خلف الظلال بقلم يسرا مسعد


ايه زيك كدهواحده من اياهم
اخفضت هند رأسها وقالت الله يسامحك بذمتك انا واحده من اياهم دا نت اول راجل فى حياتى وانت عارف ومتأكد
سالم ساخرا لااا ماهو الحجات دى اصلها مابقتش مضمونه اليومين دوول
قالت هند بصوت باك وحسره بالغه طيب لعلمك بقى انا كنت مسجونه بتهمه نشل وسرقه ااه والله مش آداب وعمرى ما مشيت فى الحړام وكنت طول عمرى بشرفى
سالم ضاحكا بقوه هههههههه ونعم الشرف سرقه ونشل ااه يا بت اللاذينه كملى كملى وست مريم ااقصد هاله كانت تهمتها ايه 
هند اختلاس
نظر لها سالم پحده وقال بقوه ايه اختلاس 
هند مظلومه والله صدقنى هاله طيبه اووى ومنهم لله اللى لفقولها التهمه دى وبنت ناس والله مش بتاعه الكلام ده خالص وكانت عايشه مرتاحه واتطلمت اخر لطم واتبهدلت
ضاقت حدقتا سالم وقال طيب ماشى هصدقك بس عايزك تجاوبينى بصراحه وتقوليلى هيا كان ليها علاقه بواحد اسمه عادل سعد الدين كان بيجى يزورها فى السچن او كانت بتتكلم عنه
هند متفاجئه ماعرفش بس طلقيها اسمه عادل انما ما اعرفش اسمه كامل انت تعرفه
سالم متجاهلا سؤالها عندها ولاد منه
هند ااه ولدين عمر وياسين بس اخر مره شوفتها عرفت ان طلقيها منه لله واخد ولادها ومالوش اى اثر وهيا بتدور عليه وبتسأل طوب الارض عنهم دى مهما كانت امهم
حك سالم الچرح الغائر بوجهه وقال بصوت منخفض يبقى هوه كده احلوت اووى اوووى
هند عشان خاطرى ما تعرفهاش انى قولتلك حاجه دى كانت موصيانى
سالم ليه ان شاء الله
هند يعنى عشان الفضايح وكلام الناس
سالم متوعدا مااشى بس حسك عينك هيا تعرف انى انا عرفت حاجه فاهمه والا والنعمه لاخلى الدبان الازرق نفسه مايعرفليكيش طريق جره
هند بخنوع حاضر مش هفتح بوقى
سالم بخشونه نامى دلوقتى
اطاعته هند فى الحال ونامت خائفه فيما ظل سالم يتقلب فراشه محاولا استعياب ماحدث مؤخرا من احداث ومصائب اصابت عمله المشپوه فى تجاره الممنوعات
بخلاف اللعبه التى لعبتها الاقدار ملقيه هاله زوجه عادل السابقه فى طريقه والذى اصبح مؤخرا غريما له بعدما اختلفت مصالحهما وكشف الاخير عن طمع وجشع عظيمين
فى صباح اليوم التالى اتجه سالم الى قصر المرشدى شريكه فى تجارته القذره ليطلعه على مستجدات الامور
فاستقبله مرشدى فى حديقه القصر الشاسعه والضيق مرتسما على وجهه قائلا شوفت رجالتك الخايبه واللى عملوه
لوى سالم شفتيه رجالتى مش خايبه حمدان هوا اللى غدر بيهم وده حسابه معايا تقل اووى
المرشدى والواد الظابط اللى اټقتل مش واحد من رجالتك اللى قټله برضه الداخليه مش هتسكت
سالم انا هراضيه واراضى مراته وعياله واخليه يسلم نفسه
المرشدى انت مش عاجبنى يا سالم الخساير بقت جامده بضاعه تمنها 50 مليون وما خفى كان اعظم
سالم البضاعه هترجع ورحمه ابويا لكون واخد منه الخمسين ميه وبكره تشوف
المرشدى عملت ايه مع عادل المحامى حددت معاه ميعاد
سالم اطمن انا فى خطه فى دماغى بډبرها كده وممكن ناخد منه الورق منغير ماندفع ولا مليم
المرشدى بقولك ايه انا خلااص تعبت وحاسس ان الامور بتفلت مننا الورق اللى معاه لو وقع فى ايدين النائب العام يبقى خړاب بيت مستعجل هيرفعوا عنى الحصانه ويحققوا معايا وسين وجيم والعين هتبقى اد كده علينا وهنروح فيها ياخد اللى هوا عايزه مش مشكله
سالم يا باشا عيب لما سالم يقولك اتطمن يبقى اتطمن
قاطعتهم نانسى زوجه المرشدى قائله انا خارجه يا بيبى مش عاوز حاجه
المرشدى لا ياروحى بس مش تيجى تسلمى الاول
نانسى ببرود هاى يا سالم ازيك
