دراما العوض بقلم ميمي عوالي

 


تاريخ مكالمة ناصر ليه باسبوع كامل وكان مع اوراق البنات قسيمة طلاق فاطمة متوثقة بنفس التاريخ
فاطمة لاخر لحظة كانت معتقدة ان محمد ممكن ينزل مصر عشان يحاول يقنعها ترجعله هى والبنات ورغم انها كانت واخده قرار نهائى بالانفصال عنه الا انها حست بۏجع جواها لما استلمت قسيمة طلاقها 
فاطمة ضمتهم وقالتلهم ومين قال انى زعلانة
بسمة يا ماما احنا مابقيناش صغيرين وعارفين وفاهمين كل حاجة انتى اكيد زعلانة من بابا عشان اللى عمله
نسمة ولازم تعرفى ان احنا كمان زعلانين منه مش انتى لوحدك
فاطمة بتنهيدة بلاش تدخلوا نفسكم بينى وبين بابا لان مهما يحصل انا هفضل امكم وهو هيفض ابوكم
بسمة ابونا اللى ماحاولش يكلم واحدة فينا من يوم ماحصل اللى حصل
فاطمة وهى بتحاول تواسيهم ماتنسوش انه مايعرفش ارقام تليفوناتكم فى مصر
نسمة وماتنسيش ان الواتس بتاعنا ما اتغيرش ولا الفيس بوك لو كان عاوز يكلمنا كان كلمنا من زمان
فاطمة وممكن يكون مفكر اننا غيرنا كل حاجة
بسمة بتريقة انتى نسيتى كلامك لينا زمان واللا ايه
فاطمة باستفهام كلام ايه ده اللى نسيته
بسمة لما كنتى دايما تقوليلنا بلاش تدافعوا عن الباطل بالباطل
فاطمة بصت لبنتها اوى وقالتلها انتو كبرتوا كده امتى
نسمة ل مامتها انتى ناسية اننا داخلين تالتة إعدادى واللا ايه
فاطمة لا ياحبيبتى مانسيتش ربنا يحفظكم ويخليكم ليا بارب
بسمة على فكرة ياماما احنا مبسوطين هنا اوى اكتر ماكنا هناك عند بابا صحيح هو وحشنا بس طالما احنا ماوحشناهوش يبقى خلاص مش هنفكر فيه تانى
فاطمة بتأنيب بقى هو ده برضة اللى علمتهولكم يابسمة ياحبايبى مهما حصل برضة ابوكم وله عليكم حق البر والطاعة اوعوا تنسوا ابدا الكلام ده طول ما انتو عايشين وياللا بقى عشان تناموا 
فاطمة بعد ما اتطمنت على بناتها انهم ناموا دخلت اوضتها حطت نفسها فى السرير وهى بتفتكر سنين عمرها اللى قضتها مع محمد من وهى لسه ماكملتش عشرين سنة وازاى عاشوا
السنين دى كلها سوا على الحلوة والمرة وازاى كان ليهم ذكريات كتير حلوة سوا 
كانت بتفتكر حياتهم سوا ودموعها على خدها لكن بعد فترة قامت راحت غسلت وشها واتوضت وصلت وشكرت ربنا على حالها وان ربنا عوضها ببناتها واخوها وكل اللى حواليها
قررت تنسى كل اللى فات وتعيش حياتها بما يرضى الله وتحاجى على بناتها وتربيهم زى ماكانت دايما بتتمنى 
قمر كمان اتعلقت جدا بفاطمة اللى كانت بتتعامل معاها اكنها بنتها وكانت بتراعيها زى بناتها بالظبط ولما الدراسة ابتدت هى اللى كانت بتقعد معاها وبتذاكرلها زى مابتذاكر لبناتها و ده خلى قمر تندهلها وتقوللها يا ماما
وكمان بسمة ونسمة كانوا بيحبوها جدا واعتبروها اختهم التالتة وكانوا فرحانين بيها لان كان نفسهم يبقى ليهم اخت صغيرة 
ومعظم الايام كانت قمر بتصمم انها تبات مع فاطمة والبنات فى شقتهم وكان عبد الرحمن بيسيبهم براحتهم يعملوا اللى هم عاوزينه 
وفضل الوضع على ماهو عليه لحد مامر عليهم سنة وهم عايشين بلمتهم حوالين بعضيهم لحد ماجه اليوم اللى ابتدت ملامح حياتهم تتغير فيه
فى اليوم ده كان عبد الرحمن طلع عشان يتغدى وكانت فاطمة وفتحية عازمين ناصر وعزة على الغدا فكانوا كلهم متجمعين سوا وقاعدين ياكلوا لما سمعوا جرس الباب ولما عبد الرحمن راح فتح اتفاجئ بان اللى على الباب شروق طليقته
شروق اول ماشافته ابتسمت بشوق وقالتله ازيك ياعبد الرحمن وحشتنى
عبد الرحمن اتنحنح وشاورلها بايده تدخل وهو بيقوللها اهلا يا ام قمر اتفضلى
