ذاكرة مؤقتة بقلم إسراء عبد اللطيف


كده بس عمري ما كنت هروح أعترف ل عمر عن حبي بجد من ضيقي قولت كده
هزت نور كتفيها بلا مبالاة قائله
مش هتفرق أنا عارفه إن أدهم بيحبني هو قالي كده و كمان دلوقت عرفت السبب اللي خلاه بعد عني
و تجمعت العبرات ب عينيها و وقفت و هي تشير إلي نفسها قائله ب حزن
مها أنا مش بحب أدهم لأ أنا بعشقه هو النفس اللي بتنفسه و حتي لو كان وحش زي ما زينا قالت أنا مسامحاه و مستعده ابدأ معاه من جديد ده ده أول واحد في حياتي و مش هسمح يكون في حد غيره أدهم غير أي حد عرفته أو هعرفه عاوز يبين قدامك إنه وحش و قاسې و قوي و هو من جواه مفيش أطيب و لا أضعف منه أنا أنا بحبه أوي يا مها أوووي
و أنفجرت باكيه بعد
أتمام جملتها
أشفقت مها كثيرا علي حالة نور هذه و وقفت و أحتضنتها بشده و أعادتها لتجلس مره أخري علي الفراش قائله ب حب
طيب أهدي يا حبيبتي و أقعدي
رفعت نور كفيها و جففت عبراها و نظرت إلي مها ب أعين منتفخه قائله
تفتكري هيكون ليا يا مها !
أبتسمت مها قائله ب هدوء
إن شاء الله يا حبيبتي اللي عايزه ربنا هيكون
ثم تابعت ب مزاح حتي تتخلص من هذا الجو الذي أصبح مشحونا ب الحزن
اللي يشوفك دلوقت ما يقولش إنك نور اللي كنت رافضه حاجه اسمها حب ټقتحم حياتك
ضحك نور من بين حزنها معلقه ب
ضحكتيني و الله يا مها ماكنتش أعرف إن الحب بيكون ڠصب عننا !
ب القاهره
في فيلا الشناوي
جلس هذه المره عاصم و صفاء و جاسر فقط علي طاولة الطعام
وزع جاسر أنظاره علي المقاعد الفارغه و عقد حاجبيه و هو ينظر إلي والده متسائلا
أمال فين الباقي !
ثم تابع ب مزاح
هو أنا غبت كتير و لا أيه هههههه
ضحك جاسر و لكنه صمت عندما نظر إليه والده ب سخط قائلا ب برود
أدهم عنده شغل و نهله تعبانه شويه و في أوضتها و عمك مصطفي النهارده دخلته مصحه علشان يبدأو علاج معاه
هز جاسر رأسه ب الموافقه و نظر إلي الطبق الموضوع أمامه
حاولت صفاء تلطيف هذا الجو ف وضعت يدها علي كف جاسر قائله ب أبتسامه
عملت أيه يا حبيبي في مشوارك
أبتسم جاسر ب هدوء و اومأ ب رأسه قائلا
خير إن شاء الله
رفع عاصم أحد حاجبيه قائلا ب جديه
جاسر مش عايز موضوعك ده يطول أنا سايبك تتسلي مع أي بنت براحتك يومين لكن لم نيجي لجواز و جد مفيش غير هدير بنت شريكنا صفوت مجاهد سامع
أغمض جاسر عينيه محاولا السيطره علي أعصابه و زفر في ضيق ثم وقف قائلا قبل أن يتجه إلي أعلي
أنا كلت عن أذنكوا
لم ينتظر جاسر ردا من أي منهما و أتجه سريعا إلي أعلي
نظرت صفاء إلي عاصم ب ڠضب قائله بضيق
هو أنت لازم تعكنن علي الواد كده علي طول سيبه براحته يعيش حياته و يختار
اللي عايزه هو !
ترك عاصم الملعقه من يده ب هدوء و ضم قبضتي يده و وضعهم أسفل ذقنه قبل أن يتحدث ب برود يحمل الوعيد في ثناياه
أنا لم أقول حاجه لازم تتنفذ سايبه يقضي حياته براحته بس في حاجات تخصه هو و أدهم و نهله أنا بس اللي أحددها و مفيش رجوع في كلامي
ثم تابع ب نبرة ټهديد
و أنت مالكيش دعوه باللي ما يخصكيش سامعه !
