وهم


آدم الفترة دي لحد ما يهدى وأحب أطمنك وأقولك أنه أصلا مش بيفضل زعلان لفترة طويلة ومسيره هيهدى ووقتها ابقي اتكلمي معاه وفهميه كل حاجة.
انسكب قليل من العصير على تنورة سمية فزفرت بضيق وذهبت إلى الحمام حتى تتعامل مع البقع التي استحوذت على عدة مناطق من تنورتها وتركت خلفها هاتفها الذي كان موضوعا على الطاولة أمام نادين.
اهتز هاتف سمية عدة مرات وأضيئت الشاشة دليلا على تلقيه رسالة وهذا الأمر لم يشغل بال نادين إلا عندما وقع بصرها على الشاشة ورأت جزءا صغيرا من الرسالة التي تم استلامها.
تملكت الصدمة من نادين عندما وجدت أن المرسل هو نفسه رامز ابن خالتها وأرادت أن تفتح الرسالة حتى تقرأها ولكنها لم تتمكن من فعل ذلك بسبب وجود رقم سري يجب كتابته قبل الدخول إلى خانة الرسائل فاكتفت بقراءة الكلمات البسيطة التي ظهرت من الخارج وهي
هفضل أحبك برضه حتى وأنت مش بتردي عليا.
تلك الكلمات جعلت نادين تتأكد بما لا يدع مجالا للشك من حقيقة وجود علاقة غرامية بين رامز وسمية ولكنها لا تفهم كيف ومتى حدث هذا الأمر!
نهضت نادين وهتفت بعدما رأت سمية التي عادت مرة أخرى إلى الطاولة
بعد إذنك يا سمية أنا مضطرة أمشي دلوقتي لأن ماما اتصلت عليا وطلبت مني أروحلها.
لم تنتظر نادين سماع رد

صديقتها وإنما انصرفت بسرعة وكأنها تهرب من ثعبان شرس يريد أن يلدغها.
استغربت سمية من تصرف صديقتها ولكنها لم تشغل بالها بالأمر وإنما أمسكت هاتفها وابتسمت عندما وجدت رسالة جديدة من رامز.
فتحت سمية الرسالة وأخذت تقرأها وكانت ابتسامتها تتسع مع كل كلمة تقرأها وعلقت في ذهنها إحدى الجمل التي كتبها والتي أخبرها بها
الظاهر كده أنك عايزة تعرفي غلاوتك عندي عاملة إزاي وأنا أوعدك أني هقدملك قريب هدية جميلة جدا هتخليك تتأكدي من حبي ليك وأني مش عايز أي حاجة من الدنيا غيرك.
وضعت سمية الهاتف في حقيبتها وتركت الحساب على الطاولة وكادت تغادر المطعم ولكنها تصنمت فجأة بعدما رأت من بعيد لميس التي تجلس برفقة رامي وتتبادل معه الضحكات بشكل أثار استنكار كثير ممن كانوا يجلسون داخل المطعم.
حاولت سمية أن تستوعب حقيقة ما تراه أمامها في تلك اللحظة فهي تعلم جيدا أن لميس لم يتم خطبتها بعد ووجودها الآن في هذا الوضع برفقة شاب غريب دليل على أنها تسير بقدميها وبمحض إرادتها نحو الهاوية.
الفصل الثامن والعشرون
أرادت هدير أن تصرخ بصوت مرتفع وټحرق كل شيء حولها بعدما استغلت نوم زوجها وفتشت في هاتفه ووجدت عدة اتصالات متبادلة بينه وبين رقم مسجل باسم هانيا كما أنها وجدت محادثات بينهما على الماسنجر.
أعادت هدير الهاتف إلى درج الكومود وألقت نظرة على زوجها النائم ثم خرجت من الغرفة وجلست على الأريكة داخل غرفة المعيشة تبكي وتندب حظها.
