دراما العوض بقلم ميمي عوالي

 


ضحك وغمض عينيه ومافيش ثوانى ورجع قاللها تصدقى ان بسمة ونسمة كربونة منك وانتى صغيرة
فاطمة بابتسامة انا كنت حلوة كده
عبد الرحمن بمرح ده انتى كنتى موقفة شباب الحتة على رجل واحدة
فاطمة ضحكت اوى وقالتله ليه كنت بلاعبهم الحجلة
عبد الرحمن بضحك وانتى الصادقة كنتى مذنباهم هو فى حد كان يفكر بس يبصلك ويسلم من طوبك اللى كان بيرشق فى اى حتة 
عبد الرحمن ضحك جامد اوى وقعد تانى وقاللها فاكرة يابت يافاطمة الواد اللى رشقتيه بالطوبة فجتله فوق حاجبه وفتحتهوله والواد كانت عينه هتطير بسببك
فاطمة ضحكت جامد وقالتله طب ماهو يستاهل كان واد قليل الادب
عبد الرحمن ااه لو تعرفى الواد ده بقى ايه دلوقتى
فاطمة بقى ايه يعنى
عبد الرحمن وهو بيضحك بقى وكيل نيابة ولو شافك هيحبسك
فاطمة طول عمرى مابعرفش اټخانق ولا اشتم ولما كان حد يعاكسنى كنت اسمع من هنا وافوت من هنا بس لما كان حد بيتمادى ماكنتش بحس غير وانا بوطى اخد طوبة من على الارض واحدفه بيها 
عبد الرحمن جدعة زى ابن عمك
فاطمة بمرح ايه كنت بتحدف البنات اللى بتعاكسك بالطوب برضة
عبد الرحمن بغيظ نامى يابت واتعدل مكانه من تانى واتغطى
بعد دقيقة واحدة رجع قعد تانى ونفخ وقال انا جعان اقوللك انا هخرج اشوف ممكن اجيبلكم ايه فطار واجى يكون الباقيين صحيوا 
فاطمة هتخرج لوحدك دلوقتى 
عبد الرحمن بتهكم لا هخاف تيجى معايا تونسينى
فاطمة اتعدلت بسرعة وقالت طب ماتيجى ننزل سوا بجد وادينا نستكشف المنطقة
عبد الرحمن وهو زى مايكون بيوزن الموضوع الراجل اللى جابلى الشاليه قاللى ان فيه مطاعم وماركيتات فى ضهر الشالية
فاطمة بصت فى تليفونها وقالت الساعة دلوقتى خمسة يعنى على مانجهز وننزل هتبقى داخلة على ستة 
عبد الرحمن بص ناحية الشباك لقى ان النهار ابتدى يطلع وينور الدنيا فقاللها طب ياللا اجهزى ونشوف حظنا
فى خلال نص ساعة كانوا فى الطريق نسمة الصبح مع ريحة البحر ملى صدورهم وادالهم احساس بالنشاط والبهجة 
لفوا من ورا الشاليه وهم بيستكشفوا المكان وبعد اقل من خمس دقايق شموا ريحة الطعمية ابتدوا
يتتبعوا الريحة وهم بيضحكوا وبيهزروا لحد اما وصلوا فعلا للمطعم وابتدوا يختاروا يجيبوا ايه وكميات اد ايه 
عبد الرحمن ساب فاطمة تقرر وهو يادوب طلب و دفع بس اول ما اخدوا الطلبات وخرجوا فاطمة لقته بيديها سندوتش طعمية وهو بيقول خدى اتسلى على مانوصل
فاطمة باستغراب طب ما احنا يابنى هناكل سوا لما نوصل
عبد الرحمن لا مش قادر استنى وبعدين انا جايب دول زيادة انا جوعت زيادة على الريحة كلى كلى وبعدين احنا مميزين احنا تعبنا ولازم نتكافئ
فاطمة بتريقة بسندوتش طعمية
