دموع ممنوعة بقلم هناء


ترتدى لا يعلم ماذا يقول فقط بودى بحمالة رفيعة وشورت قصير الذى يطلقون عليه هوت شورت
مدت يدها لطرف البودى لتخلعه هو الأخر صړخ عادل فيها
...فريدة ايه اللى انتى بتعمليه ده ...
...أنت شايف ايه هاخد حمام ...
...فى الصالة وقدامى ...
...فين الحمام 
...ما انتى عارفة مكانه ...
...لأ مش ده حمامك انت فين ...
أشار فى اتجاه غرفة النوم الرئيسية فملحق بها حمام 
اتجهت لحيث أشار واتجه هو للمطبخ فتح الثلاجة وأخرج زجاجة مياه شرب نصفها وسكب الباقى على رأسه.
حضر لها كوب لبن دافئ وانتظرها لتخرج لكن لم تفعل مر أكثر من ثلث ساعة ولم تخرج حتى الآن 
دخل الغرفة فسمع صوت الماء المنهدل فخرج مرة أخرى 
مرت 10 دقائق أخرى ولم تخرج فعاد للغرفة مرة ثانية فسمع نفس الصوت لكنه لم يخرج هذه المرة اتجه لباب الحمام وطرقه مرة بعد الأخرى ولكن لا مجيب فتح الباب بهدوء وهو يناديها فلم ترد عندما دخل صعقه المنظر الذى رأاه 
الصنبور مفتوح فى حوض الاستحمام اما فريدة فهى تجلس على الأرض بجانب الحائط بنفس الملابس التى دخلت بها عاقدة يديها حول قدميها ومسندا رأسها على طرف قدمها 
اخذ روب قطنى من خلف باب الحمام و اتجه لها مسرعا لفها به واطفأ الصنبور بجانبها ثم رفعها بين يديه خرج بها من الحمام واتجه للسرير ووضعها بهدوء دثرها جيدا بالغطاء ظل بجانبها يمسح على شعرها حتى تخيل أنها نامت
قام ليخرج فامسكت بيده وقالت
...خليك هنا متخرجش. ..
نزل على ركبتيه بجانب السرير وهمس لها
...انا هنا يافريدة مالك فيكى ايه أول مرة اشوفك كدة ...
... وهو انت شفتنى قبل كدة اصلا ...
... على أساس أنى أول مرة اشوفك انهارضة. ..
اعتدلت فريدة لوضع الجلوس تغطى قدميها حتى خسرها فقط 
رغم أن وجودها فى سريره وبهذا الشكل يفقده سيطرته
على أعصابه إلا أن الأهم عنده الآن أن تخبره بما بها 
....قرب هنا ياعادل ...
اقترب منها وجلس على حافة السرير منتظرا ما ستقوله
... أنا وصلت معاك لحد فين ...
...مش فاهم ...
...حبتنى ..
اضطرب من سؤالها المفاجئ لكنها لم تهتم باضطرابه الواضح وأكملت كلامها 
...رد عليا حبتنى ولا مجرد إعجاب مش اكتر 
هسألك بطريقة أوضح عندك استعداد تكمل حياتك معايا ولا خلاص اكتفيت منى 
تردد عادل فى الإجابة قالت فريدة
...قول اللى عندك ياعادل وأنا سمعاك ...
... فريدة انا كل اللى أعرفه أنى فعلا اتعودت عليكى مبقتش قادر أتخيل وقتى من غيرك مش عايز اسيبك ولا هقدر
...بالرغم أنى مش نفس المواصفات اللى كنت حاطتها تختار على أساسها. ..
...وانتى عرفتى الموضوع ده منين 
...بيبان بيبان ياعادل ...
...الموضوع ده انا حسمته جوايا خلاص وانتهيت منه 
..إجابة مش صريحة بس اوكى ...
...نيجى للسؤال الأهم لو عملت حاجة جامدة اوى ممكن تجرحك أو تهين كرامتك ممكن تسامحنى 
...ده يعتمد على اللى عملتيه. ..
...مش دى الإجابة اللى انا عايزاها ...
... معنديش إجابة واضحة للى انتى عايزاه أفهم الأول انتى فيكى ايه مالك ...
...قوللى الأول تعرف ايه عن أمى ...
...مش كتير أمى قالتلى حاجات وعمى قاللى حاجات تانية وابويا قاللى حاجات قريبة شوية من اللى قالها عمى ...
...أنا مليش دعوة باللى قالته أمك اللى حصل لأمى كتير وأنا مسامحتش أى حد من اللى اذوها ودمرتم واحد واحد فاضلى ناس معينة والناس دى قريبة منك وهاخد حقى منهم قصاد اللى عملوه ومعرفش انتى هتسامحنى على كدة ولا لأ ..
...مين 
..بعدين هتعرف المهم عندى طلب ..
...خير ...