شروق دخلت بوجل ولما لقتهم كلهم موجودين قالت مساء الخير الظاهر انى جيت فى وقت مش مناسب
فتحية وهى بتبصلها بشبه قلق لا ابدا يابنتى بيتك ومطرحك تعالى اقعدى اتغدى معانا
شروق والله اكلك وحشنى يا ماما بس معلش انا هستناكم على ما تكملوا اكلكم لانى سبقتكم من بدرى
عبد الرحمن شاور لشروق على الانترية وقاللها اتفضلى استريحى انتى مش غريبة 
شروق بصت لقمر اللى كانت قاعدة تاكل وهى على رجل فاطمة وبتبص لشروق بفضول الاطفال وعاوزة تعرف مين دى لانها ماعرفتهاش بسبب بعدها عنها وهى فى سن صغيرة وكمان كانوا قاعدين عند فتحية ومافيش ولا صورة لشروق فى الشقة فشروق قالتلها مش هتيجى تسلمى على ماما ياقمر
قمر بعفوية شاورت على فاطمة وقالت لها ما هى ماما اهى 
شروق بلمت واتنفضت من مكانها وشاورت على فاطمة وهى بتقول پغضب لعبد الرحمن انت اتجوزت جبت لبنتى مراة اب ياعبد الرحمن بالسهولة دى وكمان خليت بنتى تقوللها ياماما 
فاطمة اتنطرت من مكانها وهى لسه شايلة قمر وقالت انتى فاهمة غلط يا ام قمر انا 
عبد الرحمن پغضب بس يافاطمة اقعدى كملى اكلك وبعدين الټفت لشروق وقاللها جاية ليه ياشروق اعتقد انك سيبتى بنتك وسافرتى من زمان وماسألتيش عنها ولا مرة جاية النهاردة عاوزة ايه بقى
شروق بحدة انا ماسيبتهاش ومشيت بمزاجى واظن انت عارف ده كويس وكنت فاكرة انى جاية لجوزى ولبنتى لكن طالما الحكاية كده فانا عاوزة بنتى ياعبد الرحمن انا احق بيها والقانون فى صفى
عبد الرحمن بنرفزة انهى قانون ده اللى بتتكلمى عنه انتى ناسية انك كنتى خطڤاها ومسافرة من ورايا ناسية انى مرجعها منك من المطار ناسية ان كل الكلام ده مثبوت فى ورق ومحضر رسمى
شروق بعنجهية بس انا خلاص رجعت وهاخد بنتى اربيها وتعيش معايا انت مش هتعرف تربيها بالمستوى اللى انا هربيها بيه
عبد الرحمن بسخرية انهى مستوى بقى ده ان شاء الله وانهى تربية ايه عاوزة تطلعيها زيك 
شروق بكبرياء وانت تحلم ان بنتك تطلع زيى ده المفروض ان ده شئ يبقى من امنياتك
عبد الرحمن امنياتى لا ياستى انا بدعى ربنا ليل ونهار انها ماتطلعش زيك مش عاوزها فاضية من جواها زيك مش عاوزها مهزوزة من جواها كلمة تجيبها وكلمة توديها زيك مش عاوزها تبقى انانية ولا غدارة زيك ياشروق
شروق پغضب انا عمرى ماكنت انانية ولا غدارة ياعبد الرحمن 
عبد الرحمن بهدوء ولما تحاولى تهربى ببنتى من غير ما اعرف ولا حتى اشوفها ده تسميه ايه
شروق بلجلجة انا كنت بحاول احميها منك كنت عاوزة اهرب بيها من البيئة اللى عاوز تطلعها فيها كنت عاوزة اطلعها راقية فى مكان راقى ايه الغلط فى ده
مش فاهمة
عبد الرحمن بجمود طالما لسه مش فاهمة يبقى مالكيش مكان هنا
شروق پصدمة انت بتطردنى من بيتك ياعبد الرحمن
عبد الرحمن عمرى ماعملتها ولا هعملها بس لازم تفهمى انك هنا مش اكتر من ضيفة 
شروق پغضب وانا مش عاوزة ابقى موجودة تحت اى مسمى انا مش عاوزة غير بنتى واوعدك انى مش هعتب البيت ده ابدا طول حياتى
الفصل الثالث
بعد ماشروق قالت اللى قالته فتحية قامت من مكانها پغضب وهى بتزيح عبد الرحمن بضهر ايدها ووقفت قدام شروق وقالتلها اسمعى بابنتى هقوللك كلمتين تحطيهم حلقة فى ودنك قمر بنتك ومن حقك تشوفيها وقت ما تحبى لكن بادبك وباحترامك لابو بنتك واهله وعيشته وبيئته اللى مش عجباكى دى بيئته اللى جيتى عيشتى فيها وسطينا واختارتيه وبدتيه عن اللى من بيئتك و جوك 
اما عيشتى وسطينا عاملناكى على انك واحدة مننا واكرمناكى شفتى ايه مننا خلاكى تتمردى على العيشة بتاعتنا انا عاوزة افهم 
