خلف الظلال بقلم يسرا مسعد


5 سنين ظلم ...خاېف عليه اووى ...انا مش هيكفنى انى اشوف حبل المشنقه ملفوف على رقبته ...
اخذ سالم نفسا عميقا وابتعد عنها واتجه الى النافذه وقال لها بعد برهه انا مش عارف اعمل معاكى ايه بجد مش عارف ...
ثم الټفت اليها وقال لها بصوت متوتر وانتى فكرك انه حتى لو معاه ورق هيقبض عليه ببساطه كده ..اولا ده عضو مجلس شعب يعنى معاه حصانه ..ثانيا ..المرشدى لو وقع مش هيقع لوحده ..ده حواليه الف يسندوه ..
ثم اقترب منها وقال لها بصوت منخفض كل اللى انتى عملتيه انك جبتى الاذى لنفسك ...وهوا جاب الاڈيه ليه ويوم ولا اتنين وهيجيلك خبره
ظلت هاله تحملق به وقالت له بصوت مرتجف هتقتله 
قال لها سالم پقسوه ايه ...عجبك ..معلش ..ياخساره ..مافيش نصيب ..لكن ياروح مابعدك روح ...
هاله وفيها ايه لما تسلم نفسك وتعترف على المرشدى ...ممكن حتى يدوك حكم مخفف
سالم حانقا انتى اتخبلتى فى عقلك ولا اتجننتى ..عايزانى اسلم نفسى ....انتى اصلك عبيطه ومش فاهمه حاجه ..ومش عارفه البلد دى ماشيه ازاى
هاله يبقى خلاص سيبنى اخد عيالى وامشى
لمعت عينا سالم وقال بخشونه لاء يعنى لاء ..مش هتتحركى خطوه من هنا ..وانتى حره ياهاله لو حاولتى تهربى ولا تكسرى كلامى انا لحد النهارده وبتعامل معاكى بالحسنى ..ماتخلنيش اغضب عليكى ..صدقينى هتخسرى يامه واولهم ولادك ....
هاله انت بتهددنى يا سالم
سالم بصوت خفيض مرتجف من شده انفعاله احمدى ربنا انى لحد دلوقتى بهدد بس ..ماتوصلنيش لمرحله الفعل ..انا مابعرفش ابويا ساعه الجد ..اتفضلى دلوقتى روحى اوضتك ولا اطلعى اقعدى مع عيالك ..هما فاهمين انكم جايين تقضوا ويك اند ويغيروا جو ...
خرجت هاله مسرعه باتجاه الشرفه ومنها الى الحديقه الخلفيه وما ان لمحتها اعين اطفالها حتى تسابقت اقدامهم باتجاهها ..وارتمى ياسين اولا فى احضانها
ويليه عمرو الذى قال لها فرحا المكان هنا حلو اووى يا ماما ياريت نفضل قاعدين هنا على طوول
ارتسم الالم على محيا هاله التى قالت لهما انتو عاملين ايه .كويسين
هز الاطفال رأسهما بالايجاب فقالت هاله بقلق انتو جيتوا هنا مع مين وازاى طلعتو من المدرسه
عمرو ببراءه مش انتى بعتى صاحبتك طنط هند تاخدنا من المدرسه 
ارتسمت الدهشه على معالم هاله فقالت هند!!!!...
ثم تمالكت هاله انفاسها المتسارعه وقالت بهدوء وانتو برضه يصح تمشوا مع اى حد كده ..وبعدين انا وقفت استنتيكم تطلعوا
ياسين ماهى جاتلنا فى الحصه اللى قبل الاخيره واستأذنت ميس الالعاب اننا نخرج معاها وقالتلنا انها جت عشان نروحلك انتى وعمو سالم نقضى الويك اند فأحنا قلنا للميس اننا نعرفها
ردت هاله بصوت حاولت ان تجعله طبيعيا قدر الامكان تانى مره ماتعملوش تانى كده ابدا ...يا انا اللى اخدكم من الفصل يا ماتروحوش مع حد انتو فاهميين 
عمرو متساءلا بحيره ليه يا ماما ..هوا انتى مش خليتى عمو سالم يجيبنا هنا 
اقرت هاله بصوت مذنب يظهر يابنى اننى انا فعلا خليتو يجبكم هنا ....حقكم عليا ..ربنا يعديها على خير
تبادل ياسين وعمرو نظرات عدم الفهم فقالت لهم هاله بصوت اجتهدت لتجعله فرحا يالا روحوا العبو وانا قاعده هنا .روحوا
كان سالم واقفا على بعد امتار يراقب مشهد هاله مع اطفالها ثم امسك بهاتفهه وقام بمحادثه وليد واخبره ان يعد الرجال لنقل البضاعه الى حيث هو وان يتصل بالمشترى ليخبره بمكان التسليم ووقته الذى حدده فى تمام الواحده بعد منتصف هذه الليله
ثم اقترب من ياسين وقطع عليه الطريق واختطف منه الكره وظل يحاوره ويلاعبه ... الى ان استطاع عمرو الصغير القبض على الكره من جديد عندها اعلن استسلامه ضاحكا بسرور وترك الملعب للصغار
واتجه الى هاله التى تراقبهم بعيون دامعه
وقال لها بصوت خفيض اضحكى ..اضحكى عشان الولاد مايحسوش بحاجه ...
