ذاكرة مؤقتة بقلم إسراء عبد اللطيف


ماينفعش
علشان المزه اللي معاه دي أما نشوف بقي !
و حرك سيارته ليتبعها !
وصلت نور إلي محلها الخاص و لكن قبل أن تفتحه كادت أن تصدمها سياره ف ألتفت و هي تصيح ب ڠضب
أنت يا غبي ياللي سايق مش تفتح مش في بني أدميين ماشيين معاكوا علي الأرض !
نزل جاسر من سيارته و وقف قبالتها قائلا ب أستفزاز و هو يضع يديه في جيب بنطاله
يعني أنت لسانك طويل !
عقدت نور ذراعيها أمام صدرها هاتفه ب ڠضب
لساني طويل مع أمثالك اللي ماينفعش معاهم غير اللسان الطويل !
أستشاط جاسر ڠضبا ف أمسك ذراعها ب قوه و ضغط عليه قائلا ب ڠضب
بت إنت تتكلمي معايا عدل أنا خلقي ضيق و مش بستحمل الدلع ده !
جذبت نور ذراعها ب صعوبه من جاسر و لم تظهر بأنه قد آلمها رغم أنه كان يؤلمها بالفعل قائله ب سخريه
و أنت مين إن شاء الله علشان أدلع عليك أنا بتكلم جد يا بتاع أنت
رفع جاسر حاحبيه في سخريه قائلا
أنا يتقالي يا بتاع !
وضعت نور يدها في منتصف خصرها قائله
و الله بتاع خساره فيك هتكون مين يعني !
أنا جاسر الشناوي يا حلوه يعني المفروض جتتك تتنفض لما تسمعي أسمي !
أدعت نور الخۏف قائله ب سخريه
يا مااامي يامي تصدق خوفتني أمشي ياض من هنا مايغركش شكلي كده دا أنا تربية شوارع !
أبتسم جاسر ب سخريه قائلا
ما هو واضح !
آهاا ماتنسيش تسلميلي علي أدهم قوليله جاسر ابن عمك بيسلم عليك !
آهااا قول كده بقا و أنا أقول الرخامه و الغتاته و الډم التقيل دول جم منين كان لازم أعرف من الأول لوحدى إنك تقرب للي ما يتسمي !
أبتسم جاسر قائلا ب سخريه قبل أن يرحل
سلام يا بتاعت المشاكل !
في فيلا الشناوي
جلس عاصم علي مكتبه ثم وضع السېجاره التي بيده في المطفأه و أستند برأسه للخلف قائلا
يا تري و ديتي بناتي فين يا رحمه !
ثم شرد قليلا و هو يتذكر
دخل إلي أحدي الشقق هاتفا ب أبتسامه
أزيك يا حبيبتي
أحتضنت صفاء عاصم ب ذراعيها قائله ب دلال
أهلا يا حياتي
خلع عاصم جاكت بذلته و ألقاه علي الأريكه ثم ألقي بجسده علي الأريكه و شرع في نزع رابطة عنقه و ملامحه تدل علي الضيق
عقدت صفاء حاجبيها ثم أقتربت و جلست بجانب عاصم و وضعت يدها علي صدر عاصم قائله بدلال و هي تعبث ب أزرار قميصه
مالك يا حياتي شكلك مضايق !
زفر عاصم في ضيق قائلا
رحمه حامل تاني و شكلها في بنت لأن كل ما أسألها و لد و لا بنت و شها يقلب و تقولي لسه ماعرفتش !
رفعت صفاء و جهها ناحية عاصم قائله
طيب و أيه يعني يا حبيبي ما أحنا معانا جاسر ربنا يخليهولنا أهو قرب يكمل اربع سنين !
أبعد عاصم صفاء عنه قائلا ب جديه
صفاء إنت مراتي في السر و محدش يعرف ده إنت ناسيه إنت كنت بتشتغلي فين الأول !
أدعت صفاء الحزن و أبتعدت عنه قائله
بقي كده يا عاصم بتعايرني إني كنت بشتغل في كباريه قبل ما أعرفك و أحبك و بعدين أنا من ساعة ما أتجوزتك و أنا مش بخرج من البيت !
أحتضن عاصم صفاء و هو يقول
مش قصدي يا حبيبتي إني أزعلك بجد بس إنت عارفه الناس كلها عارفه إن رحمه بنت الحسب و النسب مراتي و بس و ماينفعش أتجوز غيرها
ضړب عاصم يده ب عڼف علي المكتب قائلا و هو يصر علي أسنانه
خفيتي بناتي فين يا رحمه أنا لازم ألاقيهم !
