خلف الظلال بقلم يسرا مسعد


احدهم يدعى احمد ننح رد الاخر الذى كان يبدو مشغولا بأمر ما فقال رفيق بيه ممكن خمسه وتكلمنى تانى معلش يا باشا
رفيق لاء انا مش هعطلك انا عايزك تجهزلى 5 كاميرات مراقبه بس يكونوا حاجه نضيفه 
الواحده فيهم تكون اد زرار البدله عارف زرار البدله ولا عمرها ما عدت عليك
ضحك ننح وقال مش احنا يا باشا اصحاب البدل لكن حاضر من عنيا عندى طلبك
رفيق هتجيبهولى امتى
نحنح ادينى 3 4 ايام كده
رفيق هوا بكره
ننح كده هيبقى سعرهم حراق اووى انا كنت هخلص شغلانه واسافر عند حد حبيبى اجيبهم من عنده
رفيق اللى تطلبه خلص وادينى الو عشان نتفق هنتقابل فين
ننح اوامرك يا باشا بكره بأذن الله اتصل بيك
اغلق رفيق هاتفه وردد العين بالعين والسن بالسن والبادى اظلم يا سالم
ثم ركب سيارته هو الاخر وانطلق عائدا الى منزله
جلس يراقبه بأعين كالصقر جعلت الاخر يرتجف هلعا
ثم قال له فى خشونه اتكلم ياراجل انت احسنلك واعترف مين اللى باعلك المخزن الاسم الموجود فى العقد ده مزيف وده عقد مضړوب من الاخر 
الرجل انا مش هتكلم كلمه الا قدام المحامى بتاعى
قال حاتم كده طيب ماشى انت اللى جيبته لنفسك 
ثم تعالى صوته آمرا ياعسكرى
دخل العسكرى فى الحال وادى التحيه لحاتم فقال الاخير خده تحت خليهم يظبطوه
انصرف الرجل صارخا برفقه العسكرى والذى دفعه دفعا
ودخل مؤمن صديق حاتم الذى لم يصدق اذنيه يظبطوه انت يا حاتم!!! ده من امتى دا انتى يا
اخى هاريتنا مواعظ عن معامله المشبوهين وان مش كل الناس زى بعضها
عقد حاتم حاجبيبه پقسوه وقال ياروح مابعدك روح دول قتلو احمد يا مؤمن ذنبها ايه مراته واللى فى بطنها يتولد للدنيا على اليتم والحرمان كل ده عشان خاطر ولاد ال يدخلو ممنوعات البلد ېقتلونا بيها ويسموا عيالنا
تنهد مؤمن طيب وصلت لايه 
حاتم انا واثق ومتأكد ان المخزن اصلا بتاع حمدان وكانت فيه الممنوعات اللى طبعا سالم تلاقيها استولى عليها تانى وحرقله المخزن
عقد مؤمن حاجبيه وقال وانت لقيت آثار ممنوعات
حاتم لقيت آثار هيروين وبعتها للطب الشرعى عشان تتثبت فى محضر الچريمه
هز مؤمن رأسه وقال ربنا يوفقك
حاتم وانت عامل ايه فى الجنايات مش عاوز تيجى معانا هنا
مؤمن ههههههههه لا ياعم انا لابتاع مطاردات ولا كلام من ده انا الچريمه تجيلى احقق فيها بعد مايكونوا قتلو فى بعض وخلصوا على بعض انا راجل عندى عيال عايز اربيها سبحان الله كأن احمد كان حاسس كان ناوى يطلب نقله بعد المطارده الاخيره عشان عرف ان مراته حامل خليك انت عزابى كده وعيش حياتك فى المطاردات والقبض على افراد العصاپات
حاتم عارف يا مؤمن انا اللى خلانى ارجع المباحث من جديد مش بس مۏت احمد
مؤمن امال ايه تانى 
حاتم كلمه واحده مسجونه قالتهالى يوم ماكانت خارجه كلمه علمت جوايا اووى وحلفت لنفسى انى مهما ان كان لازم اثبتلها واثبت لنفسى قبلها انها مش صح
مؤمن متعجبا كلمه ايه 
حاتم قالتلى بالحرف الواحد كده خيبتكوا بتسيبوا الحيتان والديابه تنهب البلد وتقبضوا على اشرف الناس من هنا ورايح مش هبقى خايب وهقبض على سالم وحمدان وانضف البلد منهم ومسير المرشدى اللى مش عارفين نمسك عليه حاجه ده يقع
مؤمن ههههههه يقع حاسب لا انت اللى تقع مش لما يبقى اللى فوقيه نضاف الاول يبقى نوقعه المرشدى مش لوحده ولو وقع مش بعيد يوقع رئيس الجمهوريه نفسه ههههه ااه ربنا يستر
حاتم مسير البلد تنضف منهم
مؤمن بيتهيألك مش هما بس اللى مش نضاف احنا كمان مش نضاف بسلبيتنا وخوفنا يالا كفايه كلام كده الحيطان ليها ودان سلام
