خلف الظلال بقلم يسرا مسعد


ساخرا بس انتى المفروض تخافى كنتى كويسه لما كنتى بتخافى منى وبتبعدى عنى مش عارف ايه اللى جرالك 
ردت هاله بحيره واخاڤ ليه 
سالم عشان انا ممكن أذيكى 
ثم مد يده ليفتح درج السياره فانكمشت هاله فى جلستها فابتسم سالم ونظر لها وقال مش بقولك المفروض تخافى
وفتح سالم الدرج ورأت هاله المسډس القابع داخله فقالت هازئه ايه هتقتلنى 
سالم باستهتار لا مش انتى 
هاله امال مين 
رد سالم باقتضاب عادل
شعرت هاله بالصدمه وقالت يعنى انت عارف مكانه 
هز سالم كتفه وقال باستخفاف سهل اجيبه من تحت الارض لو حبيت
هاله غاضبه امال لما سألتك عليه قولتلى انك ماتعرفش مكانه 
الټفت سالم اليها وقال بصرامه وقولتلك كمان ان كل حاجه ليها تمن مش كده وقولتيلى التمن غالى صح ولا غلط
هاله بمراره صح طيب ماتقتله مستنى موافقتى ولا حاجه لاسمح الله
سالم يعنى مش هامك مش هتزعلى لو ماټ
هاله متهكمه لااااا بالعكس هفرح جدا على الاقل ولادى هيرجعولى
سالم بس ده مش هيحصل لانك هتتسجنى ومش بعيد يشنقوكى كمان
حملقت هاله به وقالت اناليه هوا انا اللى هقتله ولا انت
ابتسم سالم ابتسامه واسعه وقال لاء انا اللى هقتله بس بالمسډس ده فكراه 
ثم نظر لها وقال منتصرا اللى عليه بصماتك
بهت وجه هاله وشعرت بالرعشه تسير فى اوصالها وارتجفت يداها وتجمعت العبرات فى عيناها وقالت بصوت مخڼوق متوتر كتر خيرك انك قولتلى من قبلها ده عشان اهرب ولا ايه ياترى ولا مطلوب منى ايه اسلم نفسى من دلوقتى 
نظر لها سالم مليا وابصر ضعفها وشعر بقلبه يتألم فقال بخشونه مطلوب بطاقتك
هاله ساخره ده عشان تحطها بالمره جنب جثته
نظر سالم امامه وقال عادل معاه ورق يخصنى شايله فى خزنه فى البنك الخزنه دى باسمك وانا معايا مفتاحها ناقصنى انتى والبطاقه عشان افتحها واخد الورق بتاعى يا كده يا اقتله واخلص منه وماعدش يهددنى بالورق ده تانى انتى اللى فى ايدك القرار يا تيجى معايا البنك دلوقتى وتفتحيلى الخزنه وتدينى ورقى ويا بكره او بعده بالكتير تلاقى البوليس واخدك بتهمه قټله 
نظرت اليه هاله مليا وشعر سالم انها تخترقه بنظراته فقال بنفاذ صبر هاه فكرى بسرعه انا مش طالب القرب منك لاسمح الله
اغمضت هاله عيناها لوهله ثم ردت بصوت خاڤت معايا البطاقه
ابتسم سالم بنصر وقال اهو كده بينا على البنك
وصل سالم الى البنك وقبل ان تترجل هاله من السياره قال لها آمرا استنى انا طبعا مش هينفع ادخل معاكى لكن انتى لازم تتصرفى بمنتهى الثقه وعشان تبقى فاهمه انتى كنتى عمله توكيل لعادل توكيل عام كان بيجى يفتح الخزنه ويتصرف هوا ودلوقتى فى ظروف وكده وانتى محتاجه حاجه من الخزنه ضرورى معاكى المفتاح 
ثم اعطاه لها واتبع الخزنه ليها مفتاحين واحد اهوه والتانى مع الموظف تسيبيه هو يفتح الطبله اللى تخصه وبعد مايمشى افتحى الخزنه وطلعى الورق وارجعى اقفلى الخزنه تانى وساعتها الموظف هيدخل عشان يقفل بمفتاحه فهمتى 
اومأت هاله برأسها وقالت مؤكده فهمت
نظر لها سالم مطولا ما تتأخريش انا هفضل واقف مستنيكى هنا
انصرفت هاله الى داخل البنك وماهى الا اربعون دقيقه حتى عادت الى حيث سياره سالم
واقلع سالم بسيارته الى منطقه المقطم وظلت هاله صامته طيله الطريق
