دراما العوض بقلم ميمي عوالي

 


كويس واوعوا تحملوا نفسكم اى لوم او عتاب
بعد ما النيابة خلصت التحقيقات و حولتهم كلهم للمحاكمة محمد طلب من المحامى بتاعه انه يروح لفاطمة ويبلغها انه عاوز يشوفها هى و البنات ولما المحامى راح لفاطمة و بلغها بالكلام ده كان عبد الرحمن وقتها مش موجود فى البيت ففاطمة قالت له انها على ذمة راجل و ماتقدرش تتحرك خطوة الا بموافقته
عبد الرحمن لما رجع فاطمة حكت له اللى حصل فعبد الرحمن قاللها بفضول وانتى عاوزة ايه 
فاطمة انا طبعا ما يهمنيش ابدا انى البى له طلبه بس مش قادرة اخد قرار بخصوص البنات اوافق انهم يروحوا له واللا لا و برضة مرواحهم فى مكان زى ده ممكن يأثر على نفسيتهم جامد ويفضلوا متأثرين بده باقى عمرهم
عبد الرحمن بصى البنات كده كده دخلوا فى الحوار من البداية فانا رأيى انك تعرفيهم وتاخدى رأيهم علشان مايرجعوش يعاتبوكى بعد كده
وفعلا فاطمة اخدت راى البنات واللى رفضوا تماما انهم يقابلوه او يشوفوه وكانت النتيجة ان ناصر و عبد الرحمن هم اللى راحوا يزوروه
وفى الزيارة
محمد البنات ماجوش معاك ليه يا ناصر
ناصر رفضوا يشوفوك يا محمد
محمد واللا منعتوهم يجولى 
عبد الرحمن انت كدبت الكدبة وصدقتها باين عليك يا محمد
محمد انا كنت عاوز افهمهم انا عملت كده ليه
ناصر فهمنى واوعدك انى او لقيت الكلام صدق وان الكلام مش هيوجعهم هبلغهم بكل كلمة هتقولها
محمد انا بحبهم يا ناصر
ناصر بتهكم لا صدقتك ده انهى حب ده الى يخليك تعمل فيهم كده ان شاء الله
محمد انا كنت هجوزهم احلى جوازات واخليهم يعيشوا ملوك لازم يفهموا انى كنت عاوز مصلحتهم ماكنتش هأذيهم ابدا
عبد الرحمن پغضب وانت كنت عاوز تاذبهم ايه اكتر من كده ثم كنت عاوز تجوزهم ڠصب عنهم ده حتى يبقى جواز باطل با ابو البنات
محمد بنرفزة ماتتدخلش بينى و بين بناتى يا عبد الرحمن 
عبد الرحمن لا هتدخل يا محمد لانهم بناتى انا انت ابوهم بالاسم و
بس ثم انا عاوز افهم انت طلبت تشوف فاطمة بصفتك ايه انا الحقيقة ماشوفتش بجاحة بالشكل ده
محمد بعند مراتى وام بناتى
عبد الرحمن پغضب كانت و خلاص الحمدلله ربنا نجاها منك و من غدرك عاوز منها ايه تانى مش هتبطل بقى توجعها سيبهم فى حالهم بقى 
ناصر اسمع يا محمد نصيحة منى خلص مدتك و ارجع لمراتك وعيالك هناك وانسى نهائى ان ليك فى مصر عيال لان خلاص عيالك مش عاوزين اصلا يسمعوا سيرتك من تانى
عبد الرحمن خرج وقال ياللا يا ناصر احنا غلطنا اننا جينا له من الاساس
بعد ما عبد الرحمن خرج محمد نده على ناصر وقال له خلى فاطمة تسامحنى يا ناصر انا عارف انها زعلانة و موجوعة منى فهمها انى عمرى ما حبيت غيرها بس الشيطان شاطر وانى ندمت على كل اللى حصل منى فى حقها
ناصر بجمود فاطمة ربنا بعتلها اللى ينسيها كل اللى انت عملته معاها سواء الحلو او الۏحش يامحمد العوض جالها من عند ربنا احلى و احلى وياريت تسمع كلامى وتشيلها هى وعيالها من دماغك وتنساهم
الحمدلله كما ينبغى لجلال وجهه وعظيم سلطانه
18
الفصل الثامن عشر و الاخير
عبد الرحمن لما خرج من عند محمد كان متعصب جدا من كلام محمد على فاطمة و كان حاسس بغيرة شديدة عليها وكأنه لاول مرة يعرف انها كانت متجوزة غيره
