أماني جلال دلال الجزء الثاني


مع هذا الفعل انفتح مأزرها امامه لتشهق بقوة وهي تغلقه بسرعه عليها وهي ترفع نظرها للاخر لتجده متجمد بمكانه
لتقول بختناقلوسمحت اطلع برا
اومئ لها واخذ يعود بأدراجة للخلف ونظره مازال معلق بها حتى وصل الباب وفتحه وما ان خرج بالفعل حتى سحب نفس عميق وكأنه لتوه خرج من الڠرق
اخذ ينزل الى الطابق الاول وهو يفتح اول ازرار قميصه فحرارته عدت المعقول اخذ يدعك وجه بكلتا يديه بحركته المعتادة اعاد شعره للخلف يريد ان يسيطر على انفعال جسده
ولكن تبخر كل ذلك عندما ارتفع جرس لتذهب العاملة وفتحت الباب ليدخل أشرف البحيري مع نجله الذي ما ان دخلت حتى اقترب منه وقال بعصبية
انت ايه الي جابك هنا
كاد ان يرد عليه سامر الا انهم التفتوا نحو مليكة وهي تنزل على السلم بكل ثقة وهي تقول
جوزي سامر الرماح بقى جوزي هيكون بيعمل ايه هنا يعني
رامي پصدمة من كلامها هذا ليقول 
هو مش كتب كتاب بسسسس
وقفت الى جانبه ومسكت يده وقالت ببتسامة
لا احنا أتجوزنا فعلا 
وماهي سوى ثواني معدودة حتى تغيرت تعابير أشرف البحيري من الڠضب الى الهدوء الماكر ليقترب منها وقبلها من رأسها وهو يقول لها
الف الف مبروك ياميكة 
نظرت له مليكة بتفاجئ الله يبارك فيكي مرسيى
أما رامي الذي كان بينه وبين سامر حرب نظرات صعق من كلام والده هذا ليتركه ويخرج على الفور لم يتحمل مايحصل هنا ليبتسم اشرف وهو يقول ويده تمسح على شعرها
انتي بنت الغالي لو احتجتي اي حاجة ماتتردديش ابدا انك تجيني وانت خليها بعنيك اوعى تزعلها انا الي هوقفلك
رفع سامر حاجبه من هول التغير الذي حصل ليقول اعذرني يا باشا كان نفسي اوي اكمل معاك حوار الوصايا ده بس في أجتماع مهم جدا بالشركة ولازم نلحقه والبيت اكيد بيتك انت مش ضيف عن أذنك
تحرك وهو يسحبها معه للخارج وما ان صعدوا بسيارته وانطلق بها حتى قالت بتسائل
انت شفت الي انا شفته معقولة عمي انا بعد السنين دي كلها يتغير كده معقولة حالة بابا دي خلته يتغير للاحسن
سامر برفض اكيد لا ده مجرد حربايه غير لونه بس لما شاف الوضع تغير عن زمان
انا مش مطمنه للي جاي
بعد ربنا أنا معاكي قالها وهو يمسك يدها ويعتصرها بدعم لتعتصر يده هي ايضا بشكل تلقائي وهذا ماجعله يبتسم وهو ينظر أمامه
في شقة ال النجار كانت دلال جالسة بالصالة بشرود وهي تتندن مع نفسها بصوت خاڤت بكلمات تعبر عن ما فيها من اوجاع
لا تحدثني عن الألم ف أنا سيدة الأوجاع
أنا من رأيت شخصي المفضل كيف يتخلى عني بالتدريج رأيته وهو يكون لغيري ليجعلني لغيره و عدم تجاوبه مع مشاعري والأستخفاف بي والأسوأ إنكار ألمي وتعبي
رأيت غيري وهو يستحوذ على مكاني ويأخذ الإهتمامه وحبه مني ويفعل معه كل ما تمنيت 
أن افعله معه أنا وها انا الأن قد ظللت مكاني
و وجداني
أتساءل 
هل أنت حبيبي شهم الذي ترعرعته بين أحضانه هل مازلت لي وحدي ام أصبحت لغيري 
و هل مازلت انا عشق الطفولة والصبا أم أنني الآن انتهيت من صفحات فصول حياتك وصدرت بي تاريخ أنتهاء صلاحيتي بك 
صمتت من هذيانها هذا عندما وجدت والدتها تجلس الى جانبها وهي تقول بستفسار
حبيبتي مالها !
