أماني جلال دلال الجزء الثالث


وخرجت مسرعة وهي تتلفت لتعود الى السرايا 
و التي ما ان دخلتها حتى تحججت بإنها متعبه وستذهب الى غرفتها لتأخذ قسط من الراحة 
لكي فقط تجعل نرجس تعمل كل الاعمال بدل عنها
اما عند دلال ما ان خرجت الحجة كما توقعت
حتى
ذهبت للحديقة الخلفية لمكان بعيد لكي لايسمعها احد بعدما سړقت تلفون الخاص بنرجس واخذت تتصل بالشرطة منه 
لتقدم بلاغ بإنها سمعت هناك مؤامرة قتل ستقام بالعشة بعد مايقارب ساعة من الزمن واملت عليهم العنوان ثم اغلقت الهاتف وهي تنظر الى نقطة بعيده وهمية وهي تتوعد لهم بالمزيد وتقول اهو العيار الي مايصيبش يدوش
عادت الى داخل السرايا لتتفاجئ بوجود عبدالرحمن وشهم امامها ذهبت لهم بفرحه وهي ترحب بهم لتسرع بخطواته وما ان وصلتهم حتى احتضنت عبدالرحمن بشتياق
اڼصدم عبدالرحمن من استقبالها له ليرجف فكه السفلي بختناق وزاد ندمه اضعاف لينظر الى ابنه شهم الذي كان لا يقل صډمه عنه
ابتعدت دلال من احضانها وهي تقول لهم ببتسامة 
معاتبه اخيرا فتكر تزوروني
انا اسفه يابنتي ....ما ان قالها عبدو حتى اومئت له بتفهم ليقول العمدة
تفضلوا ياجماعة واقفين ليه ....اومال فين الست شيماء ماجتش معاكم ليه
جلسوا ليقول شهم بتنهيدة ما انت عارف الطريق طويل قد ايه وهي صحتها على قدها اليومين دول
دلال بفزع ليه مالها ...هي عيانه 
شهم بصدق لاء بس تعبانه على غيابك
كلامه هذا جعل الحزن يغيم بعينيها وكتفت بالصمت ولم ترد عليه
ليحمحم عبدالرحمن حنجرته ونظر نحو العمدة واسماعيل التي اتى لتو والقى السلام عليهم بجمود
بص ياعمدة انا غلطت بحق دلال كتير اوي 
وانا جيت النهاردة اعتذر منها على خذلاني ليها 
واتمنى انها تسامحني
نهضت وجلست بجواره وقبلت يده وهي تقول
بابا انا مش زعلانه انتم عيلتي ربنا يخليكم ليا يارب
ما ان ختمت كلامها هذا حتى نعصر قلب العمدة لانه رأها تنادي غيره ب بابا وكل هذا الحنان الذي ظهر امامه الان هو محروم منه
حاوط عبدالرحمن دلال بذراعه وقبل جانب رأسها 
وقال لعثمان بص ياعمدة احنا جينا النهاردة عشان نطلب يد بنتنا لدلال لابني شهم ويشرف لو توافق انت وهي على طلبي ده ....وانا اتشرف فيها وبأصلها
انا عن نفسي موافق القرار كله بيدها هي...قالها العمدة ثم نظر الى شهم الذي كان يراقب دلال پخوف ان ترفض ككل مره
لو وافقت هوافق بشروط ....ما ان قالتها 
حتى رفع شهم حاجبه وهو يبتسم ليعتدل بجلسته ويقول
وايه هي شروط دلاليييي
اولا انا هخرج من سراية بابايا عروسة
وماله ...وثانيا
ثانيا بقى انا مش عايزة ابعد عن ماما شيماء فهنعيش معاهم بنفس الشقة انا مش هعزل منهم لحد اخر يوم في عمري
وثالثا 
مافيش ست تنزل عليا ....يعني يوم الي تفكر بس انك تتجوز عليا هتطلقني
اسماعيل بنفعال من هذه المدللة ايه الكلام ده ده شرع ربنا ازاي عايزة تعترضي وحطي شرط ضد الشريعة
والله دي شروطي انا مضمنوش بعد الي عمله 
ما ان قالت كلامها هذا حتى اخذ شهم يسهل بختناق ليضربه والده على ظهره وهو يبتسم عليه
ليقول العمدة بترقب ليه هو عمل ايه
عملت كل خير ياعمي ....خلاص يادلالي انا موافق على كل شروطك واي حاجة عايزها اعتبريها
تمت بإذن الله ....نقرا الفاتحه
دلال برفض لاء
عبدو بإحباط لاء ليه بس
اقسم بالله البت دي هتجلطني ماتتعدلي يابت انتي ....ما ان قالها اسماعيل بغيظ حتى نظر له شهم پحده وقال
مالكش دعوة انت واياك ترفع صوتك عليها مرة تانية ....
