ذاكرة مؤقتة بقلم إسراء عبد اللطيف


قائلا ب أبتسامه واسعه
أزيك يا نور
نظرت نور إلي يد جاسر ثم نظرت إلي أدهم قائله ب ڠضب
مش مهم أسلم ما أنا لسه شايفاك و حضرتك يا أستاذ أدهم ياريت تراجع نفسك كويس علي الكلام اللي قاله بابا و تعرف إن وجودك غير مرغوب فيه !
رحلت نور بينما نظر جاسر ناحية أدهم قائلا ب سخريه
لا البنت شخصية جامده و أنت الظاهر غير مرحب بيه وسطهم يبقي تفكك مني و تسيبلي أنا الطلعه دي سلام يا ابن عمي !
رحل جاسر بينما ظل أدهم في مكانه و الڠضب يعتليه
جلست نور علي مقعد ب مفردها و ظلت تفكر و تحدث نفسها
هو أيه اللي بين أدهم و اللي أسمه جاسر ده أدهم كان علي لحظه و يضربه و أنت مالك يا نور مايولعوا سوا
قطع شرود نور مجئ صديقتها المقربه مها و أحتضنتها قائله
أزيك يا نور يا حبيبتي و أخبار عمو علي أيه !
أبتسمت نور ب هدوء قائله
بابا الحمد لله فاق
جلست الفتاتان علي المقعد الخشبي و نظرت مها إلي صديقتها متسآله
نور حبيبتي في حاجه حصلت حاساكي متغيره !
أبتسمت نور قائله ب أرهاق
مش عارفه بس أدهم من ساعة ما ظهر في حياتنا فجاءه فجاءه كده و هى أتقلبت !
عقدت مها حاجبيها متسآله
أتقلبت أتقلبت أزاى يعنى يا نور مش فاهمه !
ألتفت نور ناحية صديقتها و تطلعت إلي عينيها و هي ممسكه ب كفها قائله ب أبتسامه
هحكيلك
كان جاسر ب سيارته ف أعلن هاتفه عن أتصالا و تناوله و هو يضغط علي زر الرد و تكلم في السماعات الموضوعه ب أذنيه قائلا
الو أيوه يا عاصم بيه أنا راجع القاهره دلوقت لما أوصل هحكيلك كل حاجه مع السلامه !
ثم أغلق المكالمه و نظر تجاه الطريق أمامه و أبتسم ب خبث قائلا
أما نشوف يا أدهم لما عاصم يعرف حكايتك هيكون رد فعله أيه !
ب المشفي
سردت نور كل ما حدث بخصوص موضوع أدهم و ما أن أنتهت حتى شهقت مها و وضعت يدها علي فمها قائله ب عدم تصديق
يعني عمو علي هيخليه معاكوا بعد ما حاول يعتدي عليك
ماكنش هيعملها يا مها متأكده أدهم وراه لغز و لغز كبير أوي كمان و أنا لازم أعرفه
نور أبعدي عن الجدع ده يا حبيبتي ده باين إن وراه مشاكل كبيره و خصوصا بعد ماقولتي علي موضوع اللى أسمه جاسر ده !
لأ يا مها طالما هيقعد معانا يبقي لازم أعرف أيه حكايه
عقدت مها حاجبيها متسآله
أنت ليه شاغله تفكيرك ب الجدع ده يا جبيبتي
ثم جحظت عيناها قائله ب صډمه
نور أوعي تكوني !
ظلت نور صامته و أبتسمت فجاءه قائله
لمح أدهم نور جالسه ب الحديقه ب رفقة أحدي صديقاتها ف هم ب التوجه إليهم و لكنه توقف فجاءه عندما سمع نور تقول
و الله شكلي كده يا مها إني فعلا حبيت المعقد اللي أسمه أدهم ده !
كانت هذه الجمله كافيه لتجعل أدهم يصدم و لكن سرعان ما تغيرت معالم الصدمه إلي أبتسامه و فرحه كبيره و تراجع ليصعد إلي أعلي مرة آخري
صعد أدهم إلي أعلي و أبتسامه واسعه تزين ثغره ثم جلس علي أحد المقاعد البلاستيكية ب الطرقه و عقد ذراعيه أمام صدره و أراح ظهره للخلف و أغمض عينيه ليفكر بتلك التي لم يعلم ماذا فعلت به و دون أن يشعر أرغمته علي التفكير بها و الأبتسام لتذكر أفعالها
ب الحديقه
نظرت مها إلي نور ب عدم تصديق قائله
نور أنت مجنونه يا حبيبتي الواد باين عليه أنه مش سهل ده آآ ده أنت بتقولي كان هيعتدي عليك و أنت جايه تقوليلي مش عارفه أيه و بحبه !
