دموع ممنوعة بقلم هناء


برة ...
.. كويس خير المفروض ميعادنا لسة بعد بكرة ...
...عارف لكن مش قادر استنى فى مصايب بتحصل فى شركتى الشركة فى بداية اڼهيار ومش عارفلها سبب أو مصدر مبقتش عارف أتصرف ازاى وحضرتك لحد دلوقتى معرفتليش أى معلومة أبدأ بيها ...
تنهدت فريدة وكأنها غير جاهزة لابلاغه بما لديها
...طيب ياأستاذ محسن انت جاهز تسمع اللى عندى ...
...طبعا جاهز آمال انا جاى ليه ...
... تمام اخوك مازن تعرف عنه ايه ...
...يعنى إيه مش فاهم اخويا وتوأمى وشريكى وشريكى فى الشركة ورثناها عن المرحوم بابا وبنشتغل مع بعض فيها ...
...بتثق فيه ...
...إيه لازمة الكلام ده 
...جاوبنى لو سمحت ...
...أيوة طبعا بثق فيه صحيح ليه بعض التصرفات مبتعجبنيش بس هو فى النهاية اخويا ...
...ولو قلتلك انه هو السبب فى كل المصاېب اللى بتحصلك دى ...
... نعم انتى عارفة انتى بتقولى ايه ..
...أيوة طبعا الملف ده فيه كل حاجة تثبت كلامى ...
...اكيد انتى غلطانة مستحيل ليه اصلا لو الشركة ضاعت مش انا لوحدى اللى هخسر هو كمان الشركة بينا بالنص ..
...بالظبط انت كدة وصلت لأهم نقطة ...
...يعنى إيه 
...يعنى لما حضرتك جيت هنا واتفقت معايا على البيانات اللى انت طالب تعرفها وقتها سألتك مين اكتر حد بتشك انه بيعمل ده كله ...
...أيوة حصل قولتلك شركة النصر صحيح هى شركة جديدة لقد قدرت تكبر بسرعة وكل المناقصات اللى بخصرها بتطلع بإسمها ...
...أنت تعرف ايه عنها ...
..اعرف اللى يعرفه كل الناس ...
...اللى هو تعاملاتها التجارية والبنكية مثلا ...
...أيوة بالظبط ...
..تعرف مين صاحبها أو الممول ليها ...
...مش بالظبط بس ايه علاقة كل ده بمازن اخويا عايزة تقولى انه بيشتغل لحسابهم مثلا ...
...احنا أول ما عرفنا انه هو اللى بيسربلها بيانات شركتك وهو اللى بيعمل كل المشاكل دى فى الادارة سألنا نفس سؤالك ده ايه مصلحته 
المفروض أن مصلحته معاك انت من وقتها وبدأنا نتابعه كويس اوى اكتشفنا أنه بيقابل مدير شركة النصر كتير جدا وتقريبا فى أماكن محددة بدأنا نتابعه ونسجله وقدرنا نوصل لبعض الأوراق وصورناها وصورها عندك فى الملف ...
... وبعدين لو سمحتى اتكلمى على طول ...
... اخوك ياأستاذ محسن هو نفسه صاحب شركة النصر ...
...مش ممكن مستحيل ...
...لأ ممكن ومش مستحيل وده بالفعل اللى حصل وكل ورقة أو تسجيل فى الملف اللى معاك بتأكد الكلام اللى انا بقوله ...
...ازاى جاب فلوس شركة زى دى منين 
...هى دى مشكلتك بس جاب فلوسها منين ...
يبدوا ان غضبه بدأ يسيطر عليه ولم يعد يسمع منها شيئا وبالطبع هى لاحظت ذلك وتقدر حالته الآن لكن للأسف هى تعلم عقباها جيدا فلطالما عاشت هذه الحالة ودائما تكون الخاسرة بعد المواجهة .
هم بالوقوف وهو يقول ... عموما انا متشكر جدا على تعبك معايا وباقى الحساب اللى اتفقنا عليه هيوصلك فى ميعاده بعد اذنك ...
قبل أن يصل للباب نادته فريدة
...أستاذ محسن ...
الټفت لها دون أن يرد
...أنت هتروح على فين دلوقتى 
اندهش من سؤالها
...معرفش ...
...طيب ممكن دقيقتين لو سمحت اتفضل هنا ..