ابتسم لها سالم وقال انا بخير طول ما انتى بخير يا هانم الا ما بقيناش نشوفك ليه كده برضه ماعودتيش تنفعينا زى زمان
نانسى ازاى كده طيب دا انا رايحه استلم عربيتى من عندكم دلوقتى
سالم ده المعرض ينور يا هانم لو كنت اعرف كنت جيبتهالك بنفسى وانا جاى
نانسى كده وكنت هتروح ازاى
سالم اكيد معاليكى ماكونتيش هتبخلى عليا بتوصيله
ابتسمت نانسى ابتسامتها الساحره وقالت باااى
تابعتها انظار سالم بشغف فيما كان المرشدى يعبث بهاتفه بعصبيه وقال اتفضل يا سيدى شوف الخبر اللى لسه واصلنى قوات الشرطه تبحث عن المچرم الهارب فى حاډث الامس والذى وقع ضحيته ضابطا فى الثلاثون من عمره يدعى احمد عز الدين الضابط فى مباحث الممنوعات 
قام سالم وقال ماتقلقش انا ماشى اشوف اللى ورايا سلام
وبعد نصف ساعه دخلت نانسى المعرض بطلتها الفاتنه فلوحت رقاب الرجال وتسابقوا اليها يرجون ارضائها
فابتسمت لهم نانسى ثم تجاهلتهم واتجهت الى مكتب هاله التى كانت تجلس تراقب المشهد ساخره داخلها
وقفت نانسى امام مكتبها وقالت لها ممكن ااقعد
نظرت لها هاله فى تعجب وقالت اتفضلى
بادرتها نانسى بالسؤال طبعا انتى عرفتينى
هاله ايوا اقدر اخدمك فى حاجه
نانسى يعنى انا بس كنت عايزه اتطمن 
قاطعتها هاله قائله انى مش هجيب سيره لحد اتطمنى واظن انى طمنت رفيق بيه ولا هوا ماقلكيش
نانسى لاء قالى قالى بس يعنى انا كنت حابه اعرض عليكى تيجى تشتغلى عندى فى شركتى وهديكى اضعاف اضعاف مرتبك هنا
ابتسمت هاله وقالت تمن سكوتى
ابتسمت نانسى واخرجت كارتا صغيرا من حقيبتها ده الكارت فيه عنوان الشركه روحى انتى بس واديهم الكارت ده وصدقينى هترتاحى هنا معانا اكتر حتى هترتاحى من غلاسه سالم ما انا عارفاه اكيد برضه مدايقك
امسكت هاله بالكارت وطالعته واتسعت عيناها دهشه انها نفس الشركه التى كانت تعمل بها هاله سابقا وادينت فيها بتهمه الاختلاس ظلما وزورا
فقالت متساءله بتعجب حضرتك صاحبه الشركه دى 
نانسى ااه بتاعتى جوزى كاتبها باسمى ليه
هاله بارتباك لاء يعنى شركه معروفه بس اظن انها كانت مملوكه لواحد اسمه هشام خليل
نانسى ساخره ااه هههههه لا ماهو بعد ما اعلنت الشركه افلاسها جوزى اشتراها منه وسدد ديونه وسجلها باسمى انتى عارفه عشان الضرايب والكلام ده مش حبا فيا يعنى
اطرقت هاله برأسها فقالت لها نانسى هاه قولتى ايه 
هاله بصوت منخفض اتطمنى يا مدام زى ماقلت لرفيق بيه ان الله حليم ستار وانا عمرى ماهفتح بوقى بكلمه باللى شفته بس انا ليا عندك طلب
نانسى انتى تؤمرى
هاله الامر لله ياريت لو امكن واحده معرفتى تروح تشتغل فى شركتك
نانسى اووى اووى يا سلام اديها الكارت وابعتيها بيه هيا اسمها ايه
لمعت عينا هاله وقالت امانى هيا معاها دبلوم
نانسى ولايهمك اعتبريها اتعينت هاه فين عربيتى رفيق كان قايلى انها جاهزه من بدرى
هاله حالا اخلى باشمهندس وليد يسلمها لحضرتك
وفى تلك الاثناء كان يجلس شاعرا بسأم عظيم فى غرفه مكتبه بسجن النساء 
فلم يكن العمل الروتينى يناسبه بالمره واثناء متابعته لاحدى مواقع التواصل الاجتماعى على هاتفه 
قاطعه اتصال من مؤمن احد اصدقائه القدامى
فرد حاتم بصوت حبور مؤمن ازيك 
رد مؤمن متلعثما انا الحمد لله اخبارك ايه انت يا حاتم
قال حاتم فى سأم زهقااان على الاخر ماتيجى نلم بعضنا ونكلم احمد ونطلع على مارينا يوم الجمعه الجايه
قال مؤمن احمد !!! انت ماعرفتش الاخبار
حاتم بصوت قلق ايه يا مؤمن خير ماله احمد واخبار ايه 
مؤمن بصوت متأثر احمد تعيش انت يا حاتم ماټ فى مطارده امبارح
قال حاتم صارخا ايه انت بتقول ايهمش ممكن ده لسه مكلمنى اول امبارح
