وهم


تدخلي في اللي ملكيش فيه! أنا

كلامي موجه لده مش ليك.
أنهت شمس حديثها وهي تشير نحو محمد فانفعلت هانيا وصاحت پغضب
اللي أنت بتشتميه ده يبقى جوزي يا تربية شوراع وأنا مش هسمحلك تتكلمي معاه بالأسلوب ده.
جن جنون شمس بعدما سمعت هانيا وهي تنعتها بتربية الشوارع وأمسكتها من ذراعها وأخذت تضربها بقسۏة.
تدخل محمد على الفور وفصل بينهما وصاح ناظرا إلى شمس پغضب
إيه اللي أنت بتعمليه ده يا شمس أنت اټجننت!
دفعته شمس وهي تصرخ بحدة تخرج بها جزء من بركان الڠصب الذي يشتعل في صدرها
ابعد عني يا حقېر أنت مش مكسوف من نفسك لما تكون راجل متجوز وقاعد تجري زي الأراجوز ورا واحدة تانية غير مراتك!!
نظرت شمس إلى هانيا قائلة باحتقار
لمي جوزك يا مدام لأنه قاعد يلاحقني ومش راضي يسيبني في حالي حاولت أفهمه مليون مرة أني مش بطيقه بس هو مصمم يدخل حياتي بالعافية والنهاردة اكتشفت أنه دفع مصاريف العلاج والعمليات اللي سمر أختي هتبدأ تعملها بداية من الأسبوع الجاي.
رفعت شمس إصبع السبابة في وجه محمد وهي تضيف بتحذير
إياك تحاول تحشر نفسك في أموري مرة تانية ويكون في علمك أنا هسدد ليك كل الفلوس اللي أنت دفعتها لأني مش شحاتة ولا محتاجة صدقة منك.
غادرت شمس تاركة خلفها هانيا التي اتسعت عيناها پصدمة ونظرت إلى محمد تسأله بتعجب
هو الكلام اللي البنت دي بتقوله يبقى صحيح! يعني أنت بتحبها فعلا وبتحاول تخليها هي كمان تحبك!!
انفعل محمد وصړخ في وجهها بنبرة أجفلتها
وأنت مالك أنت إذا كان الموضوع ده صحيح ولا لا هو أنت كنت من بقيت أهلي!! دي حياتي وأنا حر فيها وأنت مفيش ليك عندي أي حقوق عشان تسأليني السؤال ده وبعدين أنت ليه كدبت قدامها وقولتي أنك مراتي!
امتلأت عينا هانيا بالدموع وهمست بحشرجة
أنا كنت مفكرة أن أنت بتحبني!!
لكم محمد سطح الباب بجواره ورفع صوته وهو يقول بصرامة
كنت يا هانيا حطي مليون خط تحت كلمة كنت لأن خلاص الحب ده انتهى من زمان أوي ومفيش أي حاجة ممكن ترجعه مهما حصل.
تمنت هانيا أن تنشق الأرض وتبتلعها بعدما رأت نظرات محمد المصوبة نحوها والتي جعلتها تتأكد أنها صارت امرأة بائسة ومٹيرة للشفقة.
تعلم أنها كسرت قلبه وأذنبت في حقه واقترفت ذنبا لا يغتفر ولكن أليس من حقها أن تحصل على فرصة أخرى حتى تصحح أخطائها!
غادرت هانيا على الفور واستقلت سيارتها وأخذت تقود بسرعة چنونية وهي تذرف دموع الحسړة وظلت على هذا الوضع لبضع دقائق قبل أن تصطدم سيارتها بسور ضخم لم تنتبه له إلا بعد فوات الأوان بسبب سرعتها الفائقة.
نهاية الفصل
الفصل الواحد والعشرون
توجه رامز نحو أحد محلات الألعاب وانتقى لعبة جميلة كانت عبارة عن سيارة سوداء مزودة بجهاز تحكم.
طلب رامز من البائع أن يقوم بتغليف الهدية ثم أخذها وتوجه بها إلى الحضانة وهو يتمنى أن تسير مقابلته مع إسلام بشكل جيد دون أن يحدث أي مشكلة.
انتظر رامز في مكتب سمير لبضع دقائق قبل أن يراه وهو يدخل برفقة إسلام الذي دقق النظر نحو رامز قائلا
أنت رامز اللي نادية خليتني أكلمه مش كده برضه
أومأ رامز وسحبه نحوه يحتضنه بقوة وهو يقول
أيوة يا حبيبي أنا رامز اللي كلمتك قبل كده.
لمح إسلام دموع عالقة في عيني رامز فزم شفتيه بطفولة بعبوس وقال
هو أنت على طول بټعيط كده المرة اللي فاتت أنت عيطت والمرة دي برضه أنت عمال ټعيط.
