دراما العوض بقلم ميمي عوالي

 


انا ماشفتهاش يا باشا غير مرة واحدة بس بس هى ست لامؤاخذة يعنى يا باشا فى الكلمة ست عايبة
الظابط اشمعنى يعنى
دسوقى يعنى ست ارشانة ولابسة لبس كده مش محترمة بيه
سنها وتلات تربع كلامها بالافرنجى وهى بتلوئ لسانها كده زى بتوع نشرة الاخبار 
الظابط عندها كام سنة تقريبا 
دسوقى يعنى يبجى ستين سنة كده يا باشا 
الظابط كانت لابسة ايه
دسوقى بنطلون استريتش هيفرقع من عليها و فوقيه حاجة كده زى الشال اللى لفاه على كتفها ووسطها 
الظابط طب استنى وخرج نده على عبد الرحمن من برة وبعد ما دخلوا تانى وقفل الباب الظابط قال لدسوقى اوصفلى الست دى شكلها ايه يا دسوقى وركز كويس وانت يا استاذ عبد الرحمن عاوزك تركز فى الاوصاف دى وتقوللنا بتاعة مين بالظبط لو اتعرفت عليها مبدأيا هو بيقول انها ست فى حدود ستين سنة
دسوقى هى يا باشا الحق يتقال جسمها زى المانيكان وبيضا زى القشطة وشعرها اصفر وطويل بس عاملاه زى الكانيش وعندها حسنة كبيرة تحت رقبتها حاكم لامؤاخة الشال اللى كانت لابساه كان مبين كتافها كلها رغم اننا فى عز البرد وبتشرب سېجار زى بتاع البشوات بتوع زمان بس رفيع 
عبد الرحمن بتركيز سأل دسوقى وقال له لما كانت بتتكلم كانت لادغة 
دسوقى بابتسامة هى الصراحة كانت بتتكلم بدلع كده وماباقيتش عارف هى لادغة واللا دلع بس هى كانت بتلوئ لسانها وهى بتتكلم
عبد الرحمن اكنه بيكلم روحه بس ده المفروض انها ماټت
الظابط المفروض الست دى هى اللى اتفقت على خطڤ بناتك انت تعرفها
عبد الرحمن وهو عمال يوزن حاجات كتير اوى فى دماغه الست دى تبقى ام شروق بس المفروض انها ماټت فى فرنسا من شهور فاتت
الظابط وعرفت منين انها ماټت
عبد الرحمن شروق شروق هى اللى 
وفجأة قال پغضب اااه ياملعونة يا سلالة الشياطين كانت بتعمل عليا كل الفيلم ده عشان تخطط للى عملته بس انا ممكن افهم انها ټخطف قمر لكن ټخطف اخواتها ليه 
الظابط طب وانت ماعندكش اى علم بالاماكن التانية اللى ممكن تكون شروق وامها متواجدين فيه
عبد الرحمن ادى الظابط كل العناوين اللى يعرفها لشروق وامها وابوها كمان 
والظابط طلع حملة تفتيش فى الاماكن دى كلها بعد مابلغ زمايله فى المطار انهم يدوروا على اى حجز بالسفر باسم ام شروق بعد ماطلع امر بالقبض على اللى اسمه سيد ابو حبيبة اللى قاللهم عليه دسوقى
عبد الرحمن صمم يطلع مع الحملة وفعلا الظابط وافق انه يروح وراهم مع ناصر فى عربيته 
لكن وهم لسه هيبتدوا يتحركوا جه تليفون للظابط بلغه ان فى حجز باسم ام شروق على طيارة باريس اللى طالعة بعد ٣ ساعات غيروا اتجاههم وطلعوا على المطار وكانت المفاجئة 
ام شروق وشروق الاتنين مع بعض فى الاستراحة بعد ما خلصوا اجراءات السفر ومعاهم التلات بنات كل بنت فيهم قاعدة على كرسى متحرك وهى حالقة شعرها بالموس وغايبة عن الوعى ومتركب فى ايد كل بنت فيهم كانولا 
عبد الرحمن وناصر جريوا على البنات بلهفة وهم بيتشاهدوا وبيحمدوا ربنا انهم لحقوا البنات قبل مايضيعوا نهائى شروق وامها الصدمة لجمتهم وماقدروش يهربوا 
عبد الرحمن وناصر حاولوا يفوقوا البنات مالاقوش اى فايدة عبد الرحمن قام بغل الدنيا كلها مسك شروق من كتفها وهو بيقوللها بثورة عملتى فيهم ايه انطقى وماحسش بنفسه غير وهو بيضربها على وشها قلم ورا التانى لحد ما الظابط حاشه عنها وطلب عربية اسعاف نقلت البنات للمستشفى عشان يتطمنوا عليهم ويفوقوهم