تجمد عادل تماما مما رأاها تفعله فقد رفعت الغطاء من عليها واقتربت منه وهى تقول
...عايزاك ليا الليلادى عايزة أكون مراتك حقيقى حتى ولو لليلة واحدة ...
حاول ان يفهم ما تقوله هل هذا عرض فعلى هل ارادته حقا وتطلبه بالفعل والكلام
...فريدة انتى انتى مش مظبوطة ...
...يعنى إيه مش مظبوطة ضاربة حاجة مثلا ...
...إيه اللى بتقوليه ده ارجوكى نامى دلوقتى وبكرة نتكلم ...
...مفيش بكرة ومينفعش اصلا بكرة لو استنيت مش هيكون ولا هيحصل انت مش عايزنى 
امعن النظر فى عينيها وهو يقول ...عايزك طبعا ...
...ومستنى ايه 
... انتى متأكدة ...
...ابتسمت وهى تقول ...تحب امضيلك على ورقة ..
انتهى الكلام فعلا انتهى بعد ما قالت . وضع كل ما يحمله لها من مشاعر فى حيز التنفيذ حول ليلتهم الأولى إلى عالم من الأحلام عالم أدخلها فيه لأول مرة أول مرة تشعر بمثل ما قدمه لها 
تركت هى بلمساته كل ما كانت تحمل من مشاعر سلبية تعيش داخلها من سنين ساعات عاشتها فى احضانه لم تترك يده حتى بعد أن نام 
ظلت مستيقظة تملئ عينيها منه وكأنها تعبئه داخلها 
لقد
قررت أن تكون هذه الليلة ذكرى له قبل أن تكون لها 
خط النهاية كتبته وسترحل سترحل الآن قبل أن يستيقظ .... لقد حان وقت الحساب
.....
........الفصل العشرون
استيقظ عادل وقد تعدت الساعة التاسعة صباحا ظل لثوانى معدودة يحاول تذكر و استيعاب ما حدث 
ابتسم مما تذكر هى حقا زوجته الآن ولا يعلم لما يريحه هذا 
لكن أين هى 
....فريدة فريدة ...
ظل ينادى ولم يرد أحد قام من السرير ووصل لروبه وارتداه خرج للصالة استمر فى النداء ولم برد عليه أحد وقد لاحظ أيضا اختفاء ما كان يخصها هنا ملابسها حقيبة يدها 
هل من المعقول أنها خرجت 
وفى وسط تزاحم أفكاره سمع رنات هاتفه 
...أيوة ياعمى لا تمام الحمد لله هى كمان كويسة كانت معايا معلش اتشغلنا جدى أخباره ايه الحمد لله حاضر ياعمى ...
وقبل أن ينهى المكالمة وقعت عيناه على ورقة مطوية موضوعة بجانب جاكت بدلته أنهى مكالمته مع عمه بطلب عمه أن يحضر زوجته ويعود للمنزل فجده قد تصور أنه ترك المنزل بالفعل كما هدد ليلة أمس .
اتجه للورقة التقطها وفتحها كانت رسالة من فريدة كتبت فيها
........زوجى العزيز
كانت هذه أفضل بداية لكلامى خاصة بعدما حدث أمس 
وقت ما تكون بتقرأ الورقة دى هكون برة مصر 
مش هقدر أكون معاك فى نفس المكان لحد ما انفذ اللى انا ناوية عليه اكيد اللى تم بينا عمل رباط ولو بسيط مدى الحياة حتى لو انتهت علاقتنا 
عادل انت موعدتنيش بأى حاجة وبحلك من أى كلمة قولتها 
ارتباطى بعيلتك اتحكم عليه بالإعدام من سنين من قبل ما نعرف بعض ولا حتى نعرف الدنيا 
عادل انا موجوعة اوى موجوعة من اللى اتعمل فى أمى ومن اللى عشته معاها ومن اللى عمله اهلك فيها وفيا.
سامحنى هو ده طلبى الوحيد منك 
كدة كدة انا راجعة عشان اصفى حسابى مع باقى عيليتكم 
كان لازم اكتبلك الكلام ده عشان اقولك أن اللى حصل بينا مش رباط بربطك بيه انا بس حاولت أخد ذكرى قوية معايا عشان فعلا انت سبت حاجات جميلة اوى جوايا بس للاسف كانت مجرد نقطة بيضا فى بحر سواد 
ياريت كانت الظروف مختلفة كان يمكن وقتها أكمل معاك واعيش اللى معشتوش ومشوفتوش طول حياتى الاهتمام الحنان الحب 
سامحنى أرجوك
فريدة
لم يصدق ما قرأه فقد تصور بالفعل أن الرباط الحقيقى قد تم بينهما وأنها له ورضى بها بل بالعكس لقد أراد وجودها فى حياته 
ارتدى ملابسه بسرعة واتجه لمكتبها أخبرته ريهام أنها اتصلت صباحا واخبرتهم أن يلغوا مواعيدها لثلاثة أيام بسبب سفرها 
بعدما خرج دخلت ريهام مكتب فريدة كانت تقف امام حائطها الزجاجى المعتاد تراقب خروجه من المبنى
....وبعدين يافريدة ....
