دراما العوض بقلم ميمي عوالي

 


فى العريش لما روحنا جبنا فطار مع بعض فاكرة
فاطمة بضحك الا فاكرة
عبد الرحمن يومها لما كنت باخد منك السندوتش بتاعك اخد منه قطمة وارجعهولك رفع وشها خلاها تبصله وقاللها طب وياترى بقى انتى حبتينى كده زى ما انا حبيتك
فاطمة دست نفسها فى و قالت يوم ماعرضت عليا فكرة الجواز كنت هتجنن واقول ازاى اتجوز اخويا
عبد الرحمن بسخرية اخوكى فى عينك
فاطمة بضحكة خفيفة كنت خاېفة و مړعوپة ومش مستوعبة وبقيت حاسة انى جوة قصة مش بتاعتى بس بصراحة كنت حابة قربنا مع بعض وافتكرت ايام ماكنا صغيرين اننا كنا برضة كده كنا بنفهم بعض بسرعة وكنا بنخاف على بعض اوى وبنزعل على زعل بعض اوى يمكن لما اتجوزت وسافرت العلاقة شبه انقطعت عشان عشان 
عبد الرحمن بتريقة مالك بتقطعى زى العربية الخربانة كده ليه اقوللك انا عشان ايه
فاطمة بحذر قول
عبد الرحمن بتنهبدة عشان الكونت محمد كان بيغير عليكى منى مش كده
فاطمة اه
عبد الرحمن ضحك وقال انا مش فاهم الواد ده كان دايما حاطط نقره من نقرى ليه
فاطمة بضحك عشان كان بيشوفنا كتير واحنا واقفين نسوس ونضحك مع بعض وكان ييجى يسألنى كنا بنقول ايه اقول له مش فاكرة
عبد الرحمن بمرح طب ما انتى برضة كيادة 
فاطمة بضحك يعنى الحق عليا انى كنت كاتمة اسرارك وماكنتش بفتن له على اللى كنا بنقوله
عبد الرحمن بخبث وهو احنا كنا بنقول ايه صحيح
فاطمة بغيظ اما كنت بقعد احكيلك على المعجبات بتوعك ياخويا فلانة بتحب شكلك وفلانة بټموت فى شعرك ايه نسيت
عبد الرحمن بضحك الله طب وانا مالى يالمبى هو انا كنت بعبر حد فيهم
فاطمة ماهو كان فاكر بقى انك مابتعبرش حد عشان عينك منى حتى لما قعدت كتير على ما اتجوزت كان كل شوية يقوللى شفتى اهو عايش على ذكراكى عشان تصدقينى حتى اما اتجوزت قاللى ماهو اكيد مش هيفضل طول عمره مترهبن عشانك
عبد الرحمن بتركيز وهو كان فاكر ان لو كلامه ده حقيقى كنت فعلا هفضل على ذكراكى 
فاطمة بزعل اومال تروح تنجوز وتنسانى ياعبده
عبد الرحمن بصلها جامد وبعدين الاتنين قعدوا يضحكوا وبعدين
قاللها المهم كملى بعد مارجعنا بقى خدنا على بعض اوى وبقينا اصحاب اوى حصل ايه
فاطمة بابتسامة انت جت عليك فترة كنت بتعمل حاجات كده كانت بتخلينى اقول وبعدين وبعدهالك ياعبده ياترى اخرتها معاك ايه باعبده وكنت ببقى خاېفة امشى ورا قلبى ليتكسر ستين حتة بعد كده 
لحد لحد اول يوم العيد وانت عارف طبعا انت عملت ايه خلتنى حاسة انى طايرة فوق السحاب رغم انى برضة كنت خاېفة بس يومها سعادتى كانت غالبة خوفى
عبد الرحمن يعنى حبيتينى زى ماحبيتك 
فاطمة لدرجة انى حاسة انها اول مرة فى حياتى احب واتحب
عبد الرحمن وانا كمان يافاطمة رغم انى مش هقدر انكر انى حبيت شروق حب فوق الوصف لكن حبك انتى حاجة تانية حبك له طعم تانى بحبك وانا واثق فى روحى وفيكى انتى فاهمانى
فاطمة هزت راسها بالموافقة ولسه هتتكلم سمعوا آذان الفجر قاموا اتحضروا للصلاة وصلوا وناموا وهم بيستعدوا ليوم جديد مليان شغل وشقى
فى الفترة دى كانت شروق اخبارها اختفت تماما من ساعة ما ناصر وصلها بيتها وماحدش اهتم ان كانت سافرت فعلا واللا لا
عدى عليهم حوالى شهرين والحال على دا الحال وعزة وناصر عرفوا باللى كان من غير كلام الكل لاحظ نظراتهم وهمساتهم لما يفكروا ان ماحدش شايفهم 
لحد ماجه يوم كانت فاطمة فى المعمل خلصت شغلها وطالعة على شقتها فجأة داخت وهى لسه هتبتدى تطلع السلم ووقعت مغمى عليها
