دموع ممنوعة بقلم هناء


كبيرة ..
... اتفضل انا سامعاك ...
... اخترت اكتر مجموعة انا واثق فيها ورسمت خطة كدة بسيطة اوى بس أعتقد فعالة لحد دلوقتى ...
... جابت نتيجة يعنى ...
.. مش عايزة اقولك نجاح ساحق ...
...بجد المهم تكون واثق من الناس اللى معاك ...
...أولا دول معايا من أيام بابا الله يرحمه غير
أنى عملت حوار كدة عشان اتأكد منهم مشروع بسيط كدة نفذته من الباطن عشان اشوف أخباره هتطلع ولا ايه ...
... واضح انك واثق من اللى بتقوله وعارف انت بتعمل ايه ...
... لحد دلوقتى الحمد لله ...
.. تمام اوى يبقى احنا برة الليلة دى ...
... لا لا استنى برة الليلة ازاى انتى الأساس اللى ساعدنى ولسة محتاجك ...
... منا مستنية تقول اهو ...
... فكرة أن انا استحوذ على شركتى ده مهم جدا وعشان مكدبش صعب شوية لكن مش مستحيل لأنى مرتبى فى الشركة دى من صغرى وحافظها كويس غير مازن لسة بادئ يشتغل فيها بعد بابا الله يرحمه 
اللى مستحيل فعلا هو التعامل مع شركته هو ...
... وانت عايز شركته فى ايه بقى ...
... أرجوكى افهمينى شركته بقت قوية جدا فى نفس الوقت اللى شركتى انا بدأت تضعف وده كله بتدبيره من البداية أنه يقوى شركته فى النفس الوقت اللى بيضعف فيه الشركة اللى بينا انا بقى عايز اعكس اتجاه الدفة وبنفس الطريقة بالظبط زى ما هو عمل 
شركته لازم تضعف فى نفس الوقت والا مش هبقى عملت حاجة ...
... نظريتك صح جدا منكرش لكن انا دورى ايه فى الموضوع ده 
...دورك مهم جدا شوفى ...
ثم اقترب لحافة الكرسى الذى يجلس عليه حتى أصبح قريبا جدا منها وبدأ يشير بيديه وهو يشرح لها دورها فى الموضوع ولم تمانع فريده من هذا الاقتراب بل بدأت تستمع له بتركيز 
.... عاملين اتنين مهمين جدا هم اللى هيساعدونى الأول أنه ميعرفش اصلا انى اكتشفت ان هو صاحب الشركة المنافسة والتانى وده الأهم أن الشركة دى مستحيل تكون قايمة على أساس صح الشركة دى قامت فى 3 سنين لدرجة أنها تنافس أكبر شركة مقاولات طبعا مستحيل ...
... والمطلوب 
... أعرف كل حاجة عن شركته من البداية لحد دلوقتى مين بيساعده بيمول الشركة لوحده ولا فى شريك مين بيساعده فى المؤسسات مين أهم عناصر فى شركته وايه ميتهم بالظبط فاهمانى ...
... فاهماك بس المعلومات دى مش سهلة وهتاخد وقت فى التجميع ...
... انا جايب معايا شوية بيانات وأسماء تقدرى تبدأى بيها ...
أخرج من جيب جاكته بعض الأوراق المطوية وشرع فى فتحها وناولها إياها فى نفس اللحظة التى فتح فيها الباب وظهر عادل من خلفه والذى دخل دون أن يطرق على الباب 
انمحت ابتسامته فور رؤيتهما فى جلستهما المتقاربة هذه والتى لا تعطى انطباع جلسة عملاء على الإطلاق 
رفعت رأسها له واندهشت من وجوده فلم يمر أكثر من ثلاث ساعات على انصرافه 
أما محمود فقد تعلقت عينه به يبدوا انه يعرفه من مكان ما هو يتذكر وجهه جيدا 
لكن عادل اقترب منهم ولم يثيره وجه عادل بأى شكل يبدوا انه لا يتذكره .
الفصل السابع وعشرون
أخرج من جيب جاكته بعض الأوراق المطوية وشرع فى فتحها وناولها إياها فى نفس اللحظة التى فتح فيها الباب وظهر عادل من خلفه والذى دخل دون أن يطرق على الباب 
انمحت ابتسامته فور رؤيتهما فى جلستهما المتقاربة هذه والتى لا تعطى انطباع جلسة عملاء على الإطلاق 
رفعت رأسها له واندهشت من وجوده فلم يمر أكثر من ثلاث ساعات على انصرافه 
أما محمود فقد تعلقت عينه به يبدوا انه يعرفه من مكان ما هو يتذكر وجهه جيدا 
لكن عادل اقترب منهم ولم يثيره وجه محمود بأى شكل يبدوا انه لا يتذكره 
... تعالى ياعادل اتفضل ...