عبد الرحمن كلم فاطمة مارديتش عليه لكن فتحية هى اللى ردت وعرفت منه اللى حصل ولما سألها على فاطمة قالت له انها لسه تحت تأثير المنوم اللى الدكتور كتبهولها وان الدكتور عدا عليهم تانى وقاس لها الضغط لقاه الحمدلله بقى احسن بس لسه قلقان عليها وقاللهم انه هيعدى عليهم تانى يوم من تانى قبل العيادة وحذرهم انها لو تعبت فى اى وقت لازم تتنقل المستشفى فورا
عبد الرحمن كان هيتجنن لما عرف اللى حصل لفاطمة لان ناصر خبى عنه التفاصيل اللى حصلت لما وصل فاطمة البيت وبقى بين نارين 
ڼار انه يتطمن على البنات وڼار انه عاوز يروح بسرعة يتطمن على فاطمة
اما وصلوا المستشفى والدكاترة كشفوا عليهم واتطمنوا على مؤشراتهم الحيوية طمنوا عبد الرحمن انهم بس تحت تأثير مخدر قوى وانهم هيدولهم حاجة مضادة ترجعهم لوعيهم تانى
وفعلا بعد حوالى نص ساعة البنات ابتدوا يفوقوا
وكل اللى تفوق منهم اول ماتشوف ناصر وعبد الرحمن ينهاروا فى العياط وهم بيحاولوا انهم يحكولهم عن اللى حصل
لكن عبد الرحمن كان بيضمهم ويطمنهم وقال لهم بلاش تحكوا حاجة دلوقتى لما تهدوا وترتاحوا
وعرف منهم انهم ما اكلوش اى حاجة من ساعة اللى حصل فناصر خرج بسرعة جابلهم سندوتشات وخلاهم ياكلوا وقال لهم كلوا السندوتشات دى قبل ما نروح احسن ماما لو عرفت انكم جعانين هتزعل اوى
عبد الرحمن وناصر اخدوهم ومشيوا بعد ما الظابط قال لهم انه هيعدى عليهم تانى يوم فى البيت وعبد الرحمن شكره كتير جدا على مجهوده معاهم وانه ساعده عشان يرجعله بناته
عبد الرحمن وناصر اول ما عربية ناصر وصلت تحت البيت فتحية وعزة كانوا عمالين يزغردوا بفرحة شديدة جدا رغم ان الساعة كانت عدت اربعة الفجر ومعظم الجيران اللى صحيوا على صوت الزغاريد قعدوا يهللوا ويباركوا لعبد الرحمن على ان البنات رجعولهم بخير
وفضلوا يزغردوا لحد ما دخلوا من باب الشقة واول ماشافوا شكلهم سكتوا تماما والبنات كمان كانوا منهارين وزعلانين على شعرهم اللى اتحلق
فتحية وهى بتفتح دراعتها وبتاخدهم فى مرة واحدة حمدلله على سلامتكم ياحبايبى يارب ما اتحرم من دخلتكم عليا ابدا وقعدت ټعيط على عياطهم 
عزة بعتاب رغم ان هى كمان كانت دموعها مغرقة وشها بقى ده كلام يا ماما كفاية عياط بقى الحمدلله انهم رجعولنا بخير 
بسمة وهى بتتلفت حواليها فين ماما
عبد الرحمن بصوا با حبايبى انا عارف ان اليوم كان طويل اوى عليكم وعشان كده عاوزكم تدخلوا تتشطفوا كده وتغيروا هدومكم وتناموا واللا جعانين اخلى تيتا تحطلكم اكل
بسمة ونسمة وقمر بصوا لبعض ورجعوا بصوا لعبد الرحمن وقالوا فى نفس واحد فين ماما
عبد الرحمن اتنهد وقال بقلة حيلة ماما تعبت اوى لما عرفت اللى حصل معاكم والدكتور اداها دوا عشان تنام
قمر بزعل زى اللى ماما خلت الدكتور يديهولنا
عبد الرحمن حاجة زى كده ياحبيبتى فعاوزكم انتم كمان تستريحوا عشان لما ماما تصحى تلاقيكم حواليها وياريت معلش ابقوا البسوا ايس كاب على ما احكيلها اللى حصل ممكن
البنات هزوا راسهم بالموافقة وراحوا ناحية شقتهم بس قمر بصت لعزة وقالت تعالى ياعمتوا غيرليلى هدومى 
فبسمة ونسمة قالوا تعالى ياقمر واحنا هنساعدك فقمر راحت معاهم وعبد الرحمن فتحلهم الباب ودخلهم شقتهم وقاللهم هروح اجيب ماما واجى سيبولى الباب مفتوح
عبد الرحمن رجع دخل شقة مامته ودخل اوضة فتحية ولف الطرحة كويس على وش فاطمة ورقبتها وشالها وخرج
فتحية كنت سيبها يابنى للصبح لحد ماتصحى براحتها لا تبرد
عبد الرحمن وهو رايح ناحية شقته تصحى فى وسط ولادها احسن يا ماما
