دراما العوض بقلم ميمي عوالي

 


ثانوى وبقيتوا ماشاء الله عرايس تفتكروا لو جه لواحدة فيكم دلوقتى عريس ممكن توافق
بسمة ونسمة بصوا لبعض باستغراب وبسمة قالت انا عن نفسى لا يمكن انا عاوزة اكمل تعليمى وادخل كلية 
عبد الرحمن بص لنسمة فقالت له بمرح حضرتك بتتكلم جد واللا بتهزر عريس ايه يا بابا واحنا فى السن ده ماحضرتك شايف ماما حصل لها ايه بسبب جوازها وهى فى سننا كده لا طبعا ماينفعش جواز فى سننا ده ابدا حتى او مش هدخل جامعة برضة مش هتجوز فى السن ده
عبد الرحمن وفاطمة بصوا لبعض فعبد الرحمن حس ان كلام نسمة ۏجع فاطمة بس فاطمة فضلت ساكتة وما علقتش 
عبد الرحمن رجع بص للبنات وقاللهم طب كويس جدا ان ده رأيكم لانى عاوز احكيلكم على حاجة وابتدى عبد الرحمن يحكى للبنات ان ابوهم كان متفق مع شروق على اللى حصل عشان ياخدهم بجوزهم هناك 
البنات طبعا كانوا بيسمعوا عبد الرحمن وهم دموعهم على خدهم فعبد الرحمن قال لهم انا اسف انى قلتلكم التفاصيل دى بس الحقيقة خالكم نبهنى ان ممكن ابوكم يكلمكم على النت من ورانا ويستعطفكم باى طريقة انه يقابلكم من ورانا عشان يشوفكم او يتطمن عليكم مثلا وانتو توافقوا فكان لازم تفهموا ده عشان مايحصلش مشاكل بعد كده
بسمة ونسمة بصوا لبعض و رجعوا بصوا لعبد الرحمن وفاطمة وقالوا فى نفس واحد بابا فعلا بعتلنا
فاطمة بړعب بعتلكم ايه وامتى وازاى ماتقولوليش من امتى بتخبوا عليا حاجة 
عبد الرحمن بالراحة يا فاطمة اهدى اما نفهم بس ايه اللى حصل 
بسمة يا ماما بابا لسه باعت لنسمة لما كان حضرتك عند تيتا و كنا ناويين نقول لحضرتك اول ما تيجى لكن انتى جيتى شكلك تعبان فاستنينا على ما تروقى شوية بس عمرنا ما كنا هنخبى عنك حاجة
عبد الرحمن طب فهمونى بالراحة اللى حصل بس بالتفصيل الممل
بسمة بابا بعت رسالة على الحساب بتاع نسمة قاللها 
عبد الرحمن قاطعها وقاللها ممكن تدونى التليفون اقرا بنفسى اللى قالهولها
نسمة مدت ايدها بالتليفون لعبد الرحمن بعد مافتحتله على المحادثة عبد الرحمن لقى محمد كاتب بيقول نسمة ياحبيبتى وحشتينى انتى وبسمة كتير اوى انا عارف انكم ممكن تبقوا واخدين على خاطركم منى عشان ماكلمتكوش طول الفترة اللى فاتت بس اللى انتوا ماتعرفوهوش انى كنت مريض جدا من ساعة رجوعكم مصر وانا صحتى بقت وحشة اوى بعدكم عنى اثر فيا وخلانى مش مستحمل اى حاجة لكن رغم كده اول ما سمعت اللى حصللكم بسبب طليقة جوز امكم جيت جرى عسان اتطمن عليكم بنفسى لكن جوز امكم ومامته وخالكم منعونى انى اشوفكم وانا مش عاوز اعمل معاه مشاكل عشانكم وعشان امكم لان مهما ان كان دى كانت مراتى ورغم انها حرمتنى منكم لكن برضة مش عاوز يحصل بينها وبين جوزها مشاكل بسببى بس انا مش قادر ارجع قبل ما اشوفكم مين عالم الاعمار بيد الله وما عرفش ان كان ربنا هيدينى عمر انى اقدر ارجعلكم تانى واللا لا
وعشان كده عاوزكم تتحججوا باى حجة قدام امكم تخليها تسمحلكم بالنزول ولو ساعة زمن اشوفكم فيها واخودكم فى حضنى ولو لاخر مرة قبل ما اموت بس اوعى يا نسمة تقولوا لها انكم هتخرجوا عشان تشوفونى لانها لو عرفت هتقول لجوزها وهيمنعوكم عنى يا حبيبتى
هكلمك بكرة تقوليلى على المعاد اللى استناكم فيه وفين بوسيلى اختك كتير وخدوا بالكم من نفسكم
على ما اشوفكم 