تذكرت هدير المعاناة التي عاشتها قبل سنوات كثيرة بسبب مشاعرها نحو طارق الذي كان يحب هانيا ابنة الذوات مثلما كان يطلق عليها فقد كانت حينها تتحسر على الرجل الذي أحبته لأنه وقع في حب فتاة أخرى.
أخذت هدير تبكي وتشهق بمرارة فهي لم تحظ بطارق إلا بعدما رفضته هانيا وتسببت في طرد والده من عمله فحينها بدأ ينظر إلى من هي من طينته مثلما قالت والدته وتزوجها بعدما أنهت دراستها الجامعية.
تواصل طارق مع هانيا ليس له سوى تفسير واحد وهو أنه لا يزال يحبها ويبدو أنها قررت أن تسلبه منها من أجل تحقيق أحد أغراضها الأنانية.
من الصعب عليها الآن تصديق حقيقة أن زوجها ووالد طفلها لا يزال بعد كل تلك السنوات يحب الفتاة التي أهانته وجرحته ورفضته بسبب فقره.
توجهت هدير نحو المرآة ونظرت لهيئتها البائسة وسألت نفسها هل ستترك هانيا تختطف منها زوجها بهذه البساطة دون أن تفعل أي شيء
هزت رأسها بنفي ولمع بريق الإصرار في عينيها وهي تهمس لنفسها بحزم
أنا مش هسمحلك تعوضي النقص اللي عندك وتسرقي مني جوزي عشان تردي اعتبارك قدام الناس بعد ما الكل بقى عارف أنك واحدة عاقر.
كفكفت هدير دموعها وتابعت بنبرة مليئة بالتحدي
نجوم السما أقربلك من طارق يا هانيا وإذا كنت مفكرة أني هسيبك تدخلي حياتي وتخربي بيتي تبقي غلطانة أوي يا حرباية.
مرت بضعة أيام وظهرت أخيرا نتيجة تحليل الحمض النووي الذي أجراه عزام والتي كانت صاډمة جدا بالنسبة له.
كانت النتيجة واضحة وصريحة سوف يكون أبا بعد فترة انتظار طويلة يأس خلالها من تحقيق حلم الأبوة واقتنع بفكرة استحالة وجود وريث يرث جميع أملاكه من بعده.
ابتسم عزام بسعادة بعدما تأكد من براءة فرح وعدم خداعها له وأنها ستلد له بعد بضعة أشهر الابن الذي سيرث إمبراطورية عائلة الصاوي بأكملها.
أخيرا سيأتي اليوم الذي سيتخلص فيه من سخرية بعض منافسيه الذين كانوا يتفاخرون أمامه بأبنائهم الذين يتولون العديد من أعمالهم ويساهمون في زيادة ثروة العائلة بفضل ذكائهم وسرعة بديهتهم.
اشترى عزام بعض الهدايا وتوجه بسيارته نحو المنطقة التي تقع بها شقته في التجمع حتى يراضي فرح ويعتذر منها على تصرفاته معها طوال الفترة الماضية.
فتح عزام باب الشقة ودلف إليها وأخذ يبحث عن فرح بعدما نادى عليها أكثر من مرة دون أن تستجيب له.
تنهد عزام براحة بعدما وجدها تنام بعمق داخل غرفتها وهي تضع يديها على بطنها وكأنها تخبره بشكل غير مباشر أنها ستبذل كل ما في وسعها لحماية طفلها من بطشه.
اقترب منها وقام بإيقاظها فانتفضت بفزع وتراجعت للخلف هاتفة وهي تنظر نحوه پخوف
أنت عايز مني إيه دلوقتي يا عزام!
أجاب عزام بهدوء وهو يربت على شعرها بحنو
اهدي يا فرح وبطلي خوف أنا النهاردة روحت للدكتور واستلمت نتيجة التحاليل واتأكدت من أن اللي في بطنك يبقى فعلا ابني.