في النادي بالقاهره
جلست نهله برفقة أصدقائها ب النادي
وقف رامز قائلا
ممكن يا نهله دقيقه !
رفعت نهله رأسها ناحية رامز و عقدت حاجبيها في تساؤل قائله
في أيه يا رامز !
تعالي معايا بس
ذهبت نهله برفقة رامز إلي مكان بعيد عن الأصدقاء
عقدت ذراعيها أمام صدرها قائله
خير يا رامز عايز أيه !
أبتسم هو قائلا
إنت جميله أوي يا نهله
عقدت نهله حاجبيها قائله
لا يا راجل جايبني لحد هنا علشان تقولي كده !
سلام يا رامز
كادت نهله أن ترحل و لكن أسرع رامز ب الأمساك بها من ذراعها قائلا
نهله أنا بحبك إنت ليه مش حاسه بيا !
للمره المليون يا رامز بقولك أنا بحب أدهم فاااهم !
و أدهم سايبك و مش حاسس بيك
طيب أديني فرصه فرصه بس و أنا هسعدك بجد
عقدت نهله حاجبيها و معالم الحزن بدأت أن ترتسم على وجهها ثم فكرت للحظات و نظرت إلي رامز قائله قبل أن ترحل
حاضر هفكر سلام
تركت نهله رامز و رحلت بينما و قف رامز و لمعت عيناه ب مكر قائلا
و أخيرا هتجيلي الفرصه اللي هاخد بيها حقي إن ماكنتش أخليك تبكى بدل الدموع ډم يا عاصم مبقاش أنا رامز
في مستشفي معتز
ظل أدهم جالس بجوار زينا ف أبتسمت هي قائله
أدهم هو أنت لم أختفيت فجاءه كده و مشيت روحت فين !
نفخ أدهم في ضيق مجيبا ب أقتضاب
روحت لعيلتي يا دكتوره زينا أكيد يعني أنا مش مقطوع من شجره !
اها طبعا أنا مااقصدش أنا بس
أبتسم أدهم أبتسامه صفراء قاطعا حديثها
حصل خير
طيب هو أنت
وقف أدهم قاطعا حديثها نهائيا هذه المره
طيب أنا لازم أعمل مكالمه مهمه عن أذنك
توجه أدهم خارج المشفي بينما ظلت زينا مكانها و عقدت ذراعيها أمام صدرها قائله ب ضيق
لازم أعمل مكالمه روح يا اخويا أعمل !
في محل نور
ظلت نور تضع بعض الزهور ب أماكنها المتخصصه ثم وقفت أمام الجدار و عدلت من وضعية تلك اللوحه الفنيه قائله ب أعجاب شديد
تسلم أيدك يا بت يا نور و ربنا إنت فنانه
رن هاتفها فجاءه معلنا عن أتصالا فأمسكته هاتفه
الو أيه يا مها
أيه أنت يا اختي فينك كده يعني بقالك يومين ماجيتيش الجامعه !
تنهدت نور ب هدوء قائله ب حزن
معلش بقي يا مها أصل حصلت ظروف كده
ظروف !
ظروف أيه دي يا بت !
نط علي الفيلا بتاعتنا حرامي و ضړب بابا على راسه و هو محجوز في المستشفي
يالهوي كل ده حصل و ماقولتيش !
معلش بقي يا مها كنا مشغولين أوي
عارفه يا حبيبتي عارفه ربنا معاكوا بس قوليلي عمو علي أخباره أيه دلوقت !
الحمد لله يا مها الدكاتره قالوا أحتمال يفوق النهارده و ربنا يستر بقي
إن شاء الله يا حبيبتي هيفوق و يبقي أحسن من الأول
يارب يا مها
المهم أنا هبقي أعدي عليك و أجبلك المحاضرات
تسلميلي يا مها
ماتقوليش كده يا نور أحنا أخوات يا حبيبتي قبل ما نبقي أصحاب
أكيد يا حبيبتي
أوكي مش هعطلك أكتر من كده أنا مع السلامه
سلام
أغلقت نور المكالمه مع صديقتها و تابعت عملها
في مستشفي معتز
وقف أدهم أمام المشفي و أخرج هاتفه من جيبه و عبث بعدة أرقام ثم وضعه على أذنه حتي جاءه الرد
نعم خير يا سي أدهم بتتصل ليه !
صړخ أدهم قائلا
أنت زباله و واطي أزاي تعمل كده
يا جاسر
ضحك جاسر معلقا ب سخريه
لا أسف يا حبيبي إني قومتك من على سجادة الصلاه أيه يا أدهم فوق يا بابا كده أنت زيك زيي ساااامعني
لا يا جاسر أنا مش زيك و هبقي أحسن منك بكتير
طيب بس أبقي أتغطي كويس و أنت نايم و أقف زي الشاطر كده قول لعمك الكلام ده أنا معاك إن البنت جامده يا أدهم بس مش لدرجة تخليك تسيب شغلك !
