ذاكرة مؤقتة بقلم إسراء عبد اللطيف


عن أحلامها الوردية التي لا طالما حلمت بها و رسمتها ليكون عمر هو فارس أحلامها
أبتسمت نور و نظرت إلي صديقتها و هي ټحتضنها ب حب قائله ب سعاده
ربنا يسعدك يا حبيبتي بس عمر قالك هييجي يخطبك أمتي !
أبتسمت مها و أغمضت عيناها ب سعاده و ضمت كلتا يداها ب حركه طفوليه قائله
هو صمم ييجي بكره هييييح و أنا الصراحه ماقدرتش أرفض
ربنا يهنيكوا ببعض
وضعت مها كفها علي يد نور قائله ب فرحه و دعاء
يارب و يجمعك أنت و أدهم قريب إن شاء الله
أبتسمت نور أبتسامه باهته قائله ب حزن
يارب يا حبيبتي
ب القاهره
في النادي
دخلت نهله إلى المرحاض و ظلت تغسل وجهها و هي تحدق ب صورتها في المرآه و ملامح وجهها المرهقه و ملأت يدها ب المياه و رفعتها ناحية وجهها لټصفعه بها حتي تهدأ و تختفي معالم الأرهاق و أخذت نفسا عميقا و هي تنظر إلي أنعكاس صورتها قائله
اللي حصل بيني و بين رامز لازم يتمحي و مايبقاش ليه أي أثر لازم محدش يعرف باللي حصل
ثم لمعت عيناها ب مكر و ڠضب مكتوم يعلن عن بركانا علي وشك الأنفجار بداخلها لتتابع ب غل
حتي لو وصلت إني أقتل بس محدش يعرف !
ب الفيوم
في منزل مها
ملئت الفرحه منزل مها و تعالت المباركات و التهنئات عقب قراءة فاتحة مها و عمر
وضع عادل كفه علي يد عمر قائلا ب فرحه رغم المړض الشديد الذي به و بسببه لا يستطيع التحرك
مش هوصيك علي مها يا عمر
أبتسم عمر قائلا
مها دي في قلبي و عينيا طبعا دا أنا بحبها أوي
ضحكت عفاف متدخله في الحوار قائله ب فرحه
بص الواد مش مكسوف قدامك و بيقول أيه هههههه
وضعت عايده كفها علي فخذ عفاف قائله ب فرحه
عمر ده ابننا زي ما مها بنتنا
ألتفت عمر و هو يضحك ليجد مها خارجه حامله صينيه بها أكواب عصير و تبتسم و هي تنظر أرضا و نور خلفها
تقدمت مها و قدمت للجميع العصير حتي وصلت إلي عمر و مدت يدها ب الصينيه و هي تنظر أسفلها و أبتسامة رقيقه تزين قغرها رغم أن قلبها يرقص طربا قائله ب خفوت
أتفضل
أبتسم عمر و لم يحيد بنظره عنها و أمسك ب كوب العصير قائلا ب هدوء
زي القمر يا حبيبتي
كانت هذه الجمله كافيه لتجعل مها ترتعش و كأن أصابها ماس كهربي و سقطت الصينيه من يدها
ألتفت الجميع لها و تحدث عايده و هي تضع أسفل ذقنها قائله ب عتاب
كده برضو يا مها هدوم الباشمهندس اتنيلت خالص أهو
تطلع عمر إلي ملابسه و هو يضحك و نقل نظره إلي مها الواقفه مصدومه و تشعر بالحرج مما حدث و تضع كفيها علي فمها ف تحدث قائلا ب أبتسامه
و لا يهمك فداك كل حاجه
ضحك
عادل قائلا
هههههه لا و هي واقفه مكسوفه مكانها هههههه
تدخلت عفاف قائله ب ضحك
خلاص يا جماعه عمالين تحرجو في البت و لا يهمك يا
حبيبتي و روحي هاتي تاني و كبيه علي باقي هدوم عمر هههههه
