ذاكرة مؤقتة بقلم إسراء عبد اللطيف


ب هدوء و عبثت ب كلتا أصابع يديها معا قائله
أدهم بقاله فتره في الفيوم و جاسر قال إن أدهم لازق مع بنت مش عارف أيه كده و أحنا بقي لو سبناله فرصه أكتر من كده مش هنقدر نسيطر عليه بعد كده فهمتني يا دادي
أبتسم عاصم ب خبث معلقا علي كلام ابنته ب
جدعه يا بت طالعه لأبوكي
لمعت عيناي نهله ب مكر شديد قائله بتوعد
أكيد أما نشوف أخرتها معاك ياسي أدهم !
ضحك عاصم و أمسك بسيجارته الفاخره و عبث ب بعض الملفات الموجوده علي المكتب قائلا
أوكي يا نهله بس سيبيني يومين أظبط الموضوع ده !
أوكي و أنا مستنيه
ب الفيوم
في مستشفي معتز الخاص
تأكدت زينا من سكون أختها و خرجت ل تجد أدهم ب صحبة الطبيب يتحدث معه ف تدخلت متسائله
نور مالها يا دكتور
ألتفت الطبيب ناحية زينا متحدثا ب هدوء
كنت لسه بقول ل أستاذ أدهم إن أنسه نور جالها أنهيار عصبي أكيد طبعا لأن الصدمه شديده عليها
حركت زينا رأسها ب الموافقه و ما زالت العبرات ب عيناها
سعل اللطبيب ب هدوء قائلا قبل أن يرحل
عن أذنكوا أنا عندي شغل شويه و ه عدي أطمن علي أنسه نور
أتفضل يا دكتور طبعا
بمجرد أن رحل الطبيب حتي أرتمت زينا بين أحضان أدهم و أنفجرت ب البكاء قائله
بابا ماټ يا أدهم
ذهل أدهم من فعلت زينا هذه ف أبعدها ب هدوء عنها قائلا ب توتر
آآ الحاج علي ك كان غالي علينا كلنا و و إننا نخسره دي أصعب حاجه
صدمت زينا من ردة فعل أدهم و كتمت ڠضبها ب داخلها و أكتفت ب أماءه بسيطه و توجهت لتجلس علي أحد المقاعد البلاستيكيه
بعد مرور بضع أيام
في كلية الفنون الجميله
توجه عمر إلي قاعة المحاضرات و بمجرد أن دخل حتي لمح مها تجلس بآخر المدرج ب عيون ذابله و بدأ في ألقاء المحاضره
بعد ما يقرب من ساعتين أنتهي عمر من محاضرته و بدأ في تجميع ما يخصه و لكنه ألتفت إلي مها التي كانت علي وشك الخروج من القاعه و شارده تماما فترك ما بيده سريعا و توجه ناحيتها و هي ينآدي عليها
توقفت مها و ألتفتت للخلف ب جمود قائله
أفندم يا باشمهندس عمر
أخذ عمر نفسا طويلا و زفره قائلا ب تردد ملحوظ
أنا أنا كن كنت عايز أتكلم معاك شويه
بكل هدوء تسائلت مها
هي المحاضره خلصت !
عقدت عمر حاجبيه متسائلا
اه بس ليه بتسأل !
طالما خلصت يبقي مفيش أي كلام بينا عن أذنك يا باشمهندش علشان ما اعطلكش و لا تعطلني أكتر من كده !
قالت مها جملتها هذه و لم تنتظر رد عمر نهائيا
ظل عمرواقفا مكانه مشدوها من ردة فعلها ف هو لم يتوقع هذا أبدا بل ظنها أنها ستكون سعيده و بنفس الوقت شعر ب ضيقا ب داخله يكاد ېمزق قلبه
لم يترك أدهم نور طيلة هذه الأيام ظل ب جانبها يراعيها و يهتم بها و يشرف علي أعطائها الدواء ب نفسه و أيضا كانت حالة نور تتحسن سريعا
بعد أن ساعد أدهم نور في تناول طعامها نظرت إليه نور ب أبتسامه قائله
كفايه كده أنا أكلت كتير أوي يا أدهم
طيب خلاص براحتك مش هجبرك تخلصي الطبق كله
جحظت عيناي نور قائله ب ذهول
حرام عليك عايزني أكل الطبق بعد كده و لا أيه
ضحك أدهم معلقا ب
زي ما كنت بتجبريني أكل أكلك اللي مش حلو لم كنت تعبان
عقدت نور ذراعيها أمام صدرها قائله ب حزن طفولي
بقي أنا أكلي وحش يا أدهم !
