ذاكرة مؤقتة بقلم إسراء عبد اللطيف


محاوله أستجماع الكلمات
هو هو كان واقف آآآ و ماسك العصايه و أول ما شافني آآ رماها بسرعه و جري أهئ أهئ
لو سمحتي ممكن تهدي طيب تقدري توصفي ملامحه !!
نظرت نور للشرطي بءأعين ممتلئه دموعا و حركت رأسها يمينا ويسارا للدلاله علي النفي هاتفه
لا لا هو آآآهو كان لابس قناع علي وشه !
زفر الشرطي في ضيق قائلا في يأس و هو يهم ب الخروج
طيب شكرا لحضرتك لما نوصل لجديد هنستدعيك عن أذنك
غادر رجال الشرطه من المنزل و توجه كلا من معتز و زينا و نور إلي المشفي
في شقة السيده عفاف
دخل أدهم إلي غرفة عمر ممسكا بيده زجاجة مياه و أقترب ب حذر ناحية ذلك الشاب ذو الشعر الأصفر المائل للبني الذي كان نائما علي الفراش
رفع أدهم زجاجة المياه المثلجه ب حذر و فتحها و بسرعه سكبها فوق عمر
أنتفض عمر مذعورا غاضبا من نومه و هو يلعن ما حدث ثم تجول ب بصره حتي وقع نظره علي أدهم الجالس علي الأريكه مغشيا علي نفسه من الضحك
وقف عمر و تناول منشفه و بدأ في تجفيف جسده من الماء و تحولت قسمات وجهه من الڠضب إلي المرح بمجرد رؤية أدهم قائلا ب عتاب
أخس عليك يا أدهم مش هتبطل هزارك الرخم ده يابني
هز أدهم رأسه ب النفي محاولا السيطره على نوبة الضحك التي أصابته قائلا
ههههههه شكلك مسخره و أنت مخضوض ههههههههه مش قادر أمسك نفسي هههههههه ھموت من الضحك هههههههه
نظر عمر إلي أدهم ب ڠضب مصطنع و ألقي عليه المنشفه قائلا
هههههههه دمك تقيل على فكره مش حاجه مضحكه يعني و بعدين حد ييجي عند حد في الوقت ده يا بارد و كمان بتصحيني الساعه سته و نص ليه هروح أبيع لبن يعني !
ضحك أدهم علي دعابة ابن خالته قائلا ب ضحك
تصدق فكره هههههه سيبك أنت من جو أنك معيد في فنون و تعالي نبيع لبن سوا هههههه و بعدين أنا أجي براحتي أنا جاي بيتي هو أنا جاي عندك يا رخم هههههه!
أخرج عمر من خزانته الخاصه ملابسه و توجهه ناحية الباب قائلا ب مزاح
طيب يا خفيف أنا رايح أخد دش و خليك أنت في بيتك بس بقولك أيه أوعي تنام عايزك في حوار مهم
نظر إليه أدهم و ضيق عينيه متسآلا
حوار بنات و لا أيه !
ضحك عمر قائلا
آه بس موضوع جد خليك صاحي هرغي معاك
خرج عمر من الغرفه بينما أستلقي أدهم علي فراش عمر و وضع يداه أسفل رأسه و تنهد بهدوء و أغمض عينيه و أبتسامه تعلو ثغره و شرد في تلك المشاكسه ذات العيون البنيه الواسعه و الشعر المموج ثم تنهد في ضيق و أختفت البسمه من على وجهه قائلا ب حزن
كان لازم أعمل كده علشان أبعدها عني و أخليها تكرهني و ماتفكرش إنها تقرب مني و لو للحظه بس أنا لازم أتغير يمكن
أبتسم أدهم و هو ينظر الي سقف الغرفه قائلا ب هدوء
أنا خلاص هختار حياتي بنفسي
!
ماتختارها يا عم حد ماسكك هههههه !
قالها عمر ضاحكا و هو يضرب كف علي كف
نظر أدهم إليه ب ڠضب قائلا
هو أنت هنا من أمتي !
يوووه من ساعة الأبتسامات اللي بتبتسمها لسطح أوضتي ههههههه أتجننت يا ابن خالتي و لا أيه ههههههه
ألقي أدهم الوساده ناحية عمر صائحا
تصدك إنك
رخم غور يلا من هنا
خلاص يا باشا سماح النوبه دي
قالها عمر ضاحكا و هو يرفع كلتا يداه ب أستسلام
ضحك أدهم علي مزاح عمر و ضړب بيده علي الفراش بجانبه
خلاص براءه تعالي هنا جنبي و أحكيلي عن البنت اللي بتحبها
جلس عمر بجانب أدهم و زفر ب هدوء قائلا ب جديه
هي طالبه عندي في أخر سنه ليها أنا بحبها و عايز أصارحها و الموضوع بالنسبالي جد
هو أنت لسه ما صارحتهاش !