كانت نظرات عاصم وحدها كافيه أن تجعل جسد صفاء يقشعر خوفا و هزت رأسها ب الموافقه و بدون أي كلمه أخري نظرت إلي الطبق أمامها و تابعت طعامها
في فيلا رامز
ضغط رامز علي زر أغلاق شاشة التلفاز أمامه و وقف و سحب السي دي من مكانه و أعاده في علبه بلاستيكيه و جلس علي الأريكه مره أخري و أسند ظهره للخلف براحه شديده و رفع يده ممسكا ب السي دي و يتطلع إليه بعمق شديد و أبتسامة نصر ترتسم على ثغره قائلا
و أخيرا صفيت حسابي معاكوا يا ولاد الشناوي زي ما صفيتوا أبويا و رميتوه في السچن و ماټ ب حسرته أما نشوف بقي يا ست نهله هتجري لعيلتك الوقوره و تقوليلهم و لا هتكتمي علي الموضوع !
ثم أبتسم ب سخريه متابعا ب خبث
و في الحاله دي هبعت لأهلك الفيديو !
ظل أدهم ب سيارته بعد أن أوقفها ب مكانا ما ب القرب من العقار الذي يسكن به ذلك الصحفي المسمي أحمد عبد الحميد ثم نظر إلي ساعة يده ليجدها الثانية عشر منتصف الليل ف نظر من خلال زجاج السياره ليجد أن المكان هادئ تماما
أخرج سلاحا من تابلوه السياره و ظل ينظر إليه ب دقه ثم أغمض عينيه و أخذ نفسا طويلا
ثم نزل من السياره و وضع المسډس في بنطاله من الخلف و توجه ناحية الباب الخلفي الخاص ب الخدم في هذا العقار
أستطاع أدهم أن يصل إلي الطابق المتواجد به الصحفي دون أن يلمحه أحد ثم أنزل القناع علي وجهه و أخرج أداه من جيبه و ظل يعبث ب الباب المؤدي إلي المطبخ حتي أستطاع أن يفتحه و تسلل إلي داخل الشقه
توجه إلي الصاله و لكنه توقف مكانه فجاءه عندما وجد تلك الطفله واقفه أمامه جاحظة العينان و فاغره فاها و ما أن رأته حتي ظلت تصرخ عاليا
لم يدر أدهم ما يجب عليه فعله ف توجه ناحية الفتاه الصغيره ب سرعه و أمسكها محاولا كت صړاخها و لكن مهلا قد وصل صوت صړاخها إلي أذان والديها
خرج الصحفي أحمد و زوجته سريعا من غرفة نومهم علي صوت صړاخ ابنتهم و لكن ما أن وصلوا إلي الصاله حتي تجمدوا مكانهم عندما رأوا أدهم يحمل الفتاه و يضع المسډس عند رأسها و الفتاه من شدة خۏفها تبكي و لكن صوت بكائها يتجه إلي جوفها مرة أخري بسبب قبضة أدهم التي تكتم صوتها نهائيا
وضعت سناء كفها علي فمها قائله ب صړاخ
بنتي أوعي تموتها أبوس أيديك
حاول أحمد أن يقترب من أدهم قائلا ب رجاء و العبرات تملأ عيناه
سيب بنتي أرجوك إذا كنت جاي علشان تسرق هديك كل اللي معايا و إذا كنت جاي علشان تقتلني ف أنا قدامك أهو أقتلني بس بنتي ملهاش ذنب سيبها الله يخليك
ظلت سناء تبكي بشده و هي ممسكه ب ذراع زوجها قائله ب نحيب
أنا عايزه بنتي يا أحمد هاتلي بنتي ده هيموتها
أغمض أدهم عينيه و هو يقاوم سقوط عبراته و أشار إليه ب سلاحھ ألا يقتربوا أكثر من ذلك
حرك أحمد يداه عشوائيا في الهواء محاولا تهدئة أدهم ألا يقوم ب حركه متهوره قائلا و هو يتجه للداخل
بص أنا أنا هجي هجيبلك كل اللي معايا بس سيب بنتي !
