وهم


النكراء التي اقترفها في حق سمية.
تمتم كريم بذهول فهو لا يزال يشعر به بعدما علم بالأمر الذي اقترفه شقيقه والذي لم يخطر على بال أحد
ېخرب بيت عقلك يا مراد أمك فضلت طول عمرها تقول عليا أنا جلاب المصاېب لحد ما جه اليوم اللي نضطر فيه نسيب بيتنا ونسافر لفترة بسبب المصېبة اللي أنت هببتها.
شعر كريم وأفراد عائلته بالذهول عندما علموا أن مرادا لم يكن متزوجا من سمية وأنه قد خدعها وجعلها تعيش معه دون زواج.
شعرت ميرڤت بالړعب بعدما سمعت هذا الأمر وقررت أن تأخذ ابنتها وتسافر عند أخوالها في مدينة الإسكندرية وطلبت من كريم أن يغادر البلاد ولا يعود إلا بعدما تهدأ الأوضاع وينسى أفراد عائلة سمية وصمة العاړ التي ألحقت بهم بسبب مراد.
صعد كريم على متن دراجته الڼارية وانطلق في طريق منزله بسرعة چنونية وهو يتخيل ما سيحدث مع أخيه إذا تهور وفكر في العودة إلى مصر.
ضحك كريم ساخرا من نفسه لأنه فكر أن شقيقه قد يعود مرة أخرى بعدما استقر في الخليج وتزوج بامرأة غنية تكبره

بعشر سنوات ويعيش في منزلها الراقي متنعما بأموالها التي لا يمكن حصرها بسهولة.
توقف كريم أمام منزله وصف الدراجة الڼارية داخل الجراش الذي استأجره من أحد جيرانه ثم توجه نحو البناية التي يقطن بها ولكنه سقط أرضا فجأة ودون سابق إنذار بعدما اخترقت ساقه اليسرى رصاصة غادرة أصابت الهدف المطلوب بدقة شديدة.
نهاية الفصل
الفصل السابع عشر
أقام مهاب حفلا ضخما يليق بحبيبة التي شعرت بالسعادة عندما رأت نظرات الغيرة في أعين زميلاتها اللواتي سخرن منها قبل بضعة أشهر ووصفنها بعشيقة مهاب الرخيصة.
وضع مهاب المحبس في إصبع حبيبة التي رفعت كفها تتأمل هذا الخاتم بانبهار شديد لأنها لم تكن تتخيل أن تبتسم لها الحياة إلى هذه الدرجة فقد حظت برجل غني والأجمل من ذلك أنها تحبه ولا تطيق العيش من دونه.
نظر مهاب إلى حبيبة قائلا بابتسامة
أتمنى أنك تكوني مبسوطة دلوقتي بعد ما أنا حققت ليك كل شروطك.
أومأت حبيبة وهمست بجوار أذنه وهي تبتسم بفرحة لم تتمكن من إخفائها
أيوة أنا مبسوطة أوي لأني اتأكدت دلوقتي أنك بتحبني زي ما أنا بحبك.
أدار مهاب وجهه نحوها وقرب أذنه منها هامسا بإلحاح
عيدي بسرعة الكلام اللي أنت قولتيه دلوقتي.
احمرت وجنتا حبيبة خجلا وأشاحت بوجهها إلى الجهة الأخرى ولكنه أبى أن يتركها قبل أن يسمع منها هذا الاعتراف مرة أخرى.
أمسك مهاب بكفها قائلا بإصرار
قولي يا حبيبة أخر كلمتين قولتيهم من شوية وإلا أنا همسكك قدام الناس وهرقص معاك دلوقتي قدامهم بالعافية.
رمقته حبيبة شذرا فهي قد حذرته قبل بداية الحفل وأخبرته أنها لن ترقص معه مثلما يريد ويبدو أنه سوف ينفذ تهديده إذا لم تعد اعترافها بالحب مرة أخرى.
تنهدت حبيبة وهمست بهدوء
أنا بحبك أوي يا مهاب أنت صحيح بني آدم مستفز ورخم وبارد بس رغم ده كله أنا لقيت نفسي مع مرور الوقت حبيتك من غير ما ألاقي سبب منطقي يخليني مش متقبلة فكرة أني أتجوز واحد غيرك.
رفع مهاب حاجبيه قائلا بتبرم
يا ستار يا رب عليك يا شيخة هو أنت مش بتعرفي تقولي كلمتين حلوين على بعض لازم يعني تضيفي شوية بهارات من عندك تبوظ كل الحاجات الحلوة!!
هزت حبيبة كتفيها قائلة بفظاظة
أنت اللي يشوفك بتتكلم كده يقول أني بقول عليك حاجة غلط كل الكلام اللي أنا قولته حقيقي ومفيش أي كلمة مش مظبوطة لأن الصفات دي موجودة فيك فعلا.