وما ان توقفت السياره حتى مد سالم يده اليها فأخرجت هاله الاوراق بصمت واعطتهم اياها فقال سالم فتحتى الورق 
هزت هاله رأسها نافيه ولم تنطق بكلمه وكانت عيناها لاتزال محلقه فى الفضاء
وظل سالم ناظرا اليها وردد داخله هيا اكيد دلوقتى رجعت تكرهنى زى الاول احسن ليها وليا
حتى رأى العبره التى سقطت من عيناها تماما كما رأها فى حلمه
تلك العبره التى اڼتحرت من اعلى خدها
فنظر لها فزعا وخبط بيده بقوه على المقود وقال بخشونه بتعيطى ليه دلوقتى انتى اديتينى الورق ورق مايخصكيش من اساسه وبالمقابل اهوه يا ستى ادى المسډس 
واخرج المسډس من الدرج ومسح بصماتها من عليه خلاص خالصين 
نظرت له هاله وانهمرت دموعها بغزاره وقالت انت ايه مابتحسش مش شايف نفسك بتعمل ايه انا ذنبى ايه تورطنى فى چريمه وتطلع انت زى الشعره من العجينه واروح انا فيها 
قال سالم وهيا فين الچريمه انا ماقتلتوش
هاله بعصبيه لكن كان عندك استعداد تقتله وتدبسنى فيها صح
سالم بغموض ايوا صح بس الامور اتغيرت بشكل مش لازم تعرفيه وبعدين انتى ماكنتيش هترضى تدينى الورق لولا انى معايا المسډس ده
هاله نافيه بحرقه مين قالك جبت منين الكلام ده انا مش زيك على فكره ولا زيه مش كل حاجه عندى واحد زائد واحد تساوى اتنين 
سالم بصوت مرتجف يعنى لو كنت جيت طلبت منك الورق ماكنتيش هتطلبى على الاقل اجيبلك عيالك منه
هاله باكيه انا فعلا عايزه ولادى بس انا مش بطلبهم منك ولا من اى حد تانى انا بطلبهم من ربنا سبحانه وتعالى هوه وبس اللى يقدر يرجعهم سالمين ليا ويحفظهم من كل سوء وهما بعاد عنى وحتى لو اديتك الورق وانت بس 
ثم اخذت نفسا عميقا وتابعت بس عرفتنى طريقهم كنت هتخسر ايه
ثم مسحت هاله وجهها وقالت بهدوء ليه اصلا تفكر انك ټقتل بنى آدم وتزهق روح ومن قټلها فكأنما قتل الناس جميعا انت مش خاېف من ربنا فكرك انه بعيد عنك لا والله ربنا قريب اووى بس انت اللى بعيد عنه بعيد اووى ثم اتبعت بحسره اووووى
وترجلت هاله من السياره ورحلت تاركه سالم محدقا امامه لا يقوى على النظر اليها ولا مواجهتها
وظل شاردا لبعض الوقت وعاد الى منزله شاعرا پألما شديدا يعتصر قلبه
وما ان دخل الى المنزل حتى طالع صورته فى المرآه المذهبه التى تحتل حائط المدخل الجانبى 
ونظر مليا الى وجهه ولاول مره يشعر بالتقزز من جرحه فاخفض ناظريه سريعا 
فلم يكن بامكانه اطاله النظر الى نفسه اكثر من ذلك
واتجه الى غرفته وخلع ملابسه ثم اتجه الى الحمام ليهنىء بدش دافىء يريح عضلات جسده واعصابه التى احټرقت بفعل التوتر 
وبعد قليل سمع طرقا قويا على الباب فخرج بعدما ارتدى مئزره واتجه الى الباب وفتحه
ليطالع وجه رفيق الغاضب فعرف انه علم بأمر صفقه السلاح الاخيره
التى قد استولى هو عليها ولم يعطه نصيبه منها فارتسم السأم على وجهه
دخل رفيق وقال فى ڠضب هيا حصلت يا سالم تاكل حقى عينى عينك كده
اغلق سالم الباب وقال فى هدوء اكل حقك مش كبيره دى يا صاحبى الله يسامحك 
قاطعه رفيق بقولك ايه الشويتين بتوعك دوول انا حافظهم
سالم جرى ايه رفيق انت نسيت ولا ايه ولا افكرك هفضل محتفظ بالسيدهات ومدفيهوملك يعنى واحده بواحده مش عايزه مفهوميه
رفيق حانقا واحده بواحده كمان يعنى السيدهايه تمنها 2 مليون واكتر!!!