ضحك أدهم ب شده علي طريقة نور الظريفه في أدعاء الحزن و مد يده ب منشفه ورقيه ليمسح فمها قائلا
دا أحلي أكل دوقته قي حياتي أنت أصلا أحلى حاجه فى دنيتى لأ أنت دنيتى كلهاى
أبتسمت نور قائله
طيب بطل بقي و روح هات العلاج علشان أخده
وقف أدهم و لازالت نفس الأبتسامه العذبه تزين ثغره قائلا و هو يتوجه للخارج
تؤمري يا قمر
بعد أن خرج أدهم ضمت نور كلتها يديها ب سعاده و أغمضت عيناها ب فرح قائله
يا ربي أنا حاسه إني هطير من الفرح
ثم تبدلت ملامحها للحزن معاتبه نفسها ب
بس بس زينا بتحب أدهم برضو طيب أعمل أيه دلوقت بس أنا مش قادره أسيطر علي نفسي من فرحتي
ثم أستندت ب ظهرها للخلف و رفعت كتفيها و لوت فمها متابعه ب
أنا مش هعمل حاجه أنا هسيب الأمور تمشي بنفسها
ثم أبتسمت أبتسامه و اسعه قائله ب فرحه كبيره
المهم إني مبسوطه و مبسوطه أوي
كمان
بعد أن خرج أدهم من الغرفه و جد زينا تقف أمام الباب و عاقده ذراعيها أمام صدرها قائله ب أصرار
أدهم أنا لازم أتكلم معاك ضروري
بس دلوقت معاد علاج نور و
مش هيجري حاجه لو المعاد اتأخر خمس دقايق !
قالت زينا جملتها هذه مقاطعه حديث أدهم و توجهت ناحية أحدي الغرف
وقف أدهم مكانه مذهولا من طريقة زينا ثم تبعها
دخل أهم الغرفه خلف زينا و بمجرد أن دخل حتي أغلقت زينا الباب
عقد أدهم حاجبيه و هو ينظر ناحية الباب المغلق متسائلا
خير يا زينا عايزه أيه !
أقتربت زينا من أدهم و رفعت كفها و عبثت بياقته قائله ب نعومه مبالغه
أنت ليه يا أدهم مش حاسس بيا ليه علي طول مع نور
صدم أدهم مما تفعله زينا و حاول أبعادها قائلاب توتر
أزاي يعني يا زينا أنت و نور عندي واحد
ڠضبت زينا ب شده صائحه ب
لأ مش واحد يا أدهم مش واحد أنا عارفه إنك بتحب نور !
اه بحبها و فيها أيه دي !
أقتربت زينا من أدهم و وضعت كفها علي وجنة أدهم قائله ب دموع
فيها إني بحبك يا أدهم و بحبك جدا كمان !
أقتربت زينا من أدهم و وضعت كفها علي وجنة أدهم قائله ب دموع
فيها إني بحبك يا أدهم و بحبك جدا كمان ليه مش حاسس ب ده
ذهل أدهم تماما مما قالته زينا و لم ينطق ب كلمه واحده
تطلعت نور إلي عيني أدهم و هو واقف مشدوها و أقتربت منه ل تقبله
أفاق أدهم من حالة الشرود التي سيطرت عليه و أزاح زينا ب ڠضب بعيدا عنه قبل أن تقبله صائحا ب
أنت مجنونه يا زينا أيه اللي أنت بتقوليه و بتعمليه ده !
نظرت زينا إلي أدهم ب أعين مشتعله و تحدثت ب صوت مكبوتا ب الڠضب
مجنونه علشان حبيبتك يا أدهم !
أنا بحبك ليه بتعمل كده ليه !
أقترب أدهم ب ڠضب من زينا و قبض ب قوه علي ذراعها هاتفا ب
و أنا بحب نور لأ بعشقها سامعه
رفعت زينا وجهها ناحية أدهم ب أعين مغلوله و بكل قوه جذبت ذراعها من قبضته و تحركت قائله ب
ڠضب
و نور مش ليك يا أدهم أفهم ده كويس مش ليك !
أبتسم أدهم ب سخريه معلقا علي حديثها ب
و و أيه اللي هيمنع ده بقي إن شاء الله !
ألتفت زينا ناحية أدهم و عقدت ذراعيها أمام صدرها و أبتسمت ب مكر من بين دموعها قائله
ماضيك يا سي أدهم !