عبد الرحمن لقى ان نسمة مارديتش على الرسالة فقال باستغراب واشمعنى نسمة اللى بعتلها ما بعتش لبسمة كمان ليه
فاطمة بسخرية عشان عارف ان نسمة بتتكسف وقلبها رهيف حبتين عن اختها فقال اكيد هتصعب عليه لما يقوللها الكلمتين دول
وبعدين بصت لعبد الرحمن وقالت له والعمل يا عبده معنى كده انه فعلا ماسافرش زى ما انت توقعت بالظبط و مرقد للبنات 
عبد الرحمن حط تليفون بسمة فى جيبه وقال ماتقلقيش انا هبلغ وكيل النيابة وظابط المباحث بكل الكلام ده واكيد هم هيبقى ليهم صرفة فى الكلام ده
اللهم اهدنا فيمن هديت و عافنا فيمن عافيت و اقض عنا شړ ماقضيت انك تقضى و لا يقضى عليك 
الفصل السابع عشر
عبد الرحمن اخد تليفون نسمة ونزل راح النيابة وساب بسمة ونسمة فى حالة حزن شديدة جدا بسمة بدموع هو ماكفهوش اللى عمله فينا قبل كده عاوز يقضى علينا لاخر نفس هو ايه اللى حصل له بقى هو ده بابا اللى لما كان يتأخر بس شوية فى سغله نلاقيه جاى ملهوف انه يشوفنا ويتطمن علينا
نسمة وانا اللى كنت هقول لماما و اتحايل عليها انها تسمحلنا نشوفه و كنت عاوزة أقنعه ان بابا عبد الرحمن بيحبنا و بيهتم بينا عشان يتطمن علينا اتارينا مش فى دماغه اصلا ولما افتكرنا عاوزنا عشان مصلحته و بس
قمر قعدت بين اخواتها وهى حاطة كل ايد من ايديها على رجل كل واحدة وبتطبطب عليهم وقالت لهم بتأثر طفولى خلاص بقى خلوا عندكم بابا واحد اللى هو بابا عبد الرحمن وبلاش باباكم الۏحش ده زى ما انا بقى عندى ماما واحدة بس اللى هى ماما فاطمة وسيبتنى من مامتى التانية الۏحشة اللى قصت لنا شعرنا
فاطمة وهى قلبها بيتقطع على البنات خلاص يا بنات حاولوا تنسوا انا عارفة انها مش بالساهل بس ما باليد حيلة ما حدش بيقدر يختار ابوه ولا امه
قمر ببراءة انا اختارتك يا ماما
فاطمة والبنات ضحكوا على قمر وفاطمة حضنتهم وقالت لهم ياللا كملوا مذاكرة على ما نشوف بابا هيعمل ايه فى النيابة
عبد الرحمن كلم وكيل النيابة واللى قال له انه يعدى عليه فى مكتبه و لما راح له حكاله كل اللى حصل و وراله رسالة محمد اللى على تليفون نسمة 
وكيل النيابة اتفق مع عبد الرحمن على حاجات معينة قرروا ينفذوها بالاتفاق مع محمود ظابط المباحث
عبد الرحمن رجع البيت و رجع التليفون لنسمة تانى وقاللها اسمعينى يا نسمة انتى هتقومى بدور مهم جدا معانا فى القضية دى و لو قدرتى تنفذى اللى احنا عاوزينه منك هتساعدينا اننا نخلص من الموضوع ده نهائى
نسمة حضرتك عاوزنى اعمل ايه
عبد الرحمن مبدأيا كده انا هكتبلك الرد اللى هتبعتيه لباباكى وعاوزك انتى تبعتبه باسلوبك فى الرسالة دى هتبعتى لباباكى رقم الموبايل بتاعك وهتطلبى منه انه يكلمك عشان تتفقوا على المعاد والمكان اللى هتتقابلوا فيه و تطلبى منه انه يكلمك بكرة الساعة 11 الصبح عشان فى الوقت ده انا ببقى فى المحل و مامتك فى المعمل عشان ماحدش يسمعكم و انتم بتتكلموا
نسمة طب انا ممكن اكتبله الرسالة زى ما انتو عاوزين لكن انا هكلمه اقوله ايه يا بابا انا مابعرفش اتكلم فى التليفون كتير و اخاڤ انه يعرف منى انى قلتلكم لو سألنى على اى حاجة ممكن اتلخبط وما اعرفش اتصرف
فاطمة بحزم نسمة مش هتعرف تعمل كده ابدا
بسمة بحماس انا ممكن اكلمه على انى نسمة و طول عمره كان بيتلخبط فى صوتنا بس حضرتك قوللى عاوزنى اقول له ايه بالظبط
