دراما العوض بقلم ميمي عوالي

القصل 123
سبحان الله و الحمدلله و لا اله الا الله و الله اكبر 
1
الفصل الاول
فى بيت جميل من بيوتنا المصرية فى حى السيدة زينب اللى ورا بيبانها الف حكاية وحكاية
دخلت الست فتحية على ابنها عبد الرحمن وهو نايم راحت ع الشباك فتحت الستارة فدخلت الشمس ملت الاوضة ونورتها والتفتت راحت ناحية ابنها وابتدت تنده عليه عبده اصحى يابنى الساعة بقت تمانية ونص ياللا هتتأخر ع المحل
عبد الرحمن فتح عينه وبصلها وهو بيقول صباح الخير يا ام عبده ليه سيبتينى نايم لحد دلوقتى
فتحية ما انت نايم بعد الفجر ياضنايا قلت اسيبك ساعة كمان تريح فيها
عبد الرحمن اتعدل وقام واتمطع وهو بيحاول يفرد جسمه وقاللها ماقدرتش انام قبل ما اتطمن انها بقت كويسة والسخونية راحت
فتحية وهى بتطبطب على كتفه ربنا يخليهالك ويخليك ليها يابنى
قمر ببراءة شديدة تيتا صممت انى اكل السندوتش عشان اخد الدوا وقالتلى انك لما هتصحى هناكل مع بعض تانى
عبد الرحمن بصدق ربنا يخليلنا تيتا اللى تعبينها معانا على طول دى
عبد الرحمن شاب عنده حوالى خمسة وتلاتين سنة ابوه ماټ من زمان وساب له محل بقالة مش كبير صحيح بس برضة مش صغير وكان اللى بيميزه انه البقالة الوحيد اللى موجود فى شارعهم والناس كلها بتتعامل معاه بود وثقة
عبد الرحمن اتخرج من كلية تجارة لكن عشان اتعود من صغره انه يساعد ابوه فى المحل لما ابوه ماټ قرر انه يفضل فاتح محل ابوه ويشغله زى ماهو ولما اتخرج مافكرش يدور على شغل حمد ربنا ان عنده باب رزق وقرر انه يحافظ عليه ويكبره
وفعلا بعد ما اتخرج بسنتين كان اخد محل تانى جنبه وكبر محل ابوه 
كان عنده اخت واحدة اسمها عزة اصغر منه بسنتين لما اتقدملها ناصر ابن عمهم عبد الرحمن جهزها احسن جهاز وساعد ناصر فى تجهيز شقته وجوزها وعرض عليها يديها نصيبها فى ورث ابوها بس هى رفضت وقالتله يسيب كل حاجة زى ماهى
وفعلا حتى لما كبر المحل فضل كل حاجة باسمه هو واخته وامهم وكان كل سنة يديها نصيبها من ايراد المحل
كان طول عمره مالوش فى البنات ولا له علاقات حتى وهو فى الكلية لحد ما اتعرف على شروق
شروق بنت رائعة الجمال فينوس زى ما كان عبد الرحمن بيندهلها جت سكنت فى شارعهم من ست سنين بس
كانت دكتورة نفسية وكانت بتعمل رسالة دكتوراه عن تأثير البيئة فى المنشأ على سلوك الانسان وصحته النفسية
واختارت حى السيدة زينب عشان تطلع منه العينة اللى هتطبق عليها البحث بتاعها فراحت سكنت هناك مع الدادة بتاعتها
ايوة شروق كانت عيلتها مستريحة ماديا جدا مامتها كان عندها دار لتصميم الازياء وباباها كان عنده شركة استيراد وتصدير لكن باباها ومامتها كانوا منفصلين وهى ماكانش عندها اخوات
شخصيتها كانت قوية واتعودت ان اللى بتعوزه بتاخده عندها قدرة كبيرة جدا على التحدى وتصميم على النجاح
لما استقرت فى حى السيدة زينب عشان بحثها وابتدت انها تنخرط وسط الناس عشان البحث بتاعها اتعرفت على عزة اخت عبد الرحمن واللى كانت ساكنة فى الشقة اللى قصادها على طول اتقربت من عزة واتصاحبت عليها وفهمتها انها بتكتب كتاب عن الاماكن التاريخية واهلها وحبت انها تبقى موجودة قريب من الاماكن دى وهى بتكتب عنها
عزة كانت طيبة جدا عرفتها على ناس كتير واماكن اكتر ومن ضمن الناس اللى عرفتهم عليها امها وعبد الرحمن