لا بس ناوي أقولها النهارده و أخد معاد منها أقابل والدها
عقد أدهم حاجبيه متسآلا
هتتقدملها كده و خلاص و أيه عرفك انها محترمه !
ڠضب عمر ب شده قائلا
أدهم أنا ماسمحلكش الإنسانه دي محترمه بجد و الجامعه كلها بتحلف بأدبها و إلا ماكنتش فكرت في الجواز بيها !
ضحك أدهم قائلا ب مزاح محاولا تلطيف الجو الذي أصبح مشحونا ب الڠضب
خلاص خلاص إنت بتغيري يا بيضه هههههههه
تصدق إنك عايز ټضرب ههههههه
خلاص ياعم بنهزر و أنت حليوه كده بعيونك الخضر دول أموت و أعرف جايبهم منين أنا ھموت و أبقي أخضر زيك كده ههههههه
أدهم
طيب خلاص خلاص بس قولي أسمها أيه !
أسمها
و لكن قطع حديثهم طرقات علي الباب و دخول عفاف
تعالوا يا حبايبي أفطروا يلا
وقف كلا من أدهم و عمر متجهين للخارج
ب المشفي الخاص ب معتز
بعد مرور فتره طويله و الحاج علي بغرفة العمليات خرج الطبيب من الغرفه
ما أن رأت نور و زينا الطبيب خارج من غرفة العمليات حتي هرولوا ناحيته
وقفت زينا أمام الطبيب قائله ب خوف
ها يا دكتور محمد بابا أخباره أيه !
أنزع الطبيب محمد الكمامه من علي فمه و أنفه قائلا ب جديه
الحمد لله أوقفنا الڼزيف و نقلناه للعنايه المشدده لمده أربعه و عشرين ساعه لحد ما تتحسن حالته عن أذنكم
جلست نور علي الأريكه الخشبيه الموضوعه ب الممر و أغمضت عيناها لتنساب العبرات علي وجنتيها و هي تتمتم
الحمد لله
نظرت إليها زينا التي أغرورقت عيناها حينها أتي معتز
وضع معتز يده علي كتف زينا قائلا ب أبتسامه
أطمني يا حبيبتي بابا مش هيجراله حاجه
نظرت زينا إليه ب ڠضب و أزاحت يداه و تحركت لتجلس بجانب أختها
نظر معتز إلي زينا ب حزن و ألتف مغادرا !
نظرت نور ناحية أختها قائله بدموع
بابا هيبقي كويس مش كده !
احتضنت زينا أختها الصغيره قائله بحزن
اه يا حبيبتي هيبقي كويس
بعد مرور يومان
قرر أدهم الذهاب إلي فيلا الحاج علي للأطمئنان عليه و عندما وصل نادي على عيد البواب
أتي رجل يرتدي جلبيه و يبدو أنه قد تعدي منتصف العقد الرابع صائحا
آيه ده أدهم بيه أزي حاضرتك !
خلع أدهم نظارته الشمسيه قائلا
الله يسلمك ياعم عيد هو مفيش حد جوه ولا أيه
هو حضرتك مادردش باللي حوصل !
أبتلع أدهم لعابه في ريبه قائلا ب توجس
أيه اللي حصل !
واحد أبن حرام نط على الفيلا من يومين علشان يسرجها و لما شاف البيه الكبير ضربه على راسه
صدم أدهم ف شكوكه قد تأكدت الآن قائلا في نفسه
مش ممكن يعني جاسر قدر إنه يعمل كده لوحده أنا كنت فاكر إنه لما يبقي لوحده مش هيقدر يعملها و يمشي !
نظر عيد البواب إلي أدهم الذي شرد قائلا
أيه يا بيه !
ألتفت أدهم إلي البواب
هاا آآ و لا حاجه هما فين دلوقت !
في مستشفي معتز بيه الخصوصي بس ست نور أجت جوه بتجيب لوازم ليهم !!
أبتسم أدهم و هم ب الدخول قائلا
طيب أنا داخل أشوفها و نروح سوا المستشفي
أتفضل يا أدهم بيه
أتجه أدهم للداخل و لكن كانت هناك أعين تراقبه !