تبدد خوف فرح في لحظة واحدة وحل محله الزهو والانتصار فهي لم تعد تلك الفتاة التي كان من المحتمل أن يلقي بها عزام عندما يشعر بالملل منها وإنما صارت الآن أم ابنه التي سيبذل كل ما في وسعه من أجل إسعادها.
نهضت فرح ورفعت حاجبيها وهي تعقد ساعديها قائلة بصرامة
عشان تبقى تصدقني لما أقولك أنه يبقى ابنك.
حاول عزام إرضائها بقوله
خلاص يا فرح حقك عليا ودي هدية بسيطة ليك كاعتذار عن اللي عملته معاك.
لمعت عينا فرح بلهفة وهي تشاهده يخرج من جيبه علبة صغيرة وابتسمت بشدة

بعدما فتح تلك العلبة فقد رأت أمامها خاتما ماسيا براقا يبدو من هيئته أنه يساوي مبلغا كبيرا من المال.
أمسك عزام بكف فرح ووضع الخاتم في إصبعها وهو يحدثها بجدية
جهزي نفسك عشان أنا هاخدك النهاردة معايا على الفيلا لأن أنت خلاص الشقة دي مش لايقة بمقامك وأنت تستحقي تقعدي في مكان أحسن منها.
تأملت فرح الخاتم وهي تبتسم ثم توجهت نحو خزانتها حتى تقوم بتجهيز حقيبتها ولكن أوقفها عزام بقوله
سيبي كل الحاجات دي يا فرح أنت هتيجي معايا دلوقتي زي ما أنت ومن بكرة هيجي ليك مندوبين من وكالة أزياء مشهورة وهيعرضوا عليك نماذج للموديلات بتاعتهم وأنت هتختاري منهم اللي يناسبك.
استجابت فرح لأوامر عزام وذهبت برفقته إلى القصر في الوقت الذي كانت تجلس به داليا في الحديقة وتقوم بتصفح واحدة من مجلات الموضة.
وضعت داليا المجلة جانبا ونظرت نحو فرح باستغراب وهي توجه لزوجها سؤالا مباشرا
مين دي يا عزام!
أجاب عزام بوجوم وهو يقترب منها
من الغباء يا داليا أنك تسألي سؤال أنت عارفة إجابته من الراجل بتاعي اللي أنت كنت مفكرة أنه بيسرب ليك أخباري من غير ما أنا أكون عارف وأنت أصلا عارفة أن دي تبقى مراتي اللي أنا اتجوزتها عليك!!
أشاحت داليا بوجهها للجهة الأخرى حتى لا ترى نظرات عزام التي تخبرها أنه لن يتهاون معها بعدما علم أنها حاولت مراقبة تصرفاته ومعرفة الأمور التي يقوم بها من وراء ظهرها.
هتف عزام ببرود وهو يمسك بيد فرح ويجذبها نحوه
صحيح أنت عارفة مين دي بس أنا هجاوبك برضه وهقولك أنها تبقى فرح مراتي واللي حامل دلوقتي في ابني.
اتسعت عينا داليا بشدة واندفعت تهتف باستنكار وشراسة
ابنك إزاي إن شاء الله وأنت أصلا مش بتخلف وعمرك ما هيكون عندك أولاد!
ضحكت داليا هاتفة بسخرية لاذعة جعلت عزاما يشعر بالإهانة الشديدة
شكلها كده عملت عملتها ولبستهالك يا بيبي بصراحة أنا عمري ما تخيلت أبدا أنك تطلع مغفل بالشكل ده.
مر بضع ثوان قبل أن تجد داليا نفسها ملقاة على الأرض بسبب الصڤعة القوية التي تلقتها على وجهها من عزام بعدما تجرأت على إهانته والسخرية منه بهذه الطريقة.
