أماني جلال دلال الجزء الثالث


ردت بغيظ
وهو عنده غير الشغلانه دي رايح جاي يحملني مسؤولية الي جرى لاخته
اعذريه
مليكة برفض ممزوج بنفعال لاء مش هعذره 
كفايه بقى انا زهقت انا راجعه معاك الفيلا
مليكة 
عقدت ساعديها امام صدرها وقالت نعم يا بابا
عشان خاطر ابنك
مليكة بعصبية وليه هو مايراعيش ربنا فيا عشان خاطر ابنه ليه دايما الام هي الي تتنازل
هدي اعصاب ياقلب ابوكي
اهو كلام لو انا قلبك بصحيح ماترضاليش العيشه دي
لا حول ولا قوة الا بالله يابنتي كل انسان في سلبيات واجابيات ومعروفه يعني الراجل لما يتعصب بيفش خلقه بمراته
باباااا مش ما ان تكلمت حتى قاطعها
عشان خاطري مليكة اديله فرصة
ليه
لان عارف ومتأكد انه مافيش ح يحبك قده 
بس عنده غباء لما يتعصب ېخرب الدنيا
بيحبني الي يحب ميأذيش الي بيحبه وانا سامر بيتفنن بالأذية ما ان قالتها مليكة بعدم اقتناع لكلام والدها التي سمعته منه حتى وجدته يقول
ده دفع تحويشت العمر عشانك شطبلك الشقة و فرشهالك بفرش يليق بيكي كله انتيكة وارقى ما يكون ولما جيت حبيت اني اجهزك وكلمته بده رفض قال انه عايز يمشي ع الشرع وكل حاجة ع العريس وده اقل وحاجة اقدمهالها شقى عمري
لانت ملامح مليكة من كلامه هذا ليقترب والدها منها واكمل بتحفيز بنوتي الحلوة انتي لو صبرتي شوية عليه كمان هتعملي احلى عيلة 
الراجل محتاج ست تحتوي وتروضه وتحول عنفوانه لحنية
ولو متعدلش 
انتي وهو متفقين انكم بختبار لحد ما تولدي وبعدها هتشوفي هترضي انك تكملي معاه او لا
مش كده كان اتفاقكم ولا انا غلطان
صح هو كده
طيب كملي الشهور دي ولو متعدلش انا بنفسي 
اوعدك الي هتقولي عليه هنفذهولك
ليه كل ده ماتنفذلي الي انا عايزة دلوقتي
عشان يبقى عملتي الي
عليكي قصاد ربنا وتريحي ضميرك وماتندميش وتقولي يمكن لو صبرت يمكن لو عملت وستنيت كمان
تمام يابابا اما نشوف اخرتها قالتها وهي تتنهد 
ثم نهضت لتجهز نفسها بعدما اتصل بها سامر ليعودو الى ديارهم
في المساء كان ما يزال شهم بجانب دلال التي لم تصحى الى الان
فتحت شيماء الباب عليهم بهدوء ودخلت وهي تحمل صينيه العشاء لتقترب منهم وهي تقول بهمس لسه نايمه 
خاېف اصحيها وترجع ټعيط قالها شهم وهو يسحب نفسه من جانبها لتقول والدته
لاء لازم تصحى وتاكل انا هخليها وانت وكلها دي مهمتك وانا رايحه اشوف ابوك
ختمت كلامها وهي تضع صينية العشاء على الطاولة ثم تركتهم وخرجت ليلتفت شهم لدلاله واخذ يمسح على شعرها وانحنى يقبل جبينه و وجنتها
كانت قبلات حنونه حزينه ومواسات
اصحي ياحبيبتي قالها وهو يمرمغ وجهه بها وبنفاصيلها لتتأوه بنزعاج وما ان ابتعد عنها حتى وجدتها تفتح عينيها المتورمه بشده حتى وجدها شديدة الحمرار
ثواني فقط استغرقت ذاكرتها لتستعيد كل ما حصل لترجف شفتيها بختناق وغصه وامتلئت عينيها بالدموع
لالالالالالالالالا ماتعيطيش ما ان قالها حتى نزلت دموعها بشكل تلقائي ليسحب رأسها له واحتضنها بقوة وهو يكمل كفاية عشان خاطري كفاية
اخذت ټضرب جبينها على صدره پقهر وهي تقول ماټ بسببي ماټ هو عشان انا اعيش ضحى بنفسه عشاني انا السبب انا
وبعدها عنه ومسك وجهها بكلتا يديه وقال بجدية ممزوجه بصرامه بعدما اجبرها تنظر له
لاء ده يومه وقدر ربنا ومكتوب واحنا لازم نرضا ونحمد ربنا على كل حاجة فاهمه ده قدر 
ودلوقتي يله نتعشا
دلال برفض عشا ايه بس 
انت ما اكلتيش من امبارح لازم تاكلي
ماليش نفس ما ان قالتها وهي تدير وجهها حتى رد عليها بصرامه
ماهو مش بكيفك
شهممممم
