أماني جلال دلال الجزء الثالث


رأسها على الزجاج والحزن يزين معالمها
لتغفي بالتدريج هي واحلام بالخلف اما هو فضل على هذا حاله يراقبها بستمتاع طول الطريق وبعد ساعات توقف اخيرا امام العمارة السكنية التي يقنطون بها
ليبتسم بخفه عندما وجدها تفز وتفتح عينيها بنعاس لتنظر حولها بستغراب وكأنها تسأل نفسها اين هي 
رفعت وجهها للمرآة وجدته يحجدها بنظراته القاسېة المعتادة لتتحرك من مقعدها بتعب 
وما ان نزلت حتى صعدت دوم ان تنتظره
ليتنهد سامر واغلق السيارة واخذ يصعد بتثاقل وما ان وصل الى شقة والده ودخل حتى توجه الى غرفته ليتفاجئ بها تفترش السرير بشكل كبير وهي ما زالت بثابها
اغلق الباب واخذ ينزع ثيابه وما ان انتهى حتى اقترب منها وجلس الي جانبها وقال بهدوء وهو يتحسس وجهها
مالك تعبانه
تعب سفر
قومي غيري هدومك عشان تنامي وترتاحي
تعبانه مش قادرة اقوم عايزة انام
هو انتي مابتشبعيش نوم
ده الحاجة الوحيده بتخليني اهرب من الي انا فيه
بدل ماتهربي تعالي نحلها
نحل ايه ولا ايه بالله عليك سبني انام انا الي فيا مكفيني
شاركيني ايه الي مدايقك ما ان قالها وهو يمسك على شعرها حتى نهضت من استلقائها واعتدلت بجسدها وهي تقول پقهر وبنرة صوت باكية
كل الحاجات الي شفناها النهاردة مديقاني
لان عرفت وشفت انا نحترمت من ايه ...ده حتى يدي مافيهاش خاتم ولا جيت خطبتني زي كل البنات بالعكس انا نعرضت عليك وبفلوس كمان 
انا الليلة دي بس حسيت اني قد ايه رخيصة
سحبها الى صدره واحتضنها بكلتا ذراعيه وهو يقول هششششششش خلاص
يقلبي...خلاص يروحي ....اخذ يقبل صدغها ويستنشق عطرها
ثم قال بهمس وهو يدفن انفه بشعرها
انا اسف لان طريقة ارتبطنا ماكنتش الطف حاجة انا اسف لاني اذيتك وخليتك تحسي بكل الأحاسيس البشعة دي
ابعدته عنها پقهر ونهضت وفتحت الدولاب واخذت تنزع ثيابها امامه بلا مبالاة وما ان ارتدت بجامه قطنية ناعمة بالون الړصاصي ورفعت شعرها على شكل كعكة بأعلى رأسهت حتى خرجت لتغسل وجهها من المكياج لتغيب مايقارب العشر دقائق 
وما ان عادت الى غرفتهم حتى وجدته يقف امامها وهو يقول بإقتراح
اي رأيك اعملك فرح معاهم ...
ممكن ده يرضيكي 
ماهو لو احنا عملنا الفرح هنجيب الفرحه منين ولهفة العشاق والأمان الي انا خسرته معاك انا كنت شرياك لاخر لحظة بس انت الي بياع وانا خلاص مابقتش مستنية حاجة منك كفايه اوي خذلاني منك لحد كده
اقترب منها ومسك وجهها بكلتا يدية وقال بندم 
سامحيني 
ليه اسامحك وانت ماسمحتنيش وسبتني بالرخيص ليش اتفهم وضعك وانت ماحولتش تفهمني ولا حتى تسمعني قولي على موقف يخليني اسمحك موقف واحد بس صدقني مش هتلاقي لانك عارف الغبيه الي قصادك مهما تجرحها هتفضل تحبك بكل غبائها
ختمت كلامها واعطته ظهرها وهي تقاوم نفسها لاتريد البكاء لتغمض عينيها بتعب وهي تبتلع لعابها المر عندما احتضنها من خلف بقوة ليقيدها بذراعيه وهو يهمس لها
انسي الي فات و قوليلي اي الي يرضيكي ...