زفر مهاب بحنق وتمتم بضيق مصطنع
خلاص يا حبيبتي اقفلي لو سمحت حنفية الغزل دي عشان محدش يحسدنا.
ضحكت حبيبة ولكن سرعان ما خفتت ضحكتها وتحولت إلى العبوس بعدما رأت عزاما الذي تقدم نحوهما وهو يبتسم ابتسامة صفراء تخفي خلفها كثيرا من الخبث والمكر الذي لاحظته حبيبة بوضوح منذ المرة الأولى التي التقت فيها به.
هتف عزام بمودة زائفة فهو من داخله ليس راضيا عن تلك الخطبة ولكنه لم يتمكن من معارضة مهاب لأنه يعلم جيدا أنه إذا أصر على شيء فسوف يفعل المستحيل حتى يناله مهما كان الثمن
ألف مبروك يا عرسان عقبال ما تعملوا الفرح وتفرحوا الناس كلها بيكم وليكم عندي شهر عسل في المالديف هدية مني.
ابتسم مهاب قائلا بمجاملة
شكرا لكرمك يا باشا وهديتك مقبولة.
هتفت داليا التي كانت تقف خلف عزام مبتسمة ببرود
ربنا يتمم ليكم على خير واضح خالص أن مهاب بيحبك أوي يا حبيبة لأن أنت الوحيدة اللي خليتيه يفكر في الجواز والاستقرار بعد ما كان رافض الفكرة بشكل نهائي.
رمقتها حبيبة بضيق فهي لم تسترح لها على الإطلاق كما أنها لا تطيقها لأنها طليقة رامز التي سلبته كل ما يملك وحرمته من رؤية ابنه الوحيد.
ردت حبيبة وهي تبتسم ابتسامة باردة استفزت داليا بشدة
عندك حق يا مدام داليا مهاب فعلا بيحبني أوي ومش بيخبي عليا أي حاجة خالص وأنا عارفة كل حاجة عن ماضيه.
أرادت حبيبة بهذه الكلمات أن تخرس لسان داليا التي أرادت إفساد فرحتها عن طريق الإشارة إلى ماضي مهاب الذي كان يقضي حياته في اللهو ولا يفكر في الاستقرار.
ابتعدت داليا عن العروسين بعدما سمعت كلام حبيبة وقضت معظم الوقت في تبادل الحديث مع بعض النسوة اللواتي ينتمين إلى الطبقة المخملية.
اقترب انتهاء وقت الحفل وسط شعور مهاب بالسعادة لأن الخطة التي أعدها في التنظيم مع منسق الحفل سارت على ما يرام ولم يظهر أي شيء يعكر صفو تلك الليلة المميزة.
تبخرت ابتسامة مهاب بعدما وقع بصره على وجه وسام الذي اقترب منه قائلا بابتسامة سمجة
ألف مبروك يا عريس ربنا يكتر أفراحك دايما وتعيش على طول مبسوط ويا سلام بقى لو لمېت نفسك أنت والباشا بتاعك بدل ما أنتم تاعبين قلوبنا معاكم.
نظر وسام نحو حبيبة هاتفا بتهكم ظهر بوضوح مع ملامح السخرية التي ارتسمت على ملامحه
ألف مبروك ليك يا آنسة حبيبة باين عليك فعلا أنك واحدة محظوظة أوي لدرجة أن ربنا وعدك بواحد زي مهاب.
شعر مهاب بالارتباك بعدما رأى نظرات الاستغراب داخل عيني حبيبة بسبب سخرية وسام وهذا الأمر دفعه للتدخل قائلا بنبرة حاول أن يجعلها طبيعية حتى لا يثير شكوك خطيبته
أهلا وسهلا بيك يا حضرة الظابط نورتنا بحضورك وبالنسبة لشغلي مع عزام فإحنا ماشيين في السليم ومش بنعمل حاجة تزعل الشرطة وتتعب قلب رجالتها معانا وزي ما قالوا زمان القانون عايز دليل والبينة على من ادعى.
رفع

وسام أحد حاجبيه وهو يرد باستهزاء أبصرته عينا حبيبة على الرغم من أن الكلام كان يبدو في ظاهره مزاحا ولا يقصد به أي نوع من أنواع الإهانة
واضح فعلا أنك مبسوط أوي بشوفتي وعشان كده أنت مش عزمتني على خطوبتك رغم أن إحنا يعتبر بيننا عشرة طويلة عمرها سنتين.
نظر مهاب نحو حبيبة وهو يشير نحو وسام قائلا
ده يبقى سيادة المقدم وسام الشناوي وعلى الرغم من أنه يبقى ظابط بس هو دمه خفيف أوي وبيحب يهزر مع الكل.
