دراما العوض بقلم ميمي عوالي

 


النهاردة بدنيا وعصبيا ومحتاجة انك تستريحى 
فاطمة كانت مستسلمة له تماما وهى عينيها مافارقتش عينه طول الوقت عبد الرحمن اتحرك من قدامها عشان يغير هدومه من غير مايفصل عينيه من عينيها وراح نام جنبها ومد ايده اخدها فى من راسها وقاللها بهمس ما تقلقيش يافاطمة عمرى ماهسمح ابدا ان بناتك تبعد عن يوم واحد
فاطمة دست نفسها فى عبد الرحمن و غمضت عينيها وهى بتقول بصوت مرهق عاوزة انام يا عبد الرحمن يمكن لما اصحى اكتشف ان كل اللى حصل ده كان كابوووووس وصحيت منه 
وشوية وعبد الرحمن حس انها نامت لما سمع نفسها ابتدى ينتظم فابتدى يقوم من جنبها بالراحة وخرج وقفل الباب ورجع راح عند مامته لقاهم قاعدين بيتكلموا وواضح على ملامحهم القلق والزعل فقعد معاهم واتنهد وقال احكولى بقى ايه اللى حصل وبشويش عشان اقدر اركز معاكم
فناصر ابتدى يحكيله اللى حصل
فلاش باك
بعد ما فاطمة وعبد الرحمن نزلوا بالبنات عدا حوالى ساعة وكانت فتحية وعزة قاعدين بيتكلموا مع ناصر
ناصر طب هتقومى نمشى دلوقتى يا عزة تروحى للعيال واللا ايه
فتحية ماتخليكوا يا اولاد على مايرجعوا ونتطمن 
عزة انا مړعوپة يا ماما لا يكون اللى فى دماغ فاطمة ده صحيح
ناصر انا بصراحة مستبعد الموضوع ده مهما بلغ بيها الاجرام يعنى مش هتوصل ابدا لكده
فتحية پخوف استرها معانا بارب الله يعينك يافاطمة انتى وعبده على الشيلة اللى شايلينها
فجأة لقوا حد بيخبط على الباب بترزيع وهو عمال يقول افتح يا عبد الرحمن افتح يا حامى الامانات افتح
ناصر جرى فتح الباب وهو مستغرب جدا واول مافتح لقى محمد فى وشه واول محمد ما شافه زقه فى كتفه وهو بيقول ابن عمك ضيع بناتى وشرفهم يا ناصر بقى هى دى الامانة بناتى فين يا ناصر انطق وقوللى هم فين وفين حامى الحمى اللى ضيعهم 
ناصر بناتك بخير يامحمد وموجودين مافيش حاجة هم بس نزلوا مشوار مع امهم وابوهم
محمد پغضب انا ابوهم
مش حد تانى عبد الرحمن عمره ماكان ولا هيكون ابوهم انت فاهم وماتضحكش عليا انا عارف انهم مخطوفين يبقى ازاى نزلوا و زمانهم جايين ايه بقى التخريف ده وبعدين مش عيب تكدب عليا هو برضة دى حاجة ممكن تستخبى
ناصر وهو بيحاول يسيطر على غضبه انا ماكدبتش على فكرة ولادك رجعوا بعد كام ساعة ولحقناهم 
محمد بص لناصر بفضول اكنه بيحاول يستشف الكلام اللى قاله ده صدق واللا لا فناصر قال له والله بناتك رجعوا وباتوا فى فرشتهم بس دلوقتى نزلوا مع امهم وابو اقصد وعبد الرحمن راحوا مشوار
محمد ابتدى يفصل شوية وقال بفضول مشوار ايه ده
ناصر باضطراب وهو بيبص لعزة وفتحية مشوار معرفش 
وبعدين ناصر قال باستدراج و باستغراب بس انت عرفت منين وجيت ازاى بسرعة كده
محمد اكنه بيجمع كلامه هو انا عشان بعيد ابقى نايم على ودانى وماعرفش حاجة عن بناتى
فتحية هنا خرجت عن شعورها وقالت له بغيظ لا والله فيك الخير ولما انت متابع كده اخبار عيالك وما انتش نايم على ودانك ياسى محمد مابتسألش عنهم ليه ده انت زى ماتكون صدقت انك خلصت منهم ورميتهم ده انت حتى مارفعتش سماعة تليفون مرة واحدة تسأل وتقول عيالى عايشين واللا لاقدر الله ميتين ده عيالك بقهرتهم انه يعدى رمضان واللا عيد واللا اى مناسبة وانت مابتفتكرش حتى تقوللهم سركم واللا ضركم ماتنطق وتقوللنا مين اللى جرى وبلغك بسرعة اوى كده وياترى بقى اللى بلغك بخطفهم مابلغكش برجوعهم ليه يا سى محمد