لا واضح يا أمي إنك هتعملي حزب إنت و مها عليا من دلوقت
وقفت عفاف و أحتضنت مها قائله
مها دي بنتي تمام و لو يوم زعلتها هضربك يا واد هههههه
أبتسمت مها قائله
ربنا يخليك ليا يا ماما
قبلت عفاف مها من وجنتها قائله ب سعاده
الله ماما طالعه من بوءك زي العسل
أشارت عايده ل مها قائله
روحي يا مها هاتي حاجه نشفي بيها اللي حصل ده و لا هتسيبي خطيبك بالعصير كده ههههههه
ضحك كل من متواجد و أسرعت مها ب أحضار منشفه لتنظيف ما سببته ب فعلتها الحمقاء
بينما كانت نور تشاهد كل هذا من الداخل و لم تشأ أن تشاركهم فرحتهم الخاصه يكفيها أن تري صديقتها سعيده و لكن هيهات بها و رأفة ب قلبها فهي كانت تشاهد كل هذا و العبرات تتساقط من عينيها فقط لأنها تتخيل نفسها مكان مها في هذا الموقف ب رفقة من سكن لبها و أحتل قلبها و اسر وجدانها كم كانت تتمني أن تعيش هذه اللحظه مع أدهم التي حكمت عليهم الظروف ب الفراق كمل أن تبدأ قصة عشقهما ف لم تجد سوي العبرات ل تبرد نيران قلبها
باليوم التالى
ب القاهره
في قصر الشناوي
خرج الجميع أمام القصر و وضعوا حقائهم ب السيارات
وضع عاصم يداه في جيبي بنطاله قائلا ب جديه
نهله أنت هتركبي مع أدهم في عربيته و أنت يا جاسر لوحدك و أنت يا صفاء تعالي معايا
أنصاع الجميع لأوامر عاصم بدون كلمه واحده و توجه عاصم إلي سيارته هو وزوجته و أنطلق بينما ركب جاسر بمفرده في سيارته و تبعهم و كذلك أدهم و جلست نهله ب جانبه
ظل كلا من أدهم و نهله صامتين تماما طيلة الطريق و كل منهما شاردا ب عالم أخر
ب الفيوم
في كلية الفنون الجميله
أبتسمت مها قائله ب فرحه
يعني أنت طالع معانا الرحله بكره يا عمر
أيوه يا حبيبتي يعني معقول أسيبك تطلعي لوحدك و ب المره نقضي يومين حلوين سوا مايتنسوش !
نظرت مها إلي عمر ب حب صادق و الفرحه تتراقص في عيناها قائله
ربنا يخليك ليا يا حبيبي
و يخليك يا عمري بس أعملي حسابك بعد الرحله علي طول نعمل شبكه حلوه و وعزم الناس كلها و فرحنا بعد ما تتخرجي علي طول
أبتسمت مها بخجل و نظرت أرضا قائله بخفوت
إن شاء الله
جلست نور علي أحدي المقاعد الخشبيه ب مفردها و فتحت دفترها و ظلت تعبث به ب قلمها و هي شارده للتفاجأ أن كل ما تكتبه أشياء تخص أدهم ف أمسكت الوقه بقوه و نزعتها و طبقتها ب قبضة يدها و ألقتها بعيدا و وضعت يدها أسفل خدها قائله ب ضيق
و بعدين بقي أوف هتفضل كده في دماغي أنا كنت مستريحه قبل ما أشوفك من ساعة ما دخلت حياتي و أنت لغبطها كان مالي أنا و مال الحب
و أغلقت دفترها ب قوه قائله ب نبره مشحونه ب التفائل
إن شاء الله هشوفك لم أنزل القاهره بعد الرحله دي أمتي ييجي اليوم ده و أشوفك و أقولك خلاص مفيش مشاكل هتقف قصادنا هنتحدي كل حاجه و أنا مسامحاك علي اللي عدي !
