ذاكرة مؤقتة بقلم إسراء عبد اللطيف


لازم تتجوز واحده من بنات حبايبنا و الجو ده و كمان ماتجبيش سيره قدام أدهم أو نهله
ماتخفش يابني و مالكش دعوه ب حد أهم حاجه هي سعادتك
أبتسم جاسر ب عذوب و لمعت عيناه ب بريق الفرح قائلا
و أنا سعادتي هتكون مع نور إن شاء الله !
أبتسمت صفاء و ودعت ابنها و ركب جاسر سيارته و أنطلق بها متخذا طريق الفيوم !
ب الفيوم
ظلت زينا تسير ب سيارتها حتي وقفت أمام الفيلا الخاصه بهم
ظلت جالسه ب سيارتها و تبكي و نظرت لأنعكاس صورتها ب المرآه لتري وجهها الشاحب و أسفل عيناها الذي أصبح اسود ب فعل الكحل ف أطرقت رأسها في حزن محدثه نفسها ب
كنت عارفه إني هكون وحشه و أنانيه زي والدي كنت بقاوم الشعور ده لكن سيطر عليا طلعت نسخه تانيه منه ما بفكرش غير في نفسي نور ورثت الطيبه من أمي
ثم تابعت و هي تنظر إلي أنعكاس صورتها ب المرآه ب أشمئزاز
و أنا اللي ورثت كل حاجه وحشه منك يا يا عاصم !!
في أحد البارات المشهوره ب القاهره
أحاطت نهله عنق أدهم ب ذراعيها قائله ب دلال
قوم بينا يا أدهم بقي نرقص
وضع أدهم الكأس الذي ب يده علي رخامة البار قائلا
هاتلي واحد تاني يا ابني
حاضر يا باشا
و ب الفعل ملأ النادل الكأس مره أخري ل أدهم و وضعه أمامه
مد أدهم يده و هي ترتعش و أمسك الكأس و أرتشفه دفعة واحده و وضعه ب قوه علي رخامة البار و مسح فمه بظهر يده
وضعت نهله يديها في منتصف خصرها و عقدت حاجبيها و هي تنظر إلي أدهم ب ضيق ثم مدت يدها و ضړبت ب خفه علي كتف أدهم قائله ب أنزعاج
أدهم أنت شربت كتير أوي كفايه كده و قوم بينا نرقص يلا أوووف أنا زهقت !
أنصاع أدهم لطلب نهله و وقف و هو يترنح بفعل الخمر و توجه ناحية المكان المخصص للرقص و وضع ذراعه علي خصر نهله و لفت هي ذراعيها حول عنقه و ظلا يتمايلان علي الموسيقي
كان هناك من موجود ب البار و ينظر إلي كلاهما ب سخريه و أمسك كأسه و أرتشف محتوياته دفعة واحده و أطبق علي الكأس الزجاجي ب ڠضب قائلا ب توعد
لسه اللعبه ما خلصتش يا ولاد ال الشناوي
وضغط علي الكأس ب قوه ليتهشم بين يديه
ظل أدهم يتطلع إلي عيني نهله ب عمق و أحتضنها ب شده ثم أقترب منها و أزاح خصلات شعرها قائلا ب شوقا حاد
أنا بحبك أوي يا نور
عقدت نهله حاجبيها و أبتعدت عن أدهم قائله ب ڠضب
نور مين يا أدهم !
نظر إليها أدهم ب صډمه كامله و أبتعد عنها سريعا
أقتربت منه نهله ب ڠضب و أمسكته من ياقته قائله ب صياح
مين نور دي يا أدهم أنطق !
أوقفت الموسيقي و نظر الجميع إلي كلاهما ليعرفوا ماذا حدث و لماذا تصيح نهله هكذا !
أبعدها أدهم عنه ب قوه و خرج سريعا من البار دون أن ينطق ب كلمه واحده تاركا نهله ب مكانها
بينما وقف رامز و أبتسامه عريضه تزين وجهه و توجه ناحية نهله الواقفه ب منتصف حلبة الرقص
خرج أدهم من البار سريعا و فتح باب سيارته و دخل ليجلس بها و وضع ذراعه علي المقود و نام برأسه عليه و ظل يبكي ب حسره ثم رفع وجهه لينظر ب المرآه الأماميه ليجدها تنظر له نظرات عتاب و حزن كأنها تلومه أنه تركها ورحل
نظر أدهم إلي المرآه ب ڠضب صائحا ب
بتبصيلي كده ليه أنا وحش ماكنش ينفع أفضل معاك أفهمي بي
ثم مد يده و لف مرآة السيارب حتي لا يراها و ظل ينحب لاعنا حظه
سامحيني يا نور هاييجي اليوم اللي هتنسيني فيه أنا ماكنتش أقدر أشوه صورتي قدامك ماكنتش هستحمل أشوفك بتسبيني و تتخلي عني لأني وحش كده أحسن ليك
ثم تابع ب صوت مكبوت
و عمره ما هيك هيكون أحسن لي ليا !