أبتسمت نور قائله
مش ده كلامك يا مها أن اللي بيحب مش بيختار اللي حبه ڠصب عننا و أن الواحد لم يعشق مش بيتحاسب علي أفعاله !
اه قولت كده بس مش معني كلامي أنك تشوفي واحد ماتعرفيش عنه حاجه و تحبيه ده جنان رسمي
أعتلي ثغر نور أبتسامه عريضه قائله بلا تردد
و الجنان حاجه مش جديده عليا !
ضړبت مها كفا ب كف هاتفه
ربنا يشفيكي يا صاحبتي عليه العوض و منه العوض في عقلك
ألتفت نور بسرعه لتكون في مواجهة مها متسآله
عمر عملتي أيه في موضوع عمر !
تبدلت ملامح مها للضيق قائله ب حزن
الظاهر إني مش في دماغه خالص و باين إن عمر معجب ب واحده تانيه و بيسأل عليها
عقدت نور حاجبيها قائله
نعم و مين دي بقي دا أنا أروح أقتلها !
أبتسمت مها أبتسامه مكسوره قائله ب أستخفاف
سيبك منها إنت ماتعرفيهاش و هي أصلا مش بتحبه
طيب ما أنت عارفاها أهو مين بقي يمكن أعرفها
لأ مش هتعرفيها و قفلي علي الموضوع ده
في المساء
وصل جاسر إلي القصر و صف سيارته ب الجراج الخاص ب القصر و نزل من سيارته و توجه للداخل
في نفس التوقيت كانت تتسحب نهله للخروج من القصر و تسير بظهرها و هي تتابع بعيناها حتي لا يلمحها أحد و لكن سرعان ما أرتطمت ب أحد يقف خلفها ف ألتفت بسرعه و هي تشهق عاليا لتجده جاسر هو من يقف و ينظر إليها ب ڠضب
وضعت نهله يدها علي صدرها و حاولت أن تلتقط أنفاسها قائله ب أرتجاف
منك لله يا جاسر خضيتني يا أخي
ظل جاسر واقف ب ثبات و من ثم نظر إليها قائلا
بتتسحبي زي الحراميه كده ليه و رايحه فين في الوقت ده !
أزدردت هى لعابها ب صعوبه و حاولت أن تبدو ثابته و هي تجاوبه
أنا آآ أنا اه خارجه مع صحباتي
أبوكي يعرف !
ها اه اه طبعا أمال هخرج من وراه أنا قولت لمامي و هي قالت هتقول لدادي
أقترب جاسر من أخته نهله و قبض علي ذراعها بقوه و سار بها للداخل
ظلت تتلوي بجسدها محاولة تخليص نفسها من قبضة جاسر صائحه
سيبني يا جاسر اااه سيب دراعي
ظل جاسر ممسكا بذراع أخته حتي دخل إلي القصر و صوت صياحها يعلو حتي تجمع من يقطن بالقصر علي صوت صړاخها
خرج عاصم و زوجته صفاء و نظر إلي كلا من جاسر و نهله قائلا ب صرامه
في أيه يا جاسر مالك ماسك أختك بالشكل ده !
ألقي جاسر نهله بعيدا حتي كادت أن تسقط أرضا قائلا ب ڠضب
الهانم كانت بتتسحب علشان تخرج من الفيلا و بتقول إن حضرتك عارف !
نزل عاصم ب ثبات علي الدرج و هو يحدق ب أبنته نهله قائلا
صحيح اللي بيقوله أخوكي ده
نظرت إليه نهله بعيون دامعه و لم تجيب ف أعاد حديثه صارخا ب ڠضب
أنطقي !
أرتعدت نهله في مكانها و نظرت ناحية والدتها قائله بدموع
أنا آآ أنا قولت لمامي
نظر عاصم ناحية صفاء متسائلا
نهله استأذنت منك يا صفاء !
نظرت صفاء إلي ابنتها في توجس و فركت يديها معا قائله ب توتر
اه آآ اه فعلا
نهله استأذنتني و أنا نسيت أقولك !
ألتفت عاصم ناحية نهله صائحا ب ڠضب
غوري علي أوضتك حالا مفيش خروج يلااااا
هرولت نهله إلي غرفتها و لحقتها والدتها
بينما أقترب عاصم من ابنه قائلا ب ثبات
و أنت تعالي معايا علي المكتب
ب
المشفي
ظل أدهم جالس ب مكانه شارد بتفكيره حتي وجد أحدهم يضع كفه علي كتفه ف أنتفض مكانه قائلا
نور !