محمد كان بيسمع فتحية بجمود وبعدين قال طليقة ابنك اللى بلغتنى يا ام عبد الرحمن
فتحية پغضب قول كده بقى قول انكم عاملين رباطية مع بعض عشان تنكدوا على الواد ومراته وتقعدوا تعملولهم كل ساعة والتانية قلق 
محمد بزعيق وانا هتفق معاها عليهم ليه ثم انا اصلا ما اعرفش عنها حاجة انا اللى اعرفه انى وصل لى صور بسمة ونسمة ومبعوتلى معاها اقذر كلام ممكن يتقال عاوزانى اعمل ايه لما واحدة تقوللى ادى نتيجة انك تسيب بناتك اللى انت متطمن عليهم فى عبد الرحمن والست فاطمة شوف نتيجته ايه بناتك اللى كان بيديهم كل ليلة للى يدفعله اكتر شوف بقى كام واحد اتمتع وانبسط مع بناتك بس عموما ماتقلقش انا قررت اساعدك واخلصك من عارهم خالص و مش هتشوف بناتك تانى طول عمرك
باك
عبد الرحمن وقف پغضب وهو بيشتم على شروق بافظع الشتايم وبعدين الټفت لناصر وقاله پغضب انت ماعرفتش هو نازل فين
ناصر لا بس ممكن يكون فى شقة ابوه 
عبد الرحمن طب هات مفاتيحك وتعالى معايا
فتحية على فين يا ابنى دلوقتى
عبد الرحمن الحكاية دى ماينفعش تتصفى ولا نتكلم فيها قدام فاطمة ولا البنات الحكاية دى لازم تخلص بعيد عن البيت فاطمة لو سمعت حرف واحد من الكلام ده ممكن تروح فيها 
ناصر اقتنع بكلام عبد الرحمن وقال له طب مش هتغير هدومك
عبد الرحمن لا مش مشكلة الترنج ده كويس ياللا وبعدين الټفت لعزة وقاللها معلش ياعزة انا عارف ان عيالك وحشوكى بس على الصبح ان شاء الله كده تقدرى تروحيلهم نكون فضينا الموال ده
ناصر ماتشغلش انت بالك اهم مع امى وواخدين بحس بعض
بعد مانزلوا فتحية وعزة قعدوا يدعوا ان ربنا بجيب العواقب سليمة والموضوع مايكبرش عن كده
ناصر وعبد الرحمن نزلوا راحوا للبيت اللى فيه شقة ابو محمد وكان فى السيدة زينب برضة بس مش فى نفس الشارع بتاع عبد الرحمن و اول ما وصلوا عند البيت ونزلوا من العربية لمحوا محمد قاعد على القهوة مع مجموعة من اصحابه بيشرب شيشة وبيلعب طاولة و صوت ضحكه جايب اخر الشارع فراحوا ناحيتهم واول ما محمد لمحهم بص لعبد الرحمن بصة غل 
عبد الرحمن راح ناحيته و مد ايده والكل فاكر انه هيسلم عليه لكن اتفاجئوا ان عبد الرحمن مد ايده شد محمد من ياقة قميصه وضربه بالروسية وبعدين اداله بوكس فى وشه وراح سايبه 
محمد المفاجأة خلته اتطوح فى وقفته وأصحابه اللى كانوا قاعدين قاموا بسرعة عشان يحوشوا عبد الرحمن اللى لقوه هو من نفسه ساب محمد ووقف وايده جنبه وهو بيبصله بغيظ 
اصحاب محمد واللى كانوا
معظمهم يعرفوا عبد الرحمن بحكم انهم زباينه فى المحلات بتاعته وجيران واحد منهم قال فى ايه بس ياعم عبد الرحمن ماتصلى على النبى كده وتستهدى بالله مالك داخل حامى كده على الراجل
عبد الرحمن بص لمحمد وقال له يا ترى حكيت لصحابك وانت قاعد تشيش وتلعب معاهم كده انا مدور بناتك ازاى
محمد بنرفزة احترم نفسك ياعبد الرحمن واتكلم بادب عن بناتى
عبد الرحمن بسخرية لا تصدق راجل
محمد اوعى تفكر عشان خدتنى على خوانة انى هسكتلك على اللى عملته ده
عبد الرحمن بټهديد واوعى انت تفكر ثانية واحدة انى كده خدت حقى منك على الكلام اللى قلته عليا وعلى بناتك يا ابو ډم حر 