عبد الرحمن اول ماشافها انبهر بجمالها شروق كانت عيونها سودة و واسعة وكحيلة وكانت دايما بتتكلم من تحت رموشها وده كان بيديها جاذبية شديدة وشعرها كان اسود حالك وتقيل جدا وطويل بشكل ملفت وهى كانت حاسة بده وكانت بتتفنن دايما انها تظهر جماله باستمرار
وكانت شفايفها وردى ومناخيرها صغيرة وكانت بشرتها لونها وردى من كتر ماهى بيضا وجسمها كان اكنها منحوتة من الاخر ماكانش فى شكلها غلطة
عبد الرحمن كمان كان وسيم جدا وكانت عيونه رمادى وشعره بنى وجسمه كمان كان متقسم ومليان عضلات من كتر مابيشيل حديد غير انه كانت اخلاقه عالية جدا ولسانه حلو فى معاملته مع الناس
اول ماشافها عجبته وانشغل بيها وهى كمان كان واضح جدا ان هو كمان عجبها وكانت كل شوية
تروحله المحل بحجة انها عاوزة تشترى حاجة او تسأله على حاجة لان عزة لما عرفتهم على بعض عبد الرحمن عرض عليها خدماته فى اى وقت
ولما عبد الرحمن حس ان قلبه اتعلق بيها حب يعرف عنها كل حاجة ولما عرف ظروفها قرر انه ينساها تماما لانه حس انهم مش هيبقوا مناسبين لبعضهم
لكن كانت شروق نفسها اتعلقت بيه وقررت انه لازم يبقى بتاعها لوحدها وصارحته بحبها ليه وسط صډمته من جرأتها الشديدة ولما صارحها بتخوفه من الفرق بينهم طمنته انها مش فارق معاها الكلام ده وانها لا يمكن تتنازل عنه ابدا
ورغم معارضة ابوها وامها الشديدة جدا الا انهم اتجوزوا فعلا رغما عن انف الجميع وقعدوا فى شقة عبد الرحمن اللى قصاد شقة ابوه
وضبهالها وفرشهالها على ذوقها واللى يدخلها ينسى تماما الحى اللى هم موجودين فيه الحقيقة عبد الرحمن مابخلش عليها ابدا باى حاجة
والحقيقة هى كمان عملت معاه زى ماهو عمل بالظبط بادلته حب بحب رغم المشاكل الكتير اللى كانت بتحصل بينهم بسبب طبعها العنيد
وطبعا سمحلها ان الدادة بتاعتها تفضل معاها لانها ماكانتش حتى بتعرف تعمل كوباية شاى لنفسها
لما حملت فى بنتهم السعادة ماكانتش سايعاهم فرحوا جدا وكانوا بيروحوا يتابعوا كل شهر عند الدكتور وهم بيعدوا الايام لحد ماجه وقت الولادة
بعد الولادة ابتدت الامور تتغير ابتدت علاقة الود بينها وبين ابوها وامها ترجع تانى ابتدوا يزوروها لانهم فرحوا بحفيدتهم ومن هنا ابتدت المشاكل
برغم ان عبد الرحمن كان موفر لشروق كل حاجة على حسب ډخله وامكانياته الا ان طبعا ام شروق ماكانش عاجبها الوضع الاجتماعى اللى بنتها فيه
ابتدت تنتقض شغله علاقاته البيئة المحيطة بيهم عامة وابتدت تخوف شروق على بنتها وانها مش هتقدر تربيها على الرقى اللى هى اتربت عليه وان سلوكياتها هتختلف وابتدت تفكرها بموضوع رسالتها اللى كان السبب الرئيسى اللى خلاها تروح تعيش هناك وفكرتها انها حتى اهملت رسالتها وماكملتهاش
ابتدت تحط فى دماغها ان عبد الرحمن اثر عليها بالسلب وشدها لتحت بدل ماهى تشده لفوق وابتدت تقنعها انه لو بيحبها فعلا يوافق انه يسيب المكان كله والمحلات بتاعته ويقبل انه يشتغل معاها او مع باباها ويروحوا يعيشوا مع مامتها فى بيتها اللى فى كومباوند من اغلى وارقى الاماكن فى مصر
فى الاول شروق ماكانتش بترضى تسمع لمامتها لكن زى مابيقولوا الدوى على الودان أمر من السحر
ابتدت المشاكل والخلافات اللى وصلت للطلاق من اربع سنين فاتوا واتفقوا ان قمر هتبقى بينهم هم الاتنين
لكن بعدها بكام شهر عبد الرحمن اتفاجئ ان مامتها قررت تنقل شغلها لباريس وان شروق قررت تسافر معاها وكانت عاوزة تاخد معاها قمر لكن عبد الرحمن لما عرف كان هيتجنن ومنع بنته من السفر واخدها منها فى المطار قبل ماتسافر بيها