عبد الرحمن بص لفاطمة لقاها قالت له بتأكيد بسمة جريئة وهتقدر تعمل اللى انت عاوزه و ماتنساش انها مشتركة فى المدرسة فى فريق التمثيل ولو سألها على حاجة حتى لو ماعرفتش ترد هتعرف تزوغ منه
عبد الرحمن بتردد لو اكتشف انها بسمة وانها بتضحك عليه هيشك فى اللى هتقولهوله و ممكن كل اللى بنعمله يروح على الارض
بسمة بتصميم ماتقلقش يا بابا انا مستعدة اعمل اى حاجة عشان نخلص من الکابوس ده احنا تعبنا من كل اللى بيحصل ده عاوزين نرتاح بقى
نسمة قعدت كتبت الرسالة تحت اشراف عبد الرحمن وبعد كده عبد الرحمن راجعها وبعت منها نسخة لمحمود ظابط المباحث و لما اخد منه الاوكيه بعتها لمحمد 
جه اشعار ان محمد رد على الرسالة وقال خلونا نتفق دلوقتى 
فعبد الرحمن مسك الموبايل و كتب لا بلاش لاحسن بابا عبد الرحمن وماما بيدخلوا علينا كل شوية يفتشوا فى موبايلاتنا وخاېفة لو شافوها 
عبد الرحمن مش عارف يكمل يقول ايه فبسمة قالت له اكتب لو شافوها هيزعلوا منى
فعبد الرحمن فعلا كتب زى مابسمة قالت و بعدين كتب سلام بقى دلوقتى احسن بابا جه وقفل بسرعة وفصل الفون عن النت وقال كمان لبسمة تفصل النت برضة عن تليفونها
فاطمة طب وليه
عبد الرحمن عشان مايلاقيش قدامه وسيلة
اتصال غير انه فعلا يتصل بيها ولما يتصل بيها هيقدروا يحددوا مكانه فين بالظبط
فاطمة على فكرة محمد مش عبيط و ممكن بكل سهولة يكلمها من اى تليفون من الشارع 
عبد الرحمن نفخ وقال مش عارف بقى يا فاطمة ادينا بنحاول فى كل اتجاه و ربنا ييسرلنا كل الخير
عبد الرحمن نبه على البنات انهم مايفتحوش النت على تليفوناتهم نهائى لغاية اما هو يقول لهم
فى نفس اليوم الحراسة اتحطت على البيت والمحلات وطبعا المعمل و واحد من ظباط المباحث ابتدى يبقى موجود فى المعمل على طول اكنه بيشتغل فيه عشان يبقى فى قلب البيت من جوة باستمرار
وتانى يوم الساعة عشرة ونص طلع ظابط المباحث ده واستأذن من عبد الرحمن انه يقعد مع بسمة وقعد معاها حوالى ربع ساعة فهمها تعمل ايه بالظبط اما محمد يكلمها 
الحقيقة بسمة كانت ذكية جدا زى نسمة تمام لكن بسمة كانت بتتمتع بالجراءة عكس نسمة اللى كان الخجل هو السمة الرئيسية لشخصيتها 
وعشان كده بسمة قدرت انها تستوعب اللى مطلوب منها تماما واستعدت له
عبد الرحمن نزل المحل قبل الساعة 11 وابتدى يتعامل عادى زى كل يوم رغم انه ما كانش مركز مع معظم اللى بيحصل حواليه
و فاطمة كمان ظابط المباحث صمم ان هى كمان تنزل المعمل وتحاول تتعامل عادى و طبيعى و قاللهم ان محمد ممكن يكون له عيون فى الحتة بتنقل له تحركاتهم فلازم ينفذوا كل اللى اتبعتله فى الرسالة بالظبط
و فضل ظابط المباحث مع بسمة و نسمة تحت اشراف عزة وناصر اللى وصلوا عند فتحية من الساعة سبعة الصبح
الساعة حداشر و ربع تليفون نسمة ضړب بسمة ردت وهى عاملة نفسها بتتكلم بهمس وقالت الو
محمد ازيك يا نسمة
بسمة ازي حضرتك يا بابا عامل ايه
محمد انتى عاملة ايه وازى بسمة وليه قفلتى النت 
بسمة بابا عبد الرحمن جه امبارح وقاللنا اقفلوا النت عشان تذاكروا
محمد طب انتو كويسبن
بسمة وهى تتظاهر بالبكاء اتخطفنا يا بابا خطڤونا وحلقولنا شعرنا و ضړبونا
محمد ببعض الڠضب مين دول اللى ضړبوكم
بسمة الست اللى كان بابا عبد الرحمن متجوزها قبل ماما
محمد معلش يا حبيبتى المهم دلوقتى هتعرفوا تنزلولى امتى 
بسمة