عزة عنده حق يا ماما ربنا الحمدلله ردهم لها بس لازم اما تفوق تلاقي
لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت و هو على كل شيء قدير
14
الفصل الرابع عشر
عبد الرحمن فضل على حالة الاڼهيار اللى كان فيها لحد ما حس ان فاطمة ابتدت تتململ فى نومتها وعرف انها هتبتدى تفوق 
عبد الرحمن اتعدل بسرعة جنبها ومسح دموعة وقعد يراقبها و هو مستنيها تفتح عينيها 
وفعلا بعد دقيقتين بالظبط من الململة والنطق بكلمات مش مفهومة فاطمة ابتدت تفتح عينها وهى بتبص حواليها لحد ماعينها جت فى عين عبد الرحمن اللى ماكانش يعرف انهم كانوا عاملين زى كور اول مافاطمة انتبهت على شكلة قالت بفزع ولادى يا عبد الرحمن البنات حصللهم ابه
عبد الرحمن هشششش ولادك بخير ياحبيبتى ونايمين فى اوضتهم ماتقلقيش يا فاطمة ماتقلقيش
فاطمة حاولت تقوم من مكانها لقت نفسها ماعندهاش اتزان والدنيا بتلف بيها ده غير الصداع اللى مفرتك دماغها سندت بسرعة على السرير فعبد الرحمن سندها بسرعة وقاللها ده انتى لو مش تعبانة مش المفروض تقومى من مكانك اصلا بالطريقة دى انتى ناسية انك حامل يافاطمة 
فاطمة بعياط عاوزة اتطمن على البنات ياعبده
عبد الرحمن والله يا حبيبتى البنات نايمين جوة فى سرايرهم انا مارجعتش غير بيهم ولا عمرى كنت اقدر ادخل البيت تانى ابدا من غيرهم
فاطمة برجاء اسندنى بس اروح ابص عليهم
عبد الرحمن البنات لو شافوكى كده هيتخضوا يافاطمة ماهماش ناقصين كفاية اللى شافوه امبارح
فاطمة بخضة حصللهم ايه حد
فيهم اتأذى حد فيهم حصل له حاجة
عبد الرحمن مابقاش عارف يقوللها ايه وهى لاحظت التردد على وشه فقالت وهى بتتسند على السرير انا هروح اشوفهم بنفسى
عبد الرحمن وهو بيغالب دموعه اللى ابتدت تنزل من تانى حلقولهم شعرهم يا فاطمة
فاطمة اتسمرت مكانها وبصتله باستفهام كأنها مافهمتش وقالت قصولهم شعرهم طب ليه
عبد الرحمن هز راسه يمين وشمال وقال حلقوهولهم بالموس يافاطمة 
فاطمة شهقت وحطت ايدها على بقها وعيونها مبرقة بفزع و رجعت قعدت مكانها وهى قلبها مفطور على البنات وبعدين قالت عملوا فيهم حاجة تانية 
عبد الرحمن لا بس كانوا مخدرينهم وكانوا هيسافروا بيهم برة
فاطمة بذهول برة فين
عبد الرحمن فرنسا
فاطمة بخضة ليه هتاخدهم هناك ليه 
عبد الرحمن لسه مش عارف نيتهم كانت ايه بالظبط انا جريت بالبنات على المستشفى عشان يفوقوهم واول ما اتطمنت انهم فاقوا اكلناهم وجبناهم على هنا على طول انا وناصر
فاطمة فضلت قاعدة مكانها شوية بجمود وبعدين قالت اسندنى ياعبد الرحمن عاوزة اشوفهم
عبد الرحمن قام شال فاطمة لانه حس انها ممكن تقع منه وخاف عليها وراح بيها لحد اوضة البنات واول ما دخلوا لقوا البنات نايمين هم التلاتة على سرير واحد فى بعض وقمر كانت نايمة فى النص وبسمة ونسمة حاضيننها فاطمة اول ماشافتهم قلبها ۏجعها على منظرهم حطت ايدها على بوقها تكتم شهقتها فعبد الرحمن رجع بيها على اوضتهم وهو بيقول لها بلاش احنا نحسسهم بالقهر يافاطمة البنات محتاجة اننا ننسيهم اللى حصل ونبعد كل الكلام ده بعيد عن ذاكرتهم خالص
فاطمة وهى بتهز راسها بالموافقة وبتقول اكنها بتقنع نفسها شعرهم هيطلع تانى وهيبقى اطول من الاول وهم هينسوا كل اللى حصل واحنا هنبقى كويسين ومافيش حاجة ابدا هتضايقنا تانى
عبد الرحمن حطها على السرير واخدها فى حنه وقاللها بالظبط كده ياحبيبتى كل اللى قولتيه ده مظبوط
فاطمة بصتله وعينيها مش باينة من الدموع وقالت بنشيج بس انا مش قادرة ياعبده مش قادرة
عبد