وحيد كان قريب من باب المعمل وشافها خرج بسرعة وحاول يفوقها ولما ماعرفش خرج نده بسرعة على عبد الرحمن من المحل
عبد الرحمن جه جرى وهو مخضوض ومافكرش دقيقة واحدة مد ايده بسرعة شالها وطلع على شقة فتحية دخل بسرعة حطها على الكنبة وهو بينده على فتحية 
الكل جه مخضوض والبنات قلقوا جدا على مامتهم فتحية جريت جابت بصلة بسرعة وشممتها لفاطمة اللى فاقت وهى بتتلفت حواليها وقالت بخفوت فى ايه 
عبد الرحمن وهو مخضوض فى ايه انتى ايه اللى وقعك وخلاكى اغمى عليكى انتى ماكلتيش واللا ايه
فاطمة وهى ماسكة راسها ما احنا فطرانين سوا ياعبد الرحمن 
عبد الرحمن اومال ايه تعبتى روحك بزيادة واللا فى حاجة تعباكى ومخبية اوعى تكونى مخبية عنى حاجة يافاطمة
فاطمة هخبى ايه بس ياعبده ماتكبرش الحكاية هو بس انا بقالى كام يوم مش مظبوطة الظاهر واخدة برد
فتحية بفرحة لا تكونى حامل يافاطمة
فاطمة بصت لعبد الرحمن لقته باصصلها وهو جامد ومافيش اى تعبير على وشه فجأة حست ان قلبها هيقف بس ثوانى ولقته قال طب قومى اوديكى للدكتور
فاطمة بلجلجة مش لازم مش مستاهلة
فاطمة قامت معاه من سكات لقته طلعلها من دولابها عباية 
فاطمة مسكت ايده فى النص وسألته بقلق هو انا لو طلعت حامل بصحيح يا عبده تزعل ما انتش عاوزنا نجيب عيال
عبد الرحمن بدهشة ايه الهبل اللى انتى بتقوليه ده
فاطمة وهى باصه فى عيونه اصلى لاحظت انك اتاخدت لما ماما قالت انى ممكن اكون حامل
عبد الرحمن بتنهيدة لازم تعرفى انى هبقى اسعد راجل فى الدنيا دى كلها يوم ما اعرف انى هيبقى لى عيل منك يا فاطمة بس انا خۏفت نفرح وبعد كده يطلع لاقدر الله حاجة تانية تقومى انتى تزعلى وانا مش عاوزك تزعلى
فاطمة بتمنى بجد ياعبده
عبد الرحمن بجد ياقلب عبده اللى كان هيقف من الخضة عليكى وياللا بقى خلينى البسك عشان عاوز اتطمن عليكى
فاطمة وعبد الرحمن راحوا للدكتور اللى اكدلهم ان فاطمة فعلا حامل فى اول الشهر الثالث وكتبلها على فيتامينات تاخدها على ماتبتدى تتابع مع دكتور متخصص
عبد الرحمن لما خرجوا من عند الدكتور صمم انه يوديها فورا لدكتورة نسا وابتدت تتابع من وقتها وكتبتلها على الحاجات اللى المفروض تاخدها وتعملها
الفرحة ماكانتش سايعة فتحية والبنات ان هيبقى عندهم بيبى صغير وكلهم اتفاجئوا ان عبد الرحمن راح اشترى لحمة وخلى فتحية تسويها وتعمل فتة ووزعها على الغلابة وقاللها عشان ربنا يباركلى فى فاطمة واللى فى بطنها 
والحتة معظمها عرفوا الخبر و كلهم باركوا لعبد الرحمن
وفاطمة اللى عبد الرحمن منعها من نزول المعمل تماما وقاللها ان هو هيصرف الشغل بدالها عشان ماتطلعش وتنزل السلم كتير على ما الحمل يستقر وكان شايلها من فوق الارض شيل و ده طمنها فعلا أنه مبسوط بجد بحملها 
كانت الدراسة خلاص ابتدت والولاد منتظمين فى مدرستهم وفاطمة كانت متابعة مذاكرة الولاد وخصوصا قمر اللى كانت معتمدة اعتماد كلى على فاطمة عشان كانت لسه صغيرة 
ومرت الايام لحد مافاطمة بقت حامل فى الشهر السادس كانت قاعدة مع فتحية بيحضروا الغدا وفى انتظار الولاد انهم يرجعوا من المدرسة لكن معادهم عدا ومارجعوش 
فاطمة ابتدت تقلق كلمت عبد الرحمن وقالت له ان الولاد لسه مارجعوش وان تليفون المشرفة بتاعة الباص مقفول عبد الرحمن هو كمان حاول يكلم مشرفة الباص تليفونها برضة كان مقفول ومابقاش عارف يوصللها فقرر انه يروح المدرسة