قالتها فريدة مبتسمة وهى تقف ووقف محمود تباعا وليس لعادل إنما احتراما لوقفة فريدة 
تقدم عادل وعينيه على محمود لم يرفعها عنه فهمت فريدة معنى نظرته هذه بل وقيمت نظرة محمود هو الآخر لكن لم تحدد ماهيتها 
بدأت بتقديم كل منهم للأخر ولكنها تعمدت أن يكون الأمر بشكل مبهم بعض الشئ 
... أستاذ محمود اقدملك دكتور عادل جوزى ..
... وده ياعادل أستاذ محمود عميل هنا فى المكتب ...
سلم كل منهم على الآخر بإقطتاب غير مفهوم ثم لاحق الموقف محمود بقوله ... طيب انا استأذن انا بقى ياأستاذة فريدة ...
... لسة مخلصناش كلام حضرتك محددتش المطلوب بالظبط ...
... أما تقري الورق اللى فى ايدك هتفهمى بالظبط انا عايز ايه ولو فى حاجة عايزة توضح ممكن تكلمينى أو حتى اجى لحضرتك تانى وهبقى أكلم مدام ريهام عشان أحدد ميعاد تانى ...
... اوكى ياأستاذ محمود مفيش مشكلة ..
... بعد إذنكم ...
... مع السلامة ...
خرج متجاهلا عادل تماما فمن المفترض أن يسلم عليه مرة أخرى قبل خروجه وتبعه عادل بعينيه حتى الباب فيما كانت فريدة تطوى الأوراق الخاصة بمحمود واتجهت صوب الملف الذى أعطاه إياها سيف و ووضعتهم فيه وفتحت خزانة الملفات برقم سرى ووضعت الملف واغلقتها مرة أخرى وهى خزانة مثبتة فى الحائط بباب زجاجى جرار تشبه كثيرة مكتبة الكتب 
التفتت لتجد عادل يتابعها بعينيه فكرت باحتمالية رؤيته للرقم السرى لكنها لم تهتم أن فعل فالخزانة مثبتة ببرنامج لتغيير الرقم يرسل لها يوميا فى ميعاد محدد رسالة بالرقم على هاتفها المحمول .
... كنت فاكراك مش هتيجى تانى انهارضة أو على الأقل مش هتيجى غير بليل ..
... انا جيت عشان اخدك تسلمى على جدك ..
... جدى مين ...
... فريدة لو سمحتى ...
. ... انت اللى لو سمحت من غير ما تحاول تضغط عليا مش هروح المستشفى انا لحد ...
...ومين قالك تروحى المستشفى ده روح البيت ...
انعقد ما بين حاجبى فريدة فى دهشة وقالت
... أفندم بتقول ايه هو مين ده اللى روح البيت ...
... جدى ايه يادوب وصلته وجيتلك على طول مستغربة ليه ...
... هو كان فين بالظبط فى عناية مركزة فى مستشفى ولا كان بيستجم فى سبا ...
... ايه ده يافريدة ايه اللى بتقوليه ده ...
اجابته بلهجة يشوبها السخرية والاستهزاء بما حدث
... معلش ياعادل بقى ده راجل عنده سبعين سنة وقع من طوله وقلبى قلبى والاستعاف ومستشفى وعناية مركزة وپيصرخ باسمى وروحيله يافريدة ده بېموت والآخر يروح البيت بعد أقل من 48 ساعة ليه يعنى ماهو يااما هو إللى بيشتغلكوا يااما انت اللى جاى تشتغلنى ...
ارتفع صوته و بلهجة آمرة وغاضبة ... خدى بالك من كلامك يافريدة ...
استنشقت فريدة بضع أنفاس طويلة تحاول بها أن تهدأ ثم التفتت للناحية الأخرى واغمضت عينيها وحدثت نفسها قائلة
... وبعدين بقى فى الناس دى كدة فى حاجة غلط انا مش فاهماها ومش هينفع أتعامل كدة من بعيد لبعيد عشان أفهم ايه اللى بيحصل لازم أقرب ...
انتفضت على جسده الذى التصق بها من الخلف ويديها التى أحاطت خسرها وهو يقول هامسا فى أذنها
... لازم ترجعى يافريدة ارجعى فى وسطهم واعملى اللى انتى عايزاه ده بيتك زى ما هو بيتى وأنا عايزك معايا مش عايز أبعد عنك ولا عايزك تسيبينى أرجوكى يافيري ...