و من وقتها وقمر عايشة معاه تحت رعاية امه اللى قلبها دايما ۏاجعها عليه لانها عارفة هو أد ايه كان بيحب شروق واتوجع منها لما طلبت منه الطلاق
عبد الرحمن خرج من الحمام وراح ناحية اوضته صلى وغير هدومه وخرج تانى كانت فتحية جهزتلهم الفطار وحطته على الترابيزة وقالتله ياللا يابنى عشان تاكللك لقمة انت ما اتعشيتش امبارح
عبد الرحمن وطى على قمر وقال كان هيجيلى نفس للاكل ازاى بس والقمر تعبان
فتحية بتهكم ارجع اقولك انت السبب ستين مرة اقوللك مش كل شوية تجيبلها ايس كريم عشان زورها وانت مافيش فايدة
قمر باعتراض مانا بحبه ياتيتا
فتحية بحنان بس مش كل يوم ياقمر انتى زورك بيلتهب بسرعة وبتسخنى وبتعيى ياحبيبتى مرة فى الاسبوع كفاية والدنيا كمان ابتدت تبرد احنا داخلين على الشتا يبقى كفاية كده بقى اوى لما الصيف ييجى تبقى ترجعى تاكليه تانى
قمر وهى بتربع ايدها بتمرد واكل ايه انا بقى دلوقتى
عبد الرحمن بدعابة تاكلى حلاوة تاكلى جاتوة تاكلى كل اللى تحبوه
قمر بضحك هم مين دول اللى بيحبوه
عبد الرحمن سيبك انتى مش هتفهمى ايه رأيك تيتا تعمللك فشار مش انتى بتحبيه
قمر بحبه اوى
عبد الرحمن يبقى اتفقنا الايس كريم فى الصيف والفشار فى الشتا
قمر بقلة حيلة ماشى
فتحية كل يابنى ياللا الشاى هيبرد
ابتدى عبد الرحمن ياكل ويأكل قمر معاه لحد ماخلص فطاره وقام
وقف وقاللهم محتاجين منى حاجة
فتحية لما ارن عليك تطلع عشان تتغدى اختك وجوزها هيتغدوا معانا النهاردة
عبد الرحمن ينوروا يا ام عبده طب مش عاوزانى ابعتلك حاجة
فتحية لا يابنى سلامتك بس اوعى ماتجيش لما ارنلك
عبد الرحمن ربنا يسهل ياماما بعدين يعنى هو ناصر غريب
فتحية ناصر مش جاى لوحده
عبد الرحمن باستغراب اومال جاى مع مين
فتحية بابتسامة فاطمة جاية معاه
عبد الرحمن بدهشة فاطمة بنت عمى هى رجعت امتى من الكويت
فتحية بزعل بقالها يبجى شهر اهى ربنا يعينها على حالها
عبد الرحمن بفضول وماله حالها بعد الشړ
فتحية اتطلقت
عبد الرحمن پصدمة ايه ازاى الكلام ده بعد العشرة دى كلها ده محمد كان بيعشقها عشق
فتحية اهو اللى حصل ربنا يعوض عليها
عبد الرحمن وولادها
فتحية بزعل جابتهم معاها
عبد الرحمن للدرجة دى انتى ماعرفتيش ايه اللى حصل
فتحية الله اعلم يابنى بس عزة بتقول ان فى واحدة لافت عليه هناك واتجوزها وفجأة نسى فاطمة وعيالها ولا اكنهم موجودين لدرجة انها باعت دهبها هناك عشان تقدر تحجز التذاكر ليها ولولادها
عبد الرحمن بزعل لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وهى قاعدة دلوقتى فين
فتحية هتروح فين يعنى ناصر واخدها عنده هى ماعندهاش شقة فى مصر وبيت ابوهم وقع من زمان وانت عارف من زمان وفاطمة مابتستريحش مع ام ناصر
عبد الرحمن اتنهد جامد وقال وهو رايح ناحية باب الشقة من يوم مراة عمى ام فاطمة الله يرحمها ما ماټت وعمى اتجوز مراته التانية وهما ماعرفوش يحبوا بعض حتى لما مراته التانية ولدت ناصر و رغم ان يعتبر ان فاطمة اللى مربياه بس برضة فضلت هى وام ناصر اكنهم اغراب ياللا ربنا يعوضها خير يارب
فتحية بحزن بعد ما ابنها مشى ويعوضك يابنى ياقادر ياكريم
فتحية ابتدت تجهز فى الغدا وكانت بتتابع حرارة قمر من وقت للتانى لحد ما الساعة جت واحدة سمعت جرس الباب ولما قمر فتحت لقت عزة
قمر بطفولة زورى واجعنى وسخنة
عزة بشهقة مصطنعة يا خبر ابيض يعنى مش هتعرفى تلعبى مع حسن ويمنى
كان حسن ويمنى ولاد عزة دخلوا وراها وهى بتسلم على قمر حسن عنده سبع سنين ويمنى عندها