استكمل الصغير حديثه وهو يعقد ساعديه أمام صدره
بابا عزام قالي أن الرجالة مينفعش يعيطوا لأن الراجل اللي بيعيط يبقى ضعيف.
شعر رامز وكأن أحدهم قد غرس خنجرا حادا في صدره بعدما سمع ابنه يطلق لقب بابا على عزام.
كز رامز على أسنانه وأقسم أنه لن يتراجع عن فكرة الاڼتقام مهما حدث فهو لن ينسى أبدا ما فعلته به تلك المرأة الحقېرة التي حرمته من ابنه الوحيد فتبا لها وسحقا ولقلبه الذي عشقها في يوم من الأيام.
نظر سمير نحو صديقه بشفقة وتساءل كيف يمكن لامرأة أن تمتلك قلبا قاسېا إلى هذه الدرجة التي تجعلها تحرم ابنها من والده الحقيقي وتحضر رجلا أخر حتى يمارس مع طفلها دور الأبوة
ربت رامز على كتف ابنه وتحدث بعدما تمكن من السيطرة على دموعه
هو عزام بيعاملك كويس وبيحبك وبيشتري ليك كل الألعاب اللي أنت عايزها
هز إسلام رأسه بنفي وظهرت ملامح الحزن على وجهه وهو يقول
لا هو مش بيحبني وبيفضل يشتمني ويضربني لما ماما بتكون برة البيت ومش بيجيب ليا هدايا خالص.
داعب رامز شعر ابنه وهو يبتلع غصة مريرة في حلقه فقد حرمت داليا ابنها من والده الذي يحبه وجعلته يعاني مع زوجها الذي لا يعرف قلبه سوى القسۏة والجحود.
أخرج رامز الهدية التي أحضرها لإسلام ووضعها أمامه قائلا بابتسامة حاول من خلالها أن يبدد الحزن الذي ظهر على وجه الصغير بعدما جلب سيرة عزام
طيب بص يا سيدي أنا هعمل معاك اتفاق حلو أوي إيه رأيك نبقى أصحاب ونتقابل على طول من غير ما أي حد يعرف وهجيبلك كل الهدايا اللي أنت نفسك فيها.
استغرب الصغير وسأله
طيب وأنت ليه عايزني أناديلك بابا! مش المفروض أقولك عمو!
أجاب رامز بنبرة ظهر بها الكثير من القلق الذي يشعر به فهو لا يعلم كيف ستكون ردة فعل طفله بعدما يعرف الحقيقة
لأن أنا أبقى أبوك الحقيقي يا حبيبي أنا ومامتك كنا متجوزين من كذا سنة بس انفصلنا وهي أخدتك مني بالعافية واتجوزت عزام اللي مش بيحبك بس أنا بحبك أوي ونفسي تحبني زي ما أنا بحبك.
ابتسم إسلام واحتضن رامز وهو يصيح بسعادة
أنا بحبك أوي يا رامز.
ملس رامز على وجه الصغير قائلا برجاء
طيب بما أنك بتحبني ينفع تناديني وتقولي بابا بدل رامز.
وضع إسلام سبابته اليمنى أسفل شفتيه يفكر قليلا ثم أومأ بالموافقة قائلا
ماشي يا بابا بس اوعدني أنك هتفضل تحبني وتجيبلي هدايا على طول.
احتضنه رامز وهتف بتأكيد جعل ابتسامة الصغير تتسع أكثر لأنه قد وجد أخيرا الشخص الذي سيحنو عليه ويعوضه عن القسۏة التي يتلقاها من عزام
أوعدك يا حبيبي أني هفضل أحبك على طول بس أنا بأكد عليك أنك مش لازم تقول حاجة عني لأمك أو لعزام عشان لو هما عرفوا أني بقابلك مش هيخلوني أشوفك تاني ولو سألوك عن الهدية دي قولهم أن عمو سمير هو اللي جابهالك.
أعطى إسلام لوالده وعدا بعدم إخبار أحد عن لقائهما وجلس بجواره لبعض الوقت ثم أخذ الهدية وغادر عندما حان موعد انصرافه.
اجتمع المارة حول سيارة هانيا وطلبوا لها الإسعاف التي حضرت في غضون دقائق وتم نقلها بسرعة إلى المستشفى.
وصلت هانيا إلى المستشفى وتم إدخالها مباشرة إلى غرفة العمليات بعدما تعرف عليها أحد الأطباء والذي اتصل بعائلتها حتى يخبرهم بما جرى لابنتهم.
صړخت فريال بجزع بعدما سمعت كلمات الطبيب واتصلت على الفور بابنها وأعطته عنوان المستشفى وطلبت منه

أن يأتي إليها في أسرع وقت ممكن.