نهضت داليا وتراجعت للخلف بضع خطوات وهي تهز رأسها مستنكرة أن زوجها الذي تزوج عليها قد ضربها وأحضر زوجته الأخرى وأخبرها بمنتهى البرود أنه لن يتخلى عن ضرتها بعدما اكتشف أنها تحمل ابنه في رحمها.
صاح عزام بحزم وهو يرمق داليا باشمئزاز
من هنا ورايح فرح هتكون هنا الكل في الكل واللي هيدوس ليها على طرف أنا مش هرحمه ولو أنت مش عاجبك الموضوع ده فاتفضلي غوري في ستين داهية لأن أنت خلاص وجودك أصلا من عدمه مش فارق معايا وكفاية عليك أوي اللي أنت وأهلك البيئة أخدتوه مني.
حاولت داليا أن تلتقط أنفاسها بصعوبة شديدة من فرط الڠضب الذي تشعر به ثم دلفت إلى داخل الفيلا وتوجهت نحو غرفتها وهي تتوعد لعزام وزوجته وتقسم أنها سوف ټنتقم منه بعدما تجرأ على صفعها وإھانتها أمام فتاة وضيعة.
جلست نادين تفكر في الرسالة التي رأتها على هاتف سمية والتي جعلتها تعرف بمشاعر رامز تجاه صديقتها.
أرادت أن تتأكد من هذا الأمر فارتدت ملابس مناسبة وذهبت إلى زيارة إلهام مستغلة معرفتها المسبقة بمواعيد عمل رامز وسألت خالتها مباشرة عن هذا الموضوع.
حاولت إلهام في البداية أن تتهرب من الإجابة وأخذت تنكر هذا الأمر إلى أن أخبرتها نادين أنها قد رأت رسالة من رامز على هاتف سمية.
أخفضت إلهام رأسها هامسة بخجل
أنا مكنتش عايزة أقولك الموضوع ده يا نادين عشان متزعليش.
ربتت نادين على كتف خالتها وتحدثت وهي تبتسم بفرحة فهذا الأمر سوف يجعلها تتمكن من استعادة زوجها دون أن تبذل الكثير من المجهود
مين قالك يا خالتو أن أنا زعلانة من الموضوع ده!! بالعكس أنا فرحانة أوي.
استغربت إلهام من هذه الفرحة التي رأتها على وجه نادين قائلة بشك
أنت متأكدة يا نادين أنك مش زعلانة!
هزت نادين رأسها نافية هذا الأمر بقولها
لا يا خالتو أنا مبسوطة وأوعدك أن أنا هحاول أقنع سمية بالموضوع ده.
ابتسمت إلهام نادين قائلة بامتنان
تسلمي يا حبيبتي وبجد شكرا ليك على الموقف ده وربنا يصلح أحوالك مع جوزك.
خرجت نادين من منزل إلهام وهي تشعر بالسعادة لأنها إذا نجحت في التوفيق بين رامز وسمية فسوف تستعيد حينها زوجها الذي سيتأكد وقتها أنها لا تحب ابن خالتها مثلما يعتقد.
عادت نادين إلى المنزل ووجدت آدم يجلس على الأريكة وعندما رآها هتف بعصبية
ممكن أعرف أنت كنت فين دلوقتي يا ست هانم
أجابت نادين ببرود وهي تضع حقيبة يدها على الطاولة
كنت بزور خالتي وبطمن عليها لأن أنا بقالي كتير أوي مش زورتها ولا اطمنت عليها.
كز آدم على أسنانه وحك أذنه اليمني متسائلا باستنكار
نعم يا أختي!! سمعيني كده تاني وقوليلي أنت كنت فين!
شعرت نادين بقليل من الخۏف عندما رأت الڠضب الذي احتل ملامح آدم ولكنها شعرت في الوقت نفسه بالسعادة لأنها رأت

غيرته عليها بعدما ظن أنها قد التقت برامز.
