زفاف في طي النسيان لعبير علي


فكانت تبحث عنه طوال اﻷمسيه ولكنها لم تجرؤ على سؤال احد رأت نظره اﻹعجاب فى عينيه وهو قادم اﻷن نحوها وﻻ تستطيع ان ترفع عينيها عنه وعندما اقترب منها مال على أذنها 
_ممكن اعرف إيه الهباب اللى إنتى ﻻبساه ده 
نظرت إليه وهى دهشه ومصدومه حتى إنها لم تستطع الرد كان الحفل فى اخره وﻻ يوجد سوى القليل من الناس أمسكها من يدها و ذهبوا ﻷعلى 
_لو انتى عايزه تكملى الحفله ﻻزم تغيرى اللى انتى ﻻبساه ده الناس كلها عماله تتغزل فى سيادتك وإياكى تلبسى كده تانى 
_ممكن تقفل الدوﻻب ده وتكلمنى يعنى ساكت كل ده وجاى دلوقتى تقولى كده انا نازله ومش هغير هدومى 
_ورينى هتنزلى إزاى ومفتاح الباب معايا 
بطل شغل العيال ده يا فارس وافتح الباب ..
ولكنه لم يرد عليها ونظر لها پغضب ليجبرها على تغيره ولكنه نظر إليها نظره تحمل إعجابا وإشتياقا 
إستيقظت فريده وهى تشعر بتنفس أحدهم قربها ﻻ تعلم ما أيقظها هل هو حقيقه انها معه أم الخبط المستمر على باب الغرفه أفاق فارس على هذا الخبط ورد من وراء الباب 
_حاضر يا رقيه دقيقه واحده يا حبيبتى 
_انا امك مش رقيه افتح بسرعه 
_دقيقه واحده يا أمى انا بغير هدومى 
_بسرعه علشان عايزين نروح المستشفى 
فتح فارس الباب _ مستشفى إيه انتى حاسه بحاجه تعبانه يعنى 
_مش انا دى سالى بنت طنطتك دولت 
_طنط دولت مين 
_ما تركز يا فارس فى إيه 
_طنط دولت تقصدى خالتى اخت حضرتك يعنى 
_ولد ! إيه خالتى دى إسمها طنط 
_ما علينا مالها سالى فى المستشفى ليه 
_مش عارفه يلا نروح وأحنا نعرف كل حاجه 
_ﻻزم انا ما تصحى حازم وتخليه يروح معاكى 
_اخوك تعب امبارح فضل معانا لحد ما الناس كلها مشيت مش زيك كنت مختفى من اول الحفله وبعدين ظهرت خمس دقايق وبعدين إختفيت تانى 
_صباح الخير عليكم أنا سمعتك وانتى بتتكلمى فى التليفون فلبست علشان اوصلك 
_ﻻ فارس هو اللى هيودينى 
_ﻻ مش هينفع يا ماما اصله عنده إجتماع معم النهارده وﻻزم يروح الشركه ضرورى وﻻ انا مش مكفيك يا قمر يلا بقى نسيبه علشان يجهز
_إجتماع برده ماشى يا حازم يلا
_شكرا يا حازم مش عارف اقولك إيه 
_يا عم وﻻ يهمك بس إبقى أفتكر الجمايل دى يلا سلام 
فى هذه اﻷثناء كانت فريده مستيقظه ولم تستطع التحرك حاولت ان تتذكر كل ليله فارس ينام جوارها وبينهم عدد من الوسائد وكان ملتزم بهذا وﻻ يتجاوزه ولكن ماذا حدث حاولت ان تتذكر احداث البارحه عندما تشاجروا واغلق الباب وكان يقترب منها وتتراجع للخلف وهى مړعوبه وخاصه عندما رأت نظره عينيه ولكنه أعتذر منها ..ولكن كيف لم ټقاومه او تخف منه يا إلهى لقد فقدت السيطره على نفسها ولم تقل له كلمه واحده وفجأه انتبهت للحديث الدائر بالخارج مثلت دور النائمه عندما إستيقظ خجله من مواجهته واﻷن من هذه المدعوه دولت وكذلك المدعوه سالى ..كانت غارقه فى أفكارها وشرودها ولم تنتبه إلى دخوله أو وقوفه وتحديقه بها تنحنح فارس فهو ﻻ يعرف كيف يبدأ الكلام _ انا انا يعنى أقصد انتى كويسه يعنى أنا أذيتك أو
_ما تقلقش انا كويسه أقصد ما حصلش حاجه 
_امال مالك شكلك مدايقه ومش مبسوطه 
_ﻻ مش حكايه مدايقه انا 
_إيه مكسوفه ما تنكسفيش منى انا عايزك تعرفى إن أنا بحبك جدا وعمرى ما حبيت حد غيرك حتى وقت لما أتجوزنا هو حصلت ظروف هبقى أقولك عليها بعدين هى اللى خلتنى اتصرف وقتها كده بس أنا عايزك تنسى اللى فات كله ونبدأ صفحه جديده مع بعض ماشى 
_ماضى موافقه بس انا عايزه اعرف إيه هر الظروف دى 
_ صدقينى هقولك عليها بعدين اهم حاجه دلوقتى يلا بينا قبل ما رقيه تصحى وهوصلكم انتم اﻷتنين يلا علشان منتأخرش وبالفعل كانت هذه أول مره منذ رجوعهم لبعض تكون سعيده لهذه الدرجه أوصل فارس رقيه أوﻻ لحضانتها ثم فريده 
بعدما انتهت فريده من اليوم الدراسى ذهبت للاتيان برقيه ثم الذهاب إلى المنزل.. 
كان فارس بعد ان اوصل فريده إلى عملها  ذهب هو أيضا إلى عمله وهو سعيد جدا حتى العاملين معه بالشركه حدثت لديهم حاله من اﻷستغراب بسبب معاملته المختلفه وخاصه أنه فى الفتره الماضيه كان غاضبا بشكل شديد وكان يصب جام غضبه على الموظفين بعد ان انتهى من اﻷجتماع وجد والدته تتصل به وتطلب منه الحضور سريعا إلى مستشفى   .. ... وعندما أسرع إلى هناك وجد والداته وخالته وإبنه خالته وأخيه  خالته وابنه خالته من النوع الذى ﻻ يهمهم فى الحياه سوى أحدث صيحات الموضه فى الملابس والميك أب والشعر وحضور الحفلات بمعنى أصح ناس فاضيه وهايفه ومش وراهم حاجه ومن النوع اللى بيهتموا بمستحضرات