تدخلت سناء قائله ب بكاء و نبره متقطعه بعد أن سقطت علي الأرض من كثرة البكاء و الخۏف
و ومجو مجوهراتي هات هاته ليه بس سييييب بنتي
قبل أن يتجه أحمد إلي الداخل أوقفته جملة أدهم مكانه قائلا ب حده
أستني عندك
تجمد أحمد مكانه و ألتف ب جسده ناحية أدهم و أزدرد لعابه ب صعوبه
أبعد أدهم السلاح عن الفتاه و أنزل الفتاه أرضا لتركض سريعا ناحية أمها التي أحتضنتها ب شده و العبرات تملأ وجهها
ظل أدهم محدقا ب
هذا المشهد و كأن هذه المره الأولي التي يرتكب فيها جرما حتي أن جسده كان ينتفض و العبرات ملأت عيونه و بللت أطراف القناع
ظل أحمد واقفا مكانه ساكنا تماما ثم تحدث ب خوفا شديد
أنت مش جاي للسرقه أنت جاي تقتلني بنتي و مراتي مالهمش ذنب سيبهم متأذهمش و أنا قدامك أهو أقتلني
بعد أن أنهي الرجل جملته أغمض عينيه ب قو و ظل يردد الشهاده بصوت خاڤتا
رفع أدهم السلاح صوب الرجل و وضع أصبعه علي الزناد
ب مجرد أن فعل أدهم هذه الحركه حتي أرتفع صوت بكاء كلا من سناء و الطفله الصغيره يارا
ظل أدهم يوزع نظراته الرجل الذي لا محال من قټله حالا و هو مستسلما تماما فقط يتمتم ب الشهاده و بين زوجته و ابنته اللتان كانتا تبكيان بشده
رق قلب أدهم لم هو يحدث أمام عيناه و أنه ب ضغطه واحده علي هذا السلاح سوف يجعل هذه العائله الصغيره بائسه تماما و كاد أن يضغط علي الزناد و لكن سرعان ما أرجع أصبعه و أبعد السلاح عن الرجل و جلس علي أقرب مقعد و ظل يبكي حسرة
فتح الرجل عيناه و هو غير مصدق إنه لازال علي قيد الحياه و نظر إلي زوجته وابنته اللتان ما أن أبعد أدهم السلاح عنه حتر ركضن ناحيته و أحتضنوه بشده
و من ثم نظر ثلاثتهم ناحية أدهم الذي يبكي بشده و يجلس علي المقعد
شعر أدهم ب نظراتهم تتفحصه و بمجرد أن رفع وجهه ناحيتهم حتي تراجع ثلاثتهم للخلف خوفا منه
نظر إليهم ب عيون ممتلئه ب العبرات متسائلا في قرارة نفسه لهذه الدرجه أنا مخيف لهذه الدرجه يخشون مني إلي أين وصلت أنا كم مؤلم أن تكون مجبورا علي فعل شيئا سيئا و أنت لازلت تمتلك ضميرا ېمزق قلبك أشلاء و أنت علي قيد الحياه كم مؤلم هذا حقا
ثم وقف قائلا من بين عبراته و هو ينظر إليهم ب حسره
أنا أسف تقدر تطلب الشرطه و تبلغ عني و ترحمني من اللي أنا فيه ده !
ظل أحمد و سناء ينظران إلي بعض و أسرعت سناء و أمسكت ب الهاتف ب سرعه و هي تنظر ب خوف إلي أدهم
أسرع أحمد ب سحب الهاتف من يدها و نظر إليها قائلا ب هدوء
خدي يارا و أدخلي جوه يا سناء
نظرت سناء إلي زوجها ب عدم تصديق قائله
أنت مچنون ده كان ھيقتلنا لازم نبلغ البوليس حالا
تدخل أدهم في الحديث قائلا ب مراره
سيبها تبلغ البوليس و أرتاح أنا بقي لأني معنديش الجرأه إني أسلم نفسي أو أقتل نفسي
نظر أحمد إلي سناء ف فهمت هي مقصده و أحتضنت ابنتها و
أتجهت بها للداخل
بعد أن تأكد أحمد من دخول زوجته و ابنته ألتفت ناحية أدهم قائلا ب هدوء
ليه !
و كأن أدهم أصبح ضعيفا جدا و باتت قوته منهكه ألقي بجسده علي المقعد مجاهدا ألا تظهر عبراته أكثر من ذلك

قائلا ب حزن
عل علشان هما عايزين يخلصوا منك لأنك بتحاربهم و بتفضحهم
أقترب أحمد ب هدوء و جلس علي المقعد المجاور لأدهم قائلا
ما أقصدش ليه جاي تقتلني أقصد ليه ماقتلتنيش
رفع أدهم وجهه و نظر ب