تمتمت حبيبة بضيق لم تتمكن من إخفائه فهي تعرف وسام حق المعرفة وهذه ليست المرة الأولى التي تراه بها
تشرفت بشوفتك يا فندم فرصة سعيدة.
لم تغادر الابتسامة المتهكمة شفتا وسام الذي رمق مهابا بتشفي لأنه تمكن من إرباكه وجعله يشعر بالخۏف من فكرة معرفة حبيبة بحقيقته المظلمة كونه يعمل مع عزام في تجارة المخډرات والأسلحة ولكن لحسن حظه لم تتمكن الشرطة من الإمساك بدليل يدينهما وهذا الأمر أثار ڠضب وسام الذي أقسم أنه سينال منهما وسيجعلهما يحصلان على الجزاء المناسب لأفعالهما الإجرامية
صړخ كريم بشدة بسبب الألم الذي شعر به في ساقه وقد وصل صوت صراخه المرتفع إلى والدته التي ضړبت خديها بعدما رأت الډماء الغزيرة التي تحيط بقدم ابنها.
ساعدت ميرڤت كريم على النهوض ثم صړخت بأعلى صوتها طالبة المساعدة من الجيران في إنقاذ ابنها الذي ڼزف كثيرا من الډماء.
قام أحد الجيران بإحضار سيارته ووضع كريم في المقعد الخلفي ثم انطلق بها بعدما جلست ميرڤت بجواره في المقعد الأمامي.
وصلت ميرڤت إلى المستشفى وجلست أمام غرفة العمليات تنتظر خروج ابنها وهي تبكي بشدة على ما أصابه مرددة كلمات الحسبنة على المچرم الذي أقدم على إيذائه بهذه الطريقة الغير إنسانية.
وصلت سمية إلى منزلها وفتحت باب الشقة بهدوء ثم تسللت نحو غرفتها دون أن تشعر بها والدتها التي لم تلاحظ خروجها من الأساس.
جلست سمية على حافة السرير وهي تتنهد براحة ناظرة بفخر إلى انعكاس صورتها في المرآة لأنها تمكنت من الاڼتقام من كريم الذي تحرش بها وافترى عليها.
نهضت سمية وقامت بتبديل ملابسها ثم أخرجت المسډس الذي استخدمته من حقيبتها وقامت بوضعه داخل الخزانة أسفل كومة مطوية من الثياب.
أغلقت سمية باب الخزانة وهي تفكر في الطريقة التي ستعيد بها المسډس إلى شقة محمد فهي قد قامت بانتشاله من أحد الأدراج أثناء تنظيفها لشقة أخيها وقررت في النهاية أن تنتظر الموعد الذي يتم به تنظيف الشقة حتى تعيد السلاح إلى مكانه دون أن ينتبه أحد لما جرى.
شعرت سمية بالخۏف بعدما سمعت صوت والدتها تنادي عليها فهي كانت تظنها قد ڠرقت في سبات عميق.
خرجت سمية من الغرفة وذهبت إلى حيث توجد والدتها وهي تهتف بدهشة
خير يا ماما إيه اللي مصحيك لحد دلوقتي!
ردت جميلة بابتسامة هادئة
أنا كنت نايمة وصحيت عشان أشرب ولما جيت أرجع على أوضتي لقيت نور أوضتك شغال فقولت أنادي عليك أشوفك إذا كنت صاحية ولا كالعادة هلاقيك نمت ونسيت تطفي النور.
أومأت سمية وتحدثت بهدوء قبل أن تهم بالعودة إلى غرفتها
تمام يا حبيبتي تصبحي على خير.
خرج الطبيب من غرفة العمليات بعد مرور أربع ساعات قضاها في محاولة إنقاذ كريم الذي كانت إصابته خطېرة للغاية عكس ما كان يبدو عليها.
توجهت ميرڤت نحو الطبيب وهي تتساءل بلهفة
أرجوك طمني يا دكتور كريم عامل إيه دلوقتي
أجاب الطبيب وهو يخلع الكمامة والقفاز الطبي
الحمد لله إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه وقدرنا نسيطر على الوضع من غير ما نضطر لبتر الساق بس للأسف الطلقة أثرت بشكل سلبي على عصب حساس جدا.
رفعت ميرڤت حاجبيها وتساءلت بقلق وترقب منتظرة سماع الكلام الذي تعلم جيدا أنه لن ينال إعجابها
ابني وضعه عامل إزاي يا دكتور أرجوك قولي الحقيقة وبلاش تخبي عليا أي حاجة.
اتسعت عينا ميرڤت وشعرت بالحسړة على ابنها بعدما سمعت الطبيب وهو يقول
للأسف ابنك مش هيقدر يمشي على رجليه بشكل طبيعي زي الأول وهيقضي باقي حياته وهو بيعرج ده غير أنه مش هينفع يمشي فترات طويلة من غير ما يريح رجليه.