عبد الرحمن ابتدى صوته يعلى وكمل كلام وقال وعشان تعرف بقى انى جبت منك اخر انسى يامحمد انك ممكن تاخد معاك وانت ماشى رمش من رمش البنات واوعى تفكر انى هسمحلك انك تفرق بين البنات وامهم 
محمد بزعيق دول بناتى وطالما امهم اتجوزت يبقى خلاص مالهاش حق فيهم وهاخدهم ڠصب عنكم كلكم
ناصر پغضب طب ما طالما عامل فيها سبع رجالة كده وسط اصحابك ايه رأيك نحكى قدامهم على رجولتك مع بناتك ومراتك يا محمد
محمد پغضب ماتدخلش زيد فى عبيد يا ناصر انا دلوقتى بتكلم فى الاصول طالما فاطمة اتجوزت يبقى مالهاش حق فى ولادها
عبد الرحمن پغضب اياك تجيب اسمها على لسانك تانى مرة انت فاهم واللا لا 
وبعدين كمل پغضب اكبر وانهى اصول دى اللى بتتكلم عليها الاصول دى اللى خلتك تسيبها هى وبناتها فى الغربة من غير ولا مليم الاصول اللى خلتك تسيبها تبيع دهبها عشان تعرف ترجع هى وبناتها بعد ماسيبتها فى البيت حتى من غير ولا لقمة ياكلوها
ناصر واللا الاصول برضة هى اللى خلتك سيبتها من يوم ماسيبتها فى الغربة لحد النهاردة من غير ماتصرف مليم احمر على بناتك ولا حتى فكرت تعرف عاملين ايه فى مدارس واللا تعليم ده انت اصلا لو شفتهم دلوقتى مش هتعرف شكلهم 
عبد الرحمن وهو بيفتكر وبعدين انت من الاساس موافق على جوازنا ومبلغك من قبلها وعارف تقدر تنكر الكلام ده
محمد ماكنتش اعرف انك خسيس لدرجة انك تعمل كده فى بناتى 
عبد الرحمن ھجم عليه تانى بغل ومسكه من ياقى قميصه بايديه الاتنين وهو بيهزه پعنف وبيقول له اعمل ايه يا وانت بقى عاوز تفهمنى انك مصدق الكلام القذر ده عليا وعلى بناتك طب يا انت ماسألتش نفسك ان كانت امهم ممكن توافق على حاجة زى دى واللا لا وهو انا لو فعلا بعمل كده كان المفروض يا ابو ډم حر انك تكون بتتكلم معايا عادى كده 
ده انا لو حد قالى نص كلمة من الكلام ده على بنتى كنت جبت رقبته تحت رجليا انت هتجننى ده انت قاعد تشيش و بتلعب طاولة 
ناصر كان واقف مانع اى حد يحوش عبد الرحمن عن محمد وهو بيزعق وبيقول ماحدش له دعوة ده بنى ادم عاوز يتربى من اول وجديد 
محمد انا هاخد حقى منك بالقانون 
عبد الرحمن رمى محمد من ايده وتف عليه وقال له يبقى برضة تاخد بناتك بالقانون انا الاول كنت عاذر غضبك لكن بعد اللى انت قلته ده انا بحذرك تقرب من بيتى يا محمد يا سبع الرجال وعلى الله شوف على الله انك تفكر بس مجرد تفكير انك تتعرض لحد من البنات 
واحد من اللى موجودين على القهوة كان بيراقب كل اللى بيحصل من غير مايحاول انه يتدخل لحد ما عبد الرحمن وناصر كانوا هيمشوا فنده على عبد الرحمن بصوت عالى وقال استاذ عبد الرحمن
عبد الرحمن الټفت لقاه ظابط القسم اللى كان معاه فى موضوع البنات فسلم عليه وقال له اهلا يافندم لا مؤاخذة ما اخدتش بالى من سعادتك
الظابط سلم عليه وقال له انا كنت بشرب فنجان قهوة وشفت اللى حصل بس مارضيتش اتدخل وقلت يمكن تقدروا تحلوا الموضوع فى الاخر 
عبد الرحمن اتنهد وهو بيتلفت يبص على محمد اللى لقاه قعد مكانه وبيكمل الشيشة بتاعته عادى جدا وكمان ابتدى يكمل لعب طاولة و ده خلاه يتغاظ منه جدا 
الظابط شد عبد الرحمن وقال له
تعالوا اقعدوا وخلونا نتكلم مع بعض شوية 
عبد الرحمن وناصر راحوا قعدوا معاه فالظابط قال على فكرة انا اسمى محمود
عبد الرحمن وناصر اهلا وسهلا
محمود وعلى فكرة كمان انا اعرفك