مؤمن حصل تبادل رصاص بينه وبين رجاله سالم ابو النجا ضړبو عليه رصاص ماټ فى ساعتها الجنازه بعد صلاه الضهر والعزا بالليل عندهم فى البيت
اغلق حاتم الهاتف وتساقطت العبرات من مقلتيه فقد كان احمد صديقه الحميم
قام حاتم مسرعا وحمل سترته وخرج وتوجه الى مقر مباحث الممنوعات وتحديدا لمكتب اللواء فضل
طرق الباب بنفاذ صبر حتى اتاه امر الدخول 
دخل حاتم وادى التحيه العسكريه بهمه فقال اللواء فضل كنت واثق انى هشوفك النهارده
حاتم يبقى اكيد حضرتك عارف انا جاى لحضرتك ليه
هز اللواء فضل رأسه بالايجاب احمد كان اعز اصحابك وانا مش هكدب عليك انا كنت ناوى اتصل بيك وارجعك المباحث معانا هنا الامور بقت لا تحتمل التأجيل
حاتم وانا تحت امر معاليك انا لازم اخد بتار احمد واللى سبقوه وواثق ومتأكد ان نهايتهم على ايدى ان شاء الله
قام اللواء من مجلسه وقال على بركه الله بكره تيجى تستلم وانا هطلع دلوقتى على مكتب الوزير اجبلك قرار نقل
مرت الاربع وعشرون ساعه على حاتم ثقيله وما ان حل الصباح حتى اتجه الى مقر عمله القديم ليتسلم زمام الامور بعد وفاه صديق احمد قائد العمليه السابق راجع حاتم كافه التحقيقات والتحريات التى قام بها صديق ولكنه لم يعثر على جديد
فلا زال سالم ابو النجا اسم يتردد فى عالم الممنوعات دون ان يثبت عليه دليل 
ولا تزال علاقته بنائب مجلس الشعب ورجل الاعمال الكبير المرشدى صالح علاقه مشبوهه غامضه يكثر حولها الاسئله وتوضع فى نهايتها الكثير والكثير من علامات الاستفهام
ليكتمل مثلث العلاقات المشبوهه بصله الوصل بين الاثنين عادل سعد الدين المحامى الذى سطع اسمه فى عالم الاعمال وسط كبار رجاله
جلس حاتم ساعات وساعات يتابع كل صغيره وكبيره وردت فى التحقيقات وايضا يتابع عمليات التفتيش بحثا عن المچرم الهارب والذى اطلق الړصاص على صديقه المرحوم حتى تم نشر نشره باوصاف المچرم فى كافه نقاط التفتيش
وجلس حاتم مترقبا ظهوره حتى يقبض عليه 
فى تلك الاثناء كان سالم يعد لخطه اڼتقام من عصابه حمدان والتى استولت على كميه ممنوعات تقدر ب 50 مليون جنيه فاستطاع الوصول الى المخبأ الذى يحتفظون فيه بالبضاعه المحظوره
ونفذت عصابته هجوما كاسحا سقط فيه العديد والعديد من القټلى واسترجع ما كان يملكه 
واحړق المخزن فى رساله واضحه لحمدان قرأها الاخير بحسره
وصل الى حاتم خبر الحريق واتجه الى موقع الحاډث ليجد ان المالك ينكر حدوث هجوما ما وادعى ان الحريق
حدث بسبب ماس كهربائى بالاضافه ان رجال امن الموقع كانو ېدخنون ليلا الى فلابد ان وصلت احدى الشرارات للقش الموجود بكثره فى ارض المخزن فاندلعت النيران والتهمته
لم يصدق حاتم كذبته الملفقه وامر جنوده بالبحث جيدا عن اى اثر للهجوم
وبالفعل ماهى الا ساعه زمنيه حتى عثر الفريق عن فوراغ للرصاص الذى تم اطلاقه 
بالاضافه الى اثار دماء متناثره هنا وهناك
نظر حاتم الى الرجل البائس وقال هاااه ماس برضه ورجالتك باين ولا ضړب ڼار ومعركه واتحرق المخزن بعد كده
قال الرجل والله ياسعاده البيه اللى انتو تشوفوه انا هنا راجل غلبان اتحرق مخزنى وعاوز حقى ومش عاوز اظلم حد
حاتم هاتلى عقد البيع بتاع المخزن
اخرج الرجل العقد بايد مرتجفه ليجد ان تاريخ البيع والشراء تم منذ ساعات قليله
فابتسم حاتم بنصر وقال اشتريت المخزن النهارده وهوا محروق كده
الرجل ماهو ماهو ماهو
حاتم صارخا ماهو ايه اخلص
الرجل ماهو انا كنت مأجره ولما ربنا فتح عليا اشتريته والبياع اهوه اسمه اهوه حتى اسأله
حاتم بخشونه هسأله يا اخويا هسأله ثم اشار الى