رواية أنثى حطمت دفاعاتي الحصينة بقلم هند مصطفى محمد الجزء الثالث


عمرو مع امه و هو يشعر بالم في قلبه 
و اخذ يبحث عن ضحي من جديد .. كان قلبه يحدثه انه لن يراها مجددا .. قلبه يحدثه انه الفراق 
في منزل عمرو 
كان القلق هو الحاله المسيطره عليهم جميعا 
كانت تجلس معهم نهي و ابتهال .. فالمفترس دائما يحب ان يري فريسته تلتقط انفاسها الاخيره 
فضل كلا من نهي و ابتهال ان يحضروا اللقطات الاخيره من قصه حبهم و يشهدوا لحظه اسدال الستائر و
تصفيق الجماهير معلنا النهايه فقط النهايه 
اشرقت الجوناء باشعتها الذهبيه .. علي القلق و الحزين و المنتصر و الضائع 
كان عمرو مازال يجوب الشوارع يبحث عن احلامه التي سلبت منه و بعد ان رمي هاتفه بعد ان سأم من تكرار اتصالات امه
اما عن نهي و ابتهال فقد اتقنوا دور القلق علي ضحي بشده .. فقد قضوا ليلتهم عند مي
اما عن مي فبعد ان اغلق عمرو هاتفه و لم تعود ضحي الي المنزل .. اڼفجرت باكيه .. خائفه .. علي ابنها .. و علي ضحي 
تلك اليتيمه .. اخذت تتسائل هل ظلمتها بقرارها بالضغط علي عمرو ان يتزوج ابتهال 
اما عن دعاء فكانت تبكي بصمت .. فقد كانت قلقه بشده علي ضحي .. عندما رأت ضحي في الزفاف بفستانها العاړي 
تذكرت ان ضحي كانت في حاله ليست طبيعيه اطلاقا في الاونه الاخيره .. فشعرت بالذنب 
رغم ان ضحي عاشت معهم فتره قصيره جدا .. و لكن تواجدهم الدائم مع بعضهم .. فهمت ان ضحي بها شيء .. 
شيء ما قد جرحها .. جرحها بشده 
نظرت دعاء الي امها و خالتها و ابتهال في شك
اما عن ضحي .. فقد داعبت الشمس جفونها .. فعقدت حاجبيها بضيق .. افاقت ضحي لتجد نفسها ممده
علي الارض تخفيها سيارتها .. اخذت تفرك جبينها بقوه .. فهي تعاني من صداع شديد 
بعد دقائق رجعت ضحي الي الواقع .. لتتذكر ما حدث 
قامت من علي الارض .. تعثرت في حذائها .. فخلعته بعصبيه .. ثم ركبت سيارتها حافيه القدمين 
كادت ان تدير المحرك .. و لكن الي اين تتجه 
فهي لن تعود لهم من جديد .. محال ان تعود لهم .. لن تعود الي عمتها الحنون القاسيه مي .. لن تعود للخائڼ
لن تعود لحبيبتها دعاء .. لن تعود لاخيها الذي لم تلده امها ادهم 
لن تذهب لتلك الشمطاء الخبيثه ابتهال .. بالتاكيد لن تذهب لعمتها الحقود نهي 
اڼفجرت ضحي في البكاء من جديد .. اين تذهب .. لمن تذهب .. نظرت ضحي حولها پخوف و ضياع .. لقد شعرت باليتم 
لاول مره .. من سبع سنوات .. من لحظه وفاه امها .. للحظه ادركت انها بالفعل يتيمه !!
الحلقه الاخيره 
الجزء الاول 
نحن لسنا ملائكه 
نحن بشړ .. نمتلئ حقدا و بغض
كائنات هشه .. ترفض ان تعلن استسلامها 
ترفض ان تستجيب لاوامر القلب 
ترفض ان تبكي 
المنتقم ما هو الا شخص مصاپ بوعكه عاطفيه 
رفض ان يستجيب لامطار عينيه 
و لكنه اشفي غليله و اذي 
ربما اذي نفسه .. او اذي من اذاه 
من يعلم !! 
ربما الاثنين معا 
لقد اصبت بالجنون
شوقي الي لمسه يداك .. شوقي اليك يدفعني اليك
و لكنك تعلم انني املك من كبرياء المرأه اطنانا
راغبه فيك و بك .. و لكنني زاهده عنك 
لن اعود 
فذلك الكبرياء اللعېن يجلدني باسواط مؤلمھ
كلما تذكرتك 
سأتذكرك دائما و لكنني لن استجيب لاوامر قلبي
سأخنق الشوق بيداي
بعد مرور ثلاث سنوات 
في احد الدول الاوروبيه 
تدخل فتاه في الخامسه و العشرين من عمرها الي احد الشركات المعروفه
فتاه ذات شعر قصير لا يتعدي رقبتها .. نظاره طبيه تغطي عينيها .. ذات نظره حاده و 
مشيه جديه و عصبيه .. ليصاب الجميع بالتوتر بعد دخولها 
احد الموظفات بالايطاليه صباح الخير انسه ...
