أماني جلال دلال الجزء الثالث


حصل
في المساء عند المستشار كان يقف بالصالة وينظر الى ابنته التي امامه بعينين مليئة بالحزن لا يقوى على وداعها احتضنها بقوة واخذ يشم عطرها 
بلهفة وقلبه يرجف
ابتعدت مليكة عنه وهي بصعوبة تمنع نفسها
من البكاء ثم سحبت حقيبتها وخرجت لتعطيها للسائق الذي بسرعة وضعها بصندوق السيارة 
لتصعد بالمقعد الخلفي دون ان تنظر خلفها ليتحرك السائق نحو المطار
اما شريف البحيري ما ان اختفت ابنته من امامه حتى الټفت وعاد للصاله ليصعد الى غرفة ابنته بشتياق وكأنه دهرا لم يراها ليجد الخادمه بالحمام الملحق به تنظفه
اقترب ليرى من بالحمام لتفزع الخادمة من انفتح الباب عليها بشكل مفاجئ ليسقط منها حاوية النفايات لتنتشر عدت شرائح لأجهزة الحمل على الارض وكلها إيجابية 
قطب جبينه المستشار من ما رأى انحنى واخذ يتفحصهم واحده واحده وبلحظة ادراك فهم كل شئ وعرف ماسبب تعاستها الزائدة باخر ايامها هنا لينهض على الفور واخذ يتصل بها والتي ما ان ردت حتى قال على الفور
مليكة انتي حامل
ايوه ......ما ان قالتها حتى اڼصدم من ردها المباشر دون انكار منها ليقول
وسامر عارف انك حامل بأبنه وهتسافر
نظرت مليكة للشارع من زجاج السيارة وقالت 
بجمود سامر مالوش حاجة عندي
صړخ بها پغضب هتسافري من غيري ماتبلغي ...
انتي تجننتي
ايوه تجننت ....قالتها وانهت المكالمة
لتتلف اعصاب المستشار من تصرف ابنته الطائش 
اخذ يتصل بسامر الذي رد بعد المحاولة الثانية 
بنعاس
ايوه
شريف بنفعال ايوه ايه وزفت ايه ....انت فين
اخذ يدعك سامر عينيه نايم في حاجة
في مصېبة قوم فز من مكانك روح رجع مرتك المجنونه هي حامل بأبنك
جلس وبعدم فهم قال مين دي الي حامل
مليكة يابني آدم حامل وهتسافر
تجمد سامر بمكانه ما ان تذكر كلامها معه وكيف اذاها برده ليدق عنده الانذار ليغلق الخط بوجه حماه واخذ يتصل ب مليكة وهو ينهض من سريره واخذ يمشي كالاسد المحبوس بالقفص وعائلته بخطړ
اما عند مليكة كانت قد وصلت لتو للمطار وما ان نزلت من السيارة واخذ تسحب حقيبتها لتدخل وجدت هاتفها يرن
لتنظر الى اسمه بۏجع الذي يزين الشاشة 
توقفت وضغطت على زر الرد
عايز ايه مني
ابني
ده ابني انا ....انت مالكش حاجة عندي
مليكة !!!!!
نعم
سامحيني و ارجعيلي ....ما ان قالها بجمود علمت بإنه يقول ذلك لأجل الطفل لا من اجلها
لتقول برفض بعدما قست على قلبه المجروح
مش هغلط الغلطة دي تاني ....انساني
قالت الاخيرة وهي تطفئ جهازها بشكل كامل واخرجت الشريحه منه ورمتها على الارض
لتجر حقيبتها وتكمل طريقها نحو بوابة المطار الدولي
ستووووووووووب
فصل الثاني والثلاثون 
كاد سامر ان يفقد اخر ذرة عقل لدية عندما اغلقت مليكة الخط بوجهه اخذ يعاود الاتصال بها الا انه اصبح خارج نطاق التغطية
اعتصر الهاتف بيده وهو يكز على اسنانه لا يعرف ماذا يفعل ....يالله !!!!!! اتصل على الفور بالمستشار ليرى متى موعد طائرتها وما ان علم بإن هناك وقت زمني مايقارب الساعتين للإقلاع حتى نزع بجامته المنزلية وارتدى بنطاله بسرعة البرق
اما القميص اغلق ازراره على السلم وهو ينزل بهروله بعدما خرج مسرعا تاركا خلفه احلام تناديه تريد ان تعرف ماذا هناك وما سبب استعجاله هذا 
الا انه لم يهتم بها ليصعد بسيارته وتحرك بها نحو هدفه وهو يتوعد لها بالچحيم
عند مليكة ما ان اغلقت الهاتف حتى جرت حقيبتها وأخذت تكمل طريقها نحو بوابة المطار الدولي لتذهب على الفور لأتمام الإجراءات بشكل عملي وجاد وهي تتجاهل صړاخ قلبها المذبوح