ولما ناصر حصله لاحظ عصبيته و بقى كل ما يكلمه كلمه يلاقيه متنرفز جدا وهو بيرد عليه فناصر قرر يسيبه و مايتكلمش معاه على ما يروق و فضلوا كده لحد اما وصلوا البيت 
عبد الرحمن نزل من العربية و دخل البيت لمح فاطمة واقفة فى المعمل بتتابع الشغل فنده عليها وقاللها انه عاوزها
فاطمة راحت له و طلعت وراه و كان واضح عليها التعب و هم على السلم سألها البنات فين وعرف انهم عند فتحية فراح ناحية شقتهم من غير ما يعدى على مامته ولما فاطمة دخلت وراه قفل الباب واتفاجئت بيه بيشدها بعصبية ناحية اوضتهم 
فاطمة باستغراب مالك يا عبده فى ايه حصل حاجة انتو روحتوا لمحمد
عبد الرحمن پغضب ولاول مرة قدام فاطمة البنى آدم ده اسمه مايجيش على لسانك ابدا تانى مرة على الله اسمعك بتجيبى سيرته لاى سبب مهما ان كان يا فاطمة انتى فاهمانى
فاطمة اتخضت من صوته العالى واتنطرت من مكانها جامد و رجعت بضهرها لورا لدرجة انها اتخبطت بضهرها فى الدولاب وفضلت باصة لعبد الرحمن بعدم فهم و پخوف فى نفس الوقت و عاوزة تسأله عن اللى حصل بس لاول مرة تخاف انها تتكلم قدامه
و عبد الرحمن بقى رايح جاى فى الاوضة وطلع سېجارة ولعها و كانت اول مرة ېدخن و هو قريب من فاطمة من ساعة ما عرف بحملها وبصلها شاف الخۏف والقلق على وشها قرب منها وقال وهو لسه العصبية مسيطرة عليه انا مش عاوز أعيد كلامى ده مرة تانية يا فاطمة مفهوم
فاطمة هزت راسها بالموافقة من غير ماتتكلم وعيونها ابتدت تلمع بالدموع
عبد الرحمن وقف قدامها وهو بيقولها بنرفزة ممكن اعرف انتى بتعيطى ليه دلوقتى هو انا كلمتك واللا عملتلك حاجة
طول ماكان عبد الرحمن بيتكلم كان دخان السجاير كله قدام وش فاطمة واللى فجأة قعدت تكح جامد و دموعها ڠرقت وشها بزيادة عبد الرحمن نفخ بزهق وراح طفى السېجارة وجابلها كوباية ماية وقاللها بجمود بعد ما شدها عشان تقعد على السرير خدى اشربى الماية دى 
فاطمة اخدت منه الكوباية وهى خاېفة تعترض فشربت وفضلت قاعدة مكانها ما اتحركتش كانت عاملة زى التلميذ الخايب اللى المدرس بتاعه مذنبه و خاېف يتحرك من مكانه فالمدرس يعاقبه زيادة
عبد الرحمن كان بيبصلها وهو متضايق من نرفزته عليها و من عياطها بالشكل ده بسببه اول مرة من يوم جوازهم و دموعها تنزل بسببه
قعد جنبها وقال لها وهو بيحاوك يسيطر على عصبيته انتى بتعيطى ليه دلوقتى
فاطمة هزت راسها بالرفض و قالت بخفوت انا بس دخان السجاير خلى عينى دمعت
عبد الرحمن بسخرية ادينا هنكدب اهوه من اولها بس فاطمة فضلت على وضعها و ما بصتلوش ولا ردت عليه
عبد الرحمن اتنهد بخنقة و قال بنى ادم مستفز اخر حاجة و ماعندوش ډم و قليل الذوق
فاطمة بصت له من غير ما تعلق بولا حرف فعبد الرحمن قال لها مش هتسألينى ايه اللى حصل
فاطمة وهى بتبلع ريقها كانت بتتنقل بعيونها بين عيونه ولما خلص كلامه غمضت عيونها و هزت راسها بالنفى من غير برضة ما تتكلم
عبد الرحمن حس انها مش عاوزة تتكلم معاه فقاللها هى قمر فين
فاطمة من غير ما تبص له عند ماما
فضلوا ساكتين شوية فبعدين فاطمة وقفت و قالت بخفوت انا هروح اكمل اللى كنت بعمله
و جت تمشى عبد الرحمن شدها بالراحة قعدها تانى و شدها نيمها على السرير ونام جنبها و حط راسه على كتفها و قال