ظلت نهله واقفه
مكانها ب ڠضب حتي وجدت رامز أمامها قالا ب هدوء
مش قولتلك يا نهله إن أدهم عمره ما فكر فيك و لا هيفكر !
نظرت نهله إلي رامز ب ڠضب و بدون أي كلمه أزاحت رامز من طريقها و توجهت للخارج سريعا
خرجت نهله من البار لتجد أدهم جالس ب السياره فتوجهت ناحيتها و فتحت الباب ب ڠضب و جلس علي المقعد المجاور له و عقدت ذراعيها أمام صدرها
رفع أدهم وجهه عن المقود و نظر جانبه ليجد نهله و بدون أي كلمه حرك المفتاح و أمسك المقود و أنطلق ب السياره عائدا إلي القصر
ب الفيوم
ب أحد الفنادق المشهوره
ألقي جاسر ب ثقل جسده علي الفراش الوثير و وضع ذراعيه أسفل رأسه و أبتسامه بسيطه تزين ثغره و هو يحدق ب سقف الغرفه ف تحركت شفتاه هامسا ب
بقالي شهرين ماشفتكيش وحشتيني أوي يا نور
في صباح اليوم التالي أستيقظت نور من النوم و توجهت لأسفل لتجد أختها جالسه علي المنضده أمام التلفاز تحتسي القهوه ف أبتسمت أبتسامه عذبه و توجهت ناحيتها قائله ب فرح و هي تلتقط قطعه من الكيك المتواجد علي الطاوله
أزيك يا زينا عامله أيه يا حبيبتي !
عقدت زينا حاجبيها و رفعت وجهها ناحية نور قائله ب تعجب
أنا الحمد لله يا حبيبتي بس أنت اللي شكلك متغير خالص !
نفضت نور كلتا يديه قائله ب أبتسامتها المرحه المعهوده
ابدا ده الطبيعي بتاعي و أهو راجعه الكليه و ب المره أعدي علي المحل بتاعي اها صح في رحله طالعه بعد أسبوعين للساحل طالعاها أنا و مها سوا !
أبتسمت زينا قائله ب عذوب
أوكي يا حبيبتي أهو ب المره تغيري جو ربنا يوفقك
توجهت نور للخترج و من ثم أتخذت طريق الذهاب إلي جامعتها
ب القاهره
في فيلا الشناوي
ألتف الجميع حول المائده لتناول الأفطار معا ما عدا مصطفي الذي كان مريضا بعض الشئ ف لم يجلس معهم علي الطاوله
وضع عاصم المعلقه جانبا و ضم قبضتي يده و وضعهم أسفل ذقنه متحدثا ب هدوء
أدهم
ترك أدهم الملعقه من يده و رفع وجهه ناحية عاصم قائلا ب هدوء
أيوه يا عاصم بيه
أخذ عاصم نفسا قبل أن يتحدث ب
أنا قررت إنك و نهله تطلعوا سوا الساحل تقضوا يومين هناك تغيروا جو لأن باين عليك إن نفسيتك تعبانه و محتاج هدوء و راحه
رفع أدهم أحد حاجبيه و توجه ب نظراته إلي نهله قائلا ب جمود
هي نهله لحقت قالتلك !
نظرت نهله إلي والدها و لم تنطق ب كلمه واحده
أبتسم عاصم قائلا ب ثبات
دي بنتي يا أدهم أكيد مش هتخبي عليا حاجه ضايقتها و أنا قولت كده علشان هي كمان تريح أعصابها
أبتسمت صفاء موجهها حديثها ل عاصم قائله
طيب أيه رأيك نروح كلنا يا عاصم حتي نغير جو سوا
أبتسمت نهله مؤيده أقتراح والدتها هاتفه ب
أيوه فكره حلوه يا دادي نسافر كلنا
توجه عاصم ب نظره إلي أدهم قائلا
لو ده مش هيضايق أدهم أنا ماعنديش مانع أيه رأيك يا أدهم !
