها لكن انا مش عايزها تعرف أى حاجة أو أن انا بلغتك باللى هقوله ...
... تقدر تقول اللى انت عايزه على طول وكن غير مقدمات ...
... مازن ..
.. وبعدين بقى انا مش هخلص من مازن وحكاويه ماله سى زفت ومال فريدة بيه
... ناوى يأذى فريدة ...
ارتفع صوت عادل وهو يقول ... أفندم بتقول ايه ياحبيبى !
... براحة ارجوك ياعادل عشان افهمك ...
ربع عادل يده على صدره وقال ... اللهم طولك ياروح اتفضل قول ...
قص محمود بإيجاز ما كان من مازن ودور فريدة فيما هو متعلق بالشركة وفى النهاية ټهديد مازن بخصوص فريدة وفى نهاية كلامه قال
... انا بس حبيت انبهك عشان تاخد بالك وأنا على قد ما اقدر هعمل اللى اقدر عليه ...
أنهى محمود كلامه بدون اى تعليق أو أى تعبير ظهر على وجه عادل يوضح له ماهية ما ينوى قوله لكن ما بدا له هو العكس تماما
عادل محتفظ بملامح هادئة بلا تعبير على وجهه حتى أنه لم يتحرك إلا عندما فك تربيع زراعيه واقترب خطوتين من محمود ثم قال بصوت متزن ومتماسك ومشبع پغضب والشړ وضح فى نظراته
... اللى هيقرب من مراتى مش هيكفينى فيه حياته كلها وكدة كدة كفاية علي اخوك اوى كدة انا طلبت منه كتير يبعد عن طريقى والظاهر مفيش فايدة يبقى كدة هو إللى اختار وحدد اللى هيحصله ...
ثم استدار وأعطاه ظهره وهو يقول
... عموما متشكر على التنبيه ياأستاذ محمود ومتقلقش انا اقدر احمى مراتى كويس اوى وتأكد انى هتصرف مع مازن صح تقدر تتفضل انت مع السلامة ...
لطالما سمع عن عادل فى أوقات غضبه من معظم من تعاملوا معه وهو على هذا الوضع ومنهم مازن نفسه لكن ما رآه فى عينيه الآن وهو يحدثه قد فاق بكثير الآن لا يعلم أن كان على حق في أخباره أم ماذا .
..............................................................................
جلس قبالتها وهى نائمة يتأمل هذا الوجه الملائكى الذى غير حياته منذ أن ډخلها بكل ما فيها من من صفات قد عشقها كما هى بإرادتها الحديدية قوة شخصيتها جرأتها التى قد تصل فى بعض الأحيان للوقاحة حتى لحظات اڼهيارها التى شاركها إياها
والآن ابنه أو ابنته الذى ينمو الآن فى أحشائها لن يتركها تبتعد عنه مهما كلفه الأمر ولن يسمح لأحد بالاقتراب منها ابدا ما بقى له من أنفاس حتى وإن كان من عائلته نفسها .
هى زوجته وامرأته وأم ابنه وحبيبته وهى الجانب الآمن من هذه العائلة فأن له أن يتركها أو يترك أحد ېؤذيها .
تململت فى نومها ثم فتحت عينيها بالتدريج فوجدته يجلس قبالتها على كرسى وعينيه عليها لم تندهش أو تفاجأ فقد اعتاد الجلوس هكذا فى الآونة الأخيرة وقد اعتادت رؤيته فى أوقات كثيرة يتأملها وهى نائمة
كانت ابتسامته حانية رقيقة وهو يقترب منها انحنى عليها وقبلها من جبينها ثم نزل على ركبته على الأرض بجانب الفراش فقالت
.... انت عرفت صح
كانت تقصد الحمل وقد أماء لها بالايجاب فسألته ثانية
... ازاى محدش يعرف ...
ابتسم وهو يقول ... أولا كنت شاكك انتى قلتيلى أنها مظبوطة معاكى باليوم و 12 كل شهر وانهارضة 25 ولسة سبتك تتأكدى براحتك وبعدين تقوليلى ...
