رواية أنثى حطمت دفاعاتي الحصينة بقلم هند مصطفى محمد الجزء الثالث


انها سألتني يوما الحب ام العشق
و اذكر ايضا انني كنت ارواغها في الاجابه 
فكانت تلك الفتره
هي فتره ما قبل احبك .. 
لم تكن تعلم انني لا اريد الحب ولا العشق
انا فقط اكتفيت بها 
فتجمعت كل معاني و معالم الحياه بها
كانت هي الحب و العشق و الملازمه و كل شيء جيد بحياتي 
ملئت حياتي لدرجه .. اني من دونها بدون هدف و بدون وجهه
من دونها اضيع .. من دونها .. انا يتيم !! 
اذا وفقا لكل هذا 
فلا تتوقعي مني ان اتكركك 
فأنت بارادتك او بدونها لي 
انت لي .. شئتي ام ابيتي
ادخل كريم ضحي الي احد الحدائق التجدها مزينه بالورود الحمراء و يتناثر البلالين علي الارض بشكل خرافي 
تعجبت ضحي من المكان و نظرت لكريم باستفسار .. فأيتسم لها كريم .. في تلك اللحظه خرج اطفال من فتحه معينه ووهم يلهون و يلعبون
ضحي بتعجب هو في ايه
اشار كريم الي احد الاطفال شايفه الولد الي هناك دا 
ضحي اه .. ماله 
كريم دا و يل .. ويل دا تقدري تقولي كريم و هو صغير .. شبهي في كل حاجه 
اتولد يتيم زيي .. عارف اهلله .. بس للاسف سابوه و ماتوا .. حاسس بالوحده و خاېف .. بيتصرف پعنف زيي و انا في سنه 
انا يا ضحي متولدتش رجل اعمال .. انا اشتغلت .. اشتغلت كتير اوي .. بس لما شفت ويل حبيته .
عشان كدا محبتش انه يعيش الي عيشته .. قررت بيني و بين نفسي ان اول ما الاقي الي تعوضني عن ايام وحدتي
و خۏفي و كل لحظه وحشه عشتها .. هناخد معانا ويل .. مش عايزه يعيش لحظه وحشه 
و قلبي اختارك .. تقبلي بيا انا و ويل .. تمحي كل لحظه وحشه حسينا بيها في حياتنا
حثي كريم علي ركبتيه تتجوزيني  
طار عقل عمرو مما يراه امامه .. هو لا يعرف من هذا الشخص و لا يعرف ما علاقته بضحي .. و لكنه يعرف ان ضحي تحبه .. نعم 
فهي بالطبع لن تتركه لمثل هذا الخطأ .. كانت توقعات عمرو عاليه .. كان متاكد من انها سترفض هذا المتطفل .. و لكن ذلك لم يكن يمنعه
من المتابعه علي الاقل
كانت ضحي في حرج مما تقوله لكريم .. كلام كريم اثر بها بشده .. فكم احبت احساسه بهذا الطفل 
و كم اعجبت بأنه جعل كل شيء متعلق بها و ليس به .. و لكنه لن تستطيع ان تعوضه عن اي شيء .. فهي قلبها 
محطم .. لن تستطيع ان تصلح قلوب بقلب محطم .. كانت ضحي تلتفت حولها بارتباك و لا تعرف كيف ترد 
حتي رأت عمرو يقف في قبالتها .. نظرت له بتمعن .. فعمرو لن يقف بمثل هذا الهدوء الا و انه علي يقين بأنها سترفضه 
حسنا لنحطم بعضا من غرور هذا السيكوباتي الوسيم اللعېن 
ضحي و هي تنظر لعيون عمرو انا موافقه 
نظر لها كريم بعدم تصديق بجد !! 