أخفت نادين مشاعرها وردت بهدوء أجج حنق آدم منها
مالك يا آدم فيك إيه! أنا روحت أزور خالتي وأشوفها فيها حاجة دي!
أمسكها آدم من ذراعها صائحا في وجهها بعصبية
طول ما أنت قاعدة في البيت ده يبقى تحترمي نفسك وإياك أعرف أنك روحتي عند خالتك مرة تانية ولما تبقى عدتك تخلص وتمشي من هنا ابقي ساعتها اعملي كل اللي أنت عايزاه وأنا مش هحاسبك ساعتها.
تظاهرت نادين بالبلاهة وحكت ذقنها بهدوء قائلة
أنا مش فاهمة إيه اللي مضايقك أوي كده في موضوع مرواحي لخالتي!
تركها آدم دون أن يرد عليها ودلف إلى غرفته فهو نفسه لا يفهم لماذا انفعل عليها وأظهر غضبه منها على الرغم من أنه أخبرها قبل يومين أنه لا يهتم لما تقوم به لأنها لم تعد زوجته.
قامت هانيا بدعوة طارق لحضور حفل عيد ميلادها وهذا الأمر أسعده كثيرا وجعله يشعر بمدى أهميته لديها بعدما شعر بترحيب فريال بوجوده.
سار طارق برفقة هانيا داخل الحديقة وأخذ ينظر إليها بتمعن فهي لم تتغير كثيرا عما كانت عليه في الماضي أثناء فترة عمل والده بها.
نظر طارق إلى هانيا وتحدث بهدوء
كل سنة وأنت طيبة يا هانيا وعقبال مليون سنة.
حك عنقه وهو يكمل حديثه بنبرة أظهرت شده الحرج الذي يشعر به
أنا آسف أني مش جبت ليك هدية وده لأنك معرفتنيش بموضوع الحفلة غير من كام ساعة وأنا ملحقتش أشتري حاجة مناسبة عشانك بس أوعدك هبقى أجيبلك الهدية.
تصنعت هانيا الحزن قائلة
معقول يا طارق أنت نسيت تاريخ عيد ميلادي ده أنت كنت على طول أول واحد بيعيد عليا!!
أخفض طارق رأسه وهتف ببرود
كل حاجة اتغيرت دلوقتي يا هانيا أنا اتغيرت وبعد ما كنت مجرد واحد كحيان أبوه شغال جنايني وأمه بتخدم في البيوت عشان تصرف عليه بقيت دلوقتي دكتور كبير وعندي عيادة معروفة وليا وضع ومكانة كويسة في المجتمع وكمان عندي زوجة وابن.
تعمد طارق تذكيرها بحقيقة أنه رجل متزوج ولديه طفل وذلك حتى تكف عن محاولاتها للتقرب منه والتي صارت مكشوفة وواضحة أمام الجميع فهو يعرف جيدا مدى تكبر وغرور هانيا.
ليس أحمقا ولا ساذجا حتى يقع بسهولة في فخها فهو يتذكر جيدا عندما كان في الماضي يهنئها بعيد مولدها فقد كانت حينها تشيح بوجهها بعيدا عنه بعدما تمنحه نظرة ازدراء تدل على مدى نفورها واشمئزازها منه.
ابتلعت هانيا ريقها وتمتمت بتساؤل وهي تخفض رأسها بارتباك بعدما فهمت تلميحه لها
أنت اتجوزت هدير مش كده
أومأ طارق بابتسامة وفتح هاتفه وبدأ يعرض أمامها صور زفافه قائلا
أيوة اتجوزت هدير لأنها أكتر واحدة حبيتني وأنا كمان مع الوقت حبيتها بس مش اكتشفت الموضوع ده غير من فترة بسيطة أوي وتحديدا بعد ما بدأت أقابلك وأتواصل معاك مرة تانية يا هانيا.
نظر طارق بعدم اكتراث إلى الشحوب الذي كسا وجه