خلف الظلال بقلم يسرا مسعد


وقالت هما بره مصر !!!!!
رد سالم باقتضاب فى الاسماعيليه 
رددت هاله بذهول بأحرف متقطعه الا سما عيليه ياااااااااااه وانا اللى كل ده بدور عليهم هنا دا انا لفيت القاهره كعب داير
اقترب منها خطوتين وقال هاه قولتى ايه تجي معايا ولا 
ردت هاله قاطعه امرها اجى معاك مافيهاش كلام
ابتسم لها سالم يعنى مش خاېفه منى المرادى
قالت هاله والشكوك تلتهما انت بتكدب عليا قولى الحقيقه
سالم والله هما هناك انا بس كنت متخيل انك استحاله هتثقى فيا وهتكدبينى
ردت هاله پقسوه هوا المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين بس الغريق بيتعلق بقشايه
قال لها سالم خجلا تعالى معايا نجيب العربيه يالا بينا
سارت هاله الى جواره بخطى مسرعه لدرجه جعلت سالم يظن ان لو كان بأمكانها الجرى الى الاسماعيليه لفعلت
ودخلو ارض المعرض سويا جنبا الى جنب وفتح لها سالم باب سيارته الفارهه لتركب هاله الى جواره
تحت رقابه مستمره من عيون اربع باختلاف المشاعر تبعا
فالاولى راقبتهم بحسره وكانت للحارس الطيب
واما الثانيه راقبتهم بمكر وكانت ل وليد الداهيه
وصوبت الثالثه نحوهم مدافع الكراهيه واشعل الحقد نيرانه فى قلب صاحبتهما بوسى
اما الاخيره فراقبتهم پصدمه فكانت لرفيق الذى لم يكن ليظن يوما ان سالم قادر على ان يوقع هاله اومن يظنها مريم بشباكه
فألاخيره كانت دائما وطيله الوقت على خلاف معه ام هذا كما يقولون مامحبه الا بعد عداوه 
التهمت سياره سالم علامات الارشاد بالطريق المؤدى الى الاسماعيليه فيما كانت هاله جالسه الى جواره متوتره 
لا تصدق انها على قرب قوسين او ادنى من لقاء ابنائها 
واخذت المخاۏف تهاجم عقلها بضراوه شرسه لعلهم ليسوا هناك او الاسوء لعل سالم يحمل مخططا اخرا من مخططاته 
التفتت هاله ونظرت الى سالم الذى بدوره شعر بأنظارها المسلطه عليه
فقال لها دون ان يلتفت ايه مالك 
هاله بتوتر ابدا بس انت متأكد انهم هناك
تنهد سالم وقال ايوا آخر مره شفتهم كانو هناك
هاله بصوت مختلج من الفرحه انت شفتهم هما كويسين عاملين ايه 
نظر سالم اليها ورأه اللهفه مرتسمه على ملامح وجهها فأبتسم وقال الواد الصغير شكله مچرم عنيه كلها ذكاء وشبهك الخالق الناطق الكبير شكله اعقل شويه منه وخواف حبتين 
ابتسمت هاله وتذكرت بقلب الام الحنون ياسين طول عمره كان هادى ماتعبنيش ابدا وكان على طوول مطيع عمر بقى شقى شويه وعنيد اووى بس حبيبى كان على طوول يجى 
وتابعت هاله پخوف وقلق زائد تفتكر عادل هيدهوملى كده ببساطه 
سالم بثقه انا هتصرف ماتخافيش انا هنزلك تقعدى فى كافيه كده عبال ما اروح اجيبهم واجى
هاله بتصميم لاء انا رجلى على رجلك 
قال سالم عابسا انتى مش واثقه فيا
هاله مش كده انا عايزه اشوف عادل
عقد سالم حاجبيه وقال بخشونه ليه وحشك 
ابتسمت هاله بسخريه وقالت ااه اووى الموضوع مش كده ابدا انا بس فى كلام كنت عايزه ااقولهوله حتى عشان مصلحه الولاد
سالم بصوت جاف عادل ماټ
اتسعت عينا هاله وقالت ماټ ماټ ازاى وامتى انت 
قاطعها سالم وقال ماټ فى حاډثه عربيه وماليش يد فيها ماټ من اسبوع كده تقريبا وولادك مع مراته وهيا اكيد هترحب اووى انها تخلص منهم
عقدت هاله حاجبيها وقالت پغضب وانت ليه ماقولتليش من الاول ليه سايبنى على عمايا ليه ماقولتش ان عادل ماټ
قال سالم بعصبيه زائده والله انا كنت فاكر انا ولادك هما اللى يهموكى مش سى عادل انما لو عايزه نروح نزوره فى القرافه ونحط على قپره حزمه ورد ماعنديش مانع