همست بخمول وهي ماتزال على وضعها
تعبانه
سلامتك من التعب يانن عيني انتي قالتها وهي تمسك يدها بحب النظر لها وهي تقول بتسائل
بابا فين
نزل البلد في واجب عزاء راح يعمله 
وانتي مارحتيش الجامعة مع شهم ليه 
ماليش مزاج
شيماء بأعتراض ياسلام هي المذاكرة فيها مزاج 
ايه الكلام ده
تعبانه مش طايقة نفسي
اخذت تمسح على شعرها وهي تقول بقلق
مالك ياقلبي
دلال بحزن ليه الكل بيحملني ذنب الي فات اعتدلت بجلستها ومسكت يدين والدتها واكملت بتوسل بالله عليكي قوليلي هو انا بنت حرام فعلا
ايه الي انتي بتقوليه ده ما ان قالتها شيماء بضيق حتى صړخت دلال بحړقة قلب يتيم
الي أنا بقول ده هو نفسه الي بسمعه على طول من صغري اااايه هي جت عليا انا ما انتي شايفة حتى بابا عبدو بقى
بيكرهني ومش عايزني لشهم لاني بنت حرام ونسبي مايشرفهوش
شيماء بذهول منها 
هو أنتي سمعتي الي قاله عبدو كله ولسه بتنادي بابا
دلال انكسار قلب ما انا معرفتش أب غيره مش عارفه احقد عليه عارفة ياماما اصعب حاجة ان اقرب ناسك الي لازم يبقوا سندك هما نفسهم دول يبقوا ضدك وقتها لا عارفه تاخدي موقف منهم ولا عارفة تحقدي عليهم بس تبقى عايشة ۏجع بۏجع وانتي تقولي ليه انا ذنبي ايه
صمتت قليلا ثم اكملت بتنهيدة مليئة بالتمنى عارفة ياماما انا نفسي بأيه نفسي اسيب كل ده وابدا من جديد انا بجد تعبت
سحبت شيماء ابنتها الى احضانها وهي تقول بحزن ااااااه يادلال ورثتي حزن امك بس دلال كانت ضعيفة وصغيرة بس انا بنتي قوية مش هتسمح حد يكسرها
عم الصمت بينهم قليلا ما ان اخذت دلال تمرمغ وجهها بأحضان والدتها وما ان استكانت قليلا حتى ابتعدت عنها وقالت بتردد
ماما عايزة اقولك على حاجة
زوت مابين عينيها ايه هي 
حمحمت حنجرتها وقالت بترقب اصل احمد كلمني يجي اكتر من ساعة كده وعزمني على الغدا 
قال نخرج ونتكلم وقالي كمان انه استأذن 
من بابا عبدو وهو وافق
شيماء بغيظ طبعا يوافق
اعمل ايه 
بصي يابنت قلبي نصيحة مني ليكي كل شخص يدخل حياتك اديله فرصه حتى لو هترفضي الارتباط فيه بردو تكلمي معه عشان لما ترفضي يكون عن اقتناع احنا منعرفش الخير فين ولما ترجعي صلي ركعتين أستخارة و دايما حكمي عقلك مع قلبك ماينفعش واحد منهم بس لازم يكون في توازن مابينهم
وشهم 
ماله زفت ماهو خاطب وكتب كتابه كمان كم يوم 
اصحى يادلال اصحى اخرجي من قوقعة شهم شهم ضامنك لدرجة ماعندوش استعداد انه يخسر حاجة عشانك لان هو متأكد كده او كده انتي موجوده يتعب نفسه ويحارب ليه هااااا
بس انا مقدرش اخدع احمد و اوافق وانا قلبي مش ملكي
محدش قالك وافقي هو عزمك عنده كلام معاكي روحي تكلموا شوفي عايز يقولك ايه
ده رأيك
ايوه
دلال پخوف بس شهم مش هيرضى
شيماء بغيظ وشهم مال امه واحد خطبك وستأذن من بباكي عشان يكلمك شهم بقى يشرب من البحر
بسسسس ما ان قالتها حتى قاطعتها وهي تقول بضجر
يوووووووه ماتبسبسيش قومي جهزي نفسك
خلاص خلاص قايمة أهو قالتها وهي تنهض بسرعة لتغير ثيابها اما شيماء اخذت تقول مع نفسها بصوت مسموع
ان ماربيتك انت وابوك ما ابقاش انا بنت الرماح 
جتكم القرف عيلة غجر
وبالفعل كما رغبت حصل وذهبت دلال مع احمد الذي صعد واستأذن ايضا من والدتها واخذها معه
في البلد بالتحديد بمنزل عبدالحميد النجار الذي كان يقول لاخيه الذي يجلس امامه بعد انتهاء واجب العزاء
نورت بيت اخوك منه لله الى فرقنا
مالوش لزمه الكلام ده الا قولي انت هتفضل كده من غير مره تراعيك ماتتجوز
عبدالحميد ما انا اتجوزت تلات مرات على يدك ولا وحده عرفت تخلفلي حتت عيل افرح بي فكرشتهم يغوره همهم اكبر من نفعهم
سيبك منهم قطعوا وقطعت سيرتهم قولي 
ناويت على ايه 
عاد عبد الرحمن بظهره للخلف ليسنده على الاريكة الخشب وهو يقول أجوزها واخلص بقى
مش