.. وثانيا ...
... ثانيا ياستى ريهام اكدتلى شكى. ..
... ريهام !
... ايوة كانت هنا مع جوزها لما قلقت عليكى هى مقالتهاش بصراحة بس لما كررت فكرة انك ممكن تكونى دختى فى اى مكان وحصلك حاجة سألتها بقى معرفتش تكدب ...
.. معنى كدة أن البيت كله عرف ..
... الكلام كان قدام الكل ...
... حلو اوى ...
... أنتى مدايقة انهم عرفوا دول كلهم فرحانين اوى بالذات جدى ...
ضحكت بسخرية ثم قالت ... فعلا فرحانين ...
... مش مصدقة ليه
... سؤال غريب اوى ..
... حاولى تنسى اللى فات يافريدة ...
رفعت عينيها له بعد أن زالت ابتسامتها من طلبه هذا ثم قالت فى نفسها ... إن لم يكن هذا الطفل حياديا فى الامر فإنه سوف يكون السوط الذى ستهلك به أجسادهم جلدا وعذابا. ..
بارت 36
.... انت فاهم انا بقولك ايه
قال إبراهيم وعينيه على الراقصة التى تتمايل على مسرح الملهى اليلى
.. إهدى يامازن كل حاجة وليها حل ...
... حل ايه بقولك الشركة راحت مضونى على بيعها وانا سکړان ده غير شيكات على بياض والله واعلم كام شيك ...
اعتدل إبراهيم فى جلسته ومد يده تناول كأسه ليرشف منه كل الكمية الموجودة به ثم اعاده على الطاولة مرة أخرى وقال
... انت إلى ماشى ورا النسوان وياما نبهتك ومن البت دى بالذات قلتلك أنها مش سالكة ...
..مش وقته ده قوللى أتصرف ازاى ...
... ملهاش غير حل واحد تلاقى العقد والشيكات وتقطعهم وكويس أن العقد ابتدائى ومتسجلش لسة يعنى لو اختفى كأن لم يكن ...
... وأنا اوصلهم ازاى
... انت بتسألنى انا هو مش اخوك انت وبعدين دا محمود سهل يعنى آمال انا اعمل ايه واللى واقف قدامى عادل نفسه ...
.. وعصام ومجدى ...
... لا عصام أهبل على قد ما هو طماع بس بعرف اضحك عليه واحطه فى جيبى ومجدى لوحده ملوش لازمة طول عمره بيمشى بتخطيط عادل ...
تنهد مازن ثم قال ... المهم انها فكرتك اصلا ...
... انت هتيجى دلوقتى وتلومني انا حبيت اعملك من أصحاب الشركات بدل ما كنت طول الوقت بتشتكى أن اخوك مسيطر على كل حاجة ...
... واهو خد كل حاجة بس وقسما بالله ما ههنيه عليه لا هو ولا بنت الكلب دى ...
... مين دى ...
... بنت اختك مرات عادل ...
اعتدل إبراهيم من المفاجأة وهو يقول ... مين فريدة !
وقبل أن يجيبه قاطعتهم فتاة وهى تجلس مباشرة بدون استئذان على الكرسى المجاور لمازن فإلتفت لها وقال
...عملتى ايه ...
..ولا حاجة ملهاش أثر حتى شقتها سابت المفتاح والإيجار للبواب ومبقتش تيجى هنا خالص ...
قال مازن بطريقة تبدوا أقرب للغة الشوارع
... جرى ايه يابت جبتى التايهة يااختى منا عارف كل ده انا عايز اعرف هى راحت فين لما غارت من هنا هتعرفى ولا اشوف غيرك ...
... لا لا انا هتصرف ادينى بس كام يوم ...
... هما يومين بس وانجزى كدة مش هستناكى كتير ...
.. حاضر ..
... يلا قومى ...
... ماشى ...
ووقفت الفتاة وابتعدت وعينا إبراهيم تتبعها وهو يتأمل ظهرها العارى وفستانها القصير
قال مازن .. ايه خليك معايا