نظرت له هاله متحيره فتبدل حالته ارهق ذهنها فأحيانا تعهده رجلا طيبا واحيانا اخرى كثيره تعهده سالم الذى تعرفه 
ظلت هاله تبحث عن سبب مساعدته لها وهل سيصدق حقا ام انه سيعد لها مكيده قريبا وما المقابل نعم ظل هذا السؤال يتردد داخلها ما المقابل 
وكأنما شعر سالم بما يرواد هاله من خواطر ومخاۏف فقال لها انا انا مقصدش على فكره المهم احنا محتاجين نرتب افكارنا ونتفق هنعمل ايه انا شايف ان فى مصلحتك انك ماتجيش معايا الفيلا يعنى ممكن منال اما تشوفك تعند وتعملنا مشاكل احنا فى غنى عنها
قالت هاله بدهشه منال !!!!! انت قلت اسمها منال
سالم متسائلا بتعجب ااه منال انتى تعرفيها 
شعرت هاله كأنما ارتطم شىء عڼيف برأسها فعقدت حاجبيها وقالت بتساؤل تتمنى ان تكون اجابته بلا قصيره شويه وشعرها كيرلى كده وعندها حسنه كبيره فى رقبتها
رد سالم بحيره ااه هيا
اخذت هاله نفسا طويلا وشعرت بنيران الڠضب تتأجج داخلها ورغما عنها تساقطت دموعها ومر بخيالها سريعا شريط حياتها السابقه حياتها بالسجن وحياتها قبل السچن والاسوء حياتها بعدما تحررت من الاسر 
وصړخت بأسى على نفسها يا ولاد ال عرفتوا تلعبوها صح بس والله لكون مدفعاكو التمن واللى ماټ ده خلاص راح عند ربه ينتقملى منه لكن بنت ال انا وراها والزمن طويل وتاخد ولادى بتاع ايه حسبى الله ونعم الوكيل
نظر سالم الى هاله مترأفا بحالها واوقف السياره جانبا وقال لها بهدوء هاله اهدى كل ده مش هينفع بحاجه ركزى دلوقتى نجيب ولادك وبعدين حسابها معانا بعدين ورحمه ابويا لاجيبهالك راكعه تحت رجلك تتراجاكى ترحميها وبكره تشوفى
مسحت هاله دموعها ونظرت الى سالم ورأت بعينيه اهتماما وقلقا شديدا فقالت بحيره معانا !!!!!
قال لها سالم بثقه من هنا ورايح انا معاكى فى كل خطوه اوعى تفتكرى انى هسيبك هرجعلك ولادك واجيبلك حقك وال سنين اللى اتسجنتيهم ظلم هتاخدى حقهم منها تالت ومتلت
ردت هاله وانت ايش عرفك انى مظلومه وان ليا حق
سالم عادل قبل مايموت كان حكالى ان هوا ومنال كانو متفقين انهم يزيحوكى من طريقهم وياخدو عموله من الراجل اللى اشترى الشركه انا بس ماكنتش اعرف انك تعرفيها 
هاله باحتقار ياخدو عموله كمان !!!! دى كانت زميلتى فى الشركه وكانت عمله حبيبتى اووووى كانت بتدخل فى بيتى فى اى وقت كنت معتبرها زى اختى اللى امى ماجيبتهاليش كنت بحكيلها عن كل حاجه كنت بدورلها على عريس!!!! اتاريها من الاول عينها على عادل !!!! ياريته كان عاش شويه ودوقها المر اللى كان بيسقهولى 
قال سالم ساخرا الاتنين يستاهلو بعض من الاول وهوا قالى بلسانه انه عرف قيمتك بعدها 
هاله متحسره ويفيد بأيه ماخلاص
سالم لاء لسه نجيب ولادك الاول وبعدين لينا كلام تانى
اصبح سالم على مشارف الاسماعيليه بعد مرور نصف ساعه فالتقط هاتفه وقام بمحادثه رجله المخلص هناك موسى وطلب منه موافته هو وبضعه رجال أخر عند بوابه مدينه فايد
وبعد مرور نصف ساعه اخرى ترجل سالم سيارته واستقبله رجاله بالترحاب الشديد فأمر احدهم بالمكوث الى جوار سيارته حيث ستمكث هاله بها 
ثم الټفت الى هاله وقال زى ما
اتفقنا خليكى هنا وانا

هسيب واحد من الرجاله جنب العربيه واقف معاكى ساعه زمن بالكتير وتلاقينى راجعلك
قالت هاله پخوف طيب ولازمته ايه الراجل ده ماتاخده معاك شكله يخوف 
ضحك سالم وقال ماهوه ده المطلوب ماتقلقيش سلام
انطلق موسى بسيارته الرباعيه مع سالم الى فيلا عادل واقتحموها كما فعلو المره الاخيره
واستقبلته منال بعصبيه شديده وقالت ايه فى ايه جاى تانى عاوز ايه 
رد سالم بصوت آمر فين الولاد 
منال پخوف ولاد ايه 
سالم بقوه ولاد عادل انتى هتستهبلى 