عبد الرحمن ماتبقيش طماعة ده احلى سندوتش فى السندوتشات كلها
فاطمة وهى بتاكل وبتضحك واشمعنى بقى
عبد الرحمن ثانيا عشان سخنة وموهوجة 
فاطمة مش المفروض فى اولا قبل ثانيا 
عبد الرحمن اولا طبعا عشان من ايدى
فاطمة ياسلام على التواضع
عبد الرحمن كان خلص السندوتش بتاعه وفاطمة يادوب جابت نصه مد ايده اخد منها باقى السندوتش واخد منه قطمة فى بقه ومضغها وبلعها بسرعة ورجعلها الباقى وهو بيقوللها باستغراب ماهو بيتتاكل بسرعة اهوة اومال مابتاكليش ليه
فاطمة بغيظ ياللا يامفجوع ده الواحد ېخاف على روحه وهو نايم معاك فى نفس المكان بعد كده
عبد الرحمن بقرف ماينفعش اكلك اصلا
فاطمة ياعم اجرى انت تطول
عبد الرحمن بعبث وهو بيلاعب حواجبه بمرح اصل الدكتور مانعنى من الحلو ياحلو 
فاطمة ضحكت جامد جدا وقالتله تصدق انى ماشفتكش بتعمل الحركات دى من زمان اوى ده انا جه عليا وقت وقلت عبد الرحمن عقل وهدى وبقى راجل
عبد الرحمن خپطها بضهر ايده على جبهتها بهزار وقاللها طول عمرى راجل ياجزمة
فاطمة بضحك والله ما اقصد انا اقصد انك بقيت عاقل ومتزن يعنى
عبد الرحمن بغيظ انتى تسكتى احسن عشان كلامك كله ازاز مكسر ومش هنلاحق على الډم
كانوا وصلوا الشالية عبد الرحمن فتح ودخلوا وهم بيضحكوا بصوت عالى لقوا فتحية صاحية هى والولاد واول ماشافتهم انبسطت من شكلهم وهم سوا وقالت بابتسامة واسعة انتو كنتوا فين على الصبح بدرى كده
عبد الرحمن كنا بنجيبلكم الفطار ياتوحة ياللا صحى بنتك وناصر قبل الاكل مايبرد
صحيوا وفطروا وخرجوا على البحر عبد الرحمن وناصر نزلوا البحر مع الولاد الصغيرين لكن الستات فضلوا قاعدين على الشط 
الوقت عدى بسرعة وكانوا كلهم مبسوطين جدا ناصر و عبد الرحمن حاولوا يقنعوا عزة وفاطمة انهم ينزلوا معاهم بس مارضيوش وخافوا لكن عبد الرحمن طول ما كان قمر وبنات فاطمة فى الماية ماكانش بيفارقهم عشان ياخد باله منهم
فضلوا يلعبوا لحد ما شبعوا وفى الاخر رجعوا الشالية غيروا وقرروا ياكلوا برة وفعلا عبد الرحمن اخدهم على مطعم سمك عجبهم جدا واخر النهار اخدهم مشاهم وفرجهم على البلد وهم مبسوطين على الاخر
والايام عدت يوم ورا التانى تقريبا بنفس المنوال لحد ما الاسبوع خلص ورجعوا تانى القاهرة لكن اللى الكل لاحظه ان علاقة فاطمة بعبد الرحمن كان فيها نوع شديد جدا من التقارب بقوا عاملين زى الصحاب المقربين وده كان مخلى فتحية تطير من السعادة وهى بترسملهم مستقبل اتمنتهولهم كتير 
واتعودوا يرغوا مع بعض كل يوم قبل مايناموا و ده خلاهم بقوا يسيبوا الباب اللى بين اوضهم مفتوح لما ييجوا يناموا
الولاد نتيجتهم بانت ونجحوا كلهم وعبد الرحمن احتفل بيهم وجابلهم هدايا 
