أماني جلال دلال الجزء الثاني


لازم نفوق بقى
صمت قليلا واخذ ينظر الى والدته شيماء التي كانت منذ دخوله تلتزم الصمت وتنظر لهم بحزن ثم نقل نظره لوالده وقال بجدية تامه بعدما تجاهل غرام تماما
انا هتجوز دلال
مش هيحصل ما ان قالها عبدو حتى رفع شهم يديه بستسلام وقال
مع الأسف مش هستنى موافقتك المرادي
يعني ايه هتتخطاني ياشهم
طول عمري بقولكم حاضر ونعم انت الي خلتني اصل لده فما تلومنيش قالها ثم دخل ليجد دلاله تقف عند باب غرفتها تستمع لحوارهم ليدفعها للداخل غرفتها وهو يقول بعملية
يله لمي هدومك احنا مش هنفضل هنا
دلال پقهر هنروح فين شهم الي بيحصل ده غلط الهروب مش حل
الغلط اني اسمع كلامه اكتر من كده وبعدين انا مش هربان انا عايز اعيش مع الي قلبي ختارها
حركت رأسها بنفي بردو لاء مش كده
ده عايزني اسيبك وانا لو اموت مش هسيبك 
قال الاخيرة بهمس واخء يقبل جبينها ثم تركها وذهب نحو الدولاب وانزل عنه حقيبة السفر ليضعها على السرير وفتحها ليضع ثيابها بداخلهم
في الخارج جلس عبدالرحمن على الاريكة بتعب فهو لا يصدق مايجري لتتركهم غرام وتذهب الى منزلها بعدما رأت بإن لا أمل من التواجد هنا
نظرت شيماء لزوجها المحتقن وجه بحمرار شديد 
وشفاه ناشفه متشققه لتنهض بهدوء غريب واحضرت له علاجه وقدمتها له وهي تهمس
تفضل
ضړب يدها بنفعال ليسقط العلاج منها على الارض وانسكب الماء ع السجاد
جلست على الارض عند قدمية ومسكت يده وقبلتها بقوة ثم همست له بتوسل
عبدو عشان خاطري ماتخربش بيتنا ده ابننا الوحيد سيبه ياخد الي بيحبها بلاش تكون ضده 
ده احنا ماحلتناش غيره 
كانت تتكلم بهدوء مليئ بالقهر والۏجع والاخر كان يجلس عندها وهو يغلي ڠضبا لم يرد عليها ولم ينظر نحوها اصلا وقوف ابنه امامه بهذا الشكل وتحديه له كان يذبحه
تحركت نظراته نحو الممر عند وجده يخرج وهو يسحب حقيبه كبيرة بيده وبيد الاخرى يمسك يد دلاله بها ومشى بيها نحو باب الشقة وما ان فتحها 
حتى نهضت شيماء بفزع من مكانها وهي تنادي عليه
شهم حبيبي ماتمشيش قالتها وهي تذهب نحوه تريد ان تمنعه من ذلك ثم التفتت للاخر ماتقول حاجة ياعبدو
ما ان صړخت بكلماتها هذه حتى نهض عبدالرحمن من مكانه وقال بتعب شديد 
وأطرافه ترجف
لو مشيت لا انت ابني ولا اعرفك متبري منك ليوم الدين يا انا يابنت الحړام دي
شهقت دلال وكأن خنجر أنغرز بصدرها من ماسمعت وحاولت ان تمنع شهم الا ان الاخر 
صك على يدها بكل قوته وسحبها معه للخارج 
واغلق الباب خلفة تاركا والديه وحدهم غير أبه بنداء شيماء
التي ما ان خرج بالفعل حتى اخذت ټضرب على خديها بنهيار وهي تجلس على الارض وهي تلوم 
به وتقول
رااااااح ابني راااااح ارتحت انت واخوك دلوقتي لما خربتم بيتي حسبي الله ونعم الوكيل فيكم
توقفت عن ضړب نفسها واخذت تنهج بصعوبه عندما وجدت زوجها يسقط على الارض امام انظارها لا حول له ولا قوة نهض نحوه بسرعة واخذت تحركه پخوف عليه فمهما يحصل بينهم يبقى حب العمر هذا ولكن كان لايتحرك حتى انفاسه تكاد ان تكون معدومه
ركضت نحو باب الشقة وما ان فتحته حتى اخذت توقفت على السلم واخذت تنادي ب اسم شهم لتعود مهرولة لداخل متوجها للشرفة التي ما ان وصلتها حتى نظرت للاسفل لتجد ابنها يضع الحقائب بالسيارة لتنادية بلهفة مليئة بالخۏف
شهمممم شهمممم الحق ابوك ابوك هيروح مني
اما شهم الذي ما ان سمع والدتها تنادي ورفع نظره نحو شرفتهم و رأى اڼهيارها هذا حتى وجد دلال اول الراكضين للاعلى ليلحق بها لايعرف كيف اكل الدرج اكل من سرعته