ماتقوليش حاجة هتاكلي وڠصبا عنك قالها وهو يذهب نحو الصينيه وما ان اتى بها و وضعها امامها حتى كادت ان تدفعها بإعتراض الا انه صړخ بها پحده هشششش مافيش اعتراض 
اخذت تنظر له دلال بذبول ممېت لتنزل دموعها بتعب عندما وجدته يرفع لها المعلقة بالرز
ادارت وجهها برفض الا انه مسك فكها و وضع المعلقه بفمها عنوه ليتذكر كيف كان طعمها هكذا وهي تبلغ من العمر اشهر وكيف اخذ يكبرها ويربيها حتى اصبحت عروسته بعد عڈاب طويل
استمر بإطعامها وهو يتذكر طفولته كيف كان يعاملها وكيف كانت ترفض ان تاكل من يد غيره 
ليفيق من سرب ذكرياته معها على شهقتها
مال براسه وسند جبينه على جبينها وقال بترجي 
بلاش تأذيني فيكي ده انا بموووت لما اشوفك كده وانا مش بيدي حاجة ليكي ارجوكي اقوي عشاني دلالييييييي
اومئت له برأسه والدموع ټغرق وجهها اخذ يمس وجنتيه بكفيه ليبيا مابين عينيها وعاد يطعمها بيده مره اخرى ولم يتركها حتى جعلها تاكل كل ما في الاطباق
في الخارج بالتحديد عند بوابة السرايا كانت الدكتورة رحيل تهم بالخروج لتتوقف ما ان رأت 
اسماعيل ينزل من سيارته بحاله يرثى له
اخذت تراقبه پصدمه اهذا هو المغرور والمتعجرف اهكذا تدهورت حالته وما زاد 
ذهولها هو عندما مر من جانبها وكأنها غير مرأيه 
وهو الذي كان يستغل كل فرصة ليضيقها بكلامه المسمۏم
التفتت لتجده يمشي بظهر مائل وكأنه يحمل عليه جمل من الهموم تحركت خلفه مسرعه وما ان وصلته و وقفت امامه وهي تقول
اسماعيل بيه
نظر لها دون ان يرد واخذ ينتظرها تتكلم لتحمحم حنجرتها بإحراج ثم قالت
البقاء لله
اومئ لها وما ان اراد التحرك حتى قالت بلهفه
شد حيلك ده قضاء ربنا واهو الي عمل كده تمسكت وان شاء الله تنعدم
وتاخد جزاتها 
كانت تتكلم وهو فقط ينظر لها وما ان كاد ان يسقط حتى وجدها تسنده بفزع وهي تقول
ياخبر مالك
مافيش قالها وهو يعتدل بجسده الا انها اصرت ان تاخذه على اقرب كرسي واخذت تفحص علاماته الحيوية بشكل عفوية
نظرت له وقالت ضغط واطي بشكل خطېر قوم معايا عشان اعملك الاجراءات
مافيش حاجة ماتكبريش الموضوع قالها بضيق وهو ينهض ويدخل الى السرايا تاركها خلفه بعدما امر الغفير بإن يوصلها لان الوقت قد تأخر على عودتها بمفردها
لتمر ايام العزاء بعذاب عليهم وخاصتا دلال التي انطفئت حرفيا وهذا ما جعل شهم يلازمها كظلها 
عادت شيماء وزوجها ل اسكندرية الا ان دلال رفضت العودة لتبقى هي وشهم بالسرايا لحد الاربعين وخلال هذه الايام التزمت الدكتورة رحيل بفحص صحي ل اسماعيل بشكل شبه يومي غير آبها بقسوته معها بالكلام وتذمره لانها ستفعل ما تريد هي
وها هو قد أتى يوم الاربعين لۏفاة العمدة 
كانت دلال تقف بين قپرين امها و والدها
الذين قتلوا على نفس اليد
قرت لهم الفاتحه واخذ تكلمهم بهدوء وكأنهم يسمعوها مايقارب الساعة ثم انحنت وقبلت اسمائهم المكتوبه وما ان التفتت حتى اخذ شهم يسندها الى السيارة لتعود الى السرايا
التي ما ان وصلت حتى وجدت بإن الخدم جهز حقائبهم عند الباب كما امرتهم لتتوجه نحو البهو لتجدهم ينتظروها كل من اسماعيل ونرجس مع المحامي لإعلان الوصية
دخلت وهي تلقي السلام بهدوء وما ان جلست امامهم وبجانبها شهم حتى قال اسماعيل
ودلوقتي يامتر تقدري تقرا الوصية
اومئ له المحامي وفتح الظرف المغلق واخذ يقراها عليهم بسم الله الرحمن الرحيم
ماتزعليش عليا دلال انا عارف بعد مۏتي انت واسماعيل اكتر تنين هتحزنوا على فراقي
بس صدقوني اكيد هكون وقتها مرتاح انا تعبت اوي بالحياة دي انا رحت لدلال اطلب منها السماح بنفسي ومتأكد انها هتسامحني لان قلبها ابيض اوي 
نجي للمهم بقى كل حاجة بأسمي وتعبت بيها بحياتي كلها تكون لابنتي