يوم بعد يوم بسمة ونسمة كانوا بيتعلقوا بعبد الرحمن وعبد الرحمن بيتعلق بيهم كان بيعاملهم زى قمر بالظبط وكمان فاطمة كانت بتعامل قمر زى بناتها بالظبط 
الايام كانت بتمر بيهم على وتيرة واحدة من غير تغيير لكن هم كانوا دايما متجمعين مع بعض وقلبهم على قلب بعض 
لحد ما مر على كتب كتاب عبد الرحمن وفاطمة ٣ شهور وكانوا فى يوم من ايام رمضان و زى العادة كانوا بيفطروا سوا كل يوم عند فتحية 
فاطمة وعزة حضروا الفطار وكان فاضل على المغرب ربع ساعة 
ناصر كان رجع من شغله ونام شوية قبل المغرب لكن عبد الرحمن اتاخر عن معاده بتاع كل يوم ففاطمة قررت تكلمه تستعجله ولسه بتجيب تليفونها لقت الباب بيتفتح والتفتت لقت عبد الرحمن داخل ووشه جامد مش زى عادته فراحت ناحيته ولسه بتقول له مالك ياعبده لقته بصلها وباين على وشه الضيق وقال سلامتك يا حبيبتى
فاطمة استغربت من الكلمة بس لقته بيبص وراه وبيقول تعالى اتفضلى
فاطمة لقت
شروق داخلة وراه وهى واضح عليها جدا الحزن ولابسة اسود بصت لفاطمة وقالت بهدوء ازيك يافاطمة معلش لو هزعجكم
فاطمة وهى مش فاهمة حاجة مافيش ازعاج ولا حاجة يا ام قمر اتفضلى
كانت عزة خارجة من المطبخ شايلة صينية اكل ورايحة تحطها على ترابيزة الاكل ولما شافت شروق وقفت مكانها وقالت فى حاجة واللا ايه
عبد الرحمن اتنحنح وقال ام قمر هتفطر معانا النهاردة و عزوها باباها اتوفى من كام يوم 
فاطمة ياحبيبتى البقاء لله معلش ربنا يصبرك
عزة حطت اللى فى ايدها على الترابيزة وراحت ناحية شروق ا وقالتلها الله يرحمه ادعيله واجمدى كده
فتحية خرجت على صوتهم وهم بيتكلموا واول ماشافت شروق اتضايقت جدا بس لما عرفت اللى حصل عزتها بجمود وقالتلهم ياللا عشان المغرب هيأذن المدفع خلاص ضړب
ندهوا على ناصر اللى عزا شروق وقعدوا كلهم على الاكل فطروا وبعد الفطار عبد الرحمن قام فاطمة وقاللها تسلم ايدك ياحبيبتى 
فاطمة فهمت على طول انه بيعمل كده بس قدام شروق فردت عليه وقالتله تسلم ياحبيبى
عبد الرحمن انبسط انها فهمته وبقت معاه على نفس الخط بعد ماشربوا الشاى وشروق كانت قاعدة وسطهم ساكتة تماما وهى بتتفرج على لمتهم مع بعض ماكانتش بتتكلم الا لو حد وجهلها كلام 
عبد الرحمن قام وقف وقال لفاطمة معلش ياحبيبتى تعالى معايا عاوزك تجبيلى حاجات من شقتنا
فاطمة قامت معاه من سكات واول مادخلوا شقتهم عبد الرحمن سحب فاطمة لحد ماقعدوا وقاللها عاوزك تشورى عليا
فاطمة ايه اللى حصل وجاتلك ليه وانت عرفت بالۏفاة منها واللا من حد تانى
عبد الرحمن بعد صلاة الضهر جالى تليفون بان فى واحدة تعبانة فى المستشفى مافيش معاها اى اوراق شخصية بس لقوا اسمى من ضمن الاسامى على تليفونها 
