حق قلبي لناهد خالد


للأعلي يتمتم بأعصاب تكاد ټنهار تحت وطأة دلالها ومشاعرها التي تغدقه بها اليوم بلا حساب _صبرني يارب..
أنزل رأسه قليلا يهمس لها _ مين قال بلاش بس لو كنا في بيتنا دلوقتي كان زمانك بتقولي أكتر من كده وأنا بقول وبقت هيصه لكن هنا المكان مش مناسب خالص لأي مشاعر فياضه قولتلك فكك من الفرح مرضتيش.
رفعت رأسها له وقالت_ بس ياسليم يعني عاوزني أسيب فرحي هو بيتعمل كل يوم!
كاد يرد عليها حين قاطعه صوت ليس بغريب عليه والټفت هي تنظر أمامها حين استمعت لصوت أنثوي مائع يقول_ اووه شكلك يجنن ياسليم.. سوري قصدي يابشمهندس سليم..
اشتعلت نظراتها ورفعت حاجبها الأيسر وهي تطالع تلك الفتاه الشابه اليافعه التي تقف أمامهما بملابسها المجسمه وجسدها الملئ بشكل مثير وهي تنظر لسليم بجراءه وتقول كلامتها الأكثر جرأه!
وجهت نظرها له بعد أن ابتعدت قليلا فوجدته مرتبك وهو يبتسم بتوتر...
_ شكرا يا أنسه شذي..
أنها تلتهمه بنظراتها! مابها هذه أجنت أم أنها لا تنتبه لوقوفها جواره!..
هتفت داليا پحده _ خير يا آنسه شذي ! هتأنسينا كتير!
الټفت لها ترمقها بنظرات حانقه قبل أن تبتسم بإصفرار وتقول _ مبروك يا مدام..
ردت بجمود _ شكرا.. نورتينا..
ابتسمت الأخيره بإصفرار قبل أن تعيد بنظرها لسليم فتتغير ابتسامتها لابتسامه متدلله واتجهت لطربيذتها للجلوس مره أخري...وطوال الحفل وهي تتابعها بأعينها وكل مره تري نظراتها المسلطه علي زوجها تقسم أنه لولا الموجودين لكانت الآن تصرخ بين يديها تطلب النجده...
...
توقف بسيارته أمام بنايتها تنهد وهو يفصل محرك السياره نظرت له بتفحص وقالت _ معتصم أنا مش فاهمه اللي بتقوله.. من وقت ماطلعنا من الفرح وأنت بتتكلم بالغاز وكلامك مش مرتب أنت عاوز تقول إيه
أغمض عيناه يأخذ نفس هادئ قبل أن يفتح عيناه مره ثانيه وقال بشجن وتوتر _ عاوز أقول أني بحبك..
زفر أنفاسه بعدما شعر أنه كاد يختنق ونظر لها بتروي يستنتج ردة فعلها... زحفت الحمره لوجنتيها وهي تستمع لاعترافه.. لا تنكر أنها كانت تفهم ما يريد قوله ولكن أرادت سماعها.. وعلي عكس توقعها فقد ظنت أنها سترتبك وتشعر بالحيره ولن تجد ماترد به عليه وجدت نفسها سعيده باعترافه وتخجل منه بل وتريد أن يسترسل أكثر في حديثه.. ولم يخيب ظنها حين وجد الإحمرار يغزو وجهها وتلتزم الصمت وتتحاشي النظر له علم بعدم رفضها ولكنها خجله فأكمل _ تتجوزيني يا أماني ...
رفعت رأسها له متفاجئه من عرضه السريع لحد ما توقعت أنه سيؤجله قليلا حتي يحظوا ببعض الوقت يختبرون فيه حلاوة مشاعرهم وصدقها ولكن معتصم كما عهدته رجل لا يحب التعرج ولا يعرف سوي الاعتدال والسير بالطريق الصحيح..ابتلعت ريقها قبل أن ترفع نظرها له وتقول_ بس في حاجات لازم تعرفها الأول..
حثها علي الحديث حين قال_ رغم أني مش مهتم أعرف لأن أيا كان الي حصل معاك قبلي فهو يخصك أنت بس لو حابه تقولي حاجه سامعك...
ابتسمت بامتنان وبعد ثواني صمت بدأت في السرد.. سردت عليه قصتها مع أمير وأخيها من بدايتها لنهايتها وصمتت منتظره رده...
طرق بأصابعه فوق عجلة القياده ومن ثم رفع رأسه مبتسما لها وقال_ أنت مكنتيش بټنتقمي يا أماني.. أنت كنت بتاخدي حقك بترديه وردتيه بالتساوي مجورتيش عليه.. بين الاڼتقام وأخذ الحق شعره أنت معدتيهاش.. عارفه الاڼتقام عمره ما كان حاجه كويسه بالعكس أكتر حاجه بټأذي صاحبها الاڼتقام بيأذيك قبل ما يأذي الي بټنتقمي منه لكن أخد الحق بيريح.. واهو أنت بنفسك بتقولي نسيتي أمير ومبقاش يهمك ولما بتفتكريه مبتحسيش بمشاعر الكره الي كنت بتحسيها.. ببساطه لأنك خدتي حقك فصفيتي.. وأنا زي ماقولتلك كل الي قولتيه يخصك أنت عارف أنك قولتيه عشان متحسيش أنك بتخدعيني أو مخيبه عني حاجه..بس أنا ولا كأني سمعت حاجه.. تتجوزيني
تنهدت بعمق وقالت _ أنا حاسه بمشاعر حلوه نحيتك.. بس مقدرش أقول أني بحبك وخاېفه مقدرش أحبك زي مابتحبني وأظلمك.. وخاېفه يكون لسه جوايا ۏجع من الي فات يأثر علي حياتنا...
ابتسم بحنو وقال بصدق يلتمع بعيناه _ وجعك مسؤليتي أنا كفيل أمحيه ولو معملتش ده يبقي مستحقش حبك وأنك تحبيني أو لأ ده برضو مسؤليتي أنا بحبي هخليك تحبيني باهتمامي وحناني وتفهمي وتعاملي معاك بكل صدق هخليك