دموع ممنوعة بقلم هناء


صداع هل علمت بأمر ميس أم أنها تتكهن هل هذا بالفعل ما قررته لم يكن فى حسابه أن تعلم ابدا الان .
مرت وجبة الغداء بالنقاشات اليومية العادية بدون اى جدير غير صمت عادل وهدوئه الذى أثار حفيظة من حوله ومن الممكن أن يكون أسعد بعضهم لكن لم يعلق منهم أحد 
خرج عادل للحديقة ولم يصعد لغرفته فهو غير جاهز لمواجهتها الان بعد ما قالته استمر فى المشى حول الفيلا لأكثر من ساعة وهو يفكر هل علمت وان علمت فبماذا سيبرر اخفائه لهذا الأمر وأن لم تكن تعلم فماذا تقصد بما قالته .
لكن السؤال الأهم الذى يدور بعقله لماذا هو مهتم لهذه الدرجة برأيها أو ڠضبها منه لماذا يشكل فارق معه هل هو مهتم بالفعل أم ماذا 
وميس أين هى الآن من كل ما يشعر به 
... أنتى قلتى انك زعلتينى فجيتى تصالحينى ...
...هى مزعلاك ولا ايه انتوا لحقتوا ...
انتفض من الصوت وكأن لدغه ثعبان
...سهام انتى اتجننتى ايه اللى جابك هنا دلوقتى وافرضى حد شافك باللى انتى عملتيه ده ...
...هو انا عملت ايه متنساش انك ابن عمى ..
...سهام لمى الدور واتفضلى ادخلى وخللى ليلتك تعدى على خير ...
... إيه
ياعادل انا بس كنت عايزة أطمن عليك حسيت انك كنت مدايق اوى على الغدا ولقيتك خارج لوحدك من شوية فقلقت عليك ...
... وبعدين بقى انتى مالك ومالى إلا ماكنتى بتقلقى عليا اصلا واحنا متجوزين جاية تقلقى عليا دلوقتى العبى غيرها اقولك على حاجة انا اللى ماشى تصبحى على زفت كانت ناقصاكى انتى كمان تختميلى الليلة ...
همست سهام بصوت منخفض نسبيا
...ماشى ياعادل مسير الحى يتلاقى وحياتك عندى لأفركشهالك ويكون طلاقك على ايدى مش سهام اللى تطلق وتترمى كدة وتكون مكانى واحدة زى دى دا انا سهام المصرى ....
. . . الفصل الثانى عشر
فى نفس الوقت التى كانت تحاول فيه سهام التقرب من عادل قررت سميرة أن تبدأ فيه طريق الإساءة لفريدة لم تكن تعلم أن فريدة ليست مثل الأخريات وبالطبع لم تكن تعلم أنها تحمل لها الكثير والكثير داخلها وأنها تنتظر مجرد فرصة للانقضاض عليها .
هى تعلم أنه غير موجود فقد رأته وهو خارج وهى أيضا من ارسلت سهام خلفه ثم صعدت هى لفريدة
فتحت الباب ودخلت حتى بدون استئذان كانت فريدة تتحدث مع العميل المتفق على محادثته تيليفونيا فى الساعة الثامنة التفتت ووجدتها أمامها كادت تصرخ من المفاجأة حتى أن الرجل سمع شهقتها من خلال التيليفون تأسف له وأنهت معه الحوار .
...أنتى ازاى تدخلى من غير استأذان ...
...البيت ده كله بيتى وادخل آى مكان فيه زى منا عايزة ...
...أاااااااه بيتك ...
...طبعا بيتى ولو مش عارفة تعرفى ...
اتجهت فريدة لأحد الكراسى جلست عليه ووضعت قدم فوق الأخرى وقالت
...ومين بقى اللى هيعرفنى ....
...أنا طبعا ومش كدة وبس كمان هعرفك أذاى تعاملى جوزك ومتنكديش عليه وهو مبقالوش 10 أيام متجوز ....
...وهو اشتكالك 
...هو محتاج يشتكى كفاية اللى باين على وشه ولا انتى فاكرة عشان بتشتغلى يبقى هتاخدى قلم فى نفسك ...
...اااه باين على وشه بتشتغلى قلم فى نفسك وماله وهتعرفينى أذاى بقى ...
...هعلمك من أول وجديد أذاى تتعاملى معاه أصل أمك ماټت بدرى بدرى وملحقتش تربيكى انا بقى اللى هربيكى ..
مجرد ذكر أمها أمامها اوصلها لنقطة اللاعودة وقفت واتجهت لها بهدوء وعيناها تعبر عما بداخلها من الغليان توقفت قريبا جدا منها وبدأت تدور حولها وهى تقول
... لا وانتى بصراحة سيد من يربى قمة فى الأخلاق والأدب والتربية ...