بعد مدة زمنية اكملت كل شئ وجلست بقاعة الإنتظار منتظرة النداء الخاص بطائرتها
نظرت بتمعن الى التذكرة الإقلاع مع جواز السفر الموجود بيدها لاتعرف اتصرفها هذا صح ام خطأ 
لو كان الامر يخصها هي فقط لكانت غادرت دون تردد او النظر الى الخلف ولكن الان هي تقرر عن روح سيشاركها الحياة قريبا
اتذهب وتجازف ام تبقى بچحيم ابن ال الرماح
وتواجه مصيرها المجهول معه
انحنت بجذعها العلوي ومسكت رأسها بين يدها سينفجر من كثرة التفكير ....هي فعلت كل شئ لتحافظ على زواجها ولكن الظروف والكل وأولهم هو كانو ضدها
رفعت رأسها واخذت تنظر الى الناس وضجيج المطار بتعب نفسي وضعت يدها على اسفل بطنها المسطح وهي تقول بحنيه بعدما ابتسمت قليلا
متزعلش من قراري ده اوعدك اني اكرس حياتي ليك ....يا اغلى ماعندي
عادت للخلف بجسدها واغمض عينيها وحاولت ان تمنع نفسها من التفكير لتحظى ببعض الهدوء والسلام النفسي ولو قليلا فضلت بسكونها هذا ما يقارب النصف ساعة
لتفتح عينيها بنتباه على صوت نداء الى جميع ركاب الطائرة المتوجها الى شارل ديغول باريس الارجاء التوجه الى بوابة الدخول
في الخارج توقفت سيارة سامر امام المطار لينزل منها بسرعة واخذ يركض لداخل ليتوجه نحو قاعة الإنتظار ليتوقف ما ان وصلها واخذ ينظر للمكبرات التي تم النداء للمرة الثانية على المسافرين ل باريس التوجه نحو بوابة الدخول ليجن جنونه اخذ ينظر ع المسافرين يبحث عنها بعينيه بكل ضياع
اما عند مليكة ما ان سمعت نداء الثاني حتى 
سحبت نفس عميق ثم نهضت بهمه واخذت تمشي وهي تجر حقيبتها لتتوقف بلهفه قلب عاشق عندما رأت سامر يقف من بعيد على مايبدو بإنه يبحث عنها بعينيه والقلق والتشوش واضح عليه هذا غير الخۏف الذي رسم على تعابيره
اخذت تفكر اتذهب له ام تستدير لتكمل ما عزمت عليه للحظة ارادت الرجوع له وتخضع لقلبها الا انها قاومت شعورها هذا والتفتت لتذهب لحياتها الجديدة
اما سامر كان يقف يبحث عنها بين الضجيج المسافرين خفق قلبه لالا بل كاد ان ينفجر 
عندما وقع نظره عليها من بعيد وهي تلتفت 
وتهم بالذهاب
ليركض لها يريد ان يصلها الا انه اڼضرب بعدت اشخاص من شدة سرعته فهو لا يرى غيرها يريد ان يصلها وما ان نجح بذلك وتمكن من الوصول لها حتى مسكها من معضدها بقوة وسحبها له بطريقة جعلتها تشهق وهي تجد نفسها تلتصق بصدره بغمضة عين
نظرت له بذهول شعرها من فعلته غطت وجهها لتحرك رأسها بكل براءة تبعد خصلاتها عن عينيها ....فعلتها هذه خطفت قلبه وجعلته يفكر
كتلة البراءة هذه التي امامه الان
هي من حړقة فؤاده وهي التي ارادة ان تحرمه من ابنه وتسافر به بعيدا عنه عند هذه الفكرة ضغط على عضدها بكل قوته بأناملة وجرها له اكثر وقال پحده
على فين العزم ان شاء الله
وضعت يدها فوق يده الممسكه بها وانزلتها عنها فقد أذاها حقا وهي تقول بهدوء
رايحه اشوف حياتي بعيد عنك
وابني ! ....ما ان قالها حتى ردت عليه بتحدي وهي تعقد ساعديها امام صدرها
انا قولتلك انت مالكش حاجة عندي
اخذ يتحسس ذقنه بتوعد واضح وهو يقول 
لا بجد !
كادت ان تتكلم الا ان نداء الاخير جعلها تنظر الى مكبر الصوت ثم له لتسدل ذراعيها ومسكت حقيبتها تستعد لذهاب وهي تقول
شوف يا ابن الناس احنا الاتنين غلطنا بس الفرق بيني وبينك ان انا اديتك بدل الفرصة تنين وانت ستخصرت انك تديني فرصة وحده فعشان كده احنا مابقناش ننفع لبعض حتى لو بنحب بعض 
الحب مش كل حاجة ...
سامر بختناق يعني ايه
يعني احنا انتهينا...عن اذنك
استدارت واخذت تمشي مواليه له ظهرها لينظر لها قليلا يريد ان يستوعب حمقتها الا انه لم يصبر عليها اكثر فهو بوضع