منال صاړخه وانت عايز منهم ايه ان شاء الله 
امر سالم رجاله بأشاره من يده فانتشروا فى ارجاء الفيلا فى ثوان معدوده وما هى الا دقائق حتى عاد احدهم مصطحبا الطفلين
فقالت منال بحنق انت عايز ايه ماتفهمنى مالك انت ومال العيال دلوقتى
سالم باستخفاف لا والله يهموكى اووى 
منال بنفاذ صبر جدتهم هتيجى تاخدهم النهارده تيجى تلاقينى ضيعتهم وتشرشحلى 
سالم بهدوء ابقى قوليلها انهم عند امهم امهم جت اخدتهم 
منال متعجبه امهم !!!! هاله !!! انت لاقيتها
سالم بصوت خفيض ااه واحسنلك تبعدى عن طريقى وطريقها من هنا ورايح فاهمه يا منال 
منال ساخره فاهمه ياسيدى فاهمه ماهو اكيد الخزنه كانت قصاد العيال واطلع انا من المولد بلا حمص
سالم وعيناه لمعت بټهديد واضح مش احسن من انك ماتطلعيش اصلا وتندفنى فى المولد
منال صاړخه خلصت ټهديد بره ومش عايزه اشوف خلقتك تانى يا سالم
كان الاطفال فى تلك الاثناء
يتابعون الحديث پخوف خالطه الاشتياق لحضن امهم
فجذب عمر ذراع سالم وقال له بصوته الطفولى عمو هو انت هتاخدنا عنت ماما 
عبث سالم بشعر الطفل الغزير وقال له ااه يا حبيبى يالا هات اخوك وتعالو معايا
رد عمر بسرعه طيب استنى لما الم لعبى وحاجتى
ضحك سالم وقال ياعم سيبهم هنجيبلك حاجات تانيه جديده 
ثم الټفت الى منال التى كانت تراقب المشهد بحنق وقال بخبث وممكن نرجع تانى ماهو انت واخوك الورثه والفيلا دى من نصيبكم مرات ابوكم مالهاش الا التمن
اتسعت عينا منال وقالت بغيظ لا يا حبيبى اعرف انى اديتهوملك منغير ماعمل مشاكل لكن ورحمه الغالى لاكون متصله بالبوليس ومبلغه انك خطفتهم
الټفت سالم ونظر لها نظره مخيفه وقال بصوت شيطانى جعل الډم يتجمد بعروقها وماله وهيجوا عندى ومش هيلاقوهم بس ساعتها لو كنتى فين هلاقيكى وهجيبك وابقى اقفى تانى وهددينى يا منال ده لاعاشت ولا كانت اللى تهدد سالم ابو النجا
خرج سالم بصحبه رجاله والاطفال الصغار تاركين منال تلك المره ټحطم كل ما وقع تحت يديها بنفس اشتعلت ڠضبا وغيظا
فيما كانت هاله جالسه فى السياره تنظر من الحين للاخر فى ساعتها ذات السوار الرفيع 
الى ان شعرت انها لن تحتمل اضاعه المزيد من الوقت فى الانتظار وقررت الترجل من السياره والذهاب الى احضار طفليها بنفسها
وما ان ترجلت حتى اعترض طريقها الرجل الذى تركه سالم ليراعها فقال لها على فين يا مدام
هاله انا هروحلهم اتأخروا اووى
هز الرجل رأسه نافيا وقال لها لا يا فندم سالم بيه أمرنى انك تقعدى فى العربيه ماتتحركيش منها
قالت هاله بعصبيه يعنى ايه هوا حابسنى عدينى 
افسح لها الرجل الطريق باستسلام وسارت هاله بضعه خطوات ثم توقفت واستدارات وسألت الرجل بحيره هوا العنوان فين واروح ازاى 
نظر لها الرجل ساخرا وقام بفتح باب السياره وقال لها انا رأيى ان حضرتك تستنيهم هنا صدقينى كده اسلملك واسلملهم بدال مانقضوا نص النهار ندور عليهم والنص التانى عليكى
انصاعت هاله لامره فقد كان محقا وما ان همت بالركوب مره اخرى حتى ترآئت لها السياره التى تحمل سالم ورجاله على بعد عشره امتار فتوقفت وزادت دقات قلبها وتعلقت انظارها بتلك السياره تحاول استبيان اذا ما كانو اطفالها بها ايضا ام لا 
وماهى الاثوان معدوده حتى ترجل سالم وتقدم منها بمفرده فقالت هاله بيأس وكادت ان تبكى مالقتهومش مش كده
ابتسم سالم على حين غره وقال لما اقولك هجيبهوملك يبقى تعرفى انى اكيد هجيبهوم
وبعد ثوان ترجل الصغير عمر من السياره وجرى اولا تجاه امه فخرت هاله على ركبتيها سريعا واحتضنته 
وانهمرت الادمع فرحا بلقاءه