الجزء الاول رواية بقلم ماري نبيل


هدوء وفى حقيقة الأمر أن يوسف لم ياتى لزيارتها بل كان يرسل هبه لها بكل احتياجاتها لم ينزل لها الجد مجددا ولم تراه والاغرب فى الأمر أنها لم ترى ابيها ولو لمره واحده
جاء يوم الخميس لتجد جدها يفتح باب الحجره وهبه وعدة فتيات معه لتتحرك معهم فى استسلام وانكسار الى حجره اخرى غايه فى الجمال فهمت انهم هنا لتجهيزها لفرحها لقد لاحظت الاجواء وتزين بهو القصر والطباخين المتحركين فى كل مكان من الواضح انهم يستعدون
لاحظت هبه انها تبكى لتستاذن من الفتيات ليغادرون
هبهانتى بتعيطى ليه دلوقتى
ملك بتمنى المۏت ياهبه
هبه ليه كل دا
ملك ليه انا جيت برجلي لسوهاج علشان اتجوز ڠصب وفين ابويا فين الراجل اللى اتمنى طول حياته انى ارجع انا وامى
هبه متظلميش عمى انا اسفه انى بقولك كدا بس هو بقى له يومين فى المستشفى
ملك ايه بتقولى ايه وازاى مقولتوش ليا
ازاى ماروحلهوش ليه حسستونى انى ولا حاجه ليه وانه رامينى لجدى ليه مفهمتونيش
هبه جدى حس ان نفسيتك تعبانه مرضيش يتعبك زياده
ملك خاېف على نفسيتى ميجوزنيش ڠصب مش يكون ابويا فى المستشفى وميخلنيش ازوره
وهمت ان تغادر لتفتح الباب لتجد يوسف امامها لقد جاء ليطمئن عليها من هبه فلقد كان مع عمه ولم يتركه خلال مرضه 
كان مختلف وينظر لها بشوق على مايبدو لتتسال لما هو وسيم بهذه الدرجه ولكن اغمضت عيناها لتشعر بخيانتها للعهد الذى كان بينها وبين حبيبها زين وبمجرد ان تغمض عيناها تتذكر زين بضحكته وغمزاته التى تعشقهم فتبتسم بتلقائيه
اما يوسف فراها تغمض عيناها وتبتسم هل تلك الابتسامه لرؤيتها له 
يوسف ملك انتى كويسه
لتنتفض ملك وتفتح عيونها لتعود لهذا الواقع الذى لا تفهم كيف او متى اصبحت به
لقد نظرت ليدهاالتى بين يده ماهذا الذى تشعر به ماهية هذه المشاعر التى تشعر بها عند لمسته ليدها تلك المشاعر التى لم تشعر بها يوما مع صاحب الغمزات وصاحب قلبها كما كانت تسميه لينقبض قلبها مجددا لاحساسها بنفس الاحساس الذى يؤرقها وهى انها خائڼه للعهد لتسحب يدها سريعا وتبتعد
تعود مره اخرى لحجرتها لتغلق بابها فى وجه يوسف الذى تعجب من اسلوبها 
خرجت الفتيات التى قاموا بوضع مساحيق التجميل التى زادت جمالها من حجرتها وتبقت هبه معها 
كانت تنظر للمرأه هل سأكون اميره لغيره يا ليتك انت يا زين من تنتظرنى بالخارج أغمضت عيناها وتنهدت بقوه لتفتح عيناها هروبا

من صورة زين المعلقه فى ذهنها 
أنها خائڼه للعهد هكذا كانت ترى نفسهانعم لقد خانت حبيبها وستتزوج غيره كيف لها أن تقبل الزواج من يوسف كيف ستضع يدها بين يد رجل آخر لأتمام عقد القران 
كيف ستكون لغيره فلټموت افضل من أن يلمسها شخص آخر غير زين 
سمعت طرق بعد دقيقتين تقريبا فتحت هبه الباب فلقد كانت ملك مغيبه تماما تنظر لنفسها فى المراءه ولكن عيناها معلقه فى مكان آخر ربما هى تحلم الان بأنها ستكون بهذا المظهر الذى يشبه مظهر الاميرات فقط لزين لقد كانت تتخيل أن تراه منتظرها فى بهو هذا القصر العظيم الذى يخص الحكيم أغمضت عيناها لتنزل دمعه تهرب من بين اجفانها 
لما القدر كان قاسې على قلبها لما لم تكن لحبيبها لما ظهر يوسف فى حياتها ولما أتت لهذه البلده الملعونه من الأساس 
لتفتح عيناها مجددا فتجد صورة ابيها تنعكس على المرءاه 
لتلتفت له بعيون مؤنبه لهفترى عيونه دامعه
سالم مكنتش قادر اقف قدامه لانى ساومنى هياخد كل حاجه منى القصر وهيحرمنى من الميراث وطبعا انا مش فارق معايا كل دا لانى اصلا أيامى قليله انا فارق معايا انك تطلعى من غير ولا حاجه من الميراث انا كنت مضغوط نفسيا لدرجه انى بعد ما مشيت من عندك جات لى ازمه قلبيه ودخلت المستشفى وبقيت بدعى لربنا انى اقدر اقف على رجلى علشان اجى لك واشوفك وافهمك كل حاجه 
لا تعلم لما لمست كلمات والدها قلبها لتشعر بالقليل من الراحه لتلف يدها حول عنقه وتحتضنه 
ليحتضنها هو الآخر وتنزل دموعها بلا هوادة 
سالم كان نفسى تكونى فرحانه بجد يوم فرحك يابنتى حقك عليا
ملك 
أغمضت عيناها وابعدت نفسها عنه
سالم حاولى ترضى بنصيبك يوسف إنسان رائع جدا صدقينى مش لانه ابن اخويا لا انا بثق فيه وبحبه