انصرف مؤمن تاركا صديقه يفكر بعمق متذكرا هاله ونظرتها له ذاك اليوم
لايدرى لما لم تفارقه عيناها منذ ان غادرت السچن 
ولايدرى لما فى احلك الظروف والمواقف يطل عليه شبحها ليذكره بها من جديد 
فيهون الموقف مع طله وجهها فى خياله ويشتاق قلبه لرؤياها مره اخرى وان كانت اخيره
فينهره عقله وبشده ليركز فى عمله فقط 
الا ان حدسه يخبره انه سيقابلها وان أبى هكذا سطرت المقادير
وفى اليوم التالى استيقظت هاله وتأنقت استعدادا للخروج للعمل واتجهت الى غرفه امانى لتجدها هى الاخرى اعدت نفسها للذهاب الى الشركه التى تملكها نانسى 
راقبتها هاله وهى تلتفت حولها يمينا ويسارا امام المرآه فابتسمت لها هاله وقالت صباح الخير مالك
عبست امانى قليلا صباحك فل مش واخده انا على التيرات مالها العبايه
نظرت لها هاله موبخه عبايه !!!! مهم اووى مظهرك يكون كويس فى اول يوم لانك بتدى انطباع للى قدامك عشان يكون فكره كويسه عنك 
تنفست امانى بصوت مسموع عشان خاطرك بس
هاله ربنا يخليكى ليا وان شاء الله اردهالك المهم عارفه هتعملى ايه 
هزت لها امانى رأسها مؤكده عارفه ادور على واحده اسمها رجاء دى لاتاته وعجانه واحاول استقصى منها على اخبار الشركه
هاله محذره اياها بس اوعى تخليها تشك فيكى يعنى بالراحه المهم اووى تصاحبيها وتبينلها انك مالكيش صحاب هنا امانى خدى بالك الله يخليكى
امانى بقلق طيب لو كانت مشيت ساعتها هنعمل ايه 
تنهدت هاله والله ما عارفه ربنا يسهل وتكون لسه موجوده ولو ماكنتش موجوده يبقى على الاقل اعرفيلى اسماء اللى موجودين دلوقتى
امانى خلاص خلاص انا بس بفكر معاكى بصوت عالى لكن ان شاء الله نلاقيها
هاله ياله طيب عشان انا كده هتأخر
امانى هدى لماما الدوا واقولها انى نازله اسبقى انتى
هاله عارفه هتركبى ايه 
امانى ماتقلقيش عليا خدى بالك من سكتك لا اله الا الله
هاله محمد رسول الله
خرجت هاله وذهنها يدور به الكثير والكثير من الافكار تحاول التوصل لكيفيه جذب سالم اليها والحصول منه على معلومات عن عادل تفيدها دون ان يشك بها
وما ان دخلت المعرض حتى نظرت لها بوسى شزرا وقالت لها ايش ايش افهم بقى انتى جايه تشتغلى ولا رايحه فرح !!!
نظرت لها هاله ببرود ولم تبالى بنظراتها القاسيه ولا كلاماتها المسمومه واتجهت الى غرفتها وتظاهرت بالعمل
فحين ان عيناها متعلقه بعقارب الساعه المعلقه على الحائط العريض امامها و التى ابت التحرك على مايبدو لتمضى الساعات ببطء شديد حتى اطل سالم بطلته المزعجه للجميع ماعداها تلك المره
فهى كانت بانتظاره منذ ساعات الفجر الاولى ان صح التعبير
لاحظ سالم تأنقها على الفور ولم يكن هذ فحسب ما لاحظه بل لاحظ وجهها الذى ابتهل لرؤياه ولاول مره 
وعيناها التى تعلقت بعيناه لوهله بل وخطواتها التى تسارعت لاستقباله 
فابتسم سالم متهكما فلم تكن تلك شيمتها معه من قبل وتصاعد داخله الشك ان تكون هند قد حذرتها
الا انه كان على ثقه ان هند ليست بهذا الغباء او الوعى او كليهما فجل ما يهمها هو المال الذى يغدقه عليها
وكأنما انتبهت هاله لسرعتها فتوقفت بعدما نهرت نفسها داخلها
وتجاهلها سالم واحاط ذراعيه بكتف بوسى التى قطعت عليها الطريق واتجه الى غرفته بالطابق العلوى
تاركا هاله تميز غيظا من نفسها اولا ومن بوسى ثانيا
بوسى انها هي العقبه الوحيده التى تواجهها بالاضافه الى شجاعتها التى قد تخسرها فى اى وقت
نهرت هاله نفسها وقالت داخله وبعدين يا هاله اتقلى مش كده كده هياخد باله ويشك والشك مش فى صالحك