سار وسام في رواق المستشفى وتوقف حيث تجلس والدته أمام غرفة العمليات ثم سألها بقلق وهو يشاهد دموعها ودعائها للمولى عز وجل بألا يحرمها من ابنتها
طمنيني يا ماما هانيا عاملة إيه دلوقتي
رفعت فريال رأسها تجيبه بحشرجة دون أن تتوقف عن البكاء
أنا مش عارفة أي حاجة يا وسام لأنها لسة في العمليات ولحد دلوقتي مفيش أي حد طلع عشان يطمني.
جلس وسام بجانبها وأخذ يطمئنها على الرغم من شعوره بالخۏف ولكنه فعل ذلك حتى لا تسوء حالتها الصحية فهي مريضة قلب ولا يمكنها أن تحتمل كل هذا الضغط على أعصابها.
مر ربع ساعة قبل أن يخرج الطبيب من غرفة العمليات وينزع الكمامة ثم توجه نحو وسام وهتف بجدية
الحمد لله إحنا قدرنا نوقف الڼزيف اللي كان على المخ وهي هتتحط اليومين الجايين في العناية المركزة وبإذن الله هتمر المرحلة دي على خير.
هتف وسام بامتنان وهو يربت على كتف الطبيب الذي بذل كل ما في وسعه حتى ينقذ حياة شقيقته
أنا بجد مش عارف أشكرك إزاي يا طارق على الموقف اللي أنت عملته ده على الرغم من الخلافات القديمة اللي بينك وبين هانيا.
ظهر الحزن في نظرات طارق بعدما سمع كلمات وسام التي ذكرته بجرحه القديم الذي لم يندمل حتى هذه اللحظة.
تنهد طارق قائلا بنبرة عملية جعلته يبدو وكأنه ليس متأثرا على الإطلاق بماضيه مع هانيا
إحنا موجودين هنا دلوقتي في مستشفى والموضوع متعلق بإنقاذ حياة مريضة جاية في حاډثة وده شيء ملهوش أي علاقة بالخلافات القديمة اللي كانت بيني وبين هانيا.
ابتعد الطبيب عنهما وسار نحو غرفة تبديل الملابس وهو يتمتم بمرارة
مر وقت طويل أوي يا هانيا وبعد ما كنت فكرت نفسي نسيتك اكتشفت أن تفكيري غلط لما قلقت عليك وخۏفت أنك تروحي مني في العمليات وده على الرغم من كل اللي أنت عملتيه فيا زمان.
أخذت سمية تبحث على الفيس بوك عن حساب لمراد ولكنها لم تجد فزفرت بحنق وأغلقت الحاسوب وهي تزفر بضيق
أعمل إيه بس يا ربي أنا مش عارفة أجيب حتى إيميله اللي ممكن يوصلني لمكانه وعنوانه واللي من خلالهم هقدر أعرف هو قاعد دلوقتي في أنهي دولة.
نيران الاڼتقام تلتهم قلبها الذي لم يقع في العشق سوى مرة واحدة ولكنها تعرضت للخداع بأبشع الصور التي لا يمكن لعقل أن يتخيلها.
لن يهدأ لها بال قبل أن ترى ذلك الحقېر وهو يعاني في حياته جزاء لما اقترفه في حقها فقد تلاعب بها ودنس شرفها بعدما أوهمها أنها زوجته وهي لن تتركه حتى لو اضطرت للسفر إلى جميع دول العالم في سبيل العثور عليه.
في هذه اللحظة دلفت جميلة إلى الغرفة ونظرت إلى سمية وهمست بقلق بعدما وجدتها واجمة الوجه وكأنها قد تلقت خبرا سيئا من أحد أصدقائها
مالك يا سمية فيك إيه يا حبيبتي
هتفت سمية بهدوء وهي تعتدل في جلستها
مفيش أي حاجة يا ماما أنا الحمد كويسة جدا تعالي اتفضلي اقعدي.
جلست جميلة أمام ابنتها على حافة السرير وأمسكتها من كفيها وربتت عليهما قائلة بحنو
أظن أن جه الأوان أنك تنسي كل اللي فات وتكملي حياتك مع شخص يعوضك عن كل اللي حصل زمان.
رفعت سمية حاجبيها متسائلة بريبة
أنا مش فاهمة حاجة أنت تقصدي إيه بالظبط يا ماما من الكلام ده
أجابتها جميلة وهي ترميها بابتسامة حنون
فيه شخص راح طلب إيدك من أخوك ومحمد لما سأل عليه لقى أن سمعته كويسة ومستواه معقول وكمان ...
قاطعتها سمية وهي تنظر لها نظرة جانبية متسائلة بنبرة باردة
ويطلع مين بقى العريس ده اللي اتقدملي وطلب إيدي من محمد
ردت عليها جميلة بهدوء غلب عليه السعادة
العريس يبقى اسمه رامز ومحمد عرف أنه يبقى ابن خالة نادين زوجة آدم يعني شخص أصله كويس وكمان بتجمعه صلة قرابة بصديقتك المقربة.