حرك أدهم رأسه في عدم فهم متسائلا ب توتر
قص قصدك أيه يا زينا
أزدادت أبتسامة زينا الماكره أتساعا و جلست علي مقعد موضوع جانبا متابعه ب
يعني اللي فهمته !
فكرك نور هتقبل ترتبط ب واحد بيتاجر في الممنوعات و بيسرق و قتال قټله كمان !
تؤ صعبه شويه !
كادت عيني أدهم أن يخرجا من مقلتيهما من الڠضب و توجه ناحية زينا و قبض علي ذراعها بكل قوه حتي تأوهت هي من شدة الألم قائلا و هو يصر علي أسنانه
أنت عرفتي ده منين !
تلوت زينا ب جسدها ل يفلتها أدهم متأوهه ب
اه دراع دراعي يا أدهم اااه !
صاح بها أدهم هادرا ب
أنطقي
س سمعتك بتت بتتكلم مع بابا !
أزاح أدهم زينا ل تسقط علي المقعد و ألتف ل يتحرك ب الغرفه ذهابا و أياباو هو يضع كلتا ذراعيه علي رأسه من الخلف و ألتفت ب سرعه ناحية زينا و هو يحرك سبابته أمام و جهها محذرا أياها ب
الكلام اللي أنت سمعتيه ده تنسيه تماما فاهمه !
لأ ممكن أنساه لو أنت بعدت عن نور غير كده لأ
أنت أيه شيطانه أنا خلاص قررت أتوب و قولت للحاج علي كده و وعدته و عايز ابدأ مع نور من جديد و علي نضيف
وقفت زينا و عقدت ذراعيها أمام صدرها قائله ب سخريه
فكرك ربنا ممكن يقبل من الشيطان توبه !
و بعدين فكرك كمان إن نور لو عرفت حقيقتك دي ب الساهل هتسامحك !
ههههههه يبقي ماتعرفهاش كويس يا أدهم !
أقترب أدهم منها ب ڠضب شديد و قبض علي عنقها ب قوه قائلا و أعينه تشتعل ك البركان و كادت الدموع أن تذرف من عيناه
أنت حطمتي أخر فرصه ممكن تخليني إنسان نضيف !
كح كح همھموت يا أدهأدهم
ألقي أدهم ب زينا لتسقط عل الأرضيه قائلا ب أشمئزاز
أنت أوسخ من إني أقتلك !
و توجه ناحية الباب و أمسك المقبض بيده و لكنه ألتفت قائلا قبل أن يخرج
أنا هختفي من حياتكوا خالص و ماتفكريش إنك لم عملتي كده هاخاف و تجبريني إني أحبك !!
و ذهب أدهم و هو مكرر الرحيل نهائيا
وقفت زينا من علي الأرضيه و العبرات تسقط علي وجنتها فتحاملت علي نفسها و وقفت و هي تكفكف عبراتها و توجهت إلي غرفة نور !
دخلت زينا إلي غرفة نور لتجدها جالسه علي الفراش و وجها ينضر ب السعاده
ب مجرد أن رأت نور أختها علي هذه الحاله حتي عقدت حاجبيها متسائله ب خوف
زينا مال شكلك كده ليه !
أبتسمت زينا من بين دموعها و أقتربت من الفراش و جلست عليه و وضعت رأسها علي صدر نور و ظلت تبك
أشفقت نور كثيراعلي حالة زينا المذريه و رفعت كفها و أملست علي شعرها قائله ب هدوء
مالك يا زينا شكلك تعبانه و مش مستريحه أحكيلي أنا أختك !
أغمضت زينا عينيها ب أسي شديد ل تحبس عبراتها
تسائلت نور
أدهم اتأخر أوي راح يجيبلي الدوا و لسه مجاش ماشفتوش يا زينا !
رفعت زينا وجهها و نظرت إلي أختها ب أعين باكيه قائله
أدأدهم !
عقدت نور حاجبيها قائله ب عدم فهم
أيه يا زينا شوفتيه و لا لأ راح يجيبلي الدوا و مجاش !
لأ ما أعرفش ما شوفتوش أنا هخرج أشوف حاجه !
قالت زينا جملتها هذه و هي تهم ب

الوقوف و أتجهت للخارج دون أن تسمع أي كلمه من نور
بعد أن خرجت زينا ظلت نور ب مكانها و هي لا تفهم أي شئ فحدثت نفسها ب
هو فيه أيه أيه اللي حصل !
بعد