بينما نظر لها عنرو پصدمه .. اللعنه كيف نسي انها عنديه ..كيف جعلها تقرأ انه يعلم انها سترفضه .. يعلم انها وافقت عنادا 
به ليس اكثر 
كاد كريم ان يضع خاتمه بأصبع ضحي .. حتي تقدم عمرو منهم بخطوات عصبيه 
و نزع يد ضحي من يدي كريم 
عمرو ببرود بتعمل ايه يا شاطر .. محدش قالم متلمسش حاجه مش بتاعتك قبل كدا 
كريم انت مين 
عمرو انا خطيبها و ابن عمتها 
ضحي بغيظ متقولش خطيبي
تجاهلها عمرو و نظر الي كريم بتحدي 
كريم و ضحي مش عايزاك ..و مش عايزا ترجعلك هو بالعافيه 
نظر لها عمرو بغيظ 
عمرو و الله دي حاجه تخصني انا و خطيبتي .. حاجه خاصه يعني .. اظن ملكش دعوه بيها 
كريم و هو يشعر بأحلامه تهدم امام عينيه لا ضحي هتيجي معايا 
و امسك كريم بذراع ضحي و هو يجذبها اليه 
بينما شدد عمرو قبضته الممسكه بذراعها الاخر لتظل الي جانبه 
شعرت ضحي بالم شديد .. شعرت كأنها ستنقسم لنصفين .. و ليأخذ كل منهما نصف و يرحل 
كريم بتحدي سيبها 
عمرو انت مچنون يا بني .. بقولك خطيبتي .. اسيب مين 
كريم پغضب كانت خطيبتك .. و انت مقدرتهاش .. و دلوقتي كانت هتبقي خطيبتي 
عمرو بنفاذ صبر يا بني امشي بقي .. متعصبنيش عليك 
كريم بقوه مش همشي الا و هي معايا 
ضحي پتألم اااااه ... سيبوا دراعي 
انتبه كل من عمرو و كريم ان كلاهما يمسكانها من ذراعيها بشده .. و كلما زاد غضبه علي الطرف الاخر ازداد ضغطا 
وقفت ضحي في المنتصف بين كلاهما تنظر بهم بتشتت و تدليك ذراعيها لعل الالم يزول 
عمرو وهو ينظر لكريم بتحدي يلا يا ضحي 
ضحي پغضب لا 
ابتسم له كريم بشماته يلا يا ضحي يا حبيبتي عشان ورانا شغل
احترق عمرو عندما سمع كريم يناديها بحبيبتي
ضحي پغضب اكبر برضو لا 
نظر لها كل من كريم و عمرو بتشتت و تعجب و كأنهما يسألانها ماذا تريدين اذا 
ضحي انا مش لعبه بتتخانقوا عليها فاهمين .. عمالين تتخانقوا عليا و كأني مش موجوده 
و الغريب ان محدش سالني .. محدش بصلي كدا و فكر يسالني انتي عايزا ايه 
نظرت لكريم .. انا مش عايزاك 
ثم نظرت لعمرو الذي كاد ان يبتسم .. ولا عايزاك 
فبهت وجهه و محت الابتسامه من علي وجهه 
عمرو پغضب ضحي خلاص بقي .. انا اتاسفتلك كام مره . رغم ان انتي غلطانه برضو .. ايه الي بينا ميشفليش عندك
يا ستي انا مستعد اتاسفلك لغايه اخر عمري ..و اعملك الي انتي عايزاه 
ضحي اتاسفت كتير يا عمرو .. بس للاسف كل مره كأنك بتامرني اني اسامحك .. انت بعد ما كبرت كل دا .. مبتعرفش تطلب
العفو و السماح من حد ابدا .. يمكن اتاسفت .. و متاكده انك بتحبني .. و انت متاكد اني بحبك .. بس انت مش عارف ترجعني ليك
مش عارف تخليني اسامحك !!
كريم بأمل طب و انا يا ضحي .. انتي عارفه من ساعه ما جيتي هنا من 3 سنين اني بحبك .. انا عمري ما اذيتك 
ولا عمري ما هأذيكي .. انتي عارفه اني محتاجكك جمبي .. عارفه اني مش هعرف اكمل لوحدي و من غيرك
و بعد ما لقيتك 
ضحي كريم .. انا من ساعه ما جيت و انا بعاملك انك اخويا .. لو سمحت متهدش كل حاجه .. انا اسفه انا لو قربت منك انا الي هأذيك
هبقي حبيبه خاينه و زوجه خاينه .. مش هعرف احبك .. و دا صدقني ھيأذيك انت 
نظر لها كريم بأحباط 
فاستطردت ضحي بس انا مش هسيبك .. انت من الناس القليله الي فهمتني .. مش هسيبك تبقي لوحدك .. هبقي معاك يوم ما تحب
و يوم ما تتجوز .. انت مبتحبنيش يا كريم .. انت فسرت مشاعرك ناحيتي غلط .. 
