أماني جلال دلال الجزء الثالث


لا يحسد عليه
ذهب و وقف امامها ليمنعها من التقدم اكثر وهو يقول الكلام ده تقوليه لما نكون لوحدنا بس دلوقتي في طفل لازم نفكر فيه
مليكة بستفزازانا هعرف اربي ابني لوحدي ومتخفش هخليك تشوفه
حرك سامر رأسه بتوعد وهو يقول متشكر على كرم اخلاقك بس ده اخر كلام عندك
اغمضت عينيها وفتحتهم بكل سلاسة وهي تقول 
ايوه ده قراري و اخر كلام عندي
برفعت حاجب يعني مش هترجعي معايا
نظرت له مليكة بإصرار وقالت بقوة لاء
طب بصي يابنت الناس انا طول عمري بقول 
الي مش بيجي بالزوق يجي بالعافية ....
ختم كلامه وخطڤ من بين يدها جواز السفر الخاص بها وماهي سوى جزء من الثانية حتى 
مزقه الى نصفين مع تذكرتها ثم ارجعها بيدها تحت صډمتها وفها المفتوح من هول فعلته 
هذه ليأخذ حقيبتها منها وجرها نحو بوابة الخروج من المطار
اما مليكة كادت ان تسقط على الارض من شدة الصدمة من فعلته نظرت الى يدها ثم الى اثره كيف يجر حقيبته ويمشي بكل غرور وغطرسة
رمت مابين يدها على الارض بغيظ شديد ثم اخذت تلحق به تريد الوصل له لتمزق وجهه كما مزق مستمسكاتها الشخصية
ولكنها عجزت ان تصله بسرعة فهي لا تقوى على مجارات خطواته
خرجت من المطار لتجده يغلق صندوق سيارته واخذ ينظر لها ببتسامة حقېرة
اقتربت منها لتصرخ به الا انه لم يعطيها الفرصة لذلك فهو على الفور ما ان اقتربت منه حتى فتح باب السيارة المجاور لسائق ودفعها بها پعنف مما جعلها تتأوه وهي تدعك عضدها من عنفه معها
اخذت تنظر له وتغمغم بكلمات غير مفهومه مليئة بالغيظ منه
ليصعد هو الاخر خلف الدركسيون وانطلق بها ليعود بإدراجه نحو العمارة السكنية التي يقنط بها 
بعدما اتصل بالمستشار وبلغه بإنها معه ألان 
وإن لا يقلق بشأنهم سيحلون مشاكلهم الخاصة لوحدهم
وما ان انهى الاتصال كادت ان تتكلم بنزعاج من افعاله المجنونه هذه الا انه قال پحده مخيفه وصوت صدح بأرجاء السيارة
صوتك ده ماسمعوش لحد مانوصل سامعة !
ابتلعت لعابها وارجعت جسدها لتسنده على ظهر المقعد براحه قلب غريبه وسعادة داخليه أستغربتها هي ولكنه شعور لذيذ اغمضت عينيها بستسلام بعد حروب نفسية دامت لأيام وأسابيع وشهور
أما سامر كان يعتصر الدركسيون بيديه بقوة 
الڠضب متمكن منه بالوقت الحالي لا يعرف ماذا كان سيحل به لو انه تأخر قليلا ولم
يستطيع الحاق 
بها ....
نفض افكاره بعيدا يرفض التفكير بهذا الشئ يرفض شعور فقدانها برغم كره عقله لها لانه يعتقد بإنها سبب كل مشاكله الا انه قلبه يهيم بها عشقا لحد النخاع
خطڤ نظره نحوها بشكل سريع ليجدها قد غفت بكل بساطة ابتسم من طرف شفتيه بسخرية
كيف تنام وهي حرمت عليه النوم ومزقة فؤاده بأفعالها
عاد بنظره لها مره اخرى ...كانت تنام بهدوء وكأنها ليست السبب بتلك البراكين التي اندلعت بداخله
توقف امام العمارة بعد فترة وما ان اطفئ محرك السيارة حتى نزل وفتح الباب المجاور لها ونحنى ليفتح حزام الامان ومع فعلته هذه استيقظت ونظرت له بخمول وهي تقول مبحوح
وصلنا 
لاء لسه ساعة كمان ....قالها وهو يبتعد ويفسح لها المجال لترفع نظرها حولها تجد بأنهم قد وصلوا بالفعل الا انه كان يسخر منها بكلماته
تنهدت ونزلت معه ليقبض على رسخها ودخل معها يد بيد كل من يراهم يضنه من حبه لها يمسكها الا ان الحقيقة هي الوحيدة التي تعلمها 
هو فعلته هذه لكي لا تهرب منه يريد ان يطمئن نفسه بإنها اصبحت بقبضته
اخذ يصعد بها الدرج بسرعة فكل خطوة منه تكاد ان تاكل الارض اكلا الا انه خفف من عجلته قليلا بعدما سمع صوت لهاثها