تركت مكتبها وجلست على الانتريه المقابل للمكتب وأشارت له ليجلس أمامها 
...أنا عارفة أن الكلام اللى هقولهولك ده غريب وممكن كمان متصدقهوش بس هو ده اللى حصل 
فى اليوم اللى والدتى اټوفت فيه كانت محجوزة فى مستشفى السيد جلال حاولت ټنتحر بعد مشكلة مع والدى كنت لوحدى معاها زى ما طول عمرى لوحدى وفجأة قال الدكتور انه مقدرش يسعفها فضلت ساكتة وراكنة على الحيطة اكتر من نص ساعة الكل بيتفرج عليا ومحدش قرب منى فى حالة زهول تامة مخرجتش منها غير لما شوفته جاى يجرى من بعيد فى لحظتها اتجسد كل حزنى وغضبى من اللى حصلها مع خوفى من مستقبل من غيرها اتجسد كله فى شكله قدامى فضلت اصړخ واضرب فيه شتمته وقلتله يبعد عنى وانى مش عايزة اشوفه وان هو السبب الأساسى فى مۏتها 
كان فى راجل طيب واقف كان بيتفرج زى اللى واقفين بس هو الوحيد اللى قرب منى ومسكنى وحاول يطبطب عليا دخلنى الاوضة اللى جمب اوضة والدتى اتضح أن كان فيها مراته كانت تعبانة ومحجوزة هناك ...
...بابا ...
...أيوة الراجل ده كان باباك أيام ماكانت والدتك بتعمل قلب مفتوح الكلام ده طبعا عرفته بعد كدة لما صممت اعرف مين هو المهم قعد يتكلم معايا اكتر من ربع ساعة قاللى حاجات مش فاكراها اصلا لكن مجرد صوته واهتمامه وطيبته هو ووالدتك هديت كدة كدة انا مببكيش مبعرفش اعيط لكن تمالكت اعصابى تماما بعد كلام والدك معايا وأقسمت أنى هردله اللى عمله معايا فى يوم من الأيام بعد كدة عرفت خبر ۏفاته من الجرايد بس ربنا مزعلنيش ولقيتك قدامى ومحتاج اللى يساعدك. ..
...يعنى انتى كنتى بتساعدينى عشان تردى دين والدى ...
...مساعدتى ليك شغل وانا قبضت تمنه رد جميله هيكون بدايته معاك دلوقتى ...
...مش فاهم ...
...يعنى انت كنت خارج دلوقتى وناوى تروح تواجهه صح ...
... منا لازم أعمل كدة ...
...تبقى غلطان لو عملت كدة وانت اللى هتخسر كل حاجة مش هو ...
...وضحى اكتر لو سمحتى ...
... اوكى ببساطة اوى انت هتروح دلوقتى وهتواجهه والنتيجة ايه يااما هيكدب الكلام ده يااما هيكون وقح ويقولك بمنتهى البجاحة ايوة انا اللى عملت كدة فى الحالتين هينسحب من شركتكم سوا وانسحابه طبعا هيوقعلك شركتك وفى نفس الوقت عنده شركته هيقف قدامك بيها يعنى فى كل الأحوال انت اللى هتضيع مش هو ...
أعاد ظهره للخلف ببطئ وبدأ يفكر فيما تقول 
...مفكرتش فيها بالطريقة دى ...
...أنت مفكرتش اصلا الڠضب والمفاجأة عموا عنيك عن الصح ...
...والحل 
...مش لازم حد يعرف انك اكتشفت الموضوع الملف اللى معاك ده فيه معظم أسماء الناس اللى بتساعده فى شركتك وكمان معظم طرقه وصور من كل أوراق شركته اقعد مع نفسك ورتب اوراقك من جديد افصله عن شركتك من غير ما يحس وفى نفس الوقت تبدأ تهد فى شركته زى ما عمل معاك بالظبط. ..
...تفتكرى هقدر ...
..لازم تقدر فكر وانا معاك لو عايز أى معلومات عن أى شئ بس بلغنى ...
يبدوا أن حل فريدة لاقى تجاوب واضح مع عقله وقلبه فى آن واحد استأذنها ليمشى بعدما اتفق على اللقاء مرة أخرى بعدما يفكر ويقرر ماذا سيفعل وكيف ستساعده . وبعدما خرج تنهدت فريدة وتمنت أن تكون بما فعلت ردت الجميل لصاحبه.
يتبع. . . . . . 
الفصل الحادى عشر
أنهت فريدة اجتماعها مع مجموعة العمل فى المكتب الذى تم فيه إغلاق بعض الملفات وبداية العمل على ملفات أخرى ورسم خطة العمل وتوزيع المهام التى سيقوم بها كل فرد 
الساعة أصبحت الرابعة وهى لم تنهى عملها بعد لوجود أعمال كثيرة مؤجلة بسبب إجازة زواجها 
اتصل بها عادل فى تمام السادسة أكثر من مرة لكنها لم تجيبه هى تعمدت ذلك فلا يوجد لديها رغبة فى الحديث معه الآن .
كانت تجلس على طاولة الاجتماعات مع ثلاثة ممن يعملون معها دخلت ريهام تحمل ملف فى يدها وضعته أمام فريدة 
...الملف ياأستاذة ...
