ذاكرة مؤقتة بقلم إسراء عبد اللطيف


هدوء قائلا
أزيك يا أنسه مها !
وضعت مها يدها أسفل خدها و لوت فمها في ضيق قائله
باشمهندس عمر دي رابع مره تقولي أزيك !
ثم وقفت پغضب قائله ب ضيق
شكل إن حضرتك فاضي و أنا مش فاضيه عن أذنك
كادت مها أن ترحل حتي أسرع عمر بأمساك ذراعها قائلا
لأ خلاص أنا هتكلم أستني
جلست مها مره أخري علي المقعد قائله
ها قول
هتسمعيني !
سمعاك
فرك عمر كلتا يديه معا ثم رفع رأسه و نظر إليها قائلا ب هدوء
إنت إنسانه كويسه و طيبه جدا بس
نظرت إليه مها ب غموض متسائله
بس أيه ماتكمل !
أبتلعم عمر ريقه و ألتفت حوله قبل أن يتحدث ب
بس إنت لازم ماتعلقيش نفسك بحبال دايبه
عقدت مها حاجبيها قائله ب عدم فهم
يعمي أيه معلقش نفسي ب حبال دايبه عمر بص ياريت تتكلم من غير لف و دوران
بلل عمر شفتيه بطرف لسانه قائلا
يعني يعني أنا صعب إني أفكر
فيك أنا معجب ب نور و مش هقدر أشوف غيرها
وقفت مها ب ڠضب صائحه ب
أنا مش عارفه أيه الكلام الفارغ اللي بتقوله ده و مين أصلا فهمك إني معجبه بيك حتي !
أنت شكلك فاضي و جاي تهزر عن أذنك يابشمهندس و ياريت تبقي تتأكد من معلوماتك الأول قبل ما تتكلم !
رحلت مها و هي في قمة ڠضبها تاركه عمر ب مفرده
ألتفت عمر حوله و كادت عيناه تذرف دموعا ف هذه تعتبر المره الأولي له الذي يشعر فيها ب حرج ك هذا فوقف ليرحل و هو يلوم نفسه علي ما أقترفه في حق مها دون وجود دليل !
في فيلا الحاج علي
دخلت نور إلي غرفتها بسرعه و أغلقت الباب خلفها و أستندت بظهرها عليه و أنفجرت باكيه
ظلت تنزل بظهرها علي الباب حتي جلست علي الأرضيه و دفنت وجهها بين كفيها قائله پبكاء قوي
ليه ليه الشخص الوحيد اللي أحبه للدرجه دي تط آآ تطلع أختي بتحبه ليه !
ياارب أنت اللي عالم إن الحب بيقبي ڠصب عننا فصبرني علي بعدي عنه و أبعد حبه من قلبي
ثم وقفت و مسحت عبراتها التي تنساب كالشلالات و جلست علي حافة الفراش و نظرت علي إنعكاس صورتها بالمرآه ثم تحدثت ب جمود إلي صورتها ب المرآه قائله
لازم تنسيه يا نور و ابدئي من دلوقت أوعي تتكلمي و لا تهزري معاه تجاهليه تماما !
و لكن غلبتها عبراتها فأنهارت باكيه مره أخري معاتبه نفسها ب
مش هتقدري يا نور يك يكون قدامك و ماتكلمهوش حصل أمتي و أزاي و ليه و حبيتك ما اعرفش ماعرفش ماعرفش اهئ اهئ اهئ
بعد أن خرج أدهم من المشفي شعر بأن صدره ضائق فقرر أن يذهب إلي من يرتاح صدره لرؤيتها إلي تلك التي بمثابة أم حنون له خالته عفاف
وصل أدهم إلي شقة خالته و رفع يده و طرق علي الباب
فتح الباب لتطل عفاف منه لتعرف من الطارق و بمجرد أن رأت أدهم حتي فتحت الباب سريعا و أدخلته
جلس أدهم علي الأريكه قبالة خالته ب عيون ذابله و وجه هزيل و لكن مهلا ف أدهم طيلة حياته هكذا و هذه ليست حاله جديده عليه بل تلك الأيام التي ذاق فيها طعم السعاده الحقيقيه برفقة نور كانت غريبه عنه
جلست عفاف قبالته و تمعنت في ملامح وجهه و حركت رأسها ب حزن و عدم رضي قائله بآسي
عيني عليكوا يا ولادي عين و صابتكوا !
رفع أدهم وجهه ناحية خالته قائلا ب حزن حتى كادت أن تذرف عبراته
مفيش فرحه بتكمل ياخالتي ليه كده !