الفتاه مقاطه تعالي علي المكتب حالا
الموظفه بتوتر حاضر 
دلفت الفتاه الي مكتبها بخطوات واثقه و سريعه في نفس الوقت 
تبعتها الموظفه پخوف و توتر 
الفتاه بجديه فين ملف شركه ....
الموظفه اااا .. مع جون . 
الفتاه ببرود و فين جون ... الملف يبقي علي المكتب كمان خمس دقايق
الموظفه الملف مع مستر جون مش معايا .. هو مش هنا حاليا 
الفتاه بصوت عالي يعني ايه .. يعني ايه مش هنا فهميني 
الموظفه بتوتر سوف اتصل بجون حالا
الفتاه بصوت عالي وصل الي الشركه كلها 5 دقايق .. 5 دقايق لو الملف مش هنا اعتبري نفسك مطروده انتي و هوا 
دلف الي المكتب شاب في اوائل الثلاثينات دون ان يطرق الباب 
الفتاه بالعربيه بصوت عالي في ايه يا كريم .. في حد يدخل المكتب كدا 
كريم اهدي بقي .. اهدي .. مش كل يوم اجي اقولك ان صوتك بيوصل لاخر الشركه .. هنا الموظفين مش هيستحملو
عصبيتك دي 
الفتاه بلا مبالاه الي مش عاجبه يمشي .. و ييجي بداله الاحسن منه
كريم لا الموظفين مش هتتحمل عصبيتك دي .. و بعدين اصلا دا بيضر بسمعه الشركه 
الفتاه بعصبيه في ايه يا كريم .. الشركه .. الشركه .. لاحظ اني ليا نصها برضو و تهمني زي ما تهمك 
كريم بتنهيده ضحي .. احنا مش هنتكلم دلوقتي عشان منزعلش من بعض
و انا مش بتكلم عن الفلوس يا ضحي . حتي لو الشركه بتاعتك لوحدك كنت هقولك كدا برضو 
كاد كريم ان يخرج من المكتب و لكنه الټفت لها ثم قال 
كريم ضحي .. الموظفين هنا ملهمش دخل بمشاكلك الشخصيه .. ملهمش دعوه بعمرو 
نظرت له ضحي پغضب ثم كادت ان تتحدث 
كريم مقاطعا عارف و حافظ انك مش عايزا تسمعي سيرته .. بس احب اقولك ان طالما انتي لسه غضبانه منه كدا 
تبقي لسه بتحبيه و منسيتهوش زي ما بتقولي .. انتي لما جيتيلي هنا كنت متوقع اشوفك البنت المجنونه الي حبي ... الي حبيت اني اتعامل 
معاها .. بس انتي رجعتي حطام بني ادم 
خرج كريم من المكتب دون ان يستمع الي تبريراتها التي يعتبرها هو اي كلام 
ارتمت ضحي علي كرسيها بانهاك فلقد اتعبتها حقا عصبيتها طوال الثلاث سنوات 
خلعت نظارتها الطبيه ثم فركت جبينها بأنهاك 
ثم جلست تتابع اعمالها الموكله اليها بتركيز اكتر
اما عن كريم فكان يجلس علي مكتبه يتابع اعماله في شرود
كريم لنفسه انتي ايه الي خلاكي تجيلي يا ضحي .. انا هربت عشان حسيت اني معجب بيكي 
بس لما عرفت انك بتحبيه انسحبت بهدوء .. بعدت .. بس برضو انتي جيتي ورايا ورفضتي تسيبيني 
مسبتنيش الا لما حبيتك .. انا معرفش عمرو .. بس غبي الي تحبيه الحب دا كله و يسيبك
في احد الفنادق الشهيره بايطاليا
في احد الغرف 
محمد بملل يا ريم خلصي بقي 
ريم في ايه انت مستعجل علي ايه يا محمد 
محمد انتي بقالك ساعه بتلبسي 
ريم ايوه .. انا عروسه و في شهر العسل .. يرضيك ابقي مدهوله 
محمد مدهوله ايه هو حد يعرفنا هنا اساسا 
ريم ايوا في .. في صاحبك الي رايحنله دلوقتي دا .. مش يعرفني يهني ولا ايه 
محمد طب يلا عشان واحشني جدااا .. ورضيت اجي شهر العسل هنا مخصوص عشان بقالي كتير مشفتوش 
ريم يا سلام يعني مش عشان انا قلتلك اني عايزا شهر العسل هنا
محمد بحب لا يا حببتي .. انتي كنتي اهم سبب يعني
ريم اااه .. ماشي يلا بينا