أخذته فريدة ووضعته أمامهم وهى تقول
... الملف ده فى كل البيانات المنشوره عنه على النت أو فى الجرايد أو حتى الكلام المتداول بين الناس هتعملوا نسخة منه لكل واحد فيكوا وتدرسوه كويس اوى وتبداوا منه عايزة بداية صح وهنشوف سلطته دى هتوصله لفين أى اسألة ...
...اتفضلوا ..
التفتت لريهام التى ما تزال واقفة مكانها
...إيه ياريهام واقفة كدة ليه ...
...مستنياكى تخلصى أصل أستاذ عادل برة ...
...عادل مين ...
...أنتى تعرفى كام عادل جوزك يافيري العريس ياعروسة ...
...ودى ايه اللى جابه 
...يمكن وحشيته أول يوم تبعدى عنه بقى ..
...طيب روحى ياظريفة ودخليه ...
خرجت ريهام ودخل عادل بعدها بثوانى 
... شرفت مكتبنا المتواضع ...
... هو كدة متواضع انا مكنتش متخيل انه كبير وشيك كدة مليان مكاتب وموظفين ده شركة كبيرة مش مكتب ...
...مش للدرجة دى ...
...بجد انتى طلعتى جامدة اوى وانا مش واخد بالى...
...أنت كنت فاكرنى صغيرة ولا ايه ...
...لا ابدا انا كلمتك كتير على فكرة ...
...والله يمكن مسمعتش معلش عندى حاجات كتير اوى ولازم يخلص معظمها انهارضة ...
...خلصى الباقى بكرة ويلا عشان نروح بقى ...
..مينفعش انت ناسى أنى راجعة الحكومى بكرة آخر يوم فى اجازتى انهارضة يعنى هاجى المكتب بعد الضهر والوقت هيبقى محدود ...
..يعنى إيه مش هتيجى معايا انا قلت هنروح سوا ...
...مينفعش عندى شغل ..
...لا يافريدة البيت كله بيتجمع على الغدا الساعة خمسة دى عادة ومحدش بيخالفها لو سمحتى عودى نفسك تكونى موجودة مش اول يوم خروج للشغل متحضريش الغدا ..
... خلاص ياعادل دقيقتين وهقوم معاك ...
رفعت السماعة وطلبت من ريهام الدخول
...أيوة ياأستاذة ...
...اجلى مناقشة الملف التالت لبكرة ولو فى حاجة ضرورى بلغينى بالتيليفون عشان همشى دلوقتى ...
...وناصر السخاوي ....
...كلميه واجلى الميعاد وقوليله أنى هكلمه فون على الساعة 8 ...
...تمام
جمعت فريدة اشيائها فى شنطتها بالاضافة لل CD الموجود عليه التسجيل الخاص بعادل مع من يحبها فهى لم تستمع له بعد 
خرجا من المبنى سويا تركت فريدة سيارتها واستقلت مع عادل سيارته بقيا معظم الطريق دون أن يتحدثا قبل الوصول الفيلا بقليل قرر أن يسألها ففضوله ېقتله
لمعرفة ما كانت تفكر فيه 
...مقولتليش كنتى بتفكرى في ايه لما كلمتك انهارضة ...
ابتسمت فريدة وسألته. ..تفرق معاك ..
...اكيد مش انا المعنى بالأمر. ..
...ههههههههه المعنى بالأمر ازاى يعنى ...
...يعنى كنتى بتفكرى فيا انا مش بتقولوها كدة فى التحقيقات. ..
...يعنى ...
...خلاص يبقى حقى اعرف صح ها قوليلى بقى . ..
...كنت بسأل نفسى ليه معرفش عنك حاجة لحد دلوقتى 
...المفروض أنك تعرفى عنى كل حاجة ...
...أنا أعرف اللى يعرفه الناس لكن معرفش انت مين من جواك بتحب ايه پتكره ايه ايه بيزعلك وايه بيفرحك ...
...والله انا تحت أمرك اسألى وانا هجاوب ...
لأ خلاص مفيش داعى أدخل فى موال مش هنكمله ...
...وانتى خلاص قررتى أن احنا مش هنكمله. ..
... انت اللى قررت ياعادل مش انا ...
...تقصدى ايه مش فاهم ...
كانا قد وصل لباب الفيلا واوقف السيارة والټفت لها وهو يسألها هذا السؤال لكنها لم تجيبه فى لحظتها فتحت باب السيارة وخرجت ثم اغلقته لفت حول السيارة لجهة المقود وانحنت له من نافذة السيارة وقالت
... أنا صاحبة مكتب تحقيقات ياعادل شغلتى أنى اعرف المعلومة وأنا ناجحة جدا فى الموضوع ده صحيح أن ممكن المعلومة دى تاخد منى وقت لكن المهم أنى فى النهاية بوصل للى عايزة أعرفه ...
وبعد اتصال بصرى ذات معنى معين لثوانى معدودة أنهت كلامها وتركته وذهبت تركته والحيرة تأكله أمسك رأسه بكلتا يديه وكأنه يعانى من