أقتربت عفاف ل تجلس بجوار أدهم و ضمته إلي صدرها و مسست علي ظهره في حنو حقيقي قائله
مالك يا أدهم أنت التاني أيه اللي جرالك يا ضنايا
أبتسم أدهم أبتسامه باهته محاولا تغيير مجري الحديث فتسآل ب
هو هو عمر فين !
لوت عفاف فمها بحزن قائله
نايم جوه يا حبة عيني جه من الجامعه حاله مايختلفش عن حالك كده !
وقف أدهم قائلا
طيب أنا داخله هشوفه و أتكلم معاه شويه
بالفعل توجه أدهم إلي غرفة عمر بينما جلست عفاف مكانه داعيه ب
ربنا يريح بالكوا يا ولادي
دخل أدهم إلي الغرفه ليجد عمر جالس علي الفراش و عاقد ذراعيه أمام صدره و شارد تماما
ف جلس بجانبه و وضع ذراعه علي كتفه فألتفت له الأخير
أبتسم أدهم ب حزن متسألا
مالك يا صاحبي أيه اللي مضايقك !
ألتفت عمر برأسه ناحية أدهم قائلا
اللي يشوف حالتك يقول إنك أنت اللي مبسوط مالك أنت كمان !
أبتسم أدهم معلقا
فكرتني ب أيام زمان نتلم أنا و أنت و نشكي همومنا لبعض أحكي أنت الأول يلا و صحف كدا علشان أنام جنبك !
ضحك عمر علي تعليق ابن خالته و بالفعل تحرك قليلا حتي يترك له مساحه لينام بجانبه ثم تنهد قائلا
فاكر يا أدهم البنت الي حكتلك عليها اللي بحبها !
اها أوعي تقولي أعترفتلها و رفضتك !
أبتسم عمر بحزن قائلا
لأ بس
بس أيه !
أنا عملت حركه غبيه أوي ندمان عليها أوي يا أدهم
عملت أيه يابني !
أنا أنا لما روحت اسأل عليها و أعرف أخبارها من صاحبتها حسيت إن صاحبتها أضايقت أوي حسيت إن في حاجه من ناحيتها ليا فاخوفت لحسن تكون بتحبني و تكون حاكيه لصحبتها فطلبت منها نتكلم شويه لقيتها فرحت جدا و اتأكدا إنها بتحبني من فرحتها بالكلام معايا روحت قولتها إنك مش في دماغي و متعلقيش نفسك بحبال دايبه أنا بحب صاحبتك
ضړب أدهم كفا ب كف و هز رأسه ب عدم رضا معاتبا ب
في حد يعمل كده يابني حرام عليك إنت كده هتخليها تكره صاحبتها دي كمل يا سيدي و هي عملتلك أيه !
شتمتني و هزئتني كمان و قالتي مين قالك أصلا إني بحبك و فعلا لما فكرت فيها لقيت معاها حق لأني مش معايا دليل و لأ أعتراف منها إنها بتحبني
أخذ أدهم نفسا طويلا ثم زفره ب هدوء قبل أن يتحدث ب
عارف يا عمر أكتر حاجه ټجرح البنت لما تحس إن الشخص اللي حبته حتي لو في أحلامها إنه رافضها تحس إنها أبشع واحده في الكون حتي لو كانت ملكت جمال سوري يابن خالتي بس أنت غبي !
أبتسم عمر بسخريه قائلا
عارف لأني ماكنش ينفع أقولها كده
تؤ علشان ضيعتها من أيدك الواحد ما بيصدق يلاقي حد يحبه بجد و شاريه أنا لو مكانك همسك فيها و مااسيبهاش أبدا أو علي الأقل أديها فرصه تقرب مني
ثم وضع ذراعيه خلف رأسه متابعا ب
فكرتني بواحده أول ماشوفتها أفتكرتها تافهه و ماكنتش طايقها بس ڠصب عني لقيتني بتعلق بيها من غير ما أحس لقيتها سيطرت علي كل تفكيري و أكتشفت إنها أطيب واحده ممكن تقابلها في حياتك و ماتستحقش التعب اللي هتتعرض ليه صدقني أنا شايل همها أكتر من
نفسها
أبتسم عمر متسائلا ب
بتحبها
تؤ بعشقها !
هتعترفلها !
بكره في أقرب فرصه أول ما أشوفها لازم أقف جنبها و أكون جنبها الأيام الجايه علشان أساعدها إنها تعدي أي مشكله من اللي جايه ليها !