عبد الرحمن ركب عربيته ومشى عشان يروح المدرسة وهو فى الطريق شاف باص المدرسة بتاع ولاده واقف على الناحية التانية من الطريق وفى لمة كبيرة حواليه ركن عربيته ونزل جرى يشوف ايه اللى حصل لقى مشرفة الباص واقعة متعورة هى والسواق وعمالة ټعيط باڼهيار وعرف ان فى اتنين وقفوا الباص تلت بنات 
عبد الرحمن قلبه وقع فى رجله اول ماسمع اللى حصل عينه بسرعة كانت بتدور فى الاتوبيس على بناته مالاقهمش سأل بنت من البنات اللى موجودين وهو صوته طالع منه بالعافية مين البنات اللى اتخطفوا 
البنت وهى بټعيط بسمة ونسمة وقمر
عبد الرحمن قعد مكانه مانطقش رجله ماكانتش شايلاه المشرفة كانت بصاله وهى عمالة ټعيط وتقول له والله حاولت احميهم انا و السواق ضړبونا وبهدلونا زى ما انت شايف
عبد الرحمن بصوت مخڼوق اشمعنى هم اللى خدوهم اشمعنى بناتى بالذات
المشرفة دول خدوهم بالعينية وكان معاهم صورهم وكانوا بيسألوهم عن اسمهم قبل ما ياخدوهم
عبد الرحمن باستغراب شديد كانوا بيسألوهم بيقولوا لهم ايه
المشرفة سأل بسمة ونسمة وقاللهم انتو ولاد فاطمة لما قالوا له ااه اخدهم وبعدين بص لقمر وقاللها وانتى بنت عبد الرحمن فقالت له ايوه فاخدها هى كمان
عبد الرحمن انتو مش بتقولوا انهم كانوا اتنين
المشرقة بعياط التانى كان واقف معاه طبنجة مرفعنا بيها ولما حاولنا ندافع عن البنات ضربنا بيها فى دماغنا
شوية والبوليس جه وابتدت التحقيقات وطبعا عبد الرحمن راح معاهم بعد ماسمحوا للباص يمشى عشان يروحوا باقى الولاد لاهاليهم 
طول الوقت كانت فاطمة عمالة تتصل بعبد الرحمن وعبد الرحمن بيكنسل عليها مش عارف لو رد عليها يقول لها ايه و دماغه كانت رايحة فى سكة واحدة و بس شروق
البارت 
القصل 131415
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
13
الفصل الثالث عشر
فاطمة فى البيت كانت هتتجنن الوقت بيجرى والبنات ماوصلوش وعبد الرحمن مش بيرد على تليفونه كل ماتحاول تتصل بيه بيقفل عليها
فتحية كمان كانت عمالة بتهديها رغم ان القلق كان واكلها من جواها ولكن كانت عمالة تقوللها يابنتى استهدى بالله تلاقى الشبكة وحشة واللا حاجة وهتلاقيهم كلهم داخلين علينا دلوقتى بخير وسلامة
فاطمة وهى واقفة فى بلكونة فتحية وراسها عمالة تبص يمين وشمال لا يا ماما انا قلبى من الصبح بيقوللى ان فى حاجة من الصبح وانا مش متطمنة علبهم حتى بسمة ماكانتش عاوزة تروح النهاردة وانا اللى غصبت عليها تروح مع اخواتها عشان الامتحانات قربت ياريتنى ماكنت نزلتهم اصلا
فتحية يابنتى اللى بتعمليه ده غلط عليكى وعلى اللى فى بطنك استهدى بالله شوية
فاطمة ابتدت ټنهار وټعيط بصوت عالى وقالت ولادى يا ماما ولادى مش هستحمل لو حصل لواحدة فيهم حاجة ھموت من الړعب عليهم ھموت
فاطمة مسكت التليفون بتحاول تكلم عبد الرحمن تانى وبرضة قفل عليها راحت مكلمة ناصر ووقتها كانت القشة اللى قسمت ضهر البعير بالنسبة لها لان ناصر كمان قفل عليها التليفون 
فتحية لقت فاطمة فجأة سكتت وقعدت على الارض مكانها وعينها ثابتة فى اتجاه واحد مابتتحركش رغم دموعها اللى مغرقة وشها وماوقفتش لحظة
فتحية راحت عليها بقلق وقالت لها مالك يا بت فاطمة انتى عملتى كده ليه
فاطمة اكنها بتكلم روحها ناصر كمان بيكنسل عليا يبقى ولادى حصللهم حاجة ولادى راحوا منى 
فتحية بقت هتتجنن ومش عارفة تعمل ايه فقالت طب انا هتصل على عزة واشوف ايه الحكاية 
فاطمة وهى لسه على جمودها افتحى الاسبيكر لو ردت عليكى 
فتحية اتصلت على عزة وفعلا فتحت الاسبيكر وعزة ردت وكان واضح جدا على صوتها انها بټعيط باڼهيار ففتحية