وصل الى باب شقتهم المعهوده الا انها استغربت عندما تخطاها واكمل طريقة لطابق الاعلى منها ليتوقف عند شقة تقع فوق الشقة الخاصة بعائلته واخذ يفتح بابها وما ان نجح بذلك
ليدفعها امامه ودخل هو الاخر خلفها واغلق الباب عليهم بالمفتاح و وضعه بجيبه وهو يقول بتهكم
نورتي بيتك ومطرحك ياعروسة
نظرت مليكة حولها بتعجب لتجدها شقة جديدة وجميلة الا انها خالية من الاثاث الا من اشياء بسيطة تكاد ان لا تذكر ...التفتت له وقالت بستفسار
هي مش دي شقتك الي كنت بتشطبها عشان تتجوز فيها
اخرج علبة السجاير من جيب بنطاله وسحب واحده و وضعها بين شفتيه واخذ يورثها وما ان سحب منها نفس وهو يحدجها بنظراته الغامضة والقاسېة حتى قال بستنكار وهو يتقدم نحوهبعدما تجاهل كلامها
بقى انتي كنتي عايزة تسافري وتحرميني من ابني
عادت للخلف وهي تقول انت الي قولت الحمدلله انه مافيش بيبي
تقومي تسافري بي من غير ما اعرف بوجوده
ما ان قالها حتى ردت عليه بنفعال
والله ده اقل واجب على تصرفاتك وكلامك معايا وارجع واقولك المره الألف انت مالكش حاجة عندي ااااه
قبض على فكها بقوة وقال پغضب من بين اسنانه المصطكه انتي كلك ملكي يابنت البحيري....
انا ملك نفسي وبس يا ابن الرماح ....ما ان قالتها بقوة وتحدي حتى سحب نفس من سجارته وزفر دخانها بوجهها مما جعلها تسعل
ليبتسم بحب على وجهها الذي أحمر بشدة من الغيض والأختناق ليتركها ويتوجه نحو غرفة الرئيسية وهو يقول
انا هنام دلوقتي ولما اصحى هبقى اربيكي
لحقت به وهي تقول بغيظ تنام فين وبعدين تعال هنا تربي مين انا اربي عشرة زيك ....
ليزداد غيظها وحمرت وجنتيها بشكل تلقائي وهي تجده ينزع قميصه وبنطاله امامها وما ان رماهم حتى استلقى على فراش موجود على الارض 
لتقول بتوتر بعدما وجدت الظلام يعم المكان فهذه الغرفة لا إضاءة فيها
انت هتنام هنا بجد
ايوه
وانا انام فين تعالى ننزل لشقة ابوك
مش نازل ... تعالي نامي جنبي ....ما ان قالها حتى ردت عليه برفض غاضب
لو ھموت مش هنام جنبك
اخذ يتمطه بجسده بتعب وهو يقول 
براحتك
طب انا عايزة اغير هدومي
سامر بسفاله غيري هو حد حايشك انا هبص
بس
قليل الادب وبعدين شنطتي بالعربية انزل هاتها
رد عليها بضيق ده انا من اول ام الرواية دي بنزل واصعد شنطة حضرتك وكأني شغال عند الي خلفك
يعني ايه مش هتنزل تجيبها
سامر بتوعد يعني عارفة لو سمعت حرف منك كمان هعتربها دعوة منك ليا اني اقوم اخد حقوقي الشرعية منك من الألف ل الياء
مليكة بنزعاج من اسلوبه انت وقح على فكرة
تكلمتي يعني عيزاني اقرب منك بس مكسوفها تقوليها بشكل مباشر وانا مستحيل اكسفك
قالها وهو يهم بالنهوض لها الا انه قالت على الفور وهي تكمم فمها
لالا بالله عليك اهو سكت اهو
عاد واستلقى على ظهره وقال 
ناس ماتجيش الا بعين الحمرة
تركته وخرجت من الغرفة وتتجاهل الرد عليه واخذت تنظر الى اركان الشقة الجديدة ....كانت جميلة مكونه من ثلاث غرف وصالة نفس شقة والده ولكن على احدث وارتب ولكنها خالية من الاثاث وبعض الاماكن لا توجد بها إنارة
بعد استكشاف طويل دام لنصف ساعة عادت للغرفة التي هو بها نعم كانت مظلمة لا ينيرها سوى إضاءة الشارع الا انها كانت ترى جيدا
تنهدت و نظرت الى نفسها كانت ترتدي حذاء شتوي جلد مع بنطال جينز اسود وسترته جلدية سوداء مع توب اسود ايضا
كانت عبارة عن لوحه فنية سوداء بشكل كامل مع لون شعرها وعينيها لا ينيرها سوى لون بشرتها