عمره هانك بكلمة مد ايده عليكى طلبتى منه حاجة يقدر يعملهالك وقاللك لا قصر معاكى فى اى حاجة واللا انتى اللى اول ما اتصالحتى مع امك حالك اتشقلب وكرهتيه وكرهتى عيشته وكل ما ليه 
شروق ماقدرتش ترد بولا كلمة ولما فضلت ساكتة فتحية كملت كلامها وقالتلها لاخر لحظة كان شاريكى وبيحاول يرضيكى ويسايسك لكن لما لقاكى بتتكلمى بلسان امك وعقلها مش بلسانك وعقلك سابك تبعدى براحتك لكن بنتنا بنتنا لا
شروق البنت مسيرها تكبر وتختلط باللى حواليها اكتر وتتطبع بطبعهم وسلوكياتهم والفاظهم لكن لما تبقى معايا
هنا عزة اتدخلت وقالت لما تبقى معاكى هيحصل ايه ياشروق احنا هنضحك على بعض ده انتى كنتى بتقوليلى كلام انا نفسى لغاية النهاردة اتكسف اقوله حتى لجوزى
شروق بصت بامتعاض لعزة وقالت ده كلام بيبقى بينا وبين بعض كلام ستات يعنى مش فى العلن
عزة بتريقة طب قولى بقى لروحك انا طول عمرى متربية هنا وعمرى مافكرت انطق كلمة من الكلام اللى كنت بسمعه منك لا فى السر ولا فى العلن انما انتى ياتربية الذوات كنتى بتتكلمى عادى جدا واكنك بتحكى نكتة واللا حدوتة يبقى بيئة ايه بقى دى اللى بتتحججى بيها 
شروق كانت عمالة تتجول بعينها بغيظ بين فاطمة وبين قمر 
لانها كانت خاېفة من الزعيق اللى حواليها ويمكن تكون دى اول مرة تشوف ابوها وجدتها بالڠضب ده
بسمة ونسمة كانوا قاعدين على طرف الترابيزة بيتفرجوا وبيسمعوا لكن لما لاحظوا ان شروق مركزة عينها على امهم قاموا راحوا وقفوا جنب فاطمة وهم بيحاوطوها باديهم وفى اللحظة دى كانت شروق اول مرة تنتبه لهم ولاحظت الشبه الكبير اللى بينهم وبين فاطمة ففهمت انهم ولادها فبصت لعبد الرحمن بسخرية وقالتله وكمان متجوزها بعيالها لا والله شهم وياترى بقى بتعدل مابينهم واللا بتميزهم عن بنتك عشان خاطر عيون امهم
فاطمة بصوت واضح عليه الڠضب وهى بتحاول تكبته جواها انا قلتلك انك فاهمة غلط
عبد الرحمن پغضب شديد بص لفاطمة وقاللها قلتلك اسكتى وخدى بناتك وروحى على شقتك وبسرعة 
فاطمة عيونها دمعوا وقالت بطاعة حاضر ياعبد الرحمن 
وجت تنزل قمر من على دراعها عبد الرحمن قالها بحزم بناتك التلاتة يافاطمة 
فاطمة بصتله لقته بيشاورلها بعينه انها تاخد قمر كمان معاها وكمان حسن ويمنى ولاد عزة وناصر وفعلا اخدت الولاد كلهم وراحوا على شقتها اللى كانت فى الاساس شقة شروق و ده جنن شروق بزيادة وقالت بنرفزة اديتها شقتى ياعبد الرحمن نيمتها على سريرى واديتها حاجتى سيبتلها بنتى تربيها ياترى اديتها ايه تانى 
شروق كملت بغل بس انا عارفة ومتأكدة انك مهما تديها الا انك عمرك ماهتقدر تسلمها قلبك عارف ليه لان قلبك ملكى ياعبد الرحمن وهيفضل ملكى طول عمرك حتى لو اتجوزت الف مرة 
عبد الرحمن بصلها بابتسامة سخرية وقاللها للاسف ياشروق مش هقدر المرة دى احافظلك على غرورك وكبريائك زى ماكنت دايما بعمل مش هنكر انى حبيتك لكن حبى ليكى ماټ يوم ماغدرتى بيا ويوم ماطلقتك انتى انتهئتى من حياتى حاليا مالكيش عندى غير بنتك 
شروق بصړيخ وانا عاوزاها وهاخدها ياعبد ألرحمن
عبد الرحمن القانون بيننا يادكتورة ولحد بقى القانون مايقول كلمته وقت ماتحبى تشوفى بنتك بادبك اهلا وسهلا غير كده ماتحاوليش
ابدا تخطى عتبة البيت ده مرة تانية
ولعلمك انا لو من بيئتك اللى انتى معجبة بيها اوى دى يمكن كنت منعتك عنها نهائى واكيد انتى عارفة ده كويس 
لتتذكر شروق كم القضايا والمشاكل التى ظلت بين والديها