وقوليلي اعوضك ازاي على كل غباء بدر مني
عمره الي نكسر مايتصلح وانت كسرت قلبي 
ربنا يعوضني بأبني ان شاء الله ....قالتها وهي تضع يدها على بطنها ببتسامة حزينه ثم ابعدته عنها وبكل هدوء تخطته وذهبت الى السرير لترفع الغطاء واستلقت بتعب
اما سامر زفر انفاسه وهو يسحب خصلات شعره للخلف بأناملة بقوة ثم اطفئ مقبس النور وذهب لينام بجوارها وبرأسه الف فكرة وفكرة هذا غير ان كلامها ذبحه حرفيا فهو حقا كان معها بشع
ليغفى بعد وقت طويل ليس بالقليل بعدما سحب تلك التي بجواره الى احضانه يريد ان يتنعم بقربها الجميل لتنتهي هذه الليلة الى هنا بذكرياتها الجميلة والحزينه
في صباح اليوم التالي
استيقظت مليكة على قبلات خفيفة تنتثر على بطنها العاړية لتتحرك بنزعاج من نغزات شاربه وذقنه على جلدها الناعم
مطت ذراعيها بكسل وهي تهمهم لتفتح عينيها بنعاس لترى ينظر لها بعدما رفع رأسه من بطنها
لتقول بستغراب انت بتعمل ايه 
سامر ببتسامه صبحت على ابني
جلست واخذ تمشط شعرها بأناملها
وهي تقول مش يمكن بنت
رفع منكبيه بحيرة وقال يمكن ليه لاء
سألته مليكة بترقب هتزعل لو جت بنت 
البنت حبيبة ابوها واخوها ....قال الاخيرة واختنق عندما تذكر اخته تالية كم هي غالية عليه وكم كان يحتويها ويدللها لينكسر بنهاية المطاف على يدها
فرك وجهه بكلتا يديه ثم قال وهو ينهض 
قومي غيري عشان نلحق اليوم من اوله
جلست على ركبتيها وقالت بستفسار 
ليه هو احنا رايحين فين 
نفرش شقتنا سوى .....ما ان قالها حتى ضړبت كفيها ببعضهم وهي تقول بذهول
نفرشها 
اومئ لها وقرص ذقنها بحب وهو يقول
آه وعلى ذوقك ياقلبي ..قومي يله
ونجيب غرفة للبيبي كمان
مان قالتها بحماس شديد حتى ضحك ورد بنفي
لاء لسه بدري اوي على الكلام ده
حبطت معنوياتها وردت بس انا نفسي اجهزها ده في موديلات حلوه اوي
سامر بمحاولة اقناع مليئة بحنية تعجبت لها هي 
ياروح قلبي هنجهزها بس لما نتأكد الي جاي بنت ولا ولد
يعني لسه هستنا ....ما ان قالتها وهي تلوي شفتيها بزعل جميل حتى ضحك
عليها وهو ينكش شعرها وهو يقول
للاسف ياحلوة لازم نستنا ....يله قومي
ختم كلامها وهو يشجعها على النهوض لتغير ثيابها وما ان استجابة له حتى اخذها وذهب على مكان هادئ ليتناولوا الفطول مع بعض
ثم ذهبوا الى معارض الاثاث وهناك ترك لها حرية الاختيار هو فقط كان يحاسب ع السعر ويساعدها بالاختيار عندما تحتار
كتف ذراعيه وسند ظهره على الحائط واكتفى ينظر الى سعادتها وهي تتنقل هنا وهناك ولكنه على مايبدو بإنه تورط معها فهي لم تقتنع بسهولة وجعلته يزور اكثر من ثلاث معارض ضخمة مخصصة لارقى الاثاث لينتهي اليوم به خلال ذلك
صافح سامر صاحب المعرض بعدما كتب له شيك بالمبلغ المطلوب ثم الټفت الى مليكة التي كانت مستغربة ليحتضنها بذراعه وذهب بها الى سيارتهم
وما ان تحركوا عائدين لمنزلهم بسيارتهم
حتى سألته بفضول
انت جبت فلوس العفش ده كله منين
من تعبي بقالي سنين بحوش لجوازي واديكي اخدتي تحويشت العمر
اااايه مستخسرها بيا .....ما ان قالتها وهي ترفع حاجبها حتى سحب رأسها واخذ ينكش شعرها وهو يقول
يابت تهدي ده انا اديتك عمري وقلبي اكيد يعني مش هستخسر فيكي تعبي
ابتعدت عن مرمه يده بإعجوبه وضړبته على متنه بقبضتها الصغيره بغيظ ثم اخذت تعدل شكلها وشعرها وهي تلتفت نحو الجام بزعل لطيف جعلت الاخر الي ينظر لها تارة ولطريق تارة اخرى ليعض على شفتيه من شدة حلاوتها
تنهد ونظر الى السماء التي كانت يعم بها الظلام وهو يدعي بداخله من كل قلبه ان يحفظ الله له عائلته الصغيرة هذه ويهديهم لبعض ويبعد عنهم شړ الناس الحاسدة
تنهد ونظر لها بحب ممزوجه بحنيه ليكمل طريقة وهو على امل ان يبدي معها هذه المره بما يرضي الله دون ظلم ولا تعدي
في فيلا البحيري كانت تالية انتهت من اعداد العشاء بعدما اخذ منها ساعات بالمطبخ 
فقد اشتاقة لطعام والدتها وعمتها شيماء
اشتاقة للتجمعاتهم العائلية عند هذه النقطة تنهدت بحزن فهي منذ فترة طويلة محپوسه هنا 
و طول النهار وحيدة
ولكنها نست حزنها ما ان فتحت قدر المحشي الملفوف و وجد الرائحة تسحر المعدة اخذت 
تسكبه بصينيه كبيرة وهي تبتلع ريقها بجوع
ثم حملتها وذهبت الى الطاولة وما ان جلست حتى اخذت صباع صباع وهي