وقعت كلمات جميلة على أذني سمية وقع الصاعقة فهي لم تتوقع أن تجاهلها لرامز سوف يجعله يصر عليها ويسعى للارتباط بها بشكل رسمي!!
هتفت جميلة من وسط سعادتها
ده عريس مش هينفع نرفضه يا سمية زي اللي أنت رفضتيهم الفترة اللي فاتت وأنا شايفة أننا لازم نوافق عليه ونخليكم تعملوا خطوبة ولو لقيت نفسك مش مرتاحة أو مش متفقة

معاه ابقي سيبيه.
هزت سمية رأسها رافضة لهذه الفكرة وصورة نادين تظهر أمام عينيها وهي تنظر لها وتنعتها بالخائڼة التي لم تراع عشرتهما وصداقتهما.
اندهشت جميلة من ذلك الرفض الذي رأته صراحة في عيني ابنتها التي لم تكلف نفسها عناء التفكير في الأمر وهذا الأمر جعلها تسألها باستغراب
أنت ليه مش موافقة يا سمية! أنا يا حبيبتي بقولك اديله فرصة وشوفيه هيكون مناسب ليك ولا لا.
بقيت سمية مصرة على موقفها وقررت أن تدعس على مشاعرها في سبيل الحفاظ على علاقتها بنادين التي لطالما كانت تعد بالنسبة لها أكثر من مجرد صديقة.
ضړبت جميلة كفيها ببعضهما قائلة بحزن
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ماشي يا سمية اعملي اللي يريحك أنا هتصل بكرة بأخوك وهبلغه بالرد بتاعك.
خرجت جميلة من الغرفة وتركت خلفها سمية التي انتظرت مغادرتها ثم أخذت تبكي بشدة على قلة حظها فهي قد وقعت في الحب للمرة الثانية وأحبت الرجل الذي كسر قلب صديقتها.
وقفت داليا برشاقة أمام مصممة الأزياء التي حضرت خصيصا من أجل أخذ مقاسها لكي تصمم لها فستانا جديدا يليق بالمناسبة التي ستحضرها قريبا في قصر مختار وزوجته.
انتهت المصممة من أخذ المقاسات ثم غادرت فتوجهت داليا نحو غرفة ابنها حتى تتفقده فهي لم تره منذ عاد من الحضانة.
فتحت داليا باب الغرفة وشاهدت ابنها وهو يلعب بالسيارة الجديدة أمام عيني نادية التي تجلس أمامه وتقوم برعايته.
نظرت داليا إلى السيارة الصغيرة باستغراب فهي تبدو جديدة ومن معرفتها لزوجها تدرك جيدا أنه لن يشتري لعبة من أجل إسعاد طفلها.
أشارت داليا نحو السيارة وهي تهتف بصرامة
ممكن أفهم اللعبة دي أنت جايبها منين يا إسلام
شعر الصغير بالخۏف من نظرات والدته وكاد يتحدث ويخبرها بكل شيء ولكنه تذكر تحذير رامز له والعواقب التي ستحدث إذا علم أحد بلقائهما سويا.
تدخلت نادية بسرعة حتى تنقذ الموقف قبل أن يتأزم
إدارة الحضانة وزعت النهاردة هدايا على الأطفال عشان تفرحهم والعربية دي كانت من نصيب إسلام.
أومأت داليا بتفهم وصدقت تلك الكذبة بسهولة شديدة لدرجة أثارت استغراب نادية التي لم تكن تتصور أن تكون داليا ذات الوجه الجميل والإطلالة الساحرة صغيرة العقل وقليلة الذكاء إلى هذا الحد!!
جلس كل من محمد وآدم أمام الضابط داخل مديرية الأمن بعدما تم استدعائهما لأخذ أقوالهما بشأن الحاډث الذي تعرض له كريم.
نظر لهما الضابط قائلا بجدية
مدام ميرڤت الشوباشي بتتهمكم أنتم الاتنين وبتحملكم مسؤولية اللي حصل لابنها.
مط محمد شفتيه قائلا باستخفاف ملحوظ جعل الضابط يشعر بالحنق
والله لو عندها دليل يثبت الكلام ده تتفضل تجيبه ولكن تتهمنا كده بدون إثبات فده شيء ملهوش أي ستين لازمة.
زفر الضابط وتحدث بضيق أظهر محاولاته المستميتة لضبط أعصابه أمام محمد الذي يتعمد استفزازه بسبب خلاف قديم بينهما استمر حتى بعدما ترك الأخير مجال الشرطة
الدليل يا محمد هو أن في بينك وبين أولاد ميرڤت خلاف قديم بسبب موضوع أختك ومفيش حد هيكون ليه مصلحة في اللي حصل لكريم غيركم