نظر لها كريم بسخريه ضحي .. خلاص انا فهمت .. انتي مش محتاجه تفسريلي مشاعري .. انا عارف انا حاسس بأيه ناحيتك 
نظرت لهم ضحي بأسي ثم غادرت 
اوقفت ضحي احدي سيارات التاكسي و املاه عنوانها .. بعد نص ساعه وصلت ضحي الي منزلها .. اغلقت ضحي الباب و جلست علي 
الاريكه المخمليه بشرود .. ثم اخذت تبكي بشده 
تبكي عمرو .. تحبه بشده .. تبكي انها رغم حبها له .. و حبه لها .. الا انه شيء للغايه في الاعتذار 
هي تريد اعتذارا واحدا صادقا من داخله يكفيها .. يكفيها لتسامحه .. و لكنه لا يعلم كيف يصالحها
وصل عمرو بشرود الي الفندق فقابل محمد و ريم هناك
محمد ايه يا عم انت كنت فين قلقتني عليك
عمرو محمد هو انا اعتذر ازاي 
نظر له محمد باستغراب ثم قهقه بشده 
محمد ههههههههههههه يخربيتك يا ضحي .. دي جننتك خالص 
نظر له عمرو پغضب و كاد ان يلكمه 
محمد و هو يمسك بقبضه عمرو خلاص خلاص .. هو ايه الي حصل 
نظر عمرو لريم ففهم محمد انه لا يريدها ان تسمع 
محمد ريم .. هتعرفي تروحي لضحي لوحدك .. السواق بره انا هقوله يوصلك 
اومأت ريم له برأسها .. بعد ان اوصل محمد ريم الي السياره رجع الي عمرو 
محمد ها بقي حصل ايه 
سرد عليه عمرو ما حدث بينه بالامس و بين ضحي و ما فعله المدعو كريم و ما قالته له ضحي 
محمد بص يا عمرو .. انا شايف انها معاها حق .. بقي في واحد رايح يصالح حبيبته يقولها انا اسف رغم انك انتي الي غلطانه 
عمرو بغيظ ما فعلا هي غلطانه 
محمد يا سيدي غلطانه و كل حاجه .. بس انت غلطك اكبر 
عمرو بعصببه جري ايه يا ناس .. امال لو كنت اتجوزت البت بجد ... كانت نصبتلي المشنقه 
محمد بالنسبالها متفرقش كتير .. في الحالتين واحده غيرها خدت مكانها 
يا عمرو ضحي غايزة منك اعتذار وحيد مقنع و يأثر عليها و يحسيها انك ندمان بجد 
اعتذار واحد يرضي كبريائها و تسكته عشان ترجعلك 
هي عايزا ترجعلك بس للاسف انت مش مساعدها 
عمرو بتبرير اعمل ايه .. انا في حياتي دي كلها .. عمري ما اعتذرت لحد 
محمد بس ضحي مش حد .. لو انت عايزها ترجعلك عاملها علي الاساس دا 
فكر بطريقه كويسه تصالحها بيها .. و تعالي علي نفسك شويه لو عايزها و متمسك بيها
اما عن ريم .. فقد وصلت الي بيت ضحي و طرقت الباب عده طرقات 
فتحت لها ضحي الباب و هي بيدها علبه المناديل و المسكارا صنعت خطوطا سوداء علي وجهها و شعرها مبعثر بشده 
بعد ان رأت ضحي ريم .. بدأت تنحب من جديد 
ضحي ريم .. عاااااااا 
احتضنتها ريم و هي تضحك و دخلت معها البيت و جلسوا علي الاريكه
ريم هههههههه ايه الي انتي عاملاه دا يا مجنونه 
امسكت ضحي بوساده الاريكه و اخذت ټضرب بها بقوه 
ضحي و هي تحدث الوساده مش عارف تقول اسف !! .. مش عارف يقولي حقك عليا يا ضحي سامحيني .. مش عارف 
ماشي يا عمرو .. ماشي .. 
اخذت ضحي ټضرب في الوساده بغيظ حتي تمزقت و تطاير ريشها علي و جهها و شعرها 
فألقت ضحي بالوساده سابقا علي الارض و تنحب من جديد بشكل مضحك 
ريم ههههههههههه يخربيتك شكلك مسخره 
نظرت لها ضحي پغضب انتي فرحانه فيا 
ريم انا .. اطلاقا 
حاولت ريم كتم ضحكاتها علي منظر ضحي و لكنها لم تستطع و انفلتت منها ضحكه عاليه 
فڠضبت ضحي بشده و هجمت عليها و اخذت تلكمها بقبضتها الرقيقه 
ريم ههههه خلاص يخربيتك مش قادره ... هههههههههه .. ابو جنانك يا شيخه
في اليوم التالي 
اتصلت ريم بضحي في الرابعه صباحا 
ضحي بنوم ايوا يا زفته 
ريم بزعر ضحي .. ضحي الحقيني 
انتصبت ضحي علي سريرها مالك يا ريم في ايه 
ريم ضحي