ثم توقفت أمامها ومع نظرات قاټلة منها قالت
... مش كدة وبس لا دا انتى مؤسسة فى أعمال الخير تكرهى تخونى تضربى تحت الحزام تسهلى دخول الناس الغريبة البيوت وتعرفيهم مكان اللى بتكرهيهم وماشاء الله عليكى بتسيبيهم يعملوا اللى هم عايزينه كل اللى هم عايزينه مهما كان وتخرجيهم وتدارى عليهم مش كدة ...
أصاب سميرة حالة من الزهول التام ولم تستطيع نطق كلمة واحدة فقط أحمر وجهها وزاد ټصارع
أنفاسها فهى ليست امرأة ذات جبروت وسلطة كما تصورت فريدة إنما هى مجرد امرأة ضعيفة يملأها الشړ والحقد على اى شخص يمتلك أى شئ لا تملكه وللأسف هذا ما اكتشفته فريدة من خلال لحظات الخۏف التى اعتلتها من كلامها .
للحظ السيئ دخل عادل من باب الجناح فى هذه اللحظة من المواجهة الحادة ورأى الموقف أمامه دون أن يسمع أى كلمة من أحدهما رمت فريدة على سميرة وعادل نظرة غاضبة لاحظها عادل تركتهم ودخلت غرفة نومها فلن تستطيع التحكم فى اعصابها أكثر من ذلك.
رغم توتر والدته الواضح له إلا أنه تحامل عليها وحملها الموقف كاملا لأن لديه تجربة سيئة للغاية مع والدته وسهام وقد نبهها ونهاها أن يتكرر ذلك مع فريدة وتحدث معها بصوت منخفض حتى لا تسمعه فريدة 
...بتعملى ايه هنا ياماما ...
وبصوت مهزوز ...أبدا كنت جاية أطمن عليك ...
...ليه حد قالك أنى تعبان عموما متقلقيش عليا انا كويس ...
...إيه ياعادل بتكلمنى كدة ليه 
..أولا وطى صوتك ثانيا انتى عارفة ليه المفروض أن احنا متفقين انك تتجنبى فريدة تماما وده آخر كلام عندى انا عارفك كويس ياماما ومش هسمحلك حتى تفكرى تصبحى على خير ياماما. ..
بالطبع لم تكن فى حالة تسمحلها بالمناقسة معه فتركته وذهبت لتحاكى نفسها مما سمعته للتو من فريدة فبدا لها أن فريدة تعلم ما حدث تماما .
دخل عادل خلف فريدة وجدها تقف فى الشرفة من الداخل فما كانت ترتديه لم يساعدها على الخروج حتى لا يراها أحد كانت ترتدى بيجامة من قماش الساتان بحمالة واحدة رفيعة وظهر مكشوف تماما وروب البيجامة كان بجانبها فى الصالة مجهز لترتديه أن حضر عادل لكن ما حدث مع حالة الڠضب والهياج العصبى التى دخلتها جعلها تغفل تماما عن شكلها المغرى بما ترتديه وما لاحظه هو بمجرد دخوله .
اقترب منها بهدوء وناداها لكنها لم تلتفت ولم ترد 
... أنا آسف لو كانت قالتلك حاجة ضايقتك فريدة ردى عليا ..
مد يده لأحد اكتافها وادارها له ببطئ وفوجئ بما رأاه وجهها شاحب تماما والعرق يغطى وجهها وعيناها حمراء ولامعة وكأنها على وشك البكاء لكن هيهات ففريدة لا ولم تبكى ابدا هذا هو شكل
بكائها مجرد حالة من الڠضب تظهر على وجهها فقط .
مد يده لوجهها تحسسه بهدوء وبطئ وكأنه يمسح ما أصابها من كلام والدته استمرت يده فى المرور على وجهها بالكامل 
استسلمت بضعف للمسة يده وكأنها تحتاجها منذ زمن بعيد .
تحول الأمر من مجرد مراضاه إلى شئ آخر شعر به كل منهما .
...أنا معرفش هى قالتلك ايه دايقك كدة كل اللى أعرفه ومتأكد منه أنى مش هسمحلها بحاجة زى كدة مرة تانية ولا لأى حد ...
