رواية أنثى حطمت دفاعاتي الحصينة بقلم هند مصطفى محمد الجزء الثالث

الحلقه السادسة عشر
اليوم هو اليوم الموعود
الان .. في هذه اللحظه 
سأقسم امام الله و امام الجميع 
اني ساحبك لاخر عمري 
لاخر نفسه تلتقطه رئتاي 
لاخر حرف تسمعه اذني 
لاخر قطره تدخل جوفي 
ساقسم امامهم 
اني لن اتركك .. لن احزنك .. لن ابكيك 
سأقسم اني سأقبل جبينك كل يوم 
اقسم ان اعيش لكي و بك
اقسم انك ستكونين الاولي و الاخيره 
التي تصل لاعماق اعماق قلبي 
لانك انتي حبيبتي .. نصفي الاخر
الحلقه السادسه عشر 
كان ادهم متألقا في ذلك اليوم اكثر من ذي قبل و يعلو شفتيه ابتسامه بلهاء بينما تجلس بجانبه ضحي و عمرو و دعاء و امه و في 
الجهه المقابله كانت تجلس والده نور ووالدها و اخويها الاثنين ... 
كان الجميع يجلس في ترقب و صمت حتي وكز ادهم امه لتبدأ بالكلام 
مي و هي تمط شفتيها بص يا استاذ مصطفي احنا جايين النهاردا نخطب بنت حضرتك نور لابني 
ادهم 
مصطفي والد نور و الله يا مدام انا اتشرف و انا معرفش ادهم من يومين .. لا دا ابني و مش محتاج اسأل عليه يعني 
مي تسلم يا حاج .. ها قولت ايه 
مصطفي قولت نشوف راي العروسه الاول 
في نفس الغرفه و لكن بعيدا عن مي قريبا 
ضحي بهمس و هي تميل علي ادهم اتقل يا بني شكلك مسخره 
ادهم هو انا قلت حاجه .. مانا ساكت خالص اهوو 
ضحي و الابتسامه المستفزه دي .. انا لو مكانها ارفضك .. واقع يخربيتك
ادهم بسخريه حوش يعني البت الي تقيله .. دا مجرد ما الواد طلب ايدك وافقتي ف وقتها و لا 
عملتي شغل البنات .. هفكر و اقولك .. اسكتي احسن يا بايره 
ضحي بغيظ انا بايره يا ادهم 
ادهم اكدب يعني 
قرصته ضحي في زراعه حتي تأوه بصوت عالي 
ضحي يهمس يخربيتك ڤضحتنا 
مصطفي باستغراب مالك يا بني 
ادهم بغيظ مفيش يا عمي قال مغيرا الموضوع امال فين نور 
والده نور استني يا حبيبي هدخل اجيبها 
ضحي ممكن اجي معاكي يا انطي 
والده نور اه يا حبيبتي تعالي .. اتفضلي 
طرقت والده نور علي الباب حتي سمحت لها نور بالدخول 
نور بتوتر تعالي يا ماما 
دخلت والده نور 
ضحي بهزار ممكن ادخل 
نور باستغراب اتفضلي .. هو انتي دعاء 
ضحي تؤ .. انا ضحي 
نور خطيبه عمرو 
ضحي بحالميه ايووون 
نور بضحك ههههههههههه .. دا انتي واقعه بقي 
نظرت لها ضحي بغيظ حتي انتي اكملت بغرور اصلا هو الكسبان 
نور اكيد طبعا
نادت والده نور ابتها ..
والده نور يلا يا نور .. خدي العصير و دخليه 
نور بتوتر و هي تنظر لامها ثم ضحي 
نور لا انا مكسوفه اوي 
والدتها متقلقيش يا حبيبتي 
نظرت لهم ضحي بحزن .. فهي تمنت ان تجرب احساس نور .. التوتر الممزوج بالفرحه 
فهي حقا تمنت ان يطلب عمرو يدها من ابيها الحبيب و يخبره ابيها كم هي مدلله و ان ازعجها يوم سوف ېقتله 
و امها تكون بجانبها تهدئ من روعها .. كادت تسقط من عيونها دمعه حزبنه و لكنها لزحتها من عيونا بسرعه 
ضحي بمزاح يلا يا نوور هتتاخري علي الواد 
ابتسمت نور بخجل .. ما ان دخلت نور الصالون حتي تعلقت بها العيون 
نظر لها ادهم بحب لخجلها الواضح .. بينما نظرت لها مي لتري اختيار ابنها .. و نظرت لها دعاء بفضول لتلك العروس 
اخذت نور توزع العصائر علي الجالسين حتي وصلت لادهم 
ادهم بهمس ياااه دا انا خاطبك مخصوص عشان اعرف بتتكسفي زي البنات العاديه ولا لا 
نظرت له نور بغيظ و اوقعت عليه كوب العصير عن قصد 
نور ببرود سوري 
نظر لها ادهم بغيظ يا بنت ال .. 