ذهب الطبيب وترك ميرڤت تبكي بحسرة على كريم الذي كان يعشق اللهو واللعب بالكرة في أوقات فراغه فهو لن يتمكن الآن من متابعة حياته مثلما كان يفعل في السابق وذلك بسبب الإصابة الغادرة التي تعرض لها.
ضحك رامز بشدة بعدما سمع وساما وهو يصف له تعبيرات وجه مهاب الذي كان يبدو كالعصفور المبلل أمام خطيبته.
توقف رامز عن الضحك وتنهد قائلا بأسف
أنا اللي صعبان عليا في الموضوع ده كله هي حبيبة لأنها إنسانة كويسة ومن الظلم أنها تتجوز بني آدم قذر زي مهاب.
هتف وسام يطمئنه بقوله
أنا مش عايزك تفكر في الموضوع ده خالص يا رامز لأن إحنا لو اتعاونا مع بعض وشدينا حيلنا فوقتها هنقدر نوقع عزام ومهاب وساعتها الجوازة دي مش هتتم وبكده ربنا هيكون نجى حبيبة من الحفرة اللي هي وقعت

نفسها فيها.
تمنى رامز أن يتحقق هذا الأمر ويتمكن من الاڼتقام من عزام خاصة بعدما تحالف معه وسام الذي أقسم على أن يقضي على رؤوس تجارة المخډرات في البلاد وعزام هو واحد من هذه الرؤوس وأشدهم خطۏرة.
تذكر رامز قبل شهر عندما دلفت السكرتيرة الخاصة به إلى مكتبه وأخبرته بوجود رجل يرغب في مقابلته.
نظر لها رامز وقال
مفيش مشكلة يا مروة خليه يدخل.
خرجت مروة وبعد مرور بضع ثوان دلف وسام إلى المكتب وهتف معرفا عن نفسه
أنا أبقى المقدم وسام الشناوي وكنت عايز أدردش معاك في كلمتين.
استغرب رامز من قدوم هذا الضابط الذي لا يعرفه ولكنه رحب به وأشار له بالجلوس هاتفا بابتسامة مصطنعة فهو لا يحب مجال الشرطة ولا يرغب في التعامل مع أي شخص من الضباط
أهلا وسهلا بحضرتك يا فندم ممكن تقولي أنا أقدر أخدم حضرتك في إيه بالظبط
لاحظ وسام عدم الارتياح الذي ارتسم على وجه رامز فهتف يشرح له سبب زيارته لشركته
بص يا أستاذ رامز أنا لما كنت بعمل شوية تحريات عن عزام الصاوي اكتشفت أن زوجته مدام داليا الرفاعي تبقى طليقتك وأم ابنك الوحيد اللي اسمه إسلام.
صمت وسام قليلا ناظرا إلى تعبيرات وجه رامز الذي بدأ يستمع له بإنصات شديد وكأنه بدأ يفهم السبب الرئيسي من هذه الزيارة
أنا كمان عرفت أن داليا حرمتك من ابنك ومش مخلياك تشوفه وأنك دلوقتي بتنخور ورا عزام عشان ټنتقم منه لأن زي ما هو واضح قدام الكل عزام هو الشخص المسؤول عن حريق المخزن بتاعك بس للأسف مفيش عليه أي دليل.
ممكن أفهم حضرتك عايز إيه بالظبط
سأل رامز وهو يحك جانب فكه فأجاب وسام بهدوء
أنت حاليا عايز ټنتقم من عزام وأنا عايز أنضف البلد من المخډرات وتجارها ولو اتعاونا مع بعض هنقدر نوقع عزام.
قال رامز باقتضاب
طيب والمطلوب مني إيه
المطلوب منك أن لو عندك أي معلومات أو وصلت لأي حاجة عن عزام تتصل بيا وتبلغني وده الكارت بتاعي اللي فيه رقم تليفوني.
قالها وسام ومد يده بالكارت ووضعه أمام رامز ثم انصرف تاركا له الفرصة في التفكير وهو يعلم جيدا أنه سيوافق على فكرة الاتحاد.
أنت سرحان في إيه يا رامز
انتشل صوت وسام رامز من شروده فرفع رأسه متسائلا بفضول
فيه سؤال بيدور في دماغي من ساعة ما شوفتك يا سيادة المقدم وهو أنت ليه عايزني أساعدك وأقولك على أي معلومة أوصلها وأنت أصلا ظابط مباحث وسهل جدا تجيب معلومات عن عزام!
أجاب وسام وهو يشعر بالحزن الشديد بسبب الفساد الذي انتشر حوله في كل مكان وتوحشت أنيابه
لأن عزام للأسف ليه عيون في الشرطة والعيون دي أنا مش عارف عنها أي حاجة وكل ما بتوصل ليا معلومات عن مواعيد تسليم المخډرات