وان عليت هتعمل .....ما ان قالها اسماعيل وهو ينهض حتى نهض شهم هو الاخر على الفور وهو يقول
لاء انا هعمل وهعمل كله إلا دلالي
خلاااااص بقى اترزعوا هو انتم كل لما تنجمعوا بمكان تعملو كده وانتي يبنتي الله يهديكي رافضة نقرا
الفاتحة ليه
دلال بشفاه ملتويه وحزن مبطن عايزة ماما شيماء تكون معانا وبعدين ايه الخطوبة دي الي مافيهاش غير ٤ اشخاص دي وانا بالبس البيت 
كاعده كده عادي
بصي نقرا الفاتحة دلوقتي وهملك احلى واحسن فرح كل بنت تحلم فيه ولو على شوشو نتصل فيها
قالها وهو يذهب الى جوارها ويتصل بوالدته مكالمة فيديو
فتحت شيماء الخط بستغراب فهذه اول مره تحصل ويتصل ابنها بها فيديو كول لتبتسم 
بفرحه عندما وجد بجانبه دلال لتقول بلهفة
حبيبة قلبي وحشاني يادلالووووو
ختمت كلامه واخذ تبكي بشوق
لالا ياست الكل بلاش عياط ....ما ان قالتها دلال حتى رد عليها شهم وقال
كله بسببك بټعيط
سببي انا !!!!
ماهو لولا نشافة دماغك كنتي زمانك جنبها 
....يا امي انا اتصلت فيكي عشان دلال رافضة نقرا الفاتحة بغيابك ....فعشان كده هخليكي هنا بعتبار انك وسطينا يعني وتقري الفاتحة معانا
ختم كلامه وهو يضع هاتفه على الطاولة ليسندها بأحدى التحفه ثم عاد بجلوس الى جانب دلال وقال الفاتحة على نيت التوفيق يا جماعة
حرك اسماعيل يده بعدم رضا الا انه رفع يده وقرا الفاتحه معهم وما ان انتهو حتى دخل عليهم الغفير وهو ينادي بلهفة
الحقنا ياعمدة الحقنا في مصېبه
تزامنا مع هذه الاحداث 
توقفت سيارة الحجة عطيات امام الكوخ العشة 
الذي يسكنه منصور اغلب الاوقات ....
نزلت بكل جبروت ولا كأنها تبلغ من العمر ال ٦ سنه وما ان وصلت باب القصب حتى خرج اخيها يستقبلها بحفاوه وترحاب زائف
لترفع عصاته وتدفعه للداخل من صدره بقوة مما جعل الاخر يرتد الى الخلف بخطوات متعثرة 
ليتلعث بكلماته عندما وجدها بهذه الحالة
ولكن زاد أستغرابه اضعاف عندما وجدها تفتح ذراعيها له وهي تقول تعالى بحضن اختك الي ربتك
اقترب منها ورمى نفسه بأحضانها وهو يقول 
انتي امي الي ربتني
فتحت عينيها على وسعهم واخذت تقول بجبروتها اضعاف ما كانت عليه
بقى انا اربيك عشان تكبر وتطلع كلب خسيس وتعض يد الي احسنت ليك ....بقى انت يالي ماتسواش بسوق الرجالة جنية تحرمني من بناتي 
بقى تغدر بيا انا اتحرق قلبي على اغلى ماعندي
كان منصور مفترش الارض وهو مكبوب على وجهه ليحاول الزحف خارج العشة الا ان عطيات
دفرته بساقها لينقلب على ظهره وهو يتأوه بصړاخ
فوجعه لا ينحمل
اخذت تنظر له من الاعلى لتجده يبكي وهو يقول لها بتوسل مش عايز اموت ابوس رجلك مش عايز
ارتفع صوت ضجيح سيارات الشرطة بالخارج وتم
تطويق الكون وتم مداهمته بسرعة البرق لينصدمو
من ...........
ستووووووووووووب
أراكم تهمني جدا
فصل الثلاثون
كانت الحجة عطيات على هذا الحال تقتله وهي تبكي وتقول
ده حق بناتي ولازم اخده بيدي ده حقهم
ارتفع صوت ضجيح سيارات الشرطة بالخارج وتم تطويق الكون وتم مداهمته بسرعة البرق لينصدمو
من منظرها هذا
كانت الحجة عطيات تنظر له پحقد وهي تقول
ټعذب كمان ټعذب حقي بناتي وصلني ياكلب 
ختمت كلامها وهي تبزق عليه وحاولت ان تهجم عليه مره اخرى بشكل هستيري وكأن ما فعلته لم يشفي غليلها بعد لتجد العساكر يشددو عليها التقيد
لتنظر لهم بتفاجئ وكأنها الان أستوعبت مايجري حولها وان الشرطة تحاوطها من كل مكان
الأن أستوعبت الکاړثة التي فعلته وحلت عليها
خدوها للبوكس قالها الضابط پغضب للعساكر
وهو ينظر إليها بقرف من فعلتها هذا غير مظهرها الغير انساني الاخر
وما كان رد فعل الحجة عطيات سور أنها رفعت رأسها بكل جبروت وسحبت ذراعيها منهم وهي تقول پحده
انا همشي وحدي
الا ان العساكر لم يصغو لها ولم يتركوها حتى اوصلوها للبوكس بعدما خرجت من العشة المشؤومه لتجد كل اهل القرية متجمعين حولهم ينظرون