... ولا قبلين اللى قلتلك عليه نفذيه بالحرف ...
لحظات
ورن هاتفها
..ايوة ياشاهر ...
... تم ياريسة الشركة التانية فاضل خبطة واحدة ...
...تمام اوى بس خد بالك أنها ممكن تفكر تسحبها ..
...مستحيل سحب مبلغ زى ده من الشركة فجأة كدة صعب جدا. ..
...خد بالك برده واديله اللى هو عايزه لو طلب تانى ...
...ماشى كلام حضرتك ...
دخلت رشا قبل أن تنهى فريدة المكالمة أشارت لها بالجلوس وأشارت لريهام بالانصراف ثم أنهت المكالمة مع شاهر
...ها ايه الأخبار يارشا كل اللى توقعتيه طلع صح هى اللى كانت بتسرب الملفات والمعلومات لشركة الفرماوى ....
...ماشى التلميح فى ريكورد امبارح بيقول كدة بس برده مش واضح عايزة تأكيد اكتر من كدة ...
...كلمت واحد من شركة الفرماوى وقاللى أن عزمى الفرماوى بيحاول من سنين ياخد توكيلات من شركة المصرى وأنه نجح فى كدة فعلا بعد ما بدأت توصله المعلومات السرية للمناقصات فى المصرى ومن حد معين مش معروف وكمان بيانات الملفات كان بيعرفها وعلى أساسها كان بياخد الصفقات دى ...
...ماشى كل الكلام ده حلو اوى ومعروف كمان بدليل أن أى واحد فى شركة الفرماوى عارف المعلومات دى بس مش هيفيدنى فى حاجة انا عايزة اللى يثبت أن سميرة هى اللى بتعمل كدة أو حتى ينفى عشان نقفل الملف ده ...
...أنا عندى فكرة ...
...قولى ياستى ...
...انكشيها. ..
....ازاى يعنى.. ...
...كلميها ابعتيلها رسالة خليها ترتبك وتتكلم واحنا بنسجل كل اللى بيحصل فى معظم الفيلا يمكن نلقطلها حاجة تعرفنا ايه اللى حصل ..
...ممكن فعلا سيبيلى الموضوع ده وانا هشوف هنكشها ازاى خلاص روحى فى حاجة تانية ..
...هو حصل ايه مع عادل 
...حصل اللى كان لازم يحصل خليته يعيش شكل الحياة معايا وبعدين رميتلوا الكرة فى ملعبه وهو حر بقى ...
...بس هتقدرى أسبابه. .
...مبقتش تفرق يارشا خلينا نخلص اللى فى أيدينا الأول وبعدين نشوف. ..
ذهب عادل لبيت أبيها على أمل اللحاق بها قبل سفرها فلم يجدها فلم تذهب هناك من الاثاث 
...يعنى إيه سافرت من غير ما تقول ...
...اللى حصل صحيت لقيتها سايبة ورقة بتقول فيها أنها سافرت وروحت مكتبها قالوا أنها لاغية مواعيدها 3 أيام ...
...أنت اكيد زعلتها أو عملتلها حاجة تانية ...
....أبدا والله الدنيا كانت ماشية تمام ...
....أنا قلتلك ياعادل حبيت انبهك عشان تعرف تتعامل معاها صح قلتلك أنها صعبة المراس اوى ومبتنساش الأسية والإساءة بسهولة يظهر انك مسمعتش كلامى ...
...اللى حصل ياعمى الحل ايه دلوقتى ...
...ولا حاجة هتستناها لحد ما ترجع وتعرف منها ايه اللى حصل بقى ....
...فى حاجة تانية كنت عايزة أسألك فيها ..
...خير ياابنى ...
إيه حكاية حقها اللى عايزة تاخده من عيلتى وهتاخده من مين بالظبط ...
ارتبك والدها مما قال عادل لكنه نفى معرفته
... معرفش حاجة عن الموضوع ده هى مقالتش تفاصيل ...
...أبدا مقالتش أى حاجة عموما انا همشى دلوقتى ولو عرفت أى حاجة عنها أرجوك قوللى...
...إن شاء الله يابنى وربنا يقدم اللى فيه الخير ...
بعدما أغلق الباب وقف خلفه يحدث نفسه
... ياترى ناوية على ايه تانى يافريدة ربنا يستر مش كفاية اللى كان ...
قضى عادل يومه كله فى الخارج يحاول التفكير فيما حدث وبشكل محايد 
فى النهاية ذهب لعمه أكرم عندما أخبره انه فى المزرعة حكى له ما حدث لكن بالطبع حذف جزء العلاقة الخاصة التى تمت بينهما لأول مرة ليلة أمس .
...مهو اللغز ده محدش