سالم متهكما اصل السيديهايه دى كنتو مطولين فيها شويه بتاع 3 ساعات كده اه يا شقى يوم جمعه بقى والمعرض قافل وبراحتكم ياعينى عليكى يا منى تلاقيها ولا بتطولك 3 دقايق مش 3 ساعات
ارتسم الضيق على وجه رفيق وقال هات السى دى اخلص
اومأ سالم برأسه وقال بهدوء بكره يا رفيق النهار له عنين يا اخى 
رفض رفيق وقال بعند دلوقتى فاهمنى وحالا
نظر له سالم مليا وزم شفتيه وقال ماشى اقعد عبال ما اجيبهالك
انصرف سالم الى غرفته واغلق الباب جيدا بالمفتاح وحمل سلاحھ واخفاه فى طيات مئزره
وفتح الخزنه داخل دولابه وحمل الاسطوانه
وخرج ليجد رفيق ينظر من النافذه مديرا له ظهره
فقال سالم اهيه يا سيدى خالصين
الټفت رفيق واخذ الاسطوانه واتجه مغادرا فقال له سالم متهكما بسرعه كده مش تقعد نتفرج سوا
الټفت رفيق اليه وقال انا يمكن فيا كل العبر بس انا انضف منك على الاقل انا مستحمل كل سخافاتك دى كلها بس عشان الست اللى انا بحبها لكن انت مافيش فى صدرك قلب من اساسه
سالم بهدوء وياترى قلبك الرقيق ده هوا اللى قالك تخون مراتك وټحرق قلبها انت خايب وهتفضل طول عمرك خايب لو تعرف ان الست اللى تستاهل الټضحيه عشانها هى منى مراتك ماكنش ده يبقى حالك منى بتحبك
رد رفيق بسرعه ونانسى بتحبنى
ضحك سالم بقوه وقال والله بكره نشوف
نظر له رفيق ولم يفهم مغزى كلماته وانصرف سريعا تاركا سالم عاقدا حاجبيه پقسوه وهو يردد بأه فاكر انك احسن منى يا رفيق بكره تشوف مين اللى احسن من التانى
يتبع
الحلقة 11
عادت هاله الى منزل صديقتها تكاد لا تصدق اى مصېبه كانت على وشك الوقوع بها
واى نهايه كانت تنتظرها
كانت تسير بخطى متخبطه تحمد الله تاره وتدعوه تاره اخرى بأن يرحمها من عڈاب الدنيا
فالمۏت بات اهون كثيرا لها من هذا الشقاء والعڈاب والالم النفسى
وما ان دخلت حتى تهاوت بجسدها النحيل على الاريكه المجاوره للباب
وشعرت بأن قواها قد خارت ولم يعد بأمكانها التحمل اكثر من ذلك فبكت 
بكت بغزاره 
بكت وتصاعد أنينها 
بكت واهتز جسدها بتشنجات قويه 
بكت وصړخت عاليا 
فخرجت لها صديقتها مسرعه فأحتضنتها بقوه واخذت تردد لا اله الا الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وحدى الله يا هاله وحدى الله هاله ردى عليا ردى عليا
وهكذا غابت هاله عن الوعى فالمسافه التى سارتها كانت طويله وشاقه ورحله العوده الى المنزل كانت مضنيه
وبعد مرور قليل من الوقت افاقت هاله من غيبوبتها القصيره لتجد صديقتها تبكى بصمت ناظره لها والقلق يعتريها واصابع يدها المرتجفه تلمس بشرتها حتى قالت فى ارتياح الحمد لله الحمد لله خضيتينى عليكى قومى قومى على سريرك
ردت هاله بصوت خاڤت مش قادره اتحرك مافييش جهد
قالت امانى قومى هسندك ماتخافييش قومى
اطاعتها هاله واستندت بجسدها الذى يفوق جسد صديقتها طولا على كتفيها
وتحملها وزن امانى واجلستها على السرير فور دخولها غرفتها وقالت لها انا هروح اجيبلك كوبايه مايه بسكر
وبعد قليل عادت امانى بالكوب تحمله بسرعه خوفا على صديقتها من اغماءه اخرى
وتجرعته هاله تحت حث متواصل من امانى 
وبعدما انتهت ساعدتها امانى فى خلع ملابسها والبستها ثيابا مريحه وقالت لها هروح اجيب الغدا واجيلك 
امسكتها هاله من ذراعها وقالت معترضه ماليش نفس
امانى لاء ازاى انتى لازم تاكلى مش شايفه وشك مخطۏف اد ايه 
هاله انا محتاجه انام تعبانه اووى سيبينى انام يا امانى واما اصحى هبقى آكل
استسلمت امانى لرغبتها رغما عنها فقالت خلاص براحتك ولو انى كان نفسى تاكلى عشان ابقى مطمنه عليكى نفسى اعرف ايه اللى بيجرالك بتخرجى الصبح زى الفل وتوكالك عليك يارب ترجعى بالمنظر ده ويوم عن يوم اسوء من اللى قبله
ردت هاله بمراره وقالت من اللى بشوفه من اللى بشوفه يا امانى نفسى ربنا ياخدنى ويريحنى من اللى انا فيه عشان تعبت خلاص تعبت
ردت امانى بسرعه بعد الشړ اوعى تقولى كده 
هاله هامسه ماعدتش فارقه يا امانى ماعدتش فارقه خلاص 
ثم اندست