في مصر في بيت عمرو 
مي دعااااء .. تعالي شوفي ابنك مش راضي ينام و عمال يغيط
دعاء ايوا يا ماما ثواني 
بعد ما يقرب من الدقيقتين اقتربت دعاء من امها لتحمل عنها ابنها
دعاء زيزو حبيب ماما .. مدايق تيته ليه 
سكن الطفل بين احضان امه و توقف عن البكاء
دعاء امال هو فين عمرو يا ماما
مي بعدم رضا في مأموريه 
دعاء هو كل يوم في مأموريه كدا 
مي من ساعه الي حصل و هو بقي عايز يشغل نفسه بأي حاجه .. دا بقي بيطلب المأموريات من مديره
كأنه عايز يبعد عني و خلاص 
دعاء يا ماما مش يبعد عنك .. يبعد عن ذكرياته مع ضحي 
مي متجبيليش سيرتها .. انا مش عارفه هي هربت فين ولا مع مين
دعاء بعتاب يا ماما حرام عليكي .. انتي عارفه ان رغم ان ضحي مجنونه بس بتحب 
عمرو يبقي تهرب مع مين بس .. و بعدين حتي لو مش بتحبه ضحي متربيه كويس
نظرت لها مي بضيق 
دعاء ماما متخليش خالتو تملي دماغك من ناحيتها .. انا متاكده ان ضحي كان ليها اسبابها
مي اسباب ايه الي تخليها تهرب من بيت اهلها .. انا مش مسامحاها علي ابني بقي فيه
يا ناس انا عايزا اشوف ولاده .. ايه اجرمت
دعاء يا ست الكل هو زيزو مش مالي عينك .. و لا البت رودي بنت ادهم مش كفايه
مي انا عايزا اطمن عليه 
صاحت دعاء هو بنت 
مي لا مش بنت .. بس مش هرتاح الا لما اشوفه في بيته و مع مراته و ليه عيل منه
دعاء ماما ريحي نفسك عمرو عمره ما هيتجوز واحده غير ضحي 
مي ضحي سابته من 3 سنين يا دعاء .. 3 سنين 
دعاء ماما .. انا متأكده ان ضحي عرفت بحوار جوازه دا .. محدش فيكوا فاهمها قدي .. لو فعلا كانت عرفت
يبقي اتاكدي انه صعب اوي يرجعها ليه .. عمرو دور علي اكتر حاجه بتوجعها و عملها
صاحت مي باستنكار هو كان عمل حاجه .. دا مرضيش حتي يكتب عليها
دعاء هه .. ال يعني فرق معاهم .. ماهي بعدها بشهرين راحت اتجوزتلك واحد اد ابوها 
مي بتفكير هتكون عرفت منين يعني 
دعاء بتهكم الصراحه ما استبعدش تبقي من ابتهال ذات نفسها
في منزل بالقرب من منزل عمرو 
دخلت طفله في عامها الثاني الي غرفه ابيها .. لتمسك علبه مكياج و تبتسم بعبث طفولي 
ثم بعد محاولات كثيره تتمكن من الصعود الي السرير 
لتمسك محتويات العلبه واحده تلو الاخري لتشكل لوحه رسم تشكيلي علي وجه والدها .. فتبتسم برضا و تخرج من الغرفه 
بعد ما يقرب من النصف ساعه .. استيقظ الاب و خرج من غرفت يعبث بعينيه بنوم ليزيد الطين بله
ليقترب من زوجته 
ادهم صباح الخير يا حبيبتي 
انتبهت له نور ثم نظرت اليه 
لتضحك پهستيريا علي منظره 
ادهم باستغراب في ايه مالك
لم تتمكن نور من التوقف عن الضحك و لكنها اشارت علي وجهه
ليزاداد استغراب ادهم
ادهم هو في حاجه علي وشي 
اومأت نور برأسها و هي تضحك .. ليدخل ادهم الي الحمام ليري ما فعلته ابنته به
ادهم بصوت عالي رووووووودي 
رودي ببرائه ايوا يابابي
ادهم ايوا يا بت ادخلي عليا بشويه البرائه دول ادخلي 
رودي هو في حاجه يا بابي
ادهم ايه الي عمل في وشي كدا 
رودي ببرائه انت 
ادهم و هو يضع يديه في خصره يا سلام ياختي
رودي ايوا انت الي قلتلي حطيلي ميك اب يا رودي 
ادهم بعد ان امسك بتلابيب بيجامتها الصغيره بت الحركات دي مش عليا