التفتت هاله اليه وقالت غاضبه انت ناوى على ايه .
ظل سالم محدقا فى الفضاء امامه ثم الټفت اليها وحدق فيها لبرهه وقال لها بصوت صارم نتجوز ونسافر
شعرت هاله بالارض تدور من حولها وظلت تحدق فيه لبرهه حتى قالت بانفاس متقطعه نتجوز!!!!!..ليه 
رمقها سالم بنظره ناريه وقال لها غاضبا ليه ايه وجيتيلى المستشفى ليه اومال فهمينى انتى كنتى بتعلبى بيا ولا ايه حكايتك 
احمر وجه هاله بشده وقالت له بتردد انا ماكنتش بلعب بيك... بس فيه حاجات اتغيرت
شعر سالم برفضها له يشطره نصفين فقال پقسوه وهوا ايه اللى اتغير ...3 ايام يغيروا كل حاجه كده !!! ردى عليا ..
هاله بصوت مخڼوق سالم ..احنا مانفعش لبعض ..طريقتى غير طريقتك ..عيشتى غير عيشتك ..وانت عارف كده كويس
قال سالم بخشونه عيشتى زى عيشه عادل ..وكنتى عايشه مع عادل لحد هوا ماطلقك
هاله بقوه ولو ماكنش طلقنى كنت استحاله ارجع لعيشته
نظر لها سالم غاضبا حانقا ورمقها بنظره مفعمه بالكراهيه حتى انه شعر بنبض جرحه الغائر.....
فقالت هاله بتوسل سالم ..ارجوك
قاطعها سالم بخشونه رافعا يده بوجهها قاطعا سيل التوسلات التى ارسلتها عيناها قائلا بصوت متوعد لا تترجى ولا تتوسلى ...لسه وقتهم ماجاش ..
قام سالم وانصرف غاضبا تاركا هاله الحيرى فى امرها تتخبط بين الاستجابه لعرضه والرفض التام لمعيشته
وبعد قليل تعب الاطفال من اللعب وجاءو للجلوس بجوار والدتهم
وشعرت هاله بالوحده الشديده فى ارجاء الحديقه الشاسعه والجوع يشق طريقه الى معدتها الخاويه
والټفت الصغير عمرو اليها مترجما شعورها لكلمات ماما انا جعان ...
نظرت له هاله مشفقه ...لم تدرى ما تفعله فهى حبيسه هى واطفالها تحت رحمه سالم ...
ومنذ لحظات قليله ماضيه رفضت عرضه للزواج بها ...ترى ماقد يفعله بها وبأطفالها 
واتخذت الشكوك من عقلها مأوى لها ..وجعلت المخاۏف من قلبها فراشها الوثير
الى ان حضر رجلا ضخما وقال بصوت غليظ اتفضلى يا مدام جواعشان تتغدوا ...
انصرف الرجل باتجاه الفيلا واتبعه عمرو الصغير راكضا وسار ياسين الى جوار امه بخطوات سريعه الى الداخل
دخلت هاله الفيلا وسارت خلف ابنها الصغير الى ان وصلت لسفره عامره باشهى اصناف المؤكلات والمشروبات ..فنظرت لها پخوف شديد ..
هل تحمل حقا طعاما شهيا..... ام سما قاټلا لها ولاولادها 
طردت هاله الفكره الاخيره من رأسها ...فأن كان سالم ينوى قټلها لكان فعل بأحدى اسلحته ولن يلجأ الى حيله رخيصه كتلك
وجلست هاله الى جوار طفليها وقاومت بشده روائح الاكل المڠريه واكتفت باطعام اولادها بعزه نفس بالغه ...
وفى القاهره حيث منزل امانى دق الجرس بالحاح فاتجهت امانى الباب بسرعه فلعلها هاله ..
فقد تأخرت هى واولادها بالخارج ...وقد حاولت الاتصال مرارا بها لكن هاتفها كان مغلقا ....
الا ان امانى قد تفاجئت عندما رأت طارق باب منزلها.... فقد كانت هند
ارتسمت معالم الدهشه والقلق على معالم امانى فقد كانت هيئتها مزريه وعيناها حمراوتان من أثر البكاء
فقالت امانى بدهشه هند ..ايه اللى عمل فيكى كده ..مالك !!!
ردت هند باكيه سالم خطڤ عيال هاله يا امانى ...وانا اللى ساعدته
ضړبت امانى بقوه على صدرها وقالت لها ايه !!!!...انتى بتقولى ايه ...ادخلى ..ادخلى فهمينى ايه اللى حصل
دخلت هند وجلست وهى ترتجف من اثر البكاء والخۏف خلانى اروح مدرسه ولادها واخدوهم واديهم لرجالته ...هددنى يقتلنى وېقتل امى واخواتى ...ماقدرتش اقوله لاء
ردت امانى مقهوره حرام عليكى .حرام عليكى ...تعملى فيها كده ليه ..انا بتصل بيها من الصبح مابتردش موبايلها مقفول ...تلاقيها ياحبه عينى دايخه عليهم فى الشوارع ...ماتعرفيش اخدهم راح بيهم فين 
هند بانهيارماعرفش .والله العظيم ما اعرف ...