عقدت زينا حاجبيها و من ثم قالت ب ضيق ملحوظ
لأ أنا زينا يا أدهم
ثم جلست بجانبه و هي تضيف
شكلك كنت بتفكر و مستني نور !
و ضع أدهم كفيه علي وجهه و فركه ب توتر ثم أنتصب في جلسته قائلا
أبدا كل الحكايه أنى متعود علي الحركات المجنونه دي من نور ف توقعت إنها تكون هي
حركت زينا رأسها ب الموافقه و من ثم وقفت قائله
طيب أنا بقول يلا نمشي لأن الوقت اتأخر
وقف أدهم و هو يقول ب هدوء
طيب أنا هروح أطمن علي الحاج علي قبل ما نمشي
أسرعت زينا ب أمساك أدهم من ذراعه قائله
لأ مفيش داعي يا أدهم
ألتفت أدهم ناحيتها و عقد حاجبيه متسائلا
ليه أنا هطمن عليه !
أبتسمت قائله ب هدوء
أنا لسه خارجه من عند بابا هو نام أنا بقول نسيبه يستريح و نروح أحنا
هز أدهم رأسه موافقا ثم تسآل
طيب نور فين !
نفخت زينا في ضيق قائله
أدهم يلا بينا نور ب الجنينه تحت هناخدها معانا و أحنا ماشيين يلا
ياااه هي لسه في الجنينه لحد دلوقت !
أبتسمت زينا ب سخريه قائله ب أستخفاف
اه لسه تحت لأنها لسه مش موافقه علي أمر وجودك معانا لأنها مش طيقاك !
حدق أدهم في زينا بنظرات مشتعله و لم ينطق بكلمه واحده فقط سار متجها لأسفل
ب الحديقه
ظلت نور جالسه بمفردها بعد أن رحلت صديقتها و تركتها و لكنها لمحت زينا و أدهم قادمين في أتجاهها ف أبتسمت و لكن سرعان ما أشاحت بوجهها بعيدا راسمه علي وجهها علامات الأنزعاج
أقترب كلا من أدهم و زينا من نور فتحدثت زينا ب هدوء قائله
مش يلا بينا يا نور اتأخرنا أوي
نظرت نور ناحية أدهم و وقفت و هي تضع يديها في جيوب الجاكت الخاص بها و سارت أمامهم
فتحت زينا سيارتها و ركبت نور بسرعه ب الخلف بينما جلست زينا علي مقعد السائق و أحتل أدهم المقعد المجاور لها و أنطلقوا عائدين
ظل أدهم طيلة الطريق يتطلع إلي نور من خلال
المرآه و كذلك هي لاحظت نظراته ف تتجه بوجهها بعيدا و تبتسم حتي لا يلاحظها أدهم
القاهره
في قصر الشناوي
جلس جاسر علي مقعد قبالة المكتب بينما جلس عاصم علي مقعده الجلدي الضخم خلف مكتبه و أشعل سيجارته الفاخره قائلا
قولتلي بقي إن أدهم عجبته القاعده في الفيوم !
أبتسم جاسر ب خبث قائلا
أيوه و السبب اللي خلاه مايساعدنيش في المهمه اللي فاتت لأنه بيحب بنت الراجل المقاول
وقف عاصم ب ڠضب و ضړب ب قبضته علي المكتب الزجاجي قائلا و هو يصر علي أسنانه
دا أنا أنسفه هو و هي أدهم لا يمكن يتجوز حد غير بنتي بنتي وبس !
رفع وجهه تجاه والده قائلا ب تفهم
أكيييد يا عاصم باشا و أوعدك إن ده هو اللي هيحصل و سيبلي أنا الوضوع ده
نفث عاصم دخان سيجارته في الهواء قائلا ب ڠضب مكبوت
أنا متأكد و واثق فيك يا جاسر المهم قولي عملت أيه في الراجل المقاول اللي أسمه علي ده !
أخرج جاسر بعض الملفات التي كانت بحوزته و وضعها علي المكتب قائلا ب أبتسامة نصر
الملفات أهي يا باشا أنت تؤمر و أنا مفيش حاجه تصعب عليا !
عبث عاصم ب الملفات الموجوده علي

المكتب و أبتسم قائلا
عفارم عليك يا جاسر
ثم جلس علي مكتبه متابعا
ها خلصت علي الراجل !
أزدرد جاسر لعابه ب صعوبه