بخفوت بنبرة واضح عليها الاسف انا ما كنتش اقصد اتعصب عليكى كده بس هو استفزني وخلانى حسيت بالقهرة والغيرة انك كنتى مراته قبل منى انا عمرى ما غيرت لكن النهاردة غيرت وغيرت بزيادة و لو ماكانش القضبان بينى و بينه كان ممكن اخنقه و ماباقيتش عارف افش غلى فى حد لحد ما وصلت هنا فجت فيكى ماتزعليش منى المفروض ماكنتش اتعصبت عليكى بالشكل ده و خصوصا انى عارف انك مش فى حالنك الطبيعية بقالك كام يوم
عبد الرحمن حس ان نفس فاطمة تحت ودنه زى ما تكون بتنهج رفع عينه لفاطمة لقاها مغمضة عينها و دموعها برضة مغرقة وشها فمال عليها وباسها   وهو بيقول لها خلاص بقى يا بطة ماتزعليش منى ما انا قلتلك انى كنت غيران عليكى ما انا الظاهر ما كنتش اعرف انى بحبك اوى كده 
فاطمة من بين دموعها بس ما تنساش انه ابو بناتى يا عبد الرحمن و ده وضع لا يمكن يتغير انا اصلا محيته من حياتى لكن ما اقدرش امحبه من حياة بناته
عبد الرحمن و انا عمرى ما هقدر اطلب من البنات حاجة زى دى انا بطلب منك انتى يا فاطمة مش من البنات
فاطمة وهى بتنهج وهى بتتكلم وافرض البنات جابوا سيرته قدامى و سألونى على اى حاجة اعمل ايه انا وقتها ماتطلبش منى حاجة تنفيذها يعتبر عبئ على اكتافى يا عبد الرحمن من يوم ما اتجوزنا عمرى ما جبت
سيرته لا بحلو ولا بمر غيرش بس اللى حصل يعنى ماكانش بمزاجى وانت عارف انى قفلت صفحته من زمان اوى
عبد الرحمن ضم فاطمة وقاللها بنبرة اعتذار عارف ياحبيبتى خلاص بقى ما تزعليش منى بس الظاهر ان الحب ۏلع فى الذرة بزيادة 
فاطمة ضحكت وفى وسط ضحكتها اتوجعت بصوت عالى فعبد الرحمن اتخض وقاللها انتى مالك فيكى ايه بقالك كام يوم حسك مش على بعضك
فاطمة بۏجع ضهرى وبطنى واجعننى اوى 
عبد الرحمن بقلق و ماقلتيش ليه كنا روحنا للدكتورة تبص عليكى ليه لما سألتك ما قلتيش
فاطمة متهيألى عشان قربت على الولادة
عبدالرحمن بذهول متهيألك ! قومى يا فاطمة قومى اعدلى الايشارب بتاعك وياللا بينا هوديكى للدكتورة حالا
فاطمة بتعب مش لازم يا عبده اصبر كده كام يوم على الاقل اكون ابتديت فى التاسع
عبد الرحمن باصرار لا طبعا مافيش الكلام ده قومى ياللا
فاطمة مش قادرة
عبد الرحمن باستسلام مد ايده عدلها على السرير وابتدى يعدل لها الايشارب بتاعها على اد ما عرف وسندها وقفها وعدل لها هدومها وراح شايلها فجأة وهو بيقول طالما تعبانة كده يبقى انا هشيلك
فاطمة باعتراض نزلنى يا عبده مايصحش وعشان ماما والبنات لو شافونى هيتخضوا 
عبدالرحمن خاېفة امى والبنات يتخضوا ومش خاېفة على روحك والله انتى تعبتينى يا فاطمة 
وصمم انه يفضل شايلها لحد ما نزلها السلم وبعدين سندها لحد العربية وركبها وراحوا للدكتورة اللى تعتبر فى نفس شارعهم بس عشان مايرهقهاش بزيادة 
الدكتورة اول ما كشفت عليها قالت كويس انك جيتيلى و ماصبرتيش اكتر من كده
عبد الرحمن بقلق خير يا دكتورة
الدكتورة المشيمة لافة حوالين البيبى و ده فيه خطۏرة عليه وعشان كده لازم تدخل عمليات حالا خدها واسبقونى على المستشفى وانا هاجى وراكم فورا
وفعلا عبد الرحمن اخد فاطمة على المستشفى اللى اخدوها جهزوها بسرعة بعد تعليمات الدكتورة بتاعتها ودخلوها العمليات
عبد الرحمن اتصل بعزة وناصر قاللهم و بعد نص ساعة كانوا عنده فى المستشفى بعد ما عزة عدت على شقة فاطمة اخدت منها الشنطة اللى كانت محضراها للولادة
بعدها بشوية اوضة العمليات اتفتحت وخرجت ممرضة طمنتهم واخدت منهم الشنطة و