فتحت زينا باب منزلها و أتجهت للداخل لتجد كل شئ مرتب و مزين ف أبتسمت و توجهت ناحية الطاوله لتجد ورقه ف أمسكتها لتقرأ ما دون بها ك الآتي
زينا حبيبتي أنا فرحت جدا إنك راجعه النهارده و ماروحتش الشغل بس للأسف عايزك تسامحيني لأن جاتلي حاله صعبه و أتصلوا بيا و أضطريت إني أروح و أول ما هخلص هاجي علي طول بحبك يا حياتي
أبتسمت زينا ب هدوء بعد أن قرأت ما كتبه معتز و توجهت ناحية المطبخ و بدأت في أعداد ما لذ و طاب
أنتهت من صنع الأكلات التي يحبها زوجها و رصتها علي الطاوله ب طريقه منظمه و وضعت الشموع في أماكن كثيره و كذلك الزهور و توجهت ناحية غرفتها و أخرجت منامه حريريه حمراء و توجهت ناحية المرحاض لتنعم ب حماما مريحا لأعصابها
وصل عاصم و عائلته إلي الساحل و توجهوا ناحية شاليه قد قاموا ب استأجاروا ليمكثوا به خلال الأجازه
بمجرد أن دخلوا حتي توجه الجميع إلي غرفهم ليحظوا ببعض الراحه من أرهاق الطريق
ما أن دخل أدهم إلي غرفته حتي ألقي ب ثقل جسده علي الفراش و وضع كلتا يداه أسفل رأسه و ظل محدقا ب سقف الغرفه و شرد بتفكيره حتي غلب عليه النعاس
أما ب النسبه لجاسر فقد فضل الجلوس ب الشرفه و وضع السماعات ب أذنيه للأستمتاع ب الأغاني الرومانسيه و ظل يتصفح الأنترنت من خلال التاب الخاص به حتي عثر علي الصفحه الخاصه ب نور علي مواقع التواصل الأجتماعي ف أستند ب ظهره للخلف و زفر ب راحه كبيره و هو يشاهد صور خاصه بها و يمسك الوشاح الخاص بها و يقربه من أنفه ليشم عبيرها به ف أعتلي ثغره أبتسامه عندما شاهد لها صورا ب ضحكتها التي تجبرها علي أغلاق عيناها
ب الفيوم
في فيلا الحاج علي
دخلت نور إلي المنزل ب رفقة صديقتها المقربه نهله و ظلت تطلع حوليها و العبرات تملأ عيناها حتي فاضت ف أغرقت وجنتيها و أغمضت عيناها ب قوه حتي لا تنجرف في تيار الذكريات و اللحظات الجميله التي عاشتها ب هذا المنزل
لاحظت مها حالة نور الغير طبيعيه ف تحركت نحوها و وضعت كفها علي كتفها و ضغطت عليه ب رفق قائله ب هدوء
نور يا حبيبتي من رأيي إنك تطلعي علي أوضتك و تجيبي الهدوم اللي لازماك و أهي فرصه إن زينا مش موجوده !
أخذت نور نفسا طويلا و زفرته علي مهل و حركت رأسها ب الموافقه
ثم تحركت نحو الدرج و لكنها ألتفتت ناحية مها مقطبة الجبين متسائله
أنت مش طالعه معايا !
أبتسمت مها و جلست علي الأريكه قائله ب هدوء
لأ أنا هستناك هنا
أبتسمت نور و أكملت صعودها علي الدرج حتي وصلت إلي غرفتها و دخلته متوجهه ناحية خزانة الملابس الخاصه بها و أخرجت حقيبة سفرها و بدأت في جمع بعض أغراضها الشخصيه و ملابسها و وضعتهم ب الحقيبة و أحكمت غلقها ثم أنزلتها أرضا و أمسكت ذراعها و بدأت في جرها خلفها و
خرجت من الغرفه
ما كادت أن تنزل علي الدرج حتي حانت منها ألتفاته نحو الغرفه التي كان يمكث بها أدهم ف تركت الحقيبة مكانها علي نهاية الدرج و توجهت ناحية الغرفه
ب أيدي متردده أمسكت نور مقبض الباب و أدارته ببطء شديد و توجهت داخلها
ظلت ټشتم رائحته الموجوده ب الغرفه ف منذ أن تركها هي أيضا لم تعود للمنزل
و ب هدوء شديد جلست علي الفراش و ظلت تتخيل وجوده ب الغرفه معها و لكن جذب أنتباهها ذلك التيشيرت الخاص به موضوع ب مفرده في خزانة الملابس الفارغه قد نساه ب التأكيد ف وقفت و مدت يدها و جذبته ثم جلست مره أخري
علي الفراش و هي تقربه من أنفها لتتفس عبقه الموجود به و رغما عنها سقطت عبره لتعلن عن أنتصار القلب و ها هو ثار عليها ليذكرها به و ب أشتياقها له و أفتقاده ليرفع العقل الرايه البيضاء لأنه خسر هذه المعركه ف ها هي

نور التي دائما ترفض الحب و الأنجراف وراء مشاعرها تبكي حسرة علي رحيل من دق قلبها له لأول مره
حاولت نور كبح أنسياب عبراتها و وقفت و هي تجففها و أمسكت ب التيشيرت و توجهت للخارج و