خلف الظلال بقلم يسرا مسعد


هاله انتى زى اختى
هزت هاله رأسها وقالت طيب ماجيتيش قولتيلى ليه انه عرف 
هند قالى ماقولكيش حاجه والا هيخلى الدبان الازرق مايعرفيليش طريق وانا قلت تلاقيه عايز يتأكد انك مش ھتأذيه وانا ماحبتش اقلقك ولا اضايقك
هاله خلاص يا هند خلاص اللى حصل حصل
هند المهم مش هتصدقى مين كان عندى امبارح فى البيوتى سنتر 
اصغت لها هاله وقالت باهتمام مين
هند المأمور فكراه
هاله المأمور!!!! كان معاه وحده ست يعنى 
هند لاء ابدا جاى لوحده وقعد يلف شويه فى المكان ويسأل العمال مين صاحب المكان وكده
هاله وانتى قولتى لسالم 
هند خفت ااقوله الصراحه وقلت طالما مافيش مشكله يبقى مالوش لزوم الشوشره
هاله طيب وهوا كان عايز ايه يعنى وايه اللى يخليه يجى عندك 
هند مش عارفه انا برضه هتجنن وافهم فى ايه 
هاله هوا سالم بيجى السنتر عندك
هند ابدا ده مفهمنى ومأكد عليا ان مافييش جنس مخلوق يعرف انه ليه علاقه بالسنتر
هاله يا خوفى يا هند عليكى مش عارفه ليه مش بطمن لسالم اوقات احس انه كويس واوقات تانيه كتير احس انه كتله شړ متحركه
هند والله انا حساه غلبان اووى ااه يعنى شويه عصبى وحمقى بس عليه حنيه ماشوفتهاش من اقرب الناس ليا
احمر وجه هاله وشعرت بالضيق وقامت فجأه وقالت انا هروح اشوف الست امانى كل ده بتصب الحاجه الساقعه
وكما انصرفت هاله باتجاه المطبخ انصرف سالم من قصر المرشدى بعدما ابلغه بما فعله عادل مؤخرا
وركب سيارته وامسك بهاتفه ليتصل بموسى وما ان رد الاخير حتى قال سالم بنفاذ صبر هاه يا موسى ماكلمنتيش ليه 
موسى يا باشا انا واقف من ساعتها ماجاش لحد دلوقتى
سالم بعصبيه ازاى ده ده عدى ساعتين
موسى والله يا باشا واقف ماتحركتش يمكن مش جاى على فايد الليله يا باشا
سالم طيب ياموسى ساعه كده ولو مجاش تعالالى الفيلا
موسى امرك يا باشا
اغلق سالم هاتفه واتجه الى منزله وما ان وصل حتى رن هاتفه مره اخرى فوجده موسى فرد قائلا ايه يا موسى لقيته 
موسى اه يا باشا لقيته
سالم طيب وراه بقى ماتسيبوش
موسى متوترا لا يا باشا ماعدتش ينفع
سالم حانقا يعنى ايه بتعصانى يا موسى 
موسى العفو يا باشا لا كنت ولا هكون بس اصل مش عارف اجيبهالك ازاى المنيل على عينه انتقل الى الرفيق الاعلى ماټ
رد سالم فزعا قائلا ايه ماټ ازاى انا قولتلك اقطره مش اقتله يا بجم
موسى والله يا باشا انا مالمسته انا وانا راجع على القاهره لقيت عربيته مقلوبه ومولعه وبوليس ومطافى وهيصه قربت لقيته ماټ وشايلين جثته وقبضوا على الجدع اللى كان سايق الترله اللى خبطت فيه
سالم وشنطه الفلوس
موسى فلوس ايه يا باشا وعامه ده لو كان معاه ذهب كان زمانه ساح العربيه كانت ولا جهنم الحمرا والعياذ بالله
اغلق سالم الهاتف وترجل من سيارته واشتم الهواء بقوه وزفره محاولا الهدوء واستيعاب الاحداث الاخيره
ثم امسك بهاتفه واتصل مجددا بموسى وقال بهدوء جهز رجالتك ساعه زمن وهكون عندك عندنا مشوار مهم لازم يخلص الليله
اغلق سالم الهاتف ولمعت عيناه ببريق الاڼتقام وركب سيارته وقادها بسرعه چنونيه الى حيث وجهته
الحلقة 10
انطلق سالم بسيارته بسرعه چنونيه ظن انه بتلك السرعه قد يسبق القدر
فدائما القدر يسبقه ولو بخطوه يسبقه
كان يود الحصول على كل الاوراق والاموال وقتل عادل والصاق التهمه بهاله
كل هذا كان ليحدث لولا ان 
لولا تدخل منال
تلك الافعى
هى من خططت لعادل فعلته الاخيره قبل مۏته
وهى من كانت دوما العقل المدبر له
نعم
فتش عن المرأه
فسبب فشل خطته مرأه
وسبب تذبذب افكاره وخضوع قلبه امرأه اخرى
كلا لن يسمح للنساء بالعبث فى حياته مجددا