سيبت اللى فى ايدى وجريت على المستشفى لقيت شروق هى الواحدة دى ولما فاقت قالتلى ان ابوها ماټ من ٣ ايام وان كده هى بقت لوحدها بكل المقاييس
فاطمة طب ماهى كانت بتقوللك كده على مۏت مامتها
عبد الرحمن هى اصلا علاقتها بابوها من زمان ماكانتش اد كده بس مهما ان كان ابوها 
فاطمة وبعدين
عبد الرحمن كانت مڼهارة وعمالة ټعيط وتقول انا مابقاليش حد ومافيش حد بيحبنى حتى بنتى وحتى انت سيبتنى واتجوزت غيرى وكلام من ده كتير لما شفت الدكتور قاللى انها عندها اكتئاب شديد لاحساسها بالوحدة والاضطهاد وانها ممكن تحاول تتخلص من حياتها
فاطمة بشهقة ياخبر ابيض
عبد الرحمن فجيبتها معايا قلت تقعد وسطينا واحنا بنفطر يمكن مودها يتحسن 
فاطمة طب فين المشكلة
عبدالرحمن المشكلة انها اعتقدت انى جايبها هنا تقعد وسطينا كام يوم
فاطمة وتفتكر ماما هتوافق
عبد الرحمن بتنهيدة ماهو ده اللى عاوزك تدبرينى اعمل فيه ايه
فاطمة ولا يهمك ياعبده انا هتصرف
عبد الرحمن هتعملى ايه
فاطمة هقنع ماما وهخليها توافق
عبد الرحمن تبقى شيلتى من على اكتافى هم كبير اوى
فاطمة طب روح انت شوف حالك وماترجعش هناك تانى وانا هتصرف
عبد الرحمن وهو بيقوم يقف تسلميلى يارب
فاطمة باستغراب بس مش ملاحظ حاجة غريبة 
عبد الرحمن خير
فاطمة هم فى المستشفى فتحوا تليفون شهد عادى كده ازاى هى معقول مش عملاله باسوورد وكمان انت حرف العين يعنى اكيد قبلك اسامى كتير بالحروف اللى قبل كده اشمعنى انت
عبد الرحمن وقف وبصلها بتركيز وقال تصدقى صح
٢٨ 8
الفصل الثامن
عبد الرحمن انا الحقيقة الموقف خلانى مافكرتش فى اى حاجة من اللى قلتيها دى خالص
فاطمة مش عارفة ياعبده بس مش منطقى 
عبد الرحمن عندك حق طب والعمل
فاطمة ولا حاجة روح اعمل زى ماقلتلك وانا هتصرف
عبد الرحمن طب مش تفهمينى هتعملى ايه
فاطمة هنستضيفها طبعا زى ماهى عاوزة ماحنا فى ايام مفترجة مش معقول هنردها مهما كانت نيتها ويمكن تبقى فرصة ان علاقتها بقمر تتحسن شوية
عبدالرحمن مش عاوز عينكم تغيب عن قمر لحظة يافاطمة 
فاطمة حاضر ماتقلقش
عبد الرحمن طب ياحبيبتى انا نازل عاوزة حاجة
فاطمة بصتله بتحذير وقالت لم نفسك وماتسوقش فيها
عبدالرحمن بمرح ده عشان لسانى بس ياخد على الكلمة قدام صاحبتك وبعدين انتى تطولى اتلهى
فاطمة بسماجة هيهبهي اتكل على الله ياللا شوف مصلحتك
عبد الرحمن ضحك جامد وفتح الباب ونزل على تحت على طول من غير مايفوت على شقة مامته من تانى
وفاطمة قفلت بابها ورجعت عند فتحية لقت الولاد قاعدين بيتفرجوا على
التليفزيون و فتحية وعزة قاعدين بيتوشوشوا بصوت واطى وشروق