من المفترض أن تكون فى قمة السعادة مما قال كلام يزيب القلب من زوج لزوجته وبهذا الشكل وبهذه النبرة الحنونة فى صوته 
لكن لا ليس معها وليس الآن ليست سعيدة أو مقتنعة بأى كلمة قالها بل هى قلقة وبداخل قلبها إحساس لا تفهمه 
لكنها كانت قررت ستفعل ما يريد هو وما تريد هى فى آن واحد وسوف نرى ما سيحدث 
...حاضر ياعادل حاضر ربع ساعة اغير هدومى واجيلك ممكن ...
... أكيد طبعا هستناكى هنا ...
... لا تعالى معايا هناك هتستنى هنا تعمل ايه ...
رغم ضيقه من رفضها لوجوده وحده فى المكتب إلا أنه لم يشأ أن يظهر هذا 
... ماشى ياستى هاجى معاكى هناك ....
خرج من المبنى ومازال يفكر فيها وفى الزوج الذى يحاول أن يتذكر أين رآه منزعج جدا ولا يعلم السبب 
استقل سيارته وابتعد عن المبنى فى طريقه للامكان يدور بالسيارة من مكان لآخر توقف لمرة واحدة وجلس على أحد المقاهى ليحتسى كوب من القهوة ثم اتجه عائدا لفيلته 
كل هذا وهو يفكر فيها يتذكر كل لقاء بينهما كيف دار الحوار يتذكر كيف أعانته ووقفت بجانبه فى حالة انهياره عندما ذهب اليها فى منتصف اليل بعد أن احتسى أحد أنواع الكحوليات فى أحد الملاهى 
والأهم انه اول مرة يسأل نفسه لماذا هى بالذات من أراد أن يذهب اليها فى حالته هذه 
وعندما ظهر عادل فى منتصف هذه الزكريات اغتاظ وتضايق بشكل واضح رفع يده ولكم مقود السيارة وهو يتذكر ابتسامتها حين رؤيته لماذا يفكر مرارا فى فكرة أن كانت تحبه أم لا 
ركن سيارته أمام الباب ودخل بتباطئ لم ينظر حوله فى اى اتجاه فقد كان يحمل داخله ما يكفيه لهذا اليوم 
صعد السلم متوجها للدور الثانى وفى منتصفه فاجأة صوت يحدثه قائلا
... حمدالله على السلامة انا مستنيك من بدرى ...
... مازن غريبة انت هنا وقبل الساعة 8 مستحيل انت مبترجعش قبل نص الليل ...
... من غير تريأة يامحمود انت اللى كنت فين كان عندك راند فو ولا ايه ...
...تصدق اه تقدر تسميه كدة ....
... ومين هى صاحبة الحظ دى ...
... متعرفهاش انت كنت عايز ايه ...
. عايزك فى موضوع مهم أنزل خمس دقايق ...
... مش وقته يامازن انا تعبان اوى وعايز ارتاح ...
والټفت وعاد لصعوده استوقفه صوت مازن مرة أخرى
... مش هعطلك كتير ...
... قلتلك بعدين يامازن ... قالها دون أن يلتفت وأكمل صعوده لأعلى واتجه لغرفته واغلقها عليه 
استدار مازن واتجه للخارج وهو يفكر فى حال محمود الذى تغير بشكل ملحوظ ولكن لا يعلم هل للأفضل أم للأسوأ وهل هذا التغيير ضده أم فى صالحه.
ازدادت ضربات قلبها مع كل خطوة تخطوها داخل أسوار الفيلا توقفت السيارة أمام الباب امسك عادل بيدها أراد أن يطمئنها ويشجعها أكثر على المضى قدما للداخل لم تكن تحتاج للتشجيع فهى ليست خائڤة منهم فى شئ كل ما كان يقلقها أن دخولها لهذا المنزل للمرة الثانية يشبه دخول أفعة ماكرة لمحجر أفاعى أخرى غريبة عنها فسوف تقام حروب ظاهرة ومتخفية طوال الوقت وقد كانت فى غنى تام عن هذا الضغط النفسى الذى سوف يسببه ما سيحدث هنا .
توقف الجميع فور رؤيتهم لها تدخل ويدها فى يد عادل أخذ يتطلع كل منهما للأخر فى صدمة من عودتها بعد ما حدث من ليلتين فى نفس المكان إلا إبراهيم فقد ابتسم نصرا فور