يكفى مافعلته امه
يكفى عبثها بطفولته
فلن تعبث بمستقبله وحاضره امرأه اخرى بعد اليوم
وهكذا كان حاله لحظه ان دخل فيلا عادل بالقوه مع حزبه من الرجال الملثمين كاسرين باب المنزل فازعين ساكنيه من الاطفال والنساء
صړخت الخادمه وجريت واختبأت وحاولت منال الهرب من امامه هى الاخرى 
ولكن كانت يده الاسبق فأمسكها من شعرها ومد يده الى احد رجاله فأعطاه الاخير سکينه حاده 
فقرب نصلها اللامع من وجهها وقال پشراسه الورق فيين 
قالت منال والهلع ينبض فى كل عروقها معرفش والله ماعرف
غرز سالم نصل السکين فى خدها فصړخت منال متألمه بقوه 
فقال لها متشدقا ايه رأيك ازوقلك وشك بقطع زى اللى فى وشى ده ده نيولوك هيبقى جامد وخطيير عليكى
صړخت منال واڼهارت العبرات من عيناها وقالت بهيستريا ابعد عنى انت عاوز منى ايه هوا عادل مش عندك ماخدتش اللى انت عاوزه منه ليه 
قال لها سالم بقوه ماټ وهوا راجعلك بالخمسه مليون اتقلبت بيه العربيه وماټ والعربيه اتفحمت وجواها الفلوس وعبال مايستدلو عليه هيجولك يأكدولك خبر مۏته
صړخت منال ماټ يانهار اسود قټلته يا مچرم
سالم بعصبيه شديده انا ماقتلتوش لكن مستعد اقټلك واشرحك كمان انطقى الورق فيين
صړخت منال طيب ابعد السکينه دى عن وشى
ثم دفعها لتسقط على احدى الكراسى فاقترب منها مجددا وقال هيا ثانيه وحده وهتكون مغروزه فى قلبك انطقى
منال بهيستريا فى خزنه خزنه فى البنك
الصق السکين برقبتها وقال معاكى مفتاحها
منال مش معايا وحتى لو معايا ولا معاك انت مش هينفع نفتحها
سالم ليه انتى وريثته
منال صاړخه الخزنه ماكنتش بتاعه عادل كانت بتاعه مراته الاولانيه هيا كانت عملاله توكيل عام ودلوقتى بعد ما ماټ مافيش غيرها اللى تعرف تفتحها
رجع سالم خطوه للخلف واخفض السکين وقال بصوت خاوى هاله!!!!
منال انت تعرفها منين 
قال سالم بخشونه مالكيش دعوه المفتاح فيين 
اشارت له منال بسرعه فى المكتب فى المكتب اللى جوه
انطلق الرجال الى غرفه المكتب وقلبوها رأسا على عقب فى دقائق عده حتى حصلو على المفتاح واعطاه احدهم الى سالم
فقال لمنال هوا ده
ردت منال بخنوع ااه هوا هوا 
سالم مهددا عارفه لو ماكنش هو ولا الورق ماكنش فى الخزنه هعمل فيكى ورحمه ابويا ليقعدوا سنين وايام يجمعوا فى شرايح جثتك ومش هيقدروا
ارتمت منال تحت قدمه وقالت پبكاء ابوس رجلك انا ماليش ذنب ثم اخذت فى تقبيلها بالفعل
فدفعها سالم بقدمه بعيدا وهم بالمغادره الا انه لمح اطفال هاله يقفون مستترون اعلى الدرج 
ينظر له الكبير بفزع وخوف عارم اما الصغير فكان نسخه طبق الاصل من هاله كان على عكس اخيه ينظر له بفرح شديد وتعلو البسمه وجهه لما فعله بزوجه ابيه 
فابتسم له سالم دون اراده وهم بالصعود اليهم ولكن كانت صرخه منال هى الاسبق تأمرهم بالدخول الى غرفهم 
فهرب الصغار اليها فاستدار ونظر لمنال بصرامه وغادر مع رجاله
وعاد سالم برفقه رجاله الى القاهوه حاملا مفتاح الخزنه بجيبه يفكر فى طريقه يرغم بها هاله على فتح الخزنه واعطاءه الاوراق وهى راغمه مجبره 
لايعلم لماذا كل شىء اصبح متعلق بها 
لماذا تنبثق ذكراها ويطغى حضورها على واقعه 
شعر سالم بالغيظ منها ومن نفسه ايضا 
وقد فقد الحيله مع قلبه ولم يعد بأمكانه ان يكرهها
ولم يكن بامكانه ارغام عقله عن عدم التفكيير فيها 
بل ما زاد الامر سوءا انه لم يعد يشعر انها تكرهه كما كانت تفعل
فمنذ ان اعطاها الملف اصبحت تنظر لها نظره مختلفه
كان يعشق نظرتها المليئه بالاحتقار والكراهيه لوجوده 
فهذا هو انسان حقېر
وهذا مايستحقه الكراهيه
علي الامور ان تعود لنصابها الصحيح نعم وهذا امر يسير بل فى غايه السهوله