وضع عمر كفه علي كتف عمر قائلا
بأبتسامه
ربنا يسعدك يابن خالتي
ب المساء
أوقف جاسر سيارته أمام مستشفي معتز الخاصه و ظل يلتفت حوله حتي لمح رجل خارج من المشفي و أقترب من سيارته ف فتح له باب السياره الأخر
جلس ذلك الرجل علي المقعد المجاور لجاسر و تسائل ب
حضرتك جاسر باشا مش كده!
أبتسم جاسر قائلا
اه أنا
ثم حك ذقنه متسائلا
أنت بقي محفوظ اللي قالنا عليك أستاذ عدلي !
أبتسم محفوظ ب مكر قائلا ب فخر
عدلي باشا ده حبيبي ياما خلصتله شغل يخصه
أبتسم جاسر بخبث و دثر يده في جيب الجاكت الخاص به و أخرج مظروف ثم مد يده و أعطاه إلي محفوظ قائلا
لأ جدع يا محفوظ دول تلت تلاف زي ما أتفقنا بكره يوصلني خبر الراجل اللي أسمه الحاج علي
تناول محفوظ المظروف من جاسر و أبتسم أبتسامه عريضه أظهرت أسنانه الصفراء قائلا
من يد ما نعدمها ياباشا
بس أهم حاجه محدش يعرف ب الموضوع عايزينها مۏته محدش يعرف عنها حاجه
أطمن يا باشا شوية لعب بسيط في الأدويه هب الراجل يروح فيها
حك جاسر ذقنه قائلا ب هدوء
بس لو ماټ ب لغبطه في الأدويه بيظهر
ههههههه ضحكتني ياباشا دي مش أول مره نعملها و أطمن أطمن ياباشا
حرك جاسر رأسه بالموافقه و نزل محفوظ من السياره و توجه ناحية المشفي مرة أخري و حرك جاسر السياره و أنطلق بها !
في اليوم التالي
استيقظت نور و هي تشعر ب الآم حاده ب رأسها من كثرة البكاء فأرتدت ملابسها و توجهت إلي أسفل لتجد أختها زينا تضع الطعام علي الطاوله
ألتفت زينا ب رأسها ناحية نور لتجدها واقفها جامده ملامحها ذابله ف أبتسمت قائله
تعالي نفطر يا نور أنا عملت أكل علشان ناكل سوا
أتجهت نور ناحية الباب قائله قبل أن تخرج
أفطري أنت أنا ماليش نفس أنا رايحه المحل
كادت نور أن تخرج من المنزل حتي أوقفها سؤال أختها
نور ماتعرفيش أدهم فين مجاش من أمبارح !
لأ ما أعرفش
قالت نور جملتها هذه و خرجت فورا صافعه الباب خلفها
أستندت زينا علي الطاوله ب ذراعيها محدثه نفسها ب
معلش يا نور بس كده أحسن أنت قدامك فرص كتير تحبي و تتجوزي لكن أنا لأ أدهم الوحيد اللي سيطر علي قلبي !
استيقظ أدهم من نومه و نظر إلي جانبه ليجد أن عمر ليس موجود فوقف و تناول قميصه و أرتداه ثم أبتسم قائلا ل نفسه
لا يمكن أخبي حبي ليك يا نور أكتر من كده النهارده لازم تعرف
وتوجه للخارج ل يجد خالته جالسه بالصاله فتوجه ناحيتها و قبل رأسها و هو يبتسم
أملست عفاف علي ظهر أدهم في حنان قائله ب حب
شكلك غير أمبارح خالص يابني ربنا يسعدك أنت و عمر قادر يا كريم
أبتسم أدهم أبتسامه عذبه قائلا ب هدوء
يارب يا خالتي بس هو عمر فين
عمر صحي من بدري و نزل بس قولي أنت رايح فين كده
رفع أدهم وجهه و شرد ب نقطة ما بالفراغ و أبتسامه رقيقه تزين ثغره قائلا
رايح أعمل أول خطوه في حياتي الجديده
لمعت عيني عفاف ببريق صاف و هزت رأسها هزه خفيفه قائله ب خفوت
ربنا يسعد أيامك يابني
توجه أدهم ناحبة الباب و فتحه و خرج و هو يعقد النيه علي فعل شئ هام بدرجه كبيره من وجهة نظره !
خرجت نور من المنزل متوجهه إلي المحل الخاص بها و لكنها لم تري تلك السياره التي تتابعها
إلي المحل و جلست بداخله

و الحزن هو المسيطر عليها حتي وجدت من يدخل مبتسم قائلا ب هدوء
أزيك يا أنسه نور
وقفت نور و نظرت