نظرت له نور بتحزير 
ادهم القمر .. يا بنت القمر 
والده نور بتوتر معلش يا بني اصلها متوتره شويه 
ادهم محصلش حاجه يا طنط
والده نور نور وصليه للتويلت عشان ينظف البنطلون 
كان عمرو مندمجا بشده في الحديث مع والد نور حتي انه لم ينتبه لما حدث مع اخيه .. فقد احب والدها بشده و احب والد نور عمرو ايضا 
نظر عمرو لضحي ليجدها تبتسم ابتسامه مصطنعه .. فعلم ما افكر به .. امسك هاتفهه و ارسل لها 
عمرو مبحبش اشوفك زعلانه 
وصلت الرساله لضحي لتفتحها تقرأها ثم تنظر له ارسلت 
ضحي كان نفسي اعيش اليوم دا 
عمرو انتي شايفه ان الي عملته مش كفايه ليكي 
ضحي كان نفسي احس شعور نور دلوقتي 
عمرو مش مهم .. المهم ان هييجي اليوم الي هتبقي فيه جنبي 
ابتسمت ضحي ابتسامه جانبيه 
ضحي عمرو انا بحبك اوي .. اوعي تسيبني .. انا مليش غيرك 
عمرو يا بنتي محدش بيحبك ادي اصلا .. انا لو سيبتك اعرفي انه اخر لحظه ف عمري 
نظرت له ضحي بحب بينما بادلها عمرو نفس النظره و غمز لها 
عند نهي 
كانت نهي في حاله من الاستغراب الشديد من حاله ابنتها 
نهي بتنهيده يا بنتي .. يا بنتي .. قوليلي مالك 
ابتهال سيبيني ف حالي بقي 
نهي انتي حالي يا بنتي .. قوليلي .. حد دايقك
ابتهال يوووه سيبيني بقي .. سيبيني 
نهي لا مش هسيبك .. انتي فيكي ايه
توقفت ابتهال عن البكاء و تجمدت ملامحها 
ابتهال لنفسها اقولك ايه يعني .. اقولك اني ضيعت شرفي و ضيعت اسمك .. و اسم العيله .. و فضحتك 
انا عايشه ليه اساسا .. لزمتي ايه في الحياه دي يعني .. ما هو انا اموت دلوقتي و محدش يعرف حاجه احسن ما اموت مفضوحه 
مسحت ابتهال دموعها پقسوه ثم اتصلت باحمد و لكنها لم يجيب عليها كالعاده 
فامسكت هاتفها و رمته پعنف للمرآه و رأت الزجاج يتناثر في جميع انحاء الغرفه 
اما بالخارج فزعت نهي من صوت الزجاج المتكسر ف اتجهت الي غرفه ابنتها بسرعه 
نهي پخوف ابتهاال .. بيتا .. حبيبتي انتي كويسه 
لم ترد عليها ابتهال و لكنها كانت تنظر للزجاج المتكسر المتناثر علي سجادتها .. وقفت ابتهال و بدأت تمشي علي الزجاج بشرود ..
فجرحت قدميها و لكنها لم تهتم و كأنها لا تشعر 
ابتهال لنفسها كلهم السبب .. ايوا هما كلهم السبب .. هو عشان محبنيش .. و هي عشان خدته مني 
و امي عشان هي السبب كأني لعبه ف ايديها بتحركها .. حبي عمرو .. قربي من عمرو 
حبي احمد .. قربي من احمد .. لغايه ما ضيعتني 
و خالتي كانت مبتحبنيش برضو هي السبب .. و دعاء مبتحبنيش .. هو انا ليه محدش بيحبني .. ليييه 
اخلصكوا مني يعني 
ابتهال بصړاخ اخلصكوا مني .. اعملكوا ايييه .. بكرهكوا كلكووووو 
ثم امسكت احد الزجاجات و شرخت عروق يدها پقسوه كأنها ټنتقم منهم جميعا ... 
ثم استكانت جميع اجزاء جسمها و كأنها اخذت مخدر 
نهي بترقب ابتهال .. حبيبتي .. انتي كويسه  
في اليوم التالي 
دلف كريم الي مكتب ضحي 
ليجد ضحي ممسكه تلعب به في عبث و ملل و هي تلعب بخصلات شعرها .. و تغني بصوت منخفض
فنظر لها كريم ثم ابتسم بمرح ثم تحول خبث 
كريم بصوت عالي مبتشتغليش ليه 
فزعت ضحي من كريم و اعتقدت انه محمد مما جعلها تنظر حولها بفزع 
ضحي بغيظ نعم .. في ايه 
كريم بضحك شكلك كان مسخره 
ضحي و الله 
كريم جدااا 
ضحي بجديه حضرتك بتهزر 
كريم ايوه حضرتي بهزر 
ضحي مين سمحلك تهزر معايا 
كريم ببرود اهزر مع الي انا عايزه رفع كتفيه ببرود انا حر 
نظرت له ضحي بغيظ 
كريم محمد جوا 
ضحي اه اتفضل 
كريم بالتسامه مجنونه و الله 
ضحي بغيظ ايه القرف دا .. رخم !! 