............الفصل الثالث عشر
تانى يوم استيقظ عادل مصاپا بصداع شديد بعدما قضى معظم ليلته يفكر فيما حدث بينهما بدأ يعترف لنفسه انه يريدها أرادها من قبل وأرادها بشدة ليلة أمس مازال يريدها تدايق جدا عندما علمت علاقته بأخرى رغم انها لم تقولها مباشرة ولم يتحدث معها فى الامر ليتأكد يقلقه رد فعلها على الأمر لكن ما حدث أمس أكد له أنها تريده هى الأخرى لكن لماذا لم تعطى بادرة وعاد يسأل نفسه لماذا تطلب منها البادرة أولا وأن فعلت ستقبل هل ستتخلى عن ميس وتنهى هذا الموضوع
كان متخيلا أن الأمر سيستمر بينهما بسيطا كما بدأ خاصة عندما أعطته بادرة أنها لا تريده هى الأخرى فاعتقد أن الموضوع سينتهي بسرعة بدون اى تعقيد ويعود لحياته التى أرادها 
نهض من السرير واتجه لباب الغرفة الأخرى ولكنه عاد ادراجه مرة أخرى وقرر تركها نائمة اتجه للحمام اغتسل وارتدى ملابسه لكن هذه المرة اتجه بالفعل لغرفتها لأنه يعلم أن اليوم عودتها من اجازتها وطرق الباب لكن بدون مجيب فتح الباب وبحث عنها ولم يجدها أين ذهبت هل خرجت قبل أن يستيقظ حتى لا تقابله بعدما حدث أمس 
أمسك بهاتفه وقبل أن يتصل بها وجد الهاتف يرن وكانت هى المتصل 
... ايوة يافريدة ...
.... صحى النوم قولت اصحيك لتروح عليك نومة ...
...أنتى فين اصلا 
.فى المكتب ...
..بدرى كدة ...
...كان فى حاجات لازم اخلصها قبل ما أروح الشغل انتى ناسى أن كان فاضل لسة حاجات كتير امبارح مخلصتهاش وبعدين انا خارجة الساعة 7 مش بدرى اوى يعنى ..
...طيب خلاص انا خلاص خارج انتى هتيجى امتى ...
... معرفش لسة ...
... بس احنا اتفقنا على ميعاد الغدا ...
..هحاول أن شاء الله ...
...تمام هبقى اكلمك تانى ...
...اوكى باى ...
فى مكتب فريدة بعدما اغلقت الهاتف مع عادل كانت ريهام ورشا معها فى المكتب يتحدثون 
قالت ريهام
...برده كلمتيه مكانش لازم يعنى ...
ردت رشا
...بس ياريهام اسكتى كان لازم تكلمه تخيلى كدة أما يصحى وميلاقيهاش مش بذمتك الحساسية هتزيد بينهم بسبب الموقف ده ويمكن ميتكلموش مع بعض فترة وابقى قابلينى بقى ....
...ياسلام وانت عايزاهم يتكلموا ليه بقى ان شاء الله امبارح 
عند هذه اللحظة التفتت فريدة وقد لمس الكلام شئ داخلها وكأنها كانت تفكر فى ذلك فعلا
...ريهام ايه اللى بتقوليه ده ...
...انا آسفة يافريدة متزعليش بس كلامها معناه كدة استفزتنى ....
ردت رشا بعصبية ...استنوا انتو الاتنين بقى هو فى ايه ايه المشكلة يعنى لو حصل 
...هو ايه يارشا ايه اللى انت بتقوليه ده
...إيه يافريدة بقول الحق انا دايما كنت بحاول أخد بالى من كلامى عشان مزعلكيش لأننا أصحاب وبنشتغل مع بعض من سنين بس كفاية كدة هقولك اللى عندى ورزقى على الله ..
...إيه يارشا ما تتكلمى عدل ...
...والله وانتى شايفانى بتكلم عوج ياست ريهام اسمعى يافريدة انتى شايفة نفسك شايفة انتى واقفة فين انتى داخلة 27 سنة ولسة حتى مبدأتيش حياتك ده انتى زعلتى من بوسة هتحبى امتى وتتجوزى بجد امتى وهتخلفى امتى امتى هتحسى بحضن وأمان راجل امتى هتسمعى كلمة ماما ...
اتجهت فريدة وهى مبتسمة وقالت ساخرة
...وهو حضڼ الراجل أمان برده ....
اتجهت رشا ناحيتها وجلست على الكرسى المقابل لها وقالت
...كلهم كدة رجالة زى كل الرجالة اللى قابلتيهم فى حياتك فيهم عيوب الدنيا بس مبنقدرش نستغنى عنهم ولا هم كمان وأنا قدامك
أهو وريهام كمان اجوازنا فيهم عيوب الدنيا ....
ردت ريهام ...اتكلمى عن نفسك انتى بس ...
...عنى وعنك وعن كل ست وياستى متزعليش جوزى انا بيعرف ستات وبيكلم على الفيس وياما جيتلكم واشتكيت وانا بعيط كمان أوقات كتير بكون مفتقدة إحساس الأمان معاه حاسة أن بكرة ممكن يسيبنى لو واحدة منهم دخلتله صح بس هعمل ايه عندى بنتين ومحتاحين ابوهم زى ماهم