وقف أدهم و ألقي المنشفه الخاصه به علي الطاوله قائلا ب لا إكتراث قبل أن يتوجه لأعلي
اللي تشوفوه عن أذنكوا !
بعد أن صعد أدهم لأعلي نظرت نهله إلي والدها ب ضيق قائله ب ڠضب
شايف يا دادي طريقته و برود ده !
هم عاصم ب أكمال طعامه قائلا
سيبيه يا نهله يومين و يتعود علي كده
أوووف و أنا هفضل مستحملاه كده !
حدق عاصم ب نهله ب نظرات صارمه كانت كافيه لتجعل نهله تصمت تماما
ب الفيوم
أمام الجامعه
خرجت كلا من نور و مها و هن يبتسمن
أحتضنت نور مها قائله ب أبتسامه
يلا يا بيبي هتوحشيني لحد بكره هههههه
ضړبت نهله ب خفه علي ظهر نور قائله ب ضحك
ماشي يا بكاشه دا أنت ما بتصدقي تخلصي مني هههههه
ضحكت نور و رحلت بعد أن ودعت صديقتها المقربه
و لكن كان هناك من يقف بعيدا و ينظر إليهم ب أبتسامه
و بمجرد أن رحلت مها حتي سار خلفها يتبعها !
ظلت مها تسير ب الشوارع حتي وصلت إلي أحدي المطاعم ف دخلته
ظل عمر واقف أمام المطعم ينتظر خروجها !
وصلت نور إلي المحل الخاص بها و كانت قد عينت أحدهم للأعتناء به أثناء غيابها أو أنشغالها ب الدراسه
دخلت نور و ألقت التحيه علي تلك الفتاه التي تعتني ب المحل قائله ب أبتسامه
أزيك يا زهره عامله أيه !
أبتسمت زهره قائله ب هدوء
الحمد لله يا أستاذه نور أنا همشي دلوقت علشان اتأخرت
جلست نور علي المقعد قائله ب أبتسامه
ماشي يا زهره أتفضلي
كادت زهره أن تخرج من المحل لكنها تذكرت شيئا ف ألتفت ناحية نور مره أخري قائله
اها صح يا أستاذه نور ده فيه واحد جه سأل عليك أكتر من مره
عقدت نور حاجبيهل متسائله
واحد !
واحد مين ده يا زهره !
كادت زهره أن تتكلم حتي ظهر جاسر فجاءه مقاطعا الحديث ب أبتسامه
أنا يا نور !
وقفت نور مكانها ب صډمه و نظرت إلي جاسر ب ڠضب قائله
أنت بتعمل أيه ه
ولكنها بترت جملتها قبل أن تتمها و توجهت ب أنظارها ناحية زهره قائله
خلاص روحي أنت يا زهره و أنا هشوف الأستاذ
مش عايزه أي خدمه مني !
لأ روحي أنت
رحلت زهره و تركت نور ب مفردها ب رفقة جاسر
بعد أن تأكدت نور من رحيل زهره وقفت و أقتربت من جاسر و عقدت ذراعيها أمام صدرها قائله
أفندم خير أي خدمه حضرتك !
أخذ جاسر نفسا طويلا محاولا السيطره علي أعصابه قائلا
نور أتكلمي عدل ياريت تتكلمي معايا زي ما كنت بتتكلمي مع أدهم ابن عمي !
و كأن ذكر اسم أدهم أمام مسامع نور قد أشعل لهيب قلبها و ذكرها به مجددا قائله ب توتر
أده أدهم !
ألتوي فم جاسر ب أبتسامه ساخره قبل أن يقول
أيوه أدهم أيه تفتكريني ماكنتش عارف حاجه !
تجمعت العبرات ب مقلتي نور و نظرت إلي جاسر متسائله
هو هو فين و عامل أيه !
لمعت عيني جاسر ب مكر قائلا ب ثبات
في القاهره و خطب نهله أختي بعد قصة حب كبيره مابينهم !
و كأن جملة جاسر هذه ك الخڼجر الذي فتك قلب نور و مزقه أربا أربا
بلا رحمه و ظلت تتردد داخلها
لم تستطع نور حفظ توازنها و أستندت ب مرفقها علي
الطاوله و مالت ب جسدها لتجلس علي المقعد و الصدمه تتملكها تماما و

تركت سراح عبراتها لتملأ وجنتيها قائله ب عدم أستيعاب
خ خطب !!
أقترب جاسر من نور و أسندها حتي لا تسقط أرضا متسائلا ب قلق
نور نور أنت كويسه
لحظات من الصدمه عاشتها نور و كأنها أعواما طويله