اما عند عمرو 
وصل عمرو الي القسم 
مازن عمرو .. المدير بلغني ان المأموريه بتاعتك النهاردا .. مش الخميس 
عمرو باستغراب هو المعاد اتغير ليه 
رفع مازن كتفيه مش عارف 
عمرو مغادرا ماشي هروحله دلوقتي .. اشوف السبب
مازن استني يا عم .. 
عمرو ايييه 
مازن انا بقالي شهر بتحايل ع اختك تخرج معايا مش راضيه .. بتقولي قول لعمرو الاول 
عمرو بتشفي اممممم .. لا مش موافق 
مازن نعم يا خويا .. دانا قاري فاتحه .. دانا اوديكوا ف داهيه 
عمرو بضحك و لا اعرفك اساسا 
مازن يا عم اصلا مش محتاجلك خطيبتي بتحبني .. اطلع منها انت 
امسك عمرو بتلابيب بدلته الرسميه يا بني خلي عندك ډم .. راعي وجودي .. ايه القرف دا 
اما في البيت عند مي 
كانت مي تجلس حزينه و شارده 
لتدخل دعاء ماما .. انتي ... .. ماما انتي سرحانه ف ايه 
لم تنتبه لدعاء 
دعاء و هي تضع يدها علي كتفها 
دعاء مامااا 
مي بانتباه ايوا .. نعم 
دعاء مالك يا ماما .. حد مدايقك 
مي لا 
دعاء امال مالك 
مي خالتك وحشتني 
دعاء طب متكلميها 
مي بحزن خاېفه اسمع منها الي يزعلني منها 
دعاء بعدم رضا ماما متزعليش مني .. بس انا اټصدمت فيها من بعد موقف مۏت خالو مصطفي 
مي دعاااء .. عيب
دعاء عيب ايه يا ماما .. العيب الي هي عملته .. دي مجاتش العزا .. متخيله .. دي ملهاش خير ف اخوها الي رباها و ضيع 
عمره عليكوا 
مي بصړاخ دعاااء .. قلت عيب بقي 
دعاء بعدم اكتراث انتي حره يا ماما .. بس انا لو مكانك مأمنلهاش تاني اصلا 
نظرت لها مي نظره ناريه 
رن تليفون مي 
نظرت مي للمتصل بعدم اهتمام و لكنها فجأه فرحت بشده 
مي بفرح نهي ! 
نهي پبكاء الحقيني يا مي 
مي بفزع مالك يا نهي 
نهي ابتهال .. ابتهال يا مي
الحلقه السابعه عشر 
ربما الحب لم يكن لي 
ربما انت اختيار خاطئ
ربما عشقي لك ابتلاء من الله
ربما انت لست المكتوب لي 
ربما انا لست مكتوبه لك 
ربما حبنا خيط رفيع 
لم يتحمل غدر هذه الحياه
فأنقطع !!
و فطر قلبي معه 
لا اعرف ماذا عنك
و لكني اؤكد لك اني اتألم بشده 
بدونك ....
مي بفرح نهي !!
نهي پبكاء الحقيني يا مي 
مي بارتباك مالك يا نهي .. في ايه 
نهي ابتهال .. ابتهال هتضيع مني يا مي 
مي و هي تشهق نهي .. حصل ايه .. طب انتوا فين
نهي في مستشفي ..... 
مي انا جايالك حالا 
نهي بسرعه يا مي .. انا خاېفه يا مي اووي 
مي اصبري .. هلبس و اجيلك 
اغلقت مي الهاتف مع اختها ثم هرولت الي غرفتها لتلبس ملابسها .. فأنتبهت لها دعاء 
دعاء رايحه فين يا ماما 
مي رايحه لخالتك .. ابتهال تعبانه .. ابقي قولي لاخواتك 
دعاء و هي تمت شفتيها بعدم رضا يا ماما 
مي بصرامه دعاء .. اوعي تنسي نفسك .. و تعتبري انك كبرتي .. مش عليا فاهمه 
دعاء حاضر يا ماما .. حاضر
اما في المكتب عند ضحي 
خرج كريم من عند محمد 
كريم بضحك يا بنتي نفسي اشوفك بتشتغلي .. مش تلعبي 
ضحي و هي تمت شفتيها مستر محمد مشتكاش 
كريم و هو رافعا حاجبيه ماشي يا ستي .. كنت بهزر .. عموما عشان افرحك هبطل اجي هنا تاني 
ضحي بفضول ليه 
ليضحك كريم بشده يخربيت فضول البنات يا شيخه .. عموما مسافر 
ضحي بعدم اهتمام اهه .. تروح و ترجع بالسلامه 
كريم لا مش هرجع 
ضحي بفضول اكثر ليه 
كريم بابتسامه عشان انا اصلا مش عايش هنا .. انا عايش في ايطاليا 
صفقت ضحي بيديها تلقائيا