دخل أدهم للفيلا و لم يجد نور ف توقع أنها ب غرفتها ف توجه ناحية المكتب و فتحه ليتفاجأ ب الخزانه مفتوحه ف أقترب منها لأغلاقها لكن لمح تلك الورقه الملقاه على الأرض فمال ب جسده و ألتقطها
كان أدهم على وشك فتح الورقه حتي ظهرت نور أمامه فجاءه قائله ب ڠضب
أنت بتعمل أيه هنا !
خبأ أدهم الورقه بسرعه في جيبه قائلا ب توتر
أبدا آآ أنا بس كنت اه كنت جاي أطمن عليكوا
أقتربت نور من أدهم و ضړبت على كتفه ب كفها قائله بسخريه واضحه
توشكر يا أخ بس أحنا مش في حاجه إن حد ييجي يطمن علينا
أغمض أدهم عينه في ضيق و زفر قائلا ب هدوء
نور لو سمحتي أنا
قاطعته نور قائله
لو سمحتي أيه !
أنا مش عارفه أنت أزاي ليك عين تيجي بعد اللي عملته !
يااارب طيب يا نور طيب المهم أنا جاي معاكي المستشفي
نظرت له نور ب أحتقار و لم تتفوه بكلمه و أولته ظهرها و همت بالمغادره و أبتسامه تعلو ثغرها متوعده في نفسها
إن ما كنت أربيك يا أدهم مبقاش أنا نور
ضړب أدهم كفا بكف و هم للحاق بنور
في مستشفي معتز الخاصه
وصل كلا من أدهم و نور إلي المشفي و لم يتحدثا طوال الطريق ليجدا زينا بأنتظارهم
ما أن رأت زينا أدهم حتي أبتسمت و توجهة ناحيته
وقف أدهم قبالة زينا قائلا ب جديه
أزي حضرتك يا دكتوره و الحاج أخباره أيه !
نظرت إليه نور و توجهت لتجلس على المقعد و ألتفت لتنظر للناحيه الأخري
تحدثت زينا ب هدوء
أنا تمام يا أدهم و بابا لسه محجوز و بكره هنعرف لما يفوق أنت أزيك و آآو يعني محدش شافك فجاءه كده
أبتسم هو قائلا
الحمد لله بخير أنا كان عندي شوية شغل حضرتك !
أدهم لو سمحت بلاش حضرتك و دكتوره دي أنا بقولك يا أدهم بس و بعدين أحنا قعدنا مع بعض حوالي أسبوع
وقفت نور قائله و هي تنظر إلي زينا و متجاهله وجود أدهم نهائيا
طيب أنا يا زينا هروح أطمن
علي المحل بتاعي و أجي علي طول سلام
وقف أدهم أمامها ليسد عليها الطريق قائلا ب صرامه
أستني أنا هوصلك
رفعت نور أحد حاجبيها و نظرت إلي أدهم ب سخط ثم ألتفت ناحية أختها قائله
سلام يا زينا
و أزاحت أدهم ب كلتا يديها قائله ب ضيق
و أنت طرقنا من هنا أوعي كده !
رفع أدهم أحد حاجبيه قائلا ب تعجب
طرقنا !
أموت و أعرف بتجيبي الكلام البيئه ده منين !
تحدث نور ب سخريه و هى تبعده عن طريقها قائله
لأ مۏت أحسن بجد دمك خفيف أوي أيه يابني الظرافه دي و أوعي كده
دفعت نور أدهم و غادرت
قبض أدهم يديه ب قوه و نظر ناحية زينا
نظرت زينا إليه قائله ب رجاء
معلش يا أدهم أستحمل طريقتها دي مجنونه
جلس أدهم علي المقعد و وضع قدما علي قدم و أستند ب رأسه للخلف قائلا بلا إكتراث
هي حره مجنونه علي نفسها !
جلست زينا بجانب أدهم قائله ب أبتسامه
شكرا ليك يا أدهم
أنتصب أدهم في جلسته قائلا
علي أيه أنا بعتبر الحاج علي في مقام والدي تماما و لازم أكون جانبه دلوقت
فركت زينا يديها في توتر قائله
لو كان لينا أخوات أولاد كانوا هيساعدونا
أبتسم أدهم قائلا
أعتبروني أخوكوا
تغيرت معالم وجه زينا للضيق قائله ب سخط
اه اه أخونا طبعا
وضع أدهم كفه على يدها قائلا
أنا هبقي جنبكوا ماتخفيش
أبتسمت زينا قائله
ربنا يخليك يا أدهم
خرجت نور من المشفي و غادرت مشيا علي الأقدام
كان جاسر
جالس ب سيارته أمام المشفي و عندما لمح نور

أبتسم و حك ذقنه قائلا
أتاريك لازق يا عم أدهم للراجل و ماينفعش أأذيه