وما ان وصل اخيرا ودخلو الشقة حتى صعق من منظر والده ليتقدم نحوه دون تردد واخذ يحركه ولكن عندما وجد عدم استجابه منه حتى وضعه على ظهره وحمله بأعجوبه وصعوبة شديدة واخذ ينزل به الدرج بمساعدة سامر الذي نزل مسرعا هو الاخر على صوت عمته العالي ليرى ماذا هناك
وضعه معا بكرسي الخلفي للسيارة لينطلق به نحو المستشفى بأسرع مالدية ليقف سامر بذهول من كل ماحصل بلمح البصر الټفت نحو عمته التي مسكت يده تبكي بنهيار وتترجاه ان يأخذها خلفه
اومئ لها واخذها هي ودلال و والده فواز الذي نزل هو الاخر ليرى ماذا هناك الا انه صعد مع اخته على الفور ما ان رأى نهيارها
لينطلق بهم سامر خلف شهم متوجهين للمستشفى والتي ما ان وصلوها حتى ذهبوا لقسم الطوارئ ليجدو شهم هناك مڼهار حرفيا ينتظر خروج الطبيب لكي يطمئنهم
جلست شيماء على كرسي الانتظار وهي بقمة
اڼهيارها لتقترب منها دلال واحتضنتها بحتواء 
ليتنهد فواز وذهب نحو ابنه وسألها بخفوت
هو ايه الي حصل جوز عمتك ماله
معرفش انا كنت بالبلكونه بشرب شاي وسمعت صوت عمتي بتنده على شهم باعلى صوتها فنزلت بسرعة اشوف في ايه
ضړب كفيه ببعضهم وهو يقول 
لا حول ولا قوة ألا بالله ربنا يسهل
مرت الدقايق على شهم كالدهر يشعر بالذنب قاټل لان هو السبب بتعب والده هذا خرج من جلد الذات الذي هو فيه الأن عندما وجد الطبيب يخرج ليذهب نحوه بسرعة وهو يسأله بلهفة
طمني يادكتور عليه
ذبحة صدرية بسيطة الحمدلله انه ماتطورش الأمر هيفضل الليلة تحت المراقبة ولو فضل وضعه مستقر ان شاء الله يطلع بكره ختم الطبيب كلامه وتركهم وذهب
احتضنت شيماء ابنها واخذت تبكي بصوت ليحاوطها بذراعيه واخذ يقبل رأسها
ماخلاص بقى ماهو الدكتور طمنا اهو بكره يخرج وينكد عليكي قالها فواز وهو ياخذ اخته تحت ذراعه بعدما سحبها من شهم واخذ يحاول ان يخفف عنها
لتلتقي نظرات شهم ودلال ببعضها لتجد الندم يلمع بمقلتيه لأول مره تجهل من هذا الذي ترى الان هذا ليس شهمها للحظة شعرت بأنه يلقي الوم عليها
حتى انه اخذ يتجاهلها وها هو الان يتهرب من النظر لها لتجلس بمكانها وحيده الحزن يكسوها لا احد لها بعدما وجدته يذهب مع سامر يتحدثون
في شقة ال الرماح كانت احلام تتحدث مع زوجها بالهاتف وما ان انتهت المكالمة حتى التفتت لهم وقالت
ده عبدالرحمن تعب فجئ وخدو المستشفى
لوت تالية شفتيه ما احنا عارفين ياماما ان عمو عبدو تعب فين الجديد احنا قلنالك طمنينا
احلام بضجر الله وانا مالي ماهو قصادكم كلمته وقولتله طمني وهو
ده الي بلغني بيه
مليكة بأستفسار يعني ياطنط ماقالكيش الدكتور قال ايه عليه
قال ذبحة صدرية معرفش قلبيه ابصر ايه 
حلو عن دماغي بقى ختمت كلامها وتركتهم ودخلت الى غرفتها
في صباح اليوم التالي بالمستشفى 
دخل شهم الى غرفة والده التي حجزها له مخصوص لينعصر قلبه عندما وجده امامه ينام والشحوب ساكن ملامحه
جلس ع الكرسي الذي بجانبه ومسك يده وقبلها ليقول بندم عندما وجده يفتح عينيه واخذ ينظر له بعتاب
بابا انا اسف
سامحني
سحب يده منه وادار وجهه عنه يرفض مسامحته او حتى التكلم معه ليتمسك شهم بيده وهو يقول 
لالا بالله عليك الي انت عاوزه كله هعمله اهم حاجة عندي رضاك
توقف قليلا ثم عاد نظره له وقال بترقب
وغرام !
سحب نفس عميق مليئ بالۏجع ثم قال محمود
هتجوزها
لانت تعابيره ولكنه سرعان ما سأله 
ودلال 
ترك يده ونهض وهو يقول بردو هتجوزها 
زي ما هرضيك ارضيني انا مستحيل