اتجهت هاله الى مكتبها وجلست واخذت فى النقر على سطح المكتب بتوتر شديد محاوله التفكير فى طريقه تتقرب بها الى سالم
ثم سمعت طرقا خفيفا على الباب فرفعت هاله ابصارها لتجده عامل توصيل الطرود يخبرها بأنه يحمل طردا لشخص يدعى سالم ابو النجا
فتهلل وجه هاله فرحا وقالت انا همضيلك عليه واسلمه ليه هوا دلوقتى فى اجتماع
استلمت هاله الطرد من العامل ووقعت على ايصال التسليم بعدما سحرته بابتسامتها وانصرف
وانتظرت هاله مغادره نانسى لغرفه سالم وبعدها اتجهت حامله المظروف المتوسط الحجم لتعطيه لسالم
طرقت هاله باب الغرفه بخفه ودلفت برشاقه لتجد سالم يتحدث الى احدهم على هاتفه الخلوى
وما ان رآها حتى عبس بضيق مما اثار استياء هاله ومع ذلك ابتسمت له ابتسامه مشعه لدى انهاؤه المكالمه
وقالت الطرد ده جه من شويه
نظر لها سالم بعمق وقال ومحمد ماطلعوش ليه 
ردت بصوت ابح اجازه ثم تنحنحت قليلا ووضعت الطرد على سطح المكتب
وواتتها الشجاعه لتحمل كوب الماء المستقر على سطح مكتبه وتجرعت اكثر من نصفه
نظر لها سالم متعجبا فى البدايه ثم ابتسم ابتسامه واسعه وقال عطشانه للدرجه
هزت هاله رأسها وابتسمت امممم مش عارفه حسيت ريقى ناشف
تبادل كلاهما نظره طويله وتعلقت عينا سالم بوجهها طويلا وساد صمت مربك
فحكت هاله اسفل عنقها وقالت قبل ان نتصرف عن أذنك يا سالم بيه
ثم توقفت فجأه كأنما تذكرت عملتو ايه صحيح فى التعبان 
نظر لها سالم وقال متعجبا تعبان !!! تعبان ايه
لمعت عيناها بنصر وقد تأكددت شكوكها وقالت برقه متناهيه باشمهندس وليد مشانا امبارح بدرى عشان كان فى تعبان فى المعرض وقال انه هيجيب شركه تمسكه
قام سالم من مجلسه واوصد الباب وجذب ذراعها على حين غفله واقترب منها فنظرت له هاله بهلع
وقال بصوت رخيم انت عاوزه يا هاله
شحب وجهها ولم ترد من اثر الصدمه فقالت متسائله هند قالتلك 
هز سالم رأسه وترك ذراعها وقال بصوت منخفض وانتى فكرك انها ممكن تخبى عنى حاجه زى دى اعرفى ان انا كنت عارف من ساعه الحفله اياها وانى سايبك هنا تاكلى عيش بمزاجى وعارف كل صغيره وكبيره بتحصل هنا او بره من ورايا
هاله بحذر وبعدين
سالم بهدوء ولا قابلين عاوزه توصلى لعادل صح 
اتسعت عيناها بذهول وقالت بصوت متهدج انت عارف موضوع عادل كمان
سالم قولتهالك من شويه انا اعرف دبه النمله ماعرفش حاجه باينه زى عين الشمس يوم ماكنتى بتسجلى الاوراق ماكونتيش على بعضك لما ملفه وقع فى ايدك
هاله واضح ان فى ايدك كل الخيوط
سالم ساخرا الله ينور عليكى انا هنا اللى ماسك الخيوط كلها مش سى رفيق ابو قلب رقيق عرفتى بأه مصلحتك مع مين انا ولا هو
هاله بسرعه اكيد انت
سالم تمام كده انتى اكيد عاوزه الملف اللى فيه عناوينه وتليفوناته مش كده
هاله وهوا حضرتك ماتعرفش مكانه فين بالظبط
سالم الصراحه الصله اتقطعت بينى وبينه من زمان اووى لكن ممكن الملف ده يكون فيه حاجه توصلك ليه
هاله يعنى حضرتك هتدهونى كده بالبساطه دى
اطلق سالم ضحكه مرتفعه ثم قال اهو عندك فى الخزنه 
واشارالى الحائط خلفه وقال واهى مفتوحه قدامك خوديه
اتجهت عيناها صوب الخزانه حيث تشير يد سالم فاتجهت قدامها لاشعوريا نحوها
وفتحتها بيسر تام لتجد مسډسا كبيرا يقبع تحته الملف الخاص بزوجها السابق
وقفت لبرهه تنظر له وقلبها يدق پعنف شعرت انه هناك خطب ما يكمن وراء عرض سالم السخى
واخذ السؤال داخلها يتصاعد ما المقابل ما المقابل 
حتى اتاها الجواب 
انها يد سالم التى الټفت حول خصرها حتى كادت ان تعتصره
ففزعت هاله ودون تفكير