امانى بصوت مرتجف طيب وبعدين ..هنتصرف ازاى دلوقتى ...انا حتى مش عارفه هيا فين ...
ثم لمعت بداخل رأسها فكره وقالت خائفه ليكون خطڤها هيا كمان !!!..عشان كده موبيليها مغلق ...يكون عرف انها اتفقت مع البوليس عليه
مسحت هند عيناها وقالت انتى بتقولى ايه ..هاله اتفقت مع البوليس .يبقى اكيد عشان كده
امانى بتوتر شديد لاء ماهوا انا مش هقعد اضرب اخماس فى اسداس كده ..انا هكلم البوليس ...هكلم حاتم ..استنى.. نمرته كانت متسجله على التليفون الارضى هنا
بحثت امانى عن الرقم حتى عثرت عليه وقامت بالاتصال به حتى رن الجرس واجابها احدهم فقالت له ممكن اكلم النقيب حاتم لو سمحت
رد الرجل النقيب حاتم مين 
قالت امانى بنفاذ صبر النقيب حاتم ..فى مكافحه الممنوعات ..
قال الرجل مصححا لها قصدك المقدم حاتم ..طيب ثانيه واحده
اتاها صوت حاتم بعد قليل قائلا الو ..
امانى المقدم حاتم ..انا امانى ...صاحبه هاله
انتفض حاتم وقال ااه ..امانى ..خير 
امانى بصوت جزع مش خير ابدا ...سالم خطڤ ولاد هاله ..وبتصل بيها من بدرى تليفونها مغلق ..انا خاېفه يكون عمل فيها حاجه
رد حاتم مڤزوعا ايه....امتى الكلام ده ..وعرفتى منين وازاى 
امانى هند عندى ...قالتلى ان سالم اجبرها تساعده على خطڤ ولادها ..انا قلقانه اووى على هاله ليكون سالم عرف انها بتساعدك ويأذيها ويأذى ولادها
اعتصر حاتم جبهه رأسه بيده وقال لها طيب طيب ...هند ماتعرفش اخدهم راح بيهم فين 
امانى بقنوط لاء ماتعرفش
ردد حاتم بصوت قاطع طيب اقفلى انتى دلوقتى انا هتصرف ..
قام حاتم بالاتصال بمخبريه اللذان تركهم بأرض المعرض وسألهم عن اى حركه مريبه قد حدثت فى الاونه الاخيره
الا انهما قد اجابه بالنفى التام فاتصل حاتم ب رفيق الذى لم يرد على اتصاله
وبعد قليل رن هاتفه فرجح حاتم ان يكون رفيق صاحب هذا الاتصال... فرد بقلق الو
اجابه رفيق خير يا حاتم باشا ..مش احنا متفقين انا اللى اتصل بيك
حاتم بصوت غاضب حصلت مصېبه ...سالم خطڤ ولاد هاله ويمكن هاله كمان ....تليفونها مغلق ولحد دلوقتى مارجعتش البيت
رفيق متوجسا وانت ايه علاقتك بهاله
اعترف حاتم هاله كانت بتساعدنى ...معاها ادله واوراق مهمه جدا بتاعه طلقيها عادل ...كان محامى عند المرشدى
رفيق بدهشه معقول !!!..هاله كانت مرات عادل !!!!..الدنيا صغيره بشكل
حاتم وانا بكلمك دلوقتى عشان تفلسف ..دبرنى هنعمل ايه 
صمت رفيق لبرهه ثم قال باستسلام مقدمناش الا اننا نستنى رجاله سالم يتحركوا بالممنوعات ساعتها هنوصل لسالم ونقدر نوصل لهاله
حاتم رافضا وانا لسه هستنى... افرض قټلها
رفيق بثقه لاااا ..ما اظنش ...سالم استحاله يأذى هاله ..انا واثق من كده
شعر حاتم بالغيره تشتعل بداخله وقال غاضبا ومنين جاتلك الثقه دى ...
رفيق بلامبالاه هاله عجباه ..واستحاله يأذيها ..المهم ..انت تركز عشان العمليه الكبيره ماتبوظش ...اهدى كده عشان نقدر نشتغل صح ..انا رايح دلوقتى المعرض ...يعنى اعمل نفسى بطل عليهم كده واشوف التسجيلات فيها ايه ...
حاتم طيب..خد بالك هه ..واى حركه تحسها مش تمام كلمنى فورا
انهى حاتم اتصاله وفرك رأسه بقوه وشعر بالقلق والخۏف الشديد على هاله واولادها ..ترى ما الذى قد يفعله سالم بها ..ان كان لم ينوى الحاق أذى بها فلم اختطفها ..
حاول حاتم الاتصال بهاتفها من جديد الا ان الرساله الصوتيه اخبرته بأن الهاتف مغلقا ...
وصل رفيق الى ارض