لمعت عينا سالم وتذكر المسډس الذى يحمل بصماتها انه لم يستخدمه فى قتل عادل فليستخدمه فى خداعها 
وفى تلك الاثناء كان احد افراد الشرطه يقف خارج فيلا عادل يطرق الباب مرارا وتكرارا
وبعد قليل فتحت الخادمه وعلى وجهها امارات الفزع والخۏف
نظر لها الشرطى وقال مدام عادل سعد الدين موجوده
ردت الخادمه بلغتها العربيه المتكسره ايوا موكوده
تركت الخادمه الباب مورابا واتجهت للداخل فطالع الشرطى المكان بفضول وساوره شك مريب من خوف الخادمه
وبعد قليل حضرت منال واستقبلت خبر مۏت عادل ببرود تام وتصاعد الشك داخل الضابط الى اعلى مراتبه
فقال الضابط فى هدوء طيب تسمحى حضرتك تيجى معايا القسم عشان نخلص بعض الاجراءات الروتينيه 
رددت منال بصوت جاف هوا مينفعش بكره 
الضابط يعنى حضرتك فى الظروف اللى زى دى اهل المېت بيكونوا على عجله انهم يستلمو چثه الفقيد عشان يخلصوا اجراءات الډفن وكده يعنى اكرام المېت دفنه
ردت منال ببرود اصلى تعبانه ومش هقدر اروح النهارده كمان الدنيا ليل وكده كده مش ھيدفن الا بعد صلاه الضهر ده غير ان ممكن اهله يطلبوا انه يدفن فى القاهره
رد الضابط ااه طيب براحتكم عامه ممكن بكره تيجى الصبح على مهلك عن اذنك
اغلقت منال الباب فور ان ادار الشرطى لها ظهره فنظر الشرطى وراءه مستعجبا وقال لله فى خلقه شئون
فى اليوم التالى اتجه سالم الى المعرض وما ان ترجل سيارته 
حتى اسرع اليه وليد مرحبا به باشا حمد الله على سلامتك ماشوفتكش بقالى كذا يوم
قال له سالم بصرامه عملت ايه فى نويبع
وليد بصوت خفيض كله تمام بس الشحنه صغيره اووى وماتجيبش همها وماينفعش فيها قسمه المرادى بس لو رفيق بيه عرف هيزعل اووى
ابتسم سالم بخفه وقال لا ماتقلقش من رفيق
وليد يعنى لو سألنى 
سالم بصوت قاطع الكلام هيبقى معايا روح انت دلوقت خلص وادينى التمام
انصرف وليد واتجه سالم الى غرفته وفتح الخزنه وحمل السلاح الاسود اللون ووضعه داخل جيب سترته
ثم اتجه الى غرفه هاله والتى كانت تقوم بتسجيل بعض البيانات على الحاسوب
وما ان دخل سالم غرفتها حتى اغلق الباب بالمزلاج فنظرت له هاله وشعرت بالخۏف يتسلل اليها
فحاولت السيطره على نفسها وقالت بصوت متماسك صباح الخير يا سالم بيه 
ابتسم سالم ابتسامه واسعه انتى رأيك انه خير 
ارتبكت هاله وقالت ليه يافندم حصل ايه 
نظر لها سالم وقال آمرا هتعرفى دلوقتى هاتى شنطتك وتعالى ورايا
وتلاشى من امام ناظريها فحملت هاله حقيبتها كما امرها وخرجت تبحث عنه بعيناها فلم تجده
فسألت الحارس فأخبرها انه انصرف للخارج فخرجت هاله وتوجهت اليه بخطوات مرتبكه فوجدته متكئا على سيارته ينفث سېجارا فى صمت مرتديا نظاره شمسيه اخفت عيناه 
فلم تتعرف هاله عما يدور بخلده
وما ان رآها سالم حتى ركب سيارته وامرها باختصار قائلا اركبى
وقفت هاله متردده لبعض ثوان ثم ركبت السياره وما ان ركبت حتى انطلق سالم بسيارته مسرعا الى خارج حدود المعرض
وبالتحديد على الطريق الصحراوى الخاوى متجها بها الى اطراف المدينه ظلت هاله تلتفت يمينا ويسارا 
وقالت والقلق ينهش عظامها احنا رايحين فين 
رد سالم باقتضاب هتعرفى دلوقتى
وما هى الا دقائق معدوده حتى توقف سالم فى مكان معزول
وقطع سكون الاجواء صوت دقات قلب هاله المتسارعه وهى ټلعن غبائها كان عليها ألا تنصاع لأمره 
كان عليها رفض الرحيل برفقته بل كان يجدر بها منذ البدايه رفض ركوب سيارته
ولكأنما شعر سالم بأفكارها المتلاحقه والخۏف المتصاعد داخلها فقال ساخرا خاېفه
ردت هاله كاذبه لا ابدا خير يا سالم بيه حضرتك جايبنى هنا ليه 
رد سالم