عقد أدهم حاجبيه متسائلا
بنت !
بنت مين دي قصدك على مين يا جاسر من غير لف و لا دوران !
بنت المقاول يا حبيبي فاكرني مش واخد بالي إنك لازقلهم اه نسيت أقولك هي بعتالك السلام ههههههههه سلام يا يا ابن عمي !
مالكش دعوه ب نور يا جا الو جاسر الو
أستشاط أدهم ڠضبا و ضغط ب قوه على الهاتف ثم توجه للداخل
في كلية الفنون الجميله
بعد أنتهاء المحاضره كادت مها أن تخرج حتي أوقفتها جملة المعيد
أنسه مها ممكن دقيقه لو سمحتي !
ألتفتت مها لتجده هو ب أبتسامته الجذابه و أناقته المعتاده ف أبتسمت و أتجهت ناحيته قائله ب رقه
أيوه يا بشمهندس عمر حضرتك عايزني في أيه !
فرك عمر يديه و تلفت حوله ثم تسآل ب هدوء
هي هي أنسه نور مش باينه ليه !
رفعت مها حاجبيها قائله
نور حضرتك نادتني علشان تسألني على نور !
اه هو مش حضرتك صاحبتها المقربه برضو !
أبتسمت مها قائله ب سخط
نور نور في المستشفي
أيه أيه الي حصلها !
لوت مها فمها في ضيق قائله ب أقتضاب
ماتخافش ماتخافش هي بخير باباها بعافيه شويه و محجوز في المستشفي
اه طيب ممكن تقوليلي فين علشان أروح اسأل !
أبتسمت مها ب سخريه قائله قبل أن ترحل و تتركه
لأ اللي عايز حاجه يعملها بنفسه مش حضرتك بتقولنا كده يا دكتور عن أذنك لأني اتأخرت !
لم تتنتظر مها رد عمر و ذهبت و تركته بينما ظل عمر ب مكانه قائلا ب تعجب
هي مالها دي !
في مستشفي معتز
توجه أدهم ناحية زينا و الڠضب يعلتيه و وقف أمامها متسائلا
محل نور فين !
وقفت زينا و عقدت حاجبيها متسآله
ليه هو هو حصل حا
قاطعها أدهم صارخا ب ڠضب
بقولك محل نور فين !
كادت زينا أن تجيب و لكن جاء الممرض فجاءه قائلا ب لهفه
دكتوره زينا الحاج علي فاق
نظر كلا من أدهم و زينا إلي بعضهم و توجها بسرعه ناحية الغرفه
في الغرفه
جلس كلا من أدهم و زينا على مقعدين بجانب الفراش المتواجد عليه الحاج علي
أبتسم الحاج علي ب ضعف قائلا
أدهم أزيك يابني كنت عارف إنك هترجع
أبتسم أدهم و وضع كفه فوق يد الحاج علي قائلا ب هدوء
أيوه يا حاج أنا رجعت و محتاجك جنبي في حاجات كتير لازم تعرفها !
أبتسم الحاج علي ثم نظر ناحية زينا قائلا
ازيك يا بنتي
أبتسمت زينا مجيبه ب
الحمد لله يا بابا حمد الله على سلامتك
أمال فين العفريته الصغيره أوعي تكون عملت مشاكل تاني
لا ماتخفش يا بابا هي راحت المحل بتاعها علشان تطمن عليه و هتيجي
أشار الحاج علي ناحية الباب قائلا ب هدوء
طيب روحي يابنتي أتصلي بيها عايز أشوفها و كمان سيبيني أنا و أدهم لوحدنا
عايز أنكلم معاه شويه
أبتسمت قائله قبل أن تخرج
حاضر يا بابا عن أذنكم !
خرجت زينا من الغرفه و ظل أدهم مع الحاج علي بمفردهم
نظر الحاج علي ناحية أدهم قائلا ب ضعف
ساعدني علشان أقعد يابني
وقف أدهم و ساعد الحاج علي علي الجلوس و أسند ظهره على خلفية السرير
سعل الحاج على قائلا ب ضعف
كنت عارف يا أدهم إنك راجع لما شوفتك لقيت في عنيك ۏجع

و هم شايله لوحدك حاسك مكسور و ضعيف رغم